أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - أيزنكوت والضفة وغزة.. تغيير في إدارة الصراع أم بداية لتحول إسرائيلي؟














المزيد.....

أيزنكوت والضفة وغزة.. تغيير في إدارة الصراع أم بداية لتحول إسرائيلي؟


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 17:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


المحامي علي أبوحبلة
يكشف التقرير الذي نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» بشأن السياسات المتوقعة لغادي أيزنكوت، في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، عن ملامح تحول محتمل في طريقة إدارة إسرائيل للصراع الفلسطيني، أكثر مما يكشف عن تحول في جوهر الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية.
فأيزنكوت، وفق ما أوردته الصحيفة، يسعى إلى إعادة ترتيب المنظومة الأمنية والسياسية التي اتسمت بها حكومة بنيامين نتنياهو، ولا سيما في الضفة الغربية، مع تقليص نفوذ إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وتشديد ملاحقة عنف المستوطنين، وإعادة بعض الصلاحيات إلى المؤسسات الأمنية والمهنية. كما يدرس، بحسب التقرير، إعادة استخدام الاعتقال الإداري بحق المتطرفين اليهود.
وهذه الإجراءات، إن تحققت، قد تمثل تغييراً في أسلوب التعامل مع عنف المستوطنين، لكنها لا تعني بالضرورة تغييراً في السياسة الإسرائيلية تجاه الاحتلال والاستيطان. فالمعيار الحقيقي لا يتمثل فقط في ملاحقة بعض المعتدين، وإنما في معالجة البيئة السياسية والقانونية التي سمحت بتوسع الاستيطان وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين.
أما في غزة، فيبدو أن أيزنكوت أكثر براغماتية من نتنياهو. فهو ينتقد استمرار بقاء حماس في السلطة، لكنه لا يراهن على القوة العسكرية وحدها، ويفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وإدارية بديلة، بما فيها دور محتمل للسلطة الفلسطينية، مع قبوله، وفق التقرير، بإعادة إعمار تدريجية ومتزامنة مع خطوات جزئية في ملف نزع السلاح.
غير أن جوهر الإشكالية يبقى قائماً: الاحتفاظ الإسرائيلي بممر أمني وسيطرة أمنية طويلة الأمد على غزة لا يمكن أن يكون بديلاً عن ترتيبات سياسية واضحة تحترم حق الفلسطينيين في إدارة شؤونهم وتضمن حماية المدنيين وإعادة الإعمار بعيداً عن منطق العقاب الجماعي.
ومن الناحية القانونية، فإن إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية لا ينبغي أن تتحولا إلى أدوات ضغط سياسي على السكان المدنيين. كما أن معالجة عنف المستوطنين لا يمكن أن تقتصر على الاعتقال الإداري، بل تتطلب مساءلة قضائية حقيقية، ووقف الإفلات من العقاب، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
أما النقطة الأكثر دلالة في رؤية أيزنكوت فهي موقفه من إقامة الدولة الفلسطينية. فبحسب التقرير، يعارض إقامة دولة فلسطينية في المدى القريب والمتوسط، وإن كان يؤيد توفير «أفق سياسي» في المستقبل. وهذا يعني أن الفارق بينه وبين نتنياهو قد يكون في الأدوات والتوقيت، لا في الاعتراف الفوري بالحق الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.
ومن هنا فإن الرهان على تغيير القيادة الإسرائيلية وحده لن يكون كافياً. فالمشكلة الفلسطينية ليست مشكلة حكومة إسرائيلية بعينها، وإنما قضية احتلال واستيطان وحقوق وطنية ثابتة.
وقد يمثل وصول أيزنكوت محاولة لإعادة تأهيل صورة إسرائيل دولياً، واستعادة ثقة الحلفاء الغربيين، وخفض الكلفة الدبلوماسية التي ترتبت على سياسات نتنياهو. لكن تحسين الصورة الدولية لن يتحقق بصورة مستدامة من دون معالجة الأسباب التي أدت إلى تراجعها، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني وغياب المسار السياسي الجدي.
وعليه، فإن انتخابات إسرائيل المقبلة قد تفتح الباب أمام تغيير مهم في إدارة الصراع، لكنها لا تعني بالضرورة الانتقال إلى حل الصراع. والفارق بين الأمرين جوهري؛ فإعادة ضبط الأدوات الأمنية والسياسية قد تخفف التوتر، لكنها لا تنهي الاحتلال ولا تحقق للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.
المطلوب فلسطينياً وعربياً ليس انتظار هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وإنما بناء استراتيجية سياسية وقانونية قادرة على التعامل مع أي حكومة، ووضع القضية الفلسطينية في إطارها الصحيح: قضية حقوق وطنية وقانون دولي، وليست مجرد ملف أمني إسرائيلي قابل لإعادة الإدارة. ع



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هُدم بيته.. فصارت عربته مأواه ومصدر رزقه بعد نزوحه من مخيم ط ...
- جرس إنذار في طولكرم.. الأمن والاستقرار شرطٌ لحماية الاستحقاق ...
- الضفة الغربية.. هل يُدفع الغضب الفلسطيني نحو انفجار أمني؟
- الضفة الغربية في مرمى الانتخابات الإسرائيلية.. هل يمهّد نتني ...
- بين حرية التعبير وهيبة المؤسسة الأمنية: حين تصبح المنشورات ا ...
- منصور عباس وسيغالوفيتش.. حين تصبح القائمة العربية «بيضة القب ...
- مستشفى النجاح الوطني الجامعي.. من حلم فلسطيني إلى صرح طبي بم ...
- ترامب ولاهاي.. عندما تتحول القوة الأميركية إلى مواجهة مع الق ...
- مشروع الأمل الفلسطيني لعلاج السرطان.. من حلم خالد الحسن إلى ...
- الحروب والعقوبات تخيّم على قمة شنغهاي.. اختبار جديد للتعددية ...
- الانتخابات الفلسطينية تحت الاحتلال.. القدس وغزة والضفة أمام ...
- مسؤوليات القوة المحتلة في الأرض الفلسطينية.. أين المجتمع الد ...
- انتخابات إسرائيل 2026.. صراع اليمين على اليمين وصداع نتنياهو ...
- عشنا وياما حنشوف.. عوجا والطابق مكشوف
- المشهد الفلسطيني أمام اختبار المتغيرات: بين انتظار التحولات ...
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية بين الاستحقاق الوطني والعوائ ...
- عندما يغيب القانون وتسود ثقافة الثأر: حماية السلم الأهلي مسؤ ...
- حريق الأقصى بعد 57 عاماً.. من جريمة الإحراق إلى مخاطر التقسي ...
- رسالة مفتوحة إلى دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء
- عميرة هاس تضع القيادة الفلسطينية أمام اختبار «المناطق ج»


المزيد.....




- طائرة شحن تنحرف عن مسارها في مطار ميامي بالولايات المتحدة
- -خسائر فادحة في العتاد والأرواح-.. القوات الحكومية اليمنية ت ...
- إيران توضح طبيعة إصابات طياريها الأسيرين في قطر وتكشف عن طرق ...
- بعد تثبيت أحكام قضية -التآمر على أمن الدولة-: الاتحاد الأورو ...
- وزير أمريكي يربط بين التوصل لاتفاق نووي مع إيران بوصول إدارة ...
- البرهان يحدد ملامح المرحلة الانتقالية
- لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة ح ...
- المبعوثان الأمريكيان يأملان بإجراء مفاوضات ثلاثية بين موسكو ...
- هدم مسجد تاريخي في الهند يثير غضبا واسعا في باكستان واتهامات ...
- حديث عن زلزال سياسي في ألمانيا على وقع نتائج انتخابات ساكسون ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - أيزنكوت والضفة وغزة.. تغيير في إدارة الصراع أم بداية لتحول إسرائيلي؟