أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد الكفائي - قراءة نقدية لقصة الكاتب مجيد الكفائي قرار














المزيد.....

قراءة نقدية لقصة الكاتب مجيد الكفائي قرار


مجيد الكفائي
محام وكاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 04:11
المحور: الادب والفن
    



.
قرار
لم يستوعب الذي حصل , كلما أراد النوم تهاجم الأفكار رأسه , بات ليلته يتقلب على فراشه , أيعقل ما حدث ؟ هل كنت مغفلا كل هذه السنين ؟ خرج من بيته مع الضياء الأول للفجر ,وفي المساء عاد وجمع أغراضه في حقيبته , وقال لزوجته : اليوم تزوجت وغدا سأسافر لقضاء شهر العسل , بإمكانك الزواج من عشيقك ! فأنت طالق .
عتبة النص ( العنوان ) هو قرار أول ما يتبادر للذهن أن القرار لن يكون وليد لحظة بل هو ناتج عن تفكير مسبق ودراسة كاملة لمدى صوابه . هذا ما ستثبته القصة أو تنفيه لنرى تدرج الأحداث . تبدأ الحكاية بفعل منفي وهو ( لم يستوعب)وهنا يبدأ رسم الحدث الأول المكون من عدة أفعال : هو الآن في سريره يحاول النوم لكن الأفكار تهاجمه وهو يتقلب في فراشه ويرافق هذا الحدث المنولوج الداخلي المحمل بمجموعة من التساؤلات المثقلة بتأنيب الذات : (أيعقل ما حدث ؟ هل كنت مغفلا كل هذه السنين ؟ ) الحدث الثالث عودته مساء إلى بيته وهذا الحدث يتضمن أمرين الأول ؛ قيامه بتوضيب حقيبة السفر , والثاني هو التوجه بالحديث إلى زوجته . هذا الحديث الذي كشف لنا سبب قلقه في الليلة الفائتة ؛ يخبرها أنه قد تزوج وسيسافر ليقضي شهر العسل , ويلحق خبره بمفاجأة أخرى (بإمكانك الزواج من عشيقك ! فأنت طالق) ثمة زمن لم يحمل أي حدث هو النهار بكامله الذي يبدأ من خروجه من منزله وينتهي بعودته مساء فهل كان زواجه سبب الغياب ؟ وتقلبه في فراشه صار واضح الأسباب فقد علم بأن زوجته خائنة , ولكن أين هي أثناء قلقه ؟ لم يحدث أي حوار بينهما بشكل مباشر ولم يحدث من قبل أيضا فإخبارها بأن بإمكانها الزواج من عشيقها يوحي بأنه عاش صراعه وحيدا ,عاش غضبه وحيدا , وهي بجانبه ولم تشعر بقلقه ولم يحصل أي حوار يوحي بأنهما تصارحا . وثمة احتمال آخر وهو أن يكونا قد تحدثا مطولا وكان قلقه بينما اتخذ قراره بالزواج الثاني السريع الحدوث ( في نهار فقط ) بعد القلق والمعاناة . ولعل حرابه كانت أقوى فقد دبر للانتقام بطريقته وكان خروجه فجرا وغيابه طوال اليوم تنفيذا لخطة محكمة , وهي بالتأكيد ليست وليدة ليلة , لعله كان ينتظر فرصة مناسبة لينفذ زواجه الثاني ! هو كان مغفلا وقد أثبت لها أيضا أنها مغفلة ! القصة تحمل طاقات شعورية كبيرة بين قلق وغضب يتوجها القرار الذي كان ينتظر التنفيذ وهو الطلاق والزواج بأخرى مفارقة اجتماعية في سلوك هذا الرجل فقد تصرف على غير العادة وبكل هدوء وبرود جاء ليخبرها بزواجه مع كيد وإزعاج بأنه سيقضي شهر عسل أيضا ! أي رجل هذا ؟ وأما سماحه لها بالزواج من غيره فلم يكن إلا بقايا عزة مهزومة . وطلاقه دليل اعتزازه بكرامته ورجولته وربما أنانيته التي أثبتتها أفعاله بالزواج في وضح النهار !. أما القصة من الناحية الفنية فأحسب أنها قصة قصيرة جدا مع ملاحظة أنها حملت تطويلا لا يتناسب مع شروط الققج التي تتطلب اختزالا فقوله (خرج من بيته مع الضياء الأول للفجر )كان يمكن القول خرج فجرا وقوله ( فأنت طالق ) يمكن الاستغناء عنها لأن إمكانية الزواج من عشيقها تتضمن بالضرورة حدوث الطلاق . قصة اجتماعية تحمل فكرة قد تكون قليلة الحدوث في مجتمعنا الشرقي , وطريقة معالجتها أيضا مختلفة عن السلوك المتهور الذي يقوم به العرب عموما . هذه نظرة تذوقية للقصة والباب مفتوح لرؤى مغايرة

اميمة الحسن
ناقدة سورية



#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يخبرها
- قراءة نقدية في قصة مراهقة للكاتب مجيد الكفائي
- زيارات ام تسول؟
- قراءة نقدية في قصة خريف للكاتب مجيد الكفائي
- لا ادافع عن احد ولكن كلمة حق
- سياسيون ام مرضى
- ولا زال القرف مستمرا
- انت...مجيد الكفائي
- أتدرين من انت؟
- اين الخلل
- نحن جياع ياحكومتنا
- مدارس للتربية
- ملتقى الرميثة الثقافي خطوة في الطريق الصحيح


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد الكفائي - قراءة نقدية لقصة الكاتب مجيد الكفائي قرار