أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجيد الكفائي - سياسيون ام مرضى














المزيد.....

سياسيون ام مرضى


مجيد الكفائي
محام وكاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5445 - 2017 / 2 / 27 - 02:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسيون ام مرضى
ذُهلتْ قبل ايام وانا اشاهد برنامج في احدى القنوات الفضائية استضاف اثنين من السياسيين العرب غير المعروفين بالنسبة لي على الاقل للحوار حول موضوع سياسي محدد والتعرف على ارائهم وافكارهم وحلولهم ورؤيتهم المستقبلية للوضع السياسي في الوطن العربي باعتبارهم جزء مهم وفاعل في الحياة السياسية العربية.
بدأ البرنامج بشكل طبيعي الا ان الحوار بدأ يأخذ منحى اخر بعد دقائق حيث بدأت التهم والشتائم والتهديد تتطاير كالسهام من السنة هذين السياسيين ولم تبقَ كلمة فظة او شنيعة او سوقية الا وخرجت من افواههم حتى اني سمعت الفاظا لم اسمع بها قط لذلك اعتقدت جازما كما اعْتَقَدَ كل من شاهد الحلقة انهم تخرجوا من "الشوارع" مع اعتذاري للقارىء المحترم على ايراد مثل هذه الكلمة الا ان الحلقة كانت حلقة "شوارع" بامتياز وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى, فهما لم يحترما المشاهد العربي حيث سمع منهما اشنع الالفاظ واقذرها ولم يحترما العمل الذي يؤديانه وهو العمل السياسي والذي يفترض بمن يمارسه ان يكون خلوقا ومؤدبا ومحترما ولديه قدرة على الاقناع وان يقبل النقد ويعرف معنى الحوار ويؤمن ان الاختلاف في الرأي حالة صحية تستوجب التقدير والاحترام ولا تدعو مطلقا للعداء والشتم والتهديد والاتهام بالخيانة والعمالة للغير, وان من يتصدى للعمل السياسي يجب ان يتمتع بثقافة عالية وشخصية محترمة ومنضبطة وقدرة كبيرة على التعامل مع الاخرين بهدوء واحترام مها كان موقفهم ورأيهم وقدراتهم وان يمتلك ضميرا وشرفا يمنعه من التعدي على الاخرين ونعتهم باشنع الصفات, وان يحترم في الوقت نفسه من يشاهده امام التلفاز ويقدره ويعلم ان البرامج السياسية يشاهدها الكثير من الناس وان الالفاظ التي ينطقها يجب ان تكون مهذبة و محترمة, اضافة الى تمتعه بصحة نفسية جيدة, اي يجب ان يكون السياسي سويا وليس مريضا نفسيا يعرض هلوساته واوهامة وعصّابه على المشاهدين والمواطنين فيصيبهم بالأكتأب واطفالهم بالخوف والهلع .
ان العمل السياسي عمل محترم جدا وفي كل دول العالم يمارسه النخبة كالمفكرين وأساتذة الجامعات واصحاب الراي السديد والحكمة ورجال الاعمال وابناء العوائل والبيوتات المحترمة والكبيرة والمعروفة, اما ان يمارسه في بلاد العرب كل من هب ودب فتلك مصيبة سوداء يجب ان يلتفت اليها المشرع في الوطن العربي ويحدد اسس وقواعد ومؤهلات وصحة نفس من يمارس هذا العمل والا ستصبح الساحة السياسية مليئة بالمهرجين والمرضى النفسيين والاشقياء الذين يضنون ان قدرتهم على استخدام الالفاظ النابية والشتائم والتهديد هي كل ما يحتاجه السياسي .
هؤلاء المرضى من مدعي السياسة يجب ان يبتعدوا عن العمل السياسي بتشريع قانوني لان وجودهم يهدد العمل السياسي ويثير الفتنة ويقلل من احترام الناس للسياسة وللسياسين ويهدد امن وسلامة البلدان العربية ولن يخدم باي حال من الاحوال المواطن العربي الذي ينتظر من سياسيه الامن والاستقرار وعيشا افضل.



#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولا زال القرف مستمرا
- انت...مجيد الكفائي
- أتدرين من انت؟
- اين الخلل
- نحن جياع ياحكومتنا
- مدارس للتربية
- ملتقى الرميثة الثقافي خطوة في الطريق الصحيح


المزيد.....




- ألمانيا وفرنسا تتوعدان موسكو بعقوبات أشد تعدان كييف بمزيد من ...
- هل تدخل فرنسا مرحلة المجهول بعد الثامن سبتمبر؟
- منظمة الصحة: أكثر من 400 ألف إصابة بالكوليرا هذا العام وارتف ...
- تمديد اليونيفيل خطوة حاسمة على حدود لبنان وإسرائيل
- الخبراء يحسمون الجدل: لا ضرر من غلي الماء أكثر من مرة
- خبير عسكري: أبو عبيدة وجّه رسائل عسكرية وردعية للاحتلال
- مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين في عمليتين للمقاومة بغزة
- تحالف الصحفيين الأفارقة يطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن معا ...
- عباس يؤكد أهمية حصر سلاح المخيمات بيد الجيش اللبناني
- حضور حزبي بارز.. البرلمان التركي يعقد جلسة طارئة بشأن غزة


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجيد الكفائي - سياسيون ام مرضى