مجيد الكفائي
محام وكاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 16:01
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عندما يكون الحامي متهماً
من يراقب من يملك سلطة الرقابة؟ ومن يضمن أن الصلاحيات التي يمنحها القانون لبعض موظفي الدولة ستبقى ضمن حدودها وأنها لن تُستخدم في حال وقوع تجاوز فردي بطريقة تضر بالمواطن أو تنتقص من حقوقه؟
هذه أسئلة لا تتعلق بمؤسسة بعينها ولا بشخص محدد وإنما بمبدأ أساسي في عمل الدولة :
كل سلطة تحتاج إلى رقابة وكل من يملك صلاحية يجب أن يكون خاضعاً للمساءلة .
ومن بين أكثر المجالات حساسية في هذا السياق عمل الأجهزة الأمنية لما تتمتع به من صلاحيات ترتبط بحماية الأمن والتحقيق ومكافحة الجريمة .
ولذلك فإن أي شكوى تتعلق بطريقة ممارسة هذه الصلاحيات تستحق أن تُبحث وفق القانون من دون افتراض مسبق لصحة الاتهام أو عدم صحته .
وقد تتضمن بعض الشكاوى ادعاءات بالتهديد أو الابتزاز أو إساءة استعمال السلطة من قبل أحد العاملين في الأجهزة الأمنية . وإذا كان من بين المشكو منهم شخص يعمل في مجال مكافحة الإجرام فإن طبيعة الوظيفة تجعل التحقق من الادعاء أكثر أهمية لا لأن الاتهام صحيح بالضرورة وإنما لأن الوصول إلى الحقيقة يحمي المواطن ويحمي المؤسسة في الوقت نفسه .
فالشكوى ليست إدانة كما أن الوظيفة الأمنية ليست حصانة.
وبين الأمرين يبقى التحقيق المستقل والأدلة والقانون هي الوسائل التي ينبغي أن تحدد المسؤولية من عدمها .
ومن هنا يبدأ السؤال الذي يطرح نفسه في هذه القضية:
ماذا يحدث عندما يصبح الشخص الذي يملك صلاحية حماية المواطن موضع شكوى من المواطن نفسه؟
#مجيد_الكفائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟