أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجيد الكفائي - خطوط - الكلك- والابتزاز














المزيد.....

خطوط - الكلك- والابتزاز


مجيد الكفائي
محام وكاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطوط الكلك والابتزاز

لم يعد الهاتف وسيلة للتواصل فقط بل تحول في بعض حالات الابتزاز والتهديد إلى أداة لإخفاء هوية من يقف خلف الجريمة.
ومن أكثر ما يثير القلق استخدام ما يعرف في العراق بـ ""خطوط الكلك " " وهي أرقام لم تسجل باسم المستخدم الحقيقي ما يجعل الوصول إلى صاحبها أكثر تعقيدًا عند وقوع جريمة أو تهديد .
عندما يتعرض مواطن للابتزاز قد تبدأ العملية بمكالمة من رقم مجهول تتبعها تهديدات ورسائل متكررة .
وعندما يلجأ إلى الجهات المختصة تظهر المشكلة الأكبر
الوصول إلى مستخدم الرقم وتحديد الجهة التي تقف خلفه.
هذه المشكلة لا يمكن تحميلها لجهة واحدة بل تحتاج إلى توزيع واضح للمسؤوليات بحيث تعرف كل جهة ما عليها فعله وتكون قادرة على محاسبة المقصر .
أولًا : رئيس مجلس الوزراء
المطلوب منه توجيه الجهات المعنية إلى وضع خطة وطنية لمعالجة الخطوط مجهولة الهوية وتحديد جدول زمني للتنفيذ ومتابعة النتائج بدل ترك الملف بين المؤسسات.
ثانيًا: هيئة الإعلام والاتصالات
وهي الجهة التي يجب أن تتولى الرقابة التنظيمية على شركات الاتصالات والتأكد من سلامة إجراءات تسجيل الخطوط وإجراء تدقيق دوري على قواعد بيانات المشتركين ومحاسبة الشركات ونقاط البيع المخالفة ورفع تقارير دورية عن مستوى الالتزام .
ثالثًا: وزارة الاتصالات والجهات الفنية المختصة
المطلوب منها دعم البنية الفنية التي تتيح التحقق من بيانات الخطوط وتتبعها عند وجود طلب قانوني والتنسيق مع شركات الاتصالات والجهات الأمنية لمنع استغلال الثغرات التقنية في إخفاء هوية المستخدم .
رابعًا: وزارة الداخلية والجهات الأمنية والقضائية
يجب أن تتعامل مع بلاغات الابتزاز والتهديد باعتبارها قضايا أمنية وجنائية وأن تكون قادرة وفق الأطر القانونية على طلب بيانات المستخدم وسجلات الاتصالات ذات الصلة والتحرك السريع في الحالات التي تهدد حياة المواطن أو سلامته.
خامسًا: شركات الاتصالات
وهنا تقع مسؤولية مباشرة على الشركات تبدأ من التحقق الحقيقي من هوية المشترك وعدم تفعيل خطوط ببيانات وهمية وضبط عمليات نقل ملكية الخطوط وإعادة بيعها والاستجابة للطلبات القانونية ضمن مدد محددة مع الاحتفاظ بالبيانات التي يوجب القانون الاحتفاظ بها.
كما يجب على الشركات مراقبة نقاط البيع التابعة لها ومحاسبة أي وكيل يبيع أو يسجل خطوطًا بطريقة مخالفة لأن الشركة لا يمكن أن تتنصل من مسؤوليتها بمجرد إلقاء الخطأ على نقطة البيع .
سادسًا: حماية المواطن والمبلّغ
يجب إنشاء قناة رسمية وآمنة للإبلاغ عن أرقام الابتزاز والتهديد مع ضمان سرية بيانات المبلّغ وحمايته من الانتقام وربط البلاغ بالجهة الأمنية المختصة لمتابعته .
المطلوب إذن ليس توصيات عامة وإنما منظومة يمكن قياسها :
هوية موثقة لكل خط
تدقيق دوري
رقابة على نقاط البيع
سجل واضح لعمليات نقل الملكية استجابة محددة زمنيًا للطلبات القانونية قناة للبلاغات وتقارير رقابية وعقوبات على المخالفين .
ولا يعني ذلك المساس بخصوصية المواطنين أو تحويل شركات الاتصالات إلى أجهزة أمنية فالبيانات لا ينبغي أن تُكشف إلا للجهات المخولة وبموجب القانون .
لكن الخصوصية لا يمكن أن تتحول إلى ستار يحتمي خلفه المبتز والمجرم .
وعلى السيد رئيس مجلس الوزراء أن يتعامل مع هذا الملف باعتباره جزءًا من أمن المواطن والوطن لا مجرد قضية تنظيمية تخص قطاع الاتصالات .
فاستمرار وجود خطوط يستحيل الوصول إلى مستخدميها عند وقوع جرائم يمنح المبتزين وسيلة للإفلات من المساءلة ويضعف ثقة المواطن بالدولة .
الهاتف وسيلة اتصال وليس وسيلة للاختباء .
والمسؤولية تبدأ من الشركة التي تبيع الخط مرورًا بالجهة التي تنظم قطاع الاتصالات وصولًا إلى الأجهزة التي تحمي المواطن وتلاحق المجرم .
وعندما تكون المسؤوليات محددة والرقابة مستمرة والعقوبات حاضرة يعرف المبتز أن الرقم الذي يختبئ خلفه يمكن أن يقود إليه ويعرف المواطن أن الدولة قادرة على حمايته .



#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اذا متُّ
- اليغاء السياسي
- دعوة للزيدي
- العز والرز
- عندما يكون الحامي متهما
- عصابات خارج القانون
- صعاليك الفساد
- منظومة الفساد واقدار العراقيين
- قصتان قصيرتان
- عتبة الحق
- حين تتكلم الاسرار
- انتظار
- غض عينيك
- دعوت الله
- صمت الوجع
- لن تمضي
- حين تشعر انك اقل من انسان
- الخدمة العامة وسوق الصفقات
- بين عيد الامس وعيد اليوم
- العراق بحاجة إلى قيادة حكيمة


المزيد.....




- أول تعليق لترامب على رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة لأو ...
- لافروف لأوروبا.. حرب خاطفة حيال أي هجوم
- سيناتور ديمقراطي كبير يؤكد رفضه بيع قنابل أمريكية ضخمة لإسرا ...
- توقيف طيارين في ليبيا لقيادتهما طائرة -في حالة سكر-.. والشرك ...
- إسرائيل تعلن الاتفاق مع المغرب على تبادل فتح السفارات
- هل تصبح أصوات إسرائيليي الخارج بيضة قبان الانتخابات؟
- أعادتها الشرطة وقتلها شقيقها.. نهاية مأساوية لفتاة مصرية بعد ...
- مصر تعد لمؤتمر وطني كبير بتوجيهات من السيسي
- زاخاروفا: روسيا ترحب بالأجانب للعمل والدراسة وتضع قواعد -بسي ...
- تركيا تدين بشدة استهداف مكة وتؤكد دعمها لسيادة السعودية ووحد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجيد الكفائي - خطوط - الكلك- والابتزاز