أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد الكفائي - تَعَلَّقَ قَلْبِي فِي سَمْرَاءَ عِرَاقِيَّةٍ














المزيد.....

تَعَلَّقَ قَلْبِي فِي سَمْرَاءَ عِرَاقِيَّةٍ


مجيد الكفائي
محام وكاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8557 - 2025 / 12 / 15 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


تَعَلَّقَ قَلْبِي فِي سَمْرَاءَ عِرَاقِيَّةٍ
فَمَا عَادَ قَلْبِي عَنْ هَوَاهَا يُحَوِّلُ

وَقَفْتُ بِرَبْعِ الحُبِّ أَبْكِي صَبَابَةً
كَمَا وَقَفَ القَيْسُ القَدِيمُ الأَوَّلُ

فَقُلْتُ: قِفَا نَبْكِ السَّوَادَ بِلَمْحِهَا
فَإِنَّ السَّوَادَ إِذَا تَبَدَّى يَقْتُلُ

بَابِلِيَّةُ العَيْنَيْنِ، فِيهِمَا فِطْنَةٌ
إِذَا لَاحَ سِحْرُ السُّومَرِيِّ تُذْهِلُ

سَمَاوِيَّةُ الشَّعْرِ انسَدَلْنَ ضَفَائِرًا
كَلَيْلِ الفُرَاتِ إِذْ يُهَادِي وَيَنْسُلُ

إِذَا أَقْبَلَتْ، مَالَتْ جُفُونُ حَضَارَةٍ
وَقَامَ مِنَ التَّارِيخِ مَجْدٌ مُؤَصَّلُ

لها قَامَةٌ مِنْ قَصَبِ الهُورِ انْتَصَبَتْ
إِذَا هَبَّ نَسْرُ الرِّيحِ رِقَّةٌ وَتَمَايُلُ

وَخَدَّانِ كَالرُّطَبِ اسْتَوَى فِيهِمَا النَّدَى
وَفِي اللَّمْسِ دِفْءُ النَّخْلِ حُسْنٌ مُجْمِلُ

إِذَا نَطَقَتْ، جَاءَتْ بِلَهْجَةِ أَهْلِنَا
فَصَاحَ الحَنِينُ وَاسْتَرَاحَ المُثْقَلُ

أَنَا ابْنُ السَّمَاوَةِ، وَالنَّخِيلُ شُهُودُنَا
عَلَى أَنَّ قَلْبِي بِالهَوَى يَتَأَصَّلُ

نَشَأْتُ عَلَى رِيحِ الفُرَاتِ وَصَبْرِهِ
وَفِي الصَّدْرِ حُزْنٌ مِثْلُهُ لَا يُزَلْزَلُ

أَحْبَبْتُهَا وَالبَصْرَةُ الخَضْرَاءُ تَعْلَمُ
وَأَرْبِيلُ تَشْهَدُ، وَالنَّجَفُ يُبَجِّلُ

وَسَارَتْ مَعِي بَغْدَادُ شِعْرًا وَهَيْبَةً
وَفِي الكَرْخِ نَبْضِي، وَالرُّصَافَةُ مَحْمِلُ

وَفِي كَرْبَلَاءَ الدَّمْعُ عَلَّمَنِي الأَسَى
فَزَادَ اشْتِيَاقِي، وَالحَنِينُ مُثْقَلُ

وَمَيْسَانُ تَعْرِفُ رَعْشَةَ القَلْبِ إِذْ
مَرَرْنَا، وَذِي قَارٍ عَلَيَّ تُسَجِّلُ

وَفِي وَاسِطٍ صَبْرِي تَكَسَّرَ مَرَّةً
كَمَا يَنْكَسِرُ الفَخَّارُ حِينَ يُحَمَّلُ

وَسَالَتْ دِمَائِي فِي المُوَصِلِ نَخْوَةً
وَفِي الأَنْبَارِ صَدْرِي لِلرِّيَاحِ مُقَابِلُ

إِذَا أَقْبَلَتْ سَمْرَاءُ، أَقْبَلَ مَوْطِنِي
وَصَارَ العِرَاقُ بِوَجْهِهَا يَكْتَمِلُ

فَقُلْتُ: خُذِي قَلْبِي فَإِنِّي وَهَبْتُهُ
وَلَيْسَ لِمَنْ يَهْوَى القُلُوبَ يُجَادِلُ

وَإِنْ قَالَ وَاشٍ: إِنَّ هَذَا تَهَوُّرٌ
قُلْتُ: الكَرِيمُ عَلَى المَحَبَّةِ يُقْبِلُ

وَإِنْ ضَاقَ دَرْبُ العِشْقِ يَوْمًا فَإِنَّنِي
عَلَى نَهْجِ قَيْسٍ فِي الغَرَامِ أُجَمِّلُ

فَيَا سَمْرَاءُ، إِنْ مِتُّ اشْتِيَاقًا فَإِنَّنِي
بِذِكْرَاكِ أُحْيَا، وَالقَصِيدُ مُؤَمَّلُ



#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الوصاية إلى الشراكة ماذا يعني إنهاء مهمة يونامي في العراق
- حين يرحل الوجع
- هل سيحسم اختيار رئيس وزراء العراق المقبل فور إعلان النتائج
- نشكو الى الله
- لا تعاقبني على السرقة ان لم توفر لي الخبز
- عندما يكون الاستثمار وسيلة للافساد
- تسألني
- بائعة المناديل. قصة قصيرة
- عندما يأتي المساء
- ارهاصات في الإطار الوطني
- ومرّ العيد بلا عيدية
- رقم مرعب
- أيها السياسيون أيها النواب تصدقوا
- قصص قصيرة
- مرضى السرطان صراخهم يقطع نياط القلوب
- عندما يصبح الشعب كله فقراء
- قراءة نقدية لقصة الكاتب مجيد الكفائي قرار
- من يخبرها
- قراءة نقدية في قصة مراهقة للكاتب مجيد الكفائي
- زيارات ام تسول؟


المزيد.....




- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد الكفائي - تَعَلَّقَ قَلْبِي فِي سَمْرَاءَ عِرَاقِيَّةٍ