أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - القاهرة.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الفلسطينية من الانقسام














المزيد.....

القاهرة.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الفلسطينية من الانقسام


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 15:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبوحبلة
تدخل الانتخابات التشريعية الفلسطينية مرحلة بالغة الحساسية، مع اقتراب موعد فتح باب الترشح، وفي ظل تحركات سياسية مكثفة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وفي مقدمتها البيت الفتحاوي. ووفق معلومات متداولة، يتوجه الرئيس محمود عباس إلى القاهرة في محاولة أخيرة لجمع أقطاب حركة فتح والتوصل إلى صيغة قائمة موحدة، في وقت باتت فيه نتائج هذا المسعى مرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل الاستحقاق الانتخابي.
المسألة هنا لا تتعلق فقط بتشكيل قائمة انتخابية لحركة فتح، وإنما بمستقبل الانتخابات نفسها: هل تمضي في موعدها المقرر، أم تدخل في مسار التأجيل؟
الرئيس كان قد أصدر مرسوماً حدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً للانتخابات التشريعية، كما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية جدول المدد القانونية، وحددت 26 أيلول/سبتمبر موعداً لفتح باب الترشح. ولذلك فإن عامل الوقت لم يعد يسمح بإدارة الأزمة بمنطق الانتظار المفتوح.
القاهرة، في هذا السياق، لا تبدو مجرد محطة دبلوماسية، وإنما قد تكون المحاولة الأخيرة لإنتاج تسوية سياسية قبل الدخول في الاستحقاقات الإجرائية الحاسمة.
القائمة الموحدة.. أفضل السيناريوهات
إذا نجحت القاهرة في تقريب وجهات النظر بين أقطاب فتح، والوصول إلى قائمة موحدة تحظى بقبول واسع، فإن ذلك سيكون تطوراً إيجابياً، ليس لفتح وحدها، وإنما للعملية السياسية الفلسطينية برمتها.
فدخول فتح بقائمة واحدة يقلل من احتمالات تشظي أصواتها، ويمنح الانتخابات قدراً أكبر من الاستقرار السياسي، ويمكن أن يشكل مدخلاً لاحقاً لتفاهمات أوسع بين مختلف القوى الفلسطينية.
لكن المطلوب ألا تتحول القائمة الموحدة إلى صفقة داخلية مغلقة، بل إلى صيغة سياسية تعكس التنوع والكفاءة والتمثيل الجغرافي والاجتماعي، وتفتح المجال أمام الكفاءات والشباب والمرأة، بعيداً عن المحاصصة التنظيمية.
القوائم المتعددة.. ليست كارثة
أما إذا فشلت جهود توحيد القائمة الفتحاوية، فلا ينبغي أن يعني ذلك تلقائياً إسقاط الانتخابات أو تأجيلها.
فالتعددية داخل حركة سياسية كبيرة ليست بالضرورة أزمة ديمقراطية. وقد يكون التنافس بين أكثر من قائمة فتحاوية مقبولاً إذا جرى ضمن قواعد قانونية واضحة، واحترمت النتائج، ولم يتحول الخلاف الانتخابي إلى صراع يهدد وحدة الحركة أو النظام السياسي.
المشكلة ليست في تعدد القوائم، وإنما في غياب قواعد واضحة تمنع تحويل الانتخابات إلى ساحة لتصفية الحسابات الداخلية.
أما التأجيل.. فهنا تكمن الخطورة
السيناريو الثالث هو الأكثر حساسية، وهو تأجيل الانتخابات.
وهنا يجب الفصل بين تأجيل تفرضه أسباب قانونية أو فنية أو قهرية تحول دون إجراء انتخابات حرة وشاملة، وبين تأجيل ينتج عن عدم التوافق بين القوى السياسية على القوائم والمرشحين.
الانتخابات حق للشعب وليست امتيازاً تمنحه التنظيمات السياسية لنفسها.
وإذا تعذر إجراؤها فعلاً، فيجب أن يكون التأجيل بقرار واضح ومعلن، ومبرر، ومحدد المدة، مع تحديد موعد بديل، لا أن يتحول إلى تأجيل مفتوح يعيد إنتاج الأزمة السياسية القائمة.
وتزداد أهمية هذه المسألة في ضوء ما أُعلن رسمياً من أن الانتخابات تشمل القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. كما أن تجربة عام 2021 تؤكد أن مسألة القدس والقدرة على إجراء الانتخابات في مختلف المناطق كانت جزءاً أساسياً من مبررات التأجيل آنذاك.
المطلوب من القاهرة
المطلوب من القاهرة ليس فرض صيغة فلسطينية، وإنما مساعدة الفلسطينيين على الوصول إلى تفاهم فلسطيني ـ فلسطيني.
وهنا يجب أن تكون الرسالة واضحة: وحدة فتح مهمة، لكن وحدة الشعب الفلسطيني أهم؛ والتوافق الفتحاوي مطلوب، لكن لا يجوز أن يصبح شرطاً لتعطيل الاستحقاق الديمقراطي.
فلسطين بحاجة إلى انتخابات تعيد تجديد الشرعية الشعبية، وتعيد بناء الثقة بالمؤسسات، وتفتح الطريق أمام إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب النظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية.
والأهم أن الانتخابات يجب ألا تكون نهاية المطاف، بل مدخلاً لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، بما يشمل منظمة التحرير ومؤسساتها، وبما يحافظ على وحدة التمثيل الوطني الفلسطيني.
لقد أعلنت الرئاسة في وقت سابق أن المسار الانتخابي يستهدف تعزيز المشاركة الديمقراطية وتجديد شرعية المؤسسات التمثيلية، كما أقرت في حزيران الماضي نظاماً انتخابياً جديداً للمجلس الوطني يقوم على التمثيل النسبي والمشاركة في الوطن والشتات.
ومن هنا فإن القاهرة أمام فرصة تاريخية، لا لمجرد توحيد قائمة انتخابية، وإنما لمنع الانتخابات الفلسطينية من أن تصبح ضحية للانقسام الداخلي.
فالسيناريو الأفضل هو قائمة موحدة إذا كانت ثمرة توافق حقيقي، والسيناريو المقبول هو تعدد القوائم ضمن قواعد ديمقراطية نزيهة، أما السيناريو الأخطر فهو أن تتحول الخلافات على القوائم إلى ذريعة لتأجيل الانتخابات.
القاهرة قد تكون الفرصة الأخيرة، لكن القرار في النهاية يجب أن يكون فلسطينياً، والمرجعية يجب أن تكون القانون وصندوق الاقتراع والمصلحة الوطنية، لا حسابات الأشخاص وموازين القوى.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الفلسطينية بين استحقاق الشعب وحسابات التأجيل
- فك الارتباط الأردني ووادي عربة.. بين الحقيقة القانونية ومحاو ...
- 7 أكتوبر بين الاعتذار والمراجعة الوطنية.. فلسطين أمام استحقا ...
- المجلس الوطني الفلسطيني.. لا شرعية بلا شراكة ولا تمثيل بلا ت ...
- غرب طولكرم أمام مخطط «عابر السامرة»
- هرمز بين قبضة إيران ومقامرة ترامب
- بين الانفجار وضبط النفس... وكل الخيارات ما زالت قائمة
- هاكابي في ترمسعيا.. بين المسؤولية الدبلوماسية وازدواجية المع ...
- عام دراسي فلسطيني جديد.. بين تحديات الأزمة وضرورة الإنقاذ ال ...
- أيزنكوت والضفة وغزة.. تغيير في إدارة الصراع أم بداية لتحول إ ...
- هُدم بيته.. فصارت عربته مأواه ومصدر رزقه بعد نزوحه من مخيم ط ...
- جرس إنذار في طولكرم.. الأمن والاستقرار شرطٌ لحماية الاستحقاق ...
- الضفة الغربية.. هل يُدفع الغضب الفلسطيني نحو انفجار أمني؟
- الضفة الغربية في مرمى الانتخابات الإسرائيلية.. هل يمهّد نتني ...
- بين حرية التعبير وهيبة المؤسسة الأمنية: حين تصبح المنشورات ا ...
- منصور عباس وسيغالوفيتش.. حين تصبح القائمة العربية «بيضة القب ...
- مستشفى النجاح الوطني الجامعي.. من حلم فلسطيني إلى صرح طبي بم ...
- ترامب ولاهاي.. عندما تتحول القوة الأميركية إلى مواجهة مع الق ...
- مشروع الأمل الفلسطيني لعلاج السرطان.. من حلم خالد الحسن إلى ...
- الحروب والعقوبات تخيّم على قمة شنغهاي.. اختبار جديد للتعددية ...


المزيد.....




- رأي.. عبدالله بن عادل فخرو يكتب: صُنع في الخليج.. من شعار لل ...
- عمرو موسى بعد لقاء السيسي ومحمد بن سلمان: لم يعد الصمت خيارً ...
- إسرائيل تدمر منصات صواريخ في جنوب لبنان.. وسجال داخل البرلما ...
- ممرّان يضغطان على حسابات القاهرة والرياض.. هرمز وباب المندب ...
- قبل لقاء ترامب وشي المرتقب.. وزير الخارجية الإيراني يزور الص ...
- احتجاز ما لا يقل عن 150 محتجا مؤيدا لمجتمع الميم في حملة أمن ...
- تقرير: واشنطن هاجمت قوارب إيرانية حاولت الاستيلاء على مسيّرة ...
- تدريبات على السلاح ورصد للمعارضين في الخارج.. ماذا وراء تحرك ...
- مصر ـ اتهامات للسلطات بإزالة -مساحات خضراء-.. والحكومة توضح ...
- -حرب- مصر على أشجارها.. من يقف وراءها ومن يدفع الثمن؟


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - القاهرة.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الفلسطينية من الانقسام