أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين علي حياوي المؤذن - الفوسفور | عنصر الحياة والموت - من بول الخيميائيين إلى أسمدة الحضارة وقنابل الدمار















المزيد.....



الفوسفور | عنصر الحياة والموت - من بول الخيميائيين إلى أسمدة الحضارة وقنابل الدمار


حسين علي حياوي المؤذن
كاتب روائي باحث سياسي

(Hussein Ali Hayawi Al-mu’adhin)


الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 08:39
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


الفوسفور: عنصر الحياة والموت - من بول الخيميائيين إلى أسمدة الحضارة وقنابل الدمار

يأتي الفوسفور، الذي يحمل الرمز P والعدد الذري 15، خامس عشر العناصر في الجدول الدوري، وهو أول عنصر كيميائي يتم اكتشافه في العصر الحديث، ليفتتح بذلك عهداً جديداً في تاريخ الكيمياء. يقع الفوسفور ضمن عناصر المجموعة الخامسة عشرة في الدورة الثالثة، ويصنف كيميائياً ضمن اللافلزات. يتميز الفوسفور بكونه عنصراً متعدد الأوجه، فهو حامل الضوء الذي أدهش الخيميائيين، والعمود الفقري للحمض النووي الذي يحمل شيفرة الحياة، والمكون الأساسي للأسمدة التي تغذي البشرية، والوقود الحارق الذي يشتعل في ساحات المعارك. الكتلة الذرية للفوسفور هي 30.973762 غراماً لكل مول، وتختلف كثافته باختلاف شكله المتآصل: الفسفور الأبيض 1.823 غرام لكل سنتيمتر مكعب، بينما يصل الأسود إلى 2.69 غرام لكل سنتيمتر مكعب. الفسفور عنصر شديد التفاعل، لا يوجد بشكله الحر في الطبيعة، بل يرتبط دائماً مع الأكسجين على شكل فوسفات في معادن مختلفة. وهو عنصر أساسي للحياة، حيث يدخل في تركيب الحمض النووي والحمض النووي الريبوزي وأدينوسين ثلاثي الفوسفات والدهون الفسفورية.

تعود تسمية الفسفور إلى جذور إغريقية قديمة، حيث كانت تطلق تسمية «فسفوروس» في اليونان القديمة على كوكب الزهرة، نجم الصباح. تُشتق هذه التسمية من الجذر «فوس» بمعنى ضوء، و«فيرو» بمعنى حامل، ليكون المعنى التقريبي «حامل الضوء». وقد استخدم هذا الاسم في الأساطير الإغريقية لتجسيد نجمة الصباح. وعندما عزل العنصر لأول مرة سنة 1669، أطلق عليه مكتشفه الألماني هينيغ براند اسم «phosphorus mirabilis»، والتي تعني «حاملة الضوء المعجزة». بسبب تلقائية اشتعاله عند تعرضه للهواء، كان يطلق على الفسفور أحياناً «عنصر الشيطان».

قصة اكتشاف الفسفور هي واحدة من أكثر القصص دراماتيكية في تاريخ العلم، وترتبط باسم الخيميائي الألماني هينيغ براند. كان براند يعمل في مدينة هامبورغ، وكان يسعى في تجاربه إلى تحقيق حلم الخيميائيين الأكبر: تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب عبر حجر الفلاسفة. في عام 1669، وبينما كان براند يجري تجاربه على البول، الذي كان يعتقد أنه يحتوي على المادة الأساسية للذهب، لاحظ شيئاً مدهشاً. تضمنت طريقته ترك البول لعدة أيام حتى أصدر رائحة كريهة جداً، ثم قام بغليه حتى تحول إلى قوام هلامي، ثم سخن هذا الهلام إلى درجات حرارة مرتفعة ومرر الأبخرة في الماء. وبهذه العملية، حصل براند على مادة شمعية بيضاء توهجت في الظلمة واحترقت بشكل خلاب. لقد كان قد استخلص عنصراً جديداً لم يعرفه البشر من قبل. وفق المعطيات العلمية الحديثة، يمكن تفسير أن براند كان قد استخلص مركب «فوسفات الصوديوم والأمونيوم الهيدروجينية» NH₄NaHPO₄. وإذا كانت الكميات الموصوفة صحيحة، فقد تطلب منه تقطير حوالي 1100 ليتر من البول للحصول على 60 غراماً من الفسفور. تكتّم براند في البداية على هذه الطريقة، ولم يبح بها لأحد، لكنه باع الوصفة فيما بعد بمبلغ 200 تالر إلى يوهان دانييل كرافت من مدينة دريسدن الألمانية، والذي تمكن وفقها من الحصول على الفسفور أيضاً، فطاف بها أرجاء أوروبا متأملاً كسب بعض المال.

تسربت أنباء أن هذه الطريقة تستخدم البول مادة أولية إلى أسماع عدة علماء في تلك الفترة، منهم يوهانس كونكل في السويد سنة 1678 ولاحقاً روبرت بويل في إنجلترا سنة 1680. تمكن بويل من الحصول على الفسفور بهذا الأسلوب، غالباً بمعاونة من مساعده أمبروس غودفراي-هانكفيتز، الذي بدأ بمشروع صناعي للحصول على الفسفور بناءً على هذا الأسلوب. قام بويل بنشر هذا الاكتشاف، ثم طور طريقة براند الأصلية عن طريق استخدام الرمل بالإضافة إلى الفحم. كان بويل أيضاً أول من استخدم الفسفور لإيقاد عيدان خشبية على رأسها قطع من الكبريت سنة 1680، وذلك بأسلوب كان رائداً في تطوير صناعة عيدان الثقاب.

في عام 1769، بين يوهان غوتليب غان وكارل فلهلم شيله أن فوسفات الكالسيوم Ca₃(PO₄)₂ يوجد في العظام، وتمكنا من الحصول على الفسفور من رماد العظام. بعد ذلك، قام أنطوان لافوازييه بإدراج الفسفور ضمن لائحة العناصر الكيميائية التي وضعها سنة 1777. اكتشفت متآصلات الفسفور الأخرى في القرن التاسع عشر؛ فتمكن أنطون شروتر سنة 1847 من وصف الفسفور الأحمر، أما الفسفور البنفسجي فتمكن يوهان فيلهلم هيتورف من استحصاله أول مرة سنة 1865، في حين قام بيرسي ويليامز بريجمان باستحصال الفسفور الأسود أول مرة سنة 1914.

كان رماد العظام مصدراً رئيسياً للفسفور حتى أواسط القرن التاسع عشر، وكانت الطريقة تعتمد على تحميص العظام، ثم وضعها داخل معوجات فخارية ضمن أفران آجرية ساخنة جداً بهدف التخلص من منتجات الفسفور السامة. بشكل آخر، كانت العظام تعالج بالأحماض القوية المركزة، ثم تسخن مع الرمل والفحم في معوجات بهدف تقطير الفوسفات المترسبة للحصول على الفسفور. منذ أواسط القرن التاسع عشر، جرى التركيز على مصدر جديد للفسفور وهو الاستحصال من ذرق الطيور في الجزر الاستوائية في أمريكا الجنوبية، مما ولد صراعات سياسية جديدة تمثلت بإصدار قانون جزر غوانو في الولايات المتحدة، واندلاع حرب جزر تشينتشا بين إسبانيا ومستعمراتها السابقة في أمريكا الجنوبية. كان الحصول على الفوسفات من هذا المصدر مهماً من أجل تحضير الأسمدة منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر. في نفس تلك الفترة، جرى اكتشاف صخر الفوسفات الحاوي على فوسفات الكالسيوم، وتزامن الاكتشاف مع تطوير جيمس ريدمان لنوع خاص من فرن القوس الكهربائي للحصول على الفسفور من هذه الخامة سنة 1888. وبذلك تحولت الجهود للحصول على عنصر الفسفور من تسخين رماد العظام إلى الإنتاج من صخر الفوسفات بأفران القوس الكهربائية.

بالانتقال إلى الوفرة الطبيعية، الفسفور هو العنصر الحادي عشر من حيث الوفرة في القشرة الأرضية، حيث يصل تركيزه إلى حوالي 0.09%، أي حوالي 1 غرام لكل كيلوغرام. ينتج الفسفور في المستعرات العظمى في عمليات التخليق النووي داخلها، ووجد أن نسبة الفسفور إلى الحديد في بقايا المستعرات العظمى أعلى بحوالي 100 مرة مما هو في أجرام درب التبانة على العموم. يوجد الفسفور في الطبيعة مرتبطاً في الغالب مع الأكسجين في عدة معادن على شكل فوسفات. يعد صخر الفوسفات اللاعضوي المصدر الأساسي للإنتاج العالمي من الفسفور، وهو يتكون بشكل أساسي من الأباتيت Ca₅(PO₄)₃(F,Cl,OH). توجد معادن أخرى للفوسفات ولكن بوفرة أقل، مثل الويفيليت Al₃(PO₄)₂(OH)₃·5H₂O والفيفيانيت Fe₃(PO₄)₂·8H₂O. ينتشر صخر الفوسفات بشكل واسع في المنطقة العربية، وذلك في دول شمال أفريقيا وبلاد الشام، كما ينتشر في عدة مناطق أخرى من العالم مثل الولايات المتحدة والصين وجنوب أفريقيا وغيرها. يحوي ذرق الطيور البحرية على كميات جيدة نسبياً من الفوسفات العضوي بنسبة تصل إلى حوالي 40%، وكانت توضعات الغوانو كبيرة نسبياً في منتصف القرن التاسع عشر، خاصة في الجزر الاستوائية، حيث جرى الاتجار بها مصدراً للفوسفات قبل اكتشاف المصدر اللاعضوي من صخر الفوسفات.

بالانتقال إلى الخواص الفيزيائية والذرية، نجد أن الفسفور عنصر شديد التعدد في أشكاله وسلوكياته. ترتيبه الإلكتروني هو [Ne] 3s² 3p³، أي أن لديه خمسة إلكترونات تكافؤ في الغلاف الثالث بعد غلاف النيون المغلق. طاقة التأين الأولى للفسفور هي 1011.8 كيلوجول لكل مول، والثانية 1907 كيلوجول لكل مول، والثالثة 2914.1 كيلوجول لكل مول. السالبية الكهربية للفسفور على مقياس بولنغ هي 2.19، وهي أعلى من السيليكون (1.90) وأقل من الكبريت (2.58). نصف القطر التساهمي للفسفور هو 107 ± 3 بيكومتر، ونصف قطر فان دير فالس 180 بيكومتر. الفسفور في جميع متآصلاته الصلبة هو مغناطيسي مساير.

يوجد الفسفور في الطبيعة على أربعة أشكال متآصلة رئيسية، هي الفسفور الأبيض والأحمر والبنفسجي والأسود. تختلف البنية البلورية لهذه المتآصلات اختلافاً كبيراً، مما ينتج عنه اختلاف كبير في الخواص على العموم. يستحصل على الفسفور بشكله الأبيض، ومنه يمكن التحويل إلى الأشكال المتبقية عن طريق تطبيق ضغوط ودرجات حرارة مرتفعة. يعد الفسفور الأسود أكثر أشكال هذا العنصر استقراراً، ويستحصل عليه من تطبيق ضغوط مرتفعة على الفسفور الأبيض.

الفسفور الأبيض هو أول الأشكال اكتشافاً وأكثرها شهرة بين متآصلات الفسفور. يوجد الفسفور الأبيض في الشروط القياسية على شكل صلب شمعي طري، وتتألف بنيته الكيميائية من جزيء رباعي الفسفور P₄، تتوضع فيه الذرات على رؤوس رباعي سطوح، وترتبط الذرات فيما بينها برابطة أحادية. البنية البلورية للفسفور الأبيض توجد على هيئتين: الهيئة ألفا (α)، وهي الحالة القياسية للعنصر، وتتبع النظام البلوري المكعب مركزي الجسم، وتتحول بشكل عكوس إلى الهيئة بيتا (β) عند الدرجة 195.2 كلفن (-78.0 درجة مئوية)، وهي تتبع النظام البلوري السداسي. الفسفور الأبيض هو الشكل الأقل كثافة والأقل استقراراً، والأكثر تفاعلية والأكثر تطايرية. يتحول الفسفور الأبيض إلى الشكل الأحمر ببطء، ولذلك تبدو عينات الفسفور الأبيض صفراء في بعض الأحيان، بسبب احتوائها على نسبة من الفسفور الأحمر. نقطة انصهار الفسفور الأبيض هي 44.2 درجة مئوية، ونقطة غليانه 280.5 درجة مئوية، وحرارة انصهاره 0.66 كيلوجول لكل مول، وحرارة تبخره 12.4 كيلوجول لكل مول.

يعطي التفكك الحراري للفسفور الأبيض P₄ عند حوالي 800 درجة مئوية جزيء ثنائي الفسفور P₂، وهو يوجد في الحالة الغازية فقط، وهو غير مستقر. يتألف الجزيء من ذرتي فسفور ترتبطان مع بعضهما البعض برابطة ثلاثية على غرار جزيء النتروجين N₂. عند درجات حرارة أعلى، يتفكك P₂ إلى الفسفور الذري P.

الفسفور الأحمر يتميز بوجود بنية بوليميرية، يمكن النظر إليها أنها مشتقة من P₄، حيث تنفصم رابطة P-P واحدة، وتنشأ رابطة جديدة مع رباعي وجوه مجاور، مما يؤدي إلى الحصول على بنية شبه متسلسلة. يستحصل على الفسفور الأحمر بتسخين الشكل الأبيض إلى درجات حرارة تفوق 250 درجة مئوية، أو بتعريض الفسفور الأبيض إلى ضوء الشمس بمعزل عن أكسجين الهواء. يكون الشكل الأحمر أثناء التشكل مادة لابلورية، والتي تتحول إلى شكل متبلور مع استمرار التسخين. يكون الفسفور الأحمر المحضر حديثاً ذا تفاعلية كيميائية جيدة ويشتعل عند حوالي الدرجة 300 درجة مئوية، لكنه يبقى أكثر استقراراً من الفسفور الأبيض. كثافة الفسفور الأحمر تتراوح بين 2.2 و 2.34 غرام لكل سنتيمتر مكعب، ونقطة تساميه تتراوح بين 416 و 590 درجة مئوية.

الفسفور البنفسجي هو شكل أكثر استقراراً للفسفور من الشكلين الأبيض والأحمر، ويستحصل عليه من الفسفور الأحمر بالتعرض المطول للحرارة فوق الدرجة 550 درجة مئوية. يطلق على هذا الشكل أحياناً اسم «فسفور هيتورف»، نسبة إلى مكتشفه يوهان فيلهلم هيتورف. كثافته 2.36 غرام لكل سنتيمتر مكعب، ونقطة تساميه 620 درجة مئوية.

الفسفور الأسود يعد أكثر أشكال الفسفور استقراراً من الناحية الديناميكية الحرارية، وأقلها تفاعلية من الناحية الكيميائية، وله بنية تشبه بنية الغرافيت. يشبه الفسفور الأسود إلى حد ما الغرافيت بشكله وبنيته وبخواصه، حيث أنه يوجد على شكل قشور سوداء، وله بنية شبه مستوية، وهو موصل للكهرباء. يستحصل على هذا الشكل بتسخين الفسفور الأبيض تحت ضغوط مرتفعة جداً، كما يمكن أن يستحصل عليه بطرق أقل مشقة من الناحية التقنية. كثافة الفسفور الأسود هي 2.69 غرام لكل سنتيمتر مكعب، ونقطة انصهاره 610 درجة مئوية.

من الظواهر الفيزيائية المثيرة للفسفور الأبيض هي الضيائية الكيميائية (chemiluminescence). لوحظ عند عزل الفسفور الأبيض انبعاث وميض أخضر خافت منه عندما يكون موضوعاً في إناء، وحاول روبرت بويل تفسير ذلك في ضوء المعارف المتداولة آنذاك. في القرن الثامن عشر، وجد أن الفسفور لا يصدر هذا الضياء بالمرة في وسط من الأكسجين النقي، إذ أن هذا الضياء يصدر ضمن مجال محدد من الضغط الجزئي للأكسجين، كما يحدث ضمن مجال معين من درجات الحرارة. جرى تفسير هذه الظاهرة علمياً سنة 1974، إذ يحدث التفاعل مع الأكسجين على سطح الفسفور الصلب، حيث تتشكل جزيئات قصيرة العمر من HPO و P₂O₂، والتي تكون مسؤولة عن إصدار الضوء المرئي في العينة. منذ اكتشاف عنصر الفسفور، كان يطلق بشكل غير مضبوط على مادة تصدر الضياء من غير حدوث اشتعال أنها مادة فسفورية أو متفسفرة. ورغم أن تلك المصطلحات مشتقة من لفظ الفسفور، إلا أنه من المعروف حالياً أن الظاهرة المسؤولة عن ضياء الفسفور هي الضيائية الكيميائية (إصدار ضياء نتيجة تفاعل كيميائي داخلي) وليست الفسفورية (إعادة إصدار الضوء نتيجة لحدوث حالة مثارة للمادة من مؤثر خارجي).

الخواص الكيميائية للفسفور تجعله واحداً من أكثر العناصر تفاعلية في الجدول الدوري، وهو موجود في عدة حالات أكسدة تتراوح من -3 إلى +5، مع أن أكاسيده حمضية ضعيفة. الفسفور الأبيض هو الأكثر تفاعلية بين المتآصلات، حيث يشتعل تلقائياً عند ملامسته للهواء، ويتفاعل بعنف مع الأكسجين لتكوين خامس أكسيد الفسفور P₄O₁₀ (أو P₂O₅). يتفاعل الفسفور مع الهالوجينات مباشرة لتكوين هاليدات الفسفور: ثلاثي كلوريد الفسفور PCl₃ وخماسي كلوريد الفسفور PCl₅، وثلاثي بروميد الفسفور PBr₃، وثلاثي يوديد الفسفور PI₃. يتفاعل الفسفور مع الكبريت عند التسخين لتكوين كبريتيدات الفسفور مثل P₄S₃ و P₄S₁₀. مع المعادن، يشكل الفسفور فوسفيدات مثل فوسفيد الكالسيوم Ca₃P₂ وفوسفيد الألومنيوم AlP، والتي تتفاعل مع الماء لإنتاج الفوسفين PH₃، وهو غاز سام شديد التفاعل يشبه الأمونيا في رائحته.

من أهم مركبات الفسفور أكاسيده وحمضه. خامس أكسيد الفسفور P₄O₁₀ (أو P₂O₅) هو أكسيد حمضي شديد التفاعل مع الماء، حيث يتفاعل بعنف مع الماء لتكوين حمض الفوسفوريك H₃PO₄. حمض الفوسفوريك هو حمض معدني بالصيغة الكيميائية H₃PO₄,وهو حمض ثلاثي البروتيك، ويمكن لجزيئاته أن تتحد مع بعضها البعض لتشكل أحماضاً متعددة الفوسفات. يستخدم حمض الفوسفوريك على نطاق واسع في الصناعة، حيث يتم تصنيعه إما بالمعالجة الرطبة لصخور الفوسفات مع حمض الكبريتيك, أو بالمعالجة الحرارية عبر اختزال صخور الفوسفات في فرن كهربائي لإنتاج الفسفور ثم تحويله إلى حمض. يستخدم حمض الفوسفوريك بنسبة 85% في الأسمدة، و5% في مواد التنظيف، و5% في أعلاف المواشي، والباقي في الأغذية والمشروبات والصناعات الأخرى. بالإضافة إلى حمض الفوسفوريك، توجد أحماض فسفورية أخرى مثل حمض الفوسفور H₃PO₃ وحمض هيبوفوسفوروس H₃PO₂.

من ناحية النظائر، هناك ثلاثة وعشرون نظيراً معروفاً للفسفور,تتراوح كتلها الذرية من 25P إلى 47P. النظير فسفور-31 هو الوحيد المستقر بينها بوفرة طبيعية مقدارها 100%,لذلك يعد الفسفور عنصراً أحادي النظير. بسبب وفرته الطبيعية الكبيرة، ولكون اللف المغزلي للفسفور-31 ذا مقدار كسري، يستخدم هذا النظير في نوع خاص من مطيافية الرنين المغناطيسي النووي، والتي تعد ذات أهمية في التحليل الكيميائي للعينات الحاوية على الفسفور في تركيبها. للفسفور نظيران مشعان يمكن استخدامهما في التجارب النووية الحيوية، نظراً لأن عمر النصف لديهما كبير بالشكل الكافي. النظير فسفور-32 هو مصدر لجسيمات بيتا (طاقة مقدارها 1.71 ميغا إلكترون-فولت)، وله عمر نصف مقداره 14.3 يوم، بالتالي فهو صالح لأن يستخدم بشكل متداول في مختبرات العلوم الحيوية، وذلك بشكل رئيسي في عمليات الوسم الإشعاعي لجزيئات DNA و RNA على مسبار التهجين والكشف عنه بواسطة بصورة إشعاعية ذاتية. النظير فسفور-33 هو مصدر لجسيمات بيتا أيضاً (طاقة مقدارها 0.25 ميغا إلكترون-فولت)، وله عمر نصف مقداره 25.4 يوم، ويستخدم في التطبيقات التي يكون فيها مقدار الطاقة المنبعثة منخفضاً أمراً ذا أفضلية، مثل تجارب تسلسل الحمض النووي. ينبغي اتباع إجراءات السلامة والصحّة المهنية عند التعامل مع نظائر الفسفور المشعة.

يُستحصَل على الفسفور صناعياً انطلاقاً من صخر الفوسفات، والذي يحول إلى حمض الفوسفوريك إما بمعالجة معادن الفوسفات مع حمض الكبريتيك، أو بالاختزال أولاً إلى الفسفور الأبيض ثم بالتحويل إلى حمض الفوسفوريك. لاستحصال الفسفور الأبيض صناعياً، يسخن صخر الفوسفات إلى درجات حرارة تتراوح بين 1200 و1500 درجة مئوية في نوع خاص من فرن القوس الكهربائي مع الرمل وفحم الكوك. ثم تعالج أبخرة الفسفور وتكثف على الفور تحت الماء لمنع الأكسدة، ولكن رغم ذلك فإن الفسفور الأبيض يتحول إلى الشكل المتآصل الآخر من الفسفور الأحمر الأكثر ثباتية. تضمنت المنتجات الثانوية لهذه العملية الحصول على سيليكات الكالسيوم على شكل خبث، والذي يمكن أن يكون مفيداً ضمن مواد البناء، في حين أن فلوريد الكالسيوم يمكن أن يستخدم في فلورة الماء. قدّرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الإنتاج العالمي من الفوسفات بحوالي 261 مليون طن سنة 2016، والاحتياطي العالمي من هذه الخامة سنة 2017 بحوالي 68 مليار طن.

الدور البيولوجي للفسفور هو من أهم الأدوار الحيوية في جسم الإنسان والكائنات الحية، بل يمكن القول إن الفسفور هو عنصر الحياة بامتياز. الفسفور هو ثاني أكثر المعادن وفرة في جسم الإنسان,حيث يوجد تركيزه الأكبر في العظام والأسنان. يشكل الفوسفور مع الكالسيوم مركب فوسفات الكالسيوم الذي يمنح العظام الصلابة والقوة. يدخل الفسفور في تركيب الحمض النووي DNA والحمض النووي الريبوزي RNA، وهما المسؤولان عن تخزين المعلومات الوراثية ونقلها. الفسفور هو مكون أساسي لمركب ATP (أدينوسين ثلاثي الفوسفات)، الذي يقوم بتخزين الطاقة ونقلها في الخلايا. يدخل الفسفور أيضاً في تركيب الدهون الفسفورية التي تشكل الأغشية الخلوية. تشمل الوظائف الفسيولوجية للفسفور نمو وصيانة الأنسجة العظمية، والحفاظ على الضغط الأسموزي وتوازن الحموضة والقلوية، واستخدام الطاقة ونقلها، وتخليق البروتين وأيض المغذيات. يحتاج جسم الإنسان البالغ إلى حوالي 700-800 ملغ من الفسفور يومياً، وتشمل المصادر الغذائية الغنية بالفوسفور اللحوم والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة والمكسرات. نقص الفسفور في الجسم يؤدي إلى ضعف العظام، وفقدان الشهية، وفقر الدم، وضعف العضلات، واضطرابات في الجهاز العصبي. أما ارتفاع الفسفور في الدم، فيمكن أن يؤدي إلى ترسب الكالسيوم في الأنسجة الرخوة، وتكلس الشرايين، وأمراض الكلى، وهشاشة العظام.

في عالم النبات، يعتبر الفسفور من العناصر الغذائية الأساسية، حيث يأتي بالمرتبة الثانية بعد النيتروجين في أهمية تغذية النبات. الفسفور ضروري لنمو الجذور والأزهار والثمار، ويدخل في تركيب الحمض النووي والطاقة الخلوية في النباتات. تمتص النباتات الفوسفور من التربة على شكل أيونات H₂PO₄⁻ أو HPO₄²⁻. نقص الفسفور في النباتات يؤدي إلى تأخر النمو، وتقزم النبات، وتغير لون الأوراق إلى اللون الداكن أو الأرجواني. في الحالات البسيطة، تظهر الأعراض على شكل ضعف نمو النبات وتقزمه، وقد لا تظهر أعراض على الأوراق مطلقاً. في حالات النقص الشديد للفسفور، يمكن أن يتغير لون الأوراق بشكل ملحوظ.

تصف دورة الفسفور حركة هذا العنصر في الغلاف الصخري والغلاف المائي والمحيط الحيوي على سطح الأرض. على عكس الدورات البيوجيوكيميائية الأخرى كدورة النيتروجين أو الكربون، تتميز دورة الفسفور بأنها دورة رسوبية أرضية مغلقة تماماً. لا يوجد للفسفور طور غازي مهم في دورة العناصر، فهو يتحرك ببطء بين الصخور والتربة والمياه والكائنات الحية. تتراوح مدة بقاء أيون الفوسفات في المحيطات بين 20,000 و100,000 سنة. يؤدي إثراء الفوسفات في المياه إلى ظاهرة التخثث (eutrophication)، وهي عملية تسبب ازدهار الطحالب والنباتات المائية، مما يؤدي إلى استنفاد الأكسجين في الماء وموت الأسماك والكائنات المائية الأخرى. الفوسفور الزائد، مثل العناصر الغذائية الرئيسية الأخرى، يؤدي إلى نضوب خصوبة التربة، كما أنه يلوث البحيرات والأنهار والمحيطات.

التطبيقات الصناعية للفسفور ومركباته هائلة ومتنوعة، وتشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد العالمي والزراعة الحديثة. التطبيق الأكبر والأهم للفسفور هو في صناعة الأسمدة الفوسفاتية. تعتمد الزراعة الحديثة بشكل كامل تقريباً على الأسمدة الفوسفاتية لتعويض الفسفور الذي تستنزفه المحاصيل من التربة. يتم إنتاج الأسمدة الفوسفاتية بمعالجة صخر الفوسفات مع حمض الكبريتيك للحصول على سوبر فوسفات (فوسفات أحادي الكالسيوم) ومنتجات فوسفاتية مختلفة. الأسمدة الفوسفاتية هي عنصر غذائي حيوي يطور قوة وجودة الأسمدة، وتستخدم في إنتاج المحاصيل في جميع أنحاء العالم. بدون الأسمدة الفوسفاتية، سينخفض إنتاج الغذاء العالمي بشكل كارثي، وسيعاني مليارات البشر من الجوع. هذا الاعتماد المطلق على الفوسفور في الزراعة يجعله عنصراً استراتيجياً بالغ الأهمية، ومصدراً للقلق بشأن ندرته المستقبلية.

التطبيق الثاني المهم للفسفور هو في الصناعات الكيميائية، وخاصة في إنتاج حمض الفوسفوريك ومشتقاته. يستخدم حمض الفوسفوريك في صناعة المنظفات، حيث يعمل كعامل لتنقية المياه ومنع ترسب الأملاح. كما يستخدم حمض الفوسفوريك في صناعة الأغذية والمشروبات (كمادة حمضية ومنظمة للحموضة)، وفي صناعة معجون الأسنان، وفي معالجة الأسطح المعدنية (لإزالة الصدأ وتحضير الأسطح للدهان). تستخدم الفوسفات في صناعة مبيدات الآفات، وفي صناعة الأدوية، وفي صناعة الورق والمنسوجات، وفي معالجة المياه.

التطبيق الثالث هو استخدام الفسفور في صناعة أعواد الثقاب. استخدم الفسفور الأبيض في البداية في صناعة أعواد الثقاب، وكان ذاك أمراً خطيراً ترافق مع وقوع عدة حوادث، مثل حدوث نخر لعظام الفك لدى العمال. بعد اكتشاف طريقة آمنة لتصنيع أعواد الثقاب من الفسفور الأحمر، جرى الحث على تطبيقها على نطاق صناعي. اليوم، تستخدم أعواد الثقاب الفسفور الأحمر على جانب الصندوق الكاشط، بينما تستخدم رأس عود الثقاب مادة مؤكسدة (مثل كلورات البوتاسيوم) وكبريتيد الفوسفور.

التطبيق الرابع للفسفور هو في الصناعات العسكرية، حيث يستخدم الفسفور الأبيض في صناعة القنابل الحارقة والقنابل الدخانية. في الحرب العالمية الأولى، استخدم الفسفور في صناعة القنابل الحارقة وفي إصدار الستار الدخاني وكذلك في صناعة الطلقات الخطاطة. أما في الحرب العالمية الثانية، فاستخدم الفسفور في تحضير الزجاجات الحارقة، كما توسع استخدام القنابل الفسفورية الحارقة بشكل أكبر من ذي قبل، خاصة أنه من الصعب إطفاؤها. عند استخدام سلاح الفوسفور الأبيض، ينتج دخان أبيض كثيف، وتصل حرارة احتراقه إلى درجات حرارة عالية للغاية. الفسفور الأبيض مضر للبشر أياً كانت طرق التعرض له، ويمكن امتصاصه بكميات سامة بفعل الابتلاع أو انكشاف الجلد أو المخاطية. الدخان الناتج عن حرق الفسفور الأبيض يسبب اضطرابات الجهاز التنفسي وتهيجات الجهاز التنفسي. تحظر القوانين الدولية استخدام القنابل الفسفورية ضد المدنيين، ولكن ليس ضد أهداف عسكرية.

من ناحية التحديات والاتجاهات المستقبلية، يواجه الفسفور أزمة وجودية مزدوجة: من جهة، هناك مخاوف متزايدة بشأن ندرة الفوسفور و"ذروة الفسفور". الفوسفور عنصر غير متجدد، واحتياطيات العالم من صخور الفوسفات بدأت تنفد. يحذر العلماء من أن الاستخدام المفرط للفوسفور قد يتجاوز الإمدادات، مما يؤدي إلى نقص الأسمدة الذي قد يشل إنتاج الغذاء العالمي. تختلف التقديرات حول متى سيتم الوصول إلى ذروة الفسفور، ولكن هناك إجماع على أن الاحتياطيات عالية الجودة آخذة في التناقص، وأن الأسعار ستستمر في الارتفاع. من جهة أخرى، يؤدي الاستخدام المفرط للفوسفور في الزراعة إلى تلوث بيئي خطير، حيث يتسرب الفوسفور من الحقول الزراعية إلى المجاري المائية، مسبباً التخثث والمناطق الميتة في البحيرات والأنهار والمحيطات. هذا التناقض بين الحاجة إلى الفوسفور لإطعام البشرية والضرر البيئي الناجم عن استخدامه هو أحد أكبر التحديات التي تواجه الاستدامة العالمية. هناك عدة حلول مطروحة لمواجهة أزمة الفوسفور: تحسين كفاءة استخدام الأسمدة الفوسفاتية في الزراعة، وتطوير تقنيات لاستعادة الفوسفور من مياه الصرف الصحي والحمأة, وإعادة تدوير الفوسفور من النفايات العضوية والغذائية، والبحث عن مصادر جديدة للفوسفور (مثل رواسب أعماق البحار)، وتطوير محاصيل زراعية أكثر كفاءة في امتصاص الفوسفور، وتقليل هدر الغذاء الذي يستهلك الفوسفور في إنتاجه دون أن يغذي البشر.

ختاماً، الفوسفور هو عنصر التناقضات المطلقة. هو الذي أضاء ظلمة مختبرات الخيميائيين بتوهجه الأخضر الخافت، وهو الذي يحمل في طياته شيفرة الحياة في جزيئات DNA، وهو الذي يغذي الحقول ويملأ موائد البشر، وهو الذي يشتعل في ساحات المعارك بقنابله الحارقة. الفوسفور هو العنصر الذي جمع بين الجمال والرعب، بين الخلق والتدمير، بين الحياة والموت. من اكتشاف هينيغ براند العبقري في عام 1669، الذي استخلص الفسفور من البول في عملية مقززة لكنها مذهلة، إلى استخدامه اليوم في تغذية مليارات البشر عبر الأسمدة، وفي تدمير المدن عبر القنابل الحارقة، قطع الفوسفور شوطاً طويلاً في خدمة البشرية وخرابها. في عصر يتسارع فيه النمو السكاني ويزداد الطلب على الغذاء، ويشتد فيه التنافس على الموارد الطبيعية، يصبح الفوسفور ليس مجرد عنصر كيميائي، بل قضية أمن قومي واستراتيجية وجودية. كما قال أحد الخبراء: "بدون الفوسفور، لا طعام. بدون طعام، لا حياة". الفوسفور، بأبسط تركيب إلكتروني (مجرد خمسة إلكترونات في الغلاف الخارجي)، يذكرنا بأن أبسط العناصر يمكن أن تكون أعقدها تأثيراً، وأن أكثرها شيوعاً في الطبيعة يمكن أن يكون أندرها في المستقبل. في عالم يتغير بسرعة، يبقى الفوسفور ثابتاً في تناقضاته، متغيراً في تطبيقاته، ومتجدداً في أهميته، شاهداً على عبقرية الكيمياء وقدرتها على تحويل أبسط المواد إلى أدوات للحياة والموت، وعلى حكمة البشر أو حمقهم في استخدام هذه الأدوات. الخيار لنا: إما أن نتعلم إدارة دورة الفوسفور بحكمة واستدامة، أو أن نواجه مستقبلاً من الجوع والصراع على آخر احتياطيات هذا العنصر العجيب.

أ. حسين علي حياوي المؤذن



#حسين_علي_حياوي_المؤذن (هاشتاغ)       Hussein_Ali_Hayawi_Al-mu’adhin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكبريت | عنصر النار والبركان والحضارة - من كبريتات الكتاب ا ...
- الحوثيون| من صعدة إلى العالم
- بين الظلام والفقر | العراق في مواجهة أزمة الكهرباء والتقشف ا ...
- الألمنيوم | الفلز الفضي الذي غزا السماء والأرض - من حلي المل ...
- السيليكون | شبه الفلز الذي بنى الحضارة الرقمية - من رمال الص ...
- الصوديوم | الفلز القلوي الذي أضاء الشوارع وأشعل الثورات - من ...
- المغنيسيوم | الفلز القلوي الترابي الذي يربط بين خضرة الحياة ...
- الفلور | الشيطان الأصفر الأكثر عدوانية في الجدول الدوري - من ...
- النيون | ضوء المدينة الخالد والغاز النبيل الأكثر تمرداً على ...
- العراق بين انهيار الدولة وسقوط الإنسان | قراءة في الأزمة الا ...
- النيتروجين | العنصر الخامل الذي يغذي الحضارة ويهدد النظم الب ...
- الأكسجين | روح الاحتراق ونبض الحياة - من ثورة لافوازييه إلى ...
- البورون | شبه الفلز المعجزة - من تبلور الجلاميد إلى تسطير ال ...
- الكربون | عمود الحياة الفقري - من رحم النجوم إلى ذروة التكنو ...
- البيريليوم | الفلز الغامض بين الخفة والقوة - من الزمرد إلى ا ...
- الليثيوم | الفلز الخفيف الذي شحن العالم - من معادن البغماتيت ...
- الهيليوم | غاز الكون العزيز - من أطياف الشمس إلى موارد الأرض ...
- الهيدروجين | البروتون الأول - رحلة موسوعية من نشأة الكون إلى ...
- السيد السيستاني آخر العظماء
- بين ركام التردد وإرادة الشباب : قصة قانون حماية المسعف التطو ...


المزيد.....




- أول تعليق لترامب على رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة لأو ...
- لافروف لأوروبا.. حرب خاطفة حيال أي هجوم
- سيناتور ديمقراطي كبير يؤكد رفضه بيع قنابل أمريكية ضخمة لإسرا ...
- توقيف طيارين في ليبيا لقيادتهما طائرة -في حالة سكر-.. والشرك ...
- إسرائيل تعلن الاتفاق مع المغرب على تبادل فتح السفارات
- هل تصبح أصوات إسرائيليي الخارج بيضة قبان الانتخابات؟
- أعادتها الشرطة وقتلها شقيقها.. نهاية مأساوية لفتاة مصرية بعد ...
- مصر تعد لمؤتمر وطني كبير بتوجيهات من السيسي
- زاخاروفا: روسيا ترحب بالأجانب للعمل والدراسة وتضع قواعد -بسي ...
- تركيا تدين بشدة استهداف مكة وتؤكد دعمها لسيادة السعودية ووحد ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين علي حياوي المؤذن - الفوسفور | عنصر الحياة والموت - من بول الخيميائيين إلى أسمدة الحضارة وقنابل الدمار