مجيد الكفائي
محام وكاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 10:13
المحور:
الادب والفن
دعوتُ الله
دعوتُ الله…
لا لأن العواءَ
كان أعلى من صوتي
بل لأن قلبي
كان يُصغي إلى النور
ويعرفُ
أن السماء لا تغلق بابَها
في وجهِ من جاء مثقلاً بالهموم
وحين اكتظَّ الطريقُ بالأنياب
لم أبحث عن حجرٍ أقاتلُ به
ولا عن صراخٍ يسبقُ الخوف
بل عن يقينٍ
يُطفئ في داخلي
ضجيجَ العاصفة .
لم أوذي أحدًا
لكن بعضَ الأرواح
تعتاشُ على جراحِ الآخرين
وتحسبُ أن سقوطَ الضوء
يرفعُ من شأنِ العتمة.
أرادوا لي انكسارًا
يشبهُ غصنًا يابسًا
في آخرِ الريح
وأراد الله لي وقوفًا
يشبهُ شجرةً
كلما عصفت ْبها الريح
ازدادت جذورُها
تمسكاً في الارض .
مرَّت الذئاب…
وبقيتُ أنا
لا لأنني كنتُ أقوى
بل لأن يدَ الله
كانت أحنَّ من أن تتركني
فريسةً لمكرِ القلوب .
ومنذ ذلك اليوم
أيقنتُ
أن النجاة
ليست أن يغيبَ الشرُّ
عن الطريق
بل أن يبقى الله
حاضرًا في القلب
حتى وإن ضجَّت الدنيا
بالعواء .
فالحمدُ لله
على لطفٍ لا يُرى
لكنه يُنقذ .
وعلى رحمةٍ
تأتي حين يظنُّ الإنسان
أن الأبوابَ جميعها
قد أُوصِدت .
الحمدُ لله
على ربٍّ
إذا قال للخوف: انصرف انصرف.
وإذا قال للكسر: انهض،
نهض .
وإذا تولّى عبدًا
عادت الذئابُ إلى الغابة
وبقي القلبُ
يمشي إلى النور…
مطمئنًّا .
#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟