محمد رياض حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 18:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كتبت جريدة ( المدى ) تحليلا إخباريا في عددها المؤرخ في 7 أيلول / سبتمر 2026 بعنوان (( واشنطن تلوح بعقوبات اقتصادية: تفكيك الفصائل لدمجها.. ومساعدة طهران خط أحمر)) و قالت (( وصلت إلى بغداد، خلال الأيام الأخيرة، إشارة يصعب تجاهلها. العقوبات الأمريكية قد تكون في الطريق. ليس بالضرورة اليوم، وربما ليس غداً، لكنها قد تأتي بعد 30 أيلول 2026، وقد لا تتوقف هذه المرة عند الأفراد أو الفصائل.مؤسسات وشركات وجهات عراقية قد تجد نفسها داخل دائرة العقوبات إذا اعتبرت واشنطن أنها تساعد إيران على تجاوز العقوبات أو توفر غطاء اقتصادياً لمنظومات مرتبطة بها.))
ـــــــ لم تنسب ( المدى ) الإشارة التي استقت منها الخبر لأي مصدر و قالت أن تلك الإشارة يصعب تجاهلها . غير أن أحدث لقاء تم في 6 أيلول 2026 بين القائم بالأعمال في بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق ستيفن فاجن و رئيس الوزراء علي الزيدي .
ــــــ تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحصر السلاح بيد الدولة، لكنه لم يَعِد بتفكيك الفصائل المسلحة بشكل كامل .خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن واجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض، ركّزت المباحثات بشكل أساسي على ملف الجماعات المسلحة. ويمكن تلخيص حقيقة "الوعد" والموقف الرسمي بناءً على المعطيات والتقارير الدبلوماسية عبر النقاط التالية:
• الالتزام بـ "حصر السلاح": تعهد الزيدي علنًا من البيت الأبيض بأن حكومته ماضية في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى وضع سقف زمني لإنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار القانون بالتزامن مع جدولة انسحاب القوات الأمريكية. المصدر
• طبيعة الموقف من "التفكيك": لم يلتزم الزيدي بـ "حل" أو "تفكيك" الفصائل بالكامل. ووفقًا لتقارير نشرتها منصات إعلامية مثل عربي بوست، أوضح الوفد العراقي للجانب الأمريكي أن تفكيك هذه المجموعات فوريًا يُعد أمرًا بالغ التعقيد بسبب التوازنات الداخلية .
• الهيكلة والدمج كبديل: أبدى الجانب الأمريكي مرونة حيال مقترح يركز على إعادة هيكلة هيئة الحشد الشعبي ودمج الفصائل داخل المؤسسات العسكرية الرسمية، مع منعها من الاحتفاظ بأي نفوذ سياسي أو اقتصادي، بدلاً من التفكيك الشامل المفاجئ.
بالمجمل، اقتصر وعد الزيدي على نزع السلاح وحصره في يد الأجهزة الأمنية للدولة، بينما تميل المقاربة الحكومية إلى الاحتواء والدمج التدريجي لتجنب مواجهة مسلحة مباشرة داخل العراق. موقعا : عربي بوست . الجريد.
ـــــــ أليس 30 أيلول / سِيبتنبر 2026 بموعد قريب وإنه الموعد النهائي لمغادرة قوات التحالف الدولي وانهاء مهامها في العراق. وهو الموعد الذي أكده رئيس الوزراء علي الزيدي والتزم به الجانبين العراقي والأمريكي.
أكد الجانبان إن الموعد نهائي و ثابت . إذ شددت الحكومة العراقية والناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة على أن تاريخ 30 سبتمبر 2026 هو توقيت نهائي لا رجعة فيه لإنهاء مهمة التحالف الدولي وعملية "العزم الصلب" عسكرياً في العراق. طبيعة الانسحاب: يتم الانسحاب بشكل تدريجي ومنتظم وفق جداول زمنية أعدتها اللجان العسكرية المشتركة. مرحلة ما بعد الانسحاب: تتجه نية البلدين إلى تحويل العلاقة نحو شراكات أمنية، واقتصادية، وعسكرية ثنائية مستدامة، وحل محل الوجود العسكري تعاون استثماري وشركات مدنية. المصادر : موقعا الرشيد ميديا . عرب نيوز.
ــــــ يتداول في العراق جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً حول مصير أسلحة الفصائل بعد الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المقرر في 30 سبتمبر 2026 . إذ تُجمع التقارير الصادرة عن مراكز أبحاث محايدة وخبراء دوليين وعراقيين على أن مغادرة القوات الأجنبية تسحب الذريعة الأساسية التي طالما تمسكت بها هذه الفصائل للاحتفاظ بترسانتها العسكرية خارج إطار القانون والدولة. يمكن تلخيص الرؤية الموضوعية الحيادية والتحليلية لهذا الملف في النقاط التالية:1
. انتفاء المبرر القانوني والسياسي للمقاومة حسب رأي الحكومة العراقية : أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي صراحة أنه لا توجد حاجة لبقاء "المقاومة" أو الاحتفاظ بسلاح خارج يد الدولة بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي. وحددت الحكومة تاريخ 30 سبتمبر كحد أقصى لحظر السلاح المنفلت وحل التنظيمات غير الرسمية.
تحليلات مراكز الأبحاث: يشير تقرير حديث صدر عن المجلس الأطلسي (Atlantic Council) إلى أن خروج القوات الأمريكية يفقد الفصائل المبرر والغطاء السياسي الذي كانت تتذرع به أمام الجمهور العراقي كقوة مواجهة للوجود الأجنبي.
ـــــــ الحجج الجديدة والشروط البديلة للفصائل المسلحة التي ترفض نزع أسلحتها:على الرغم من انتفاء حجة "الوجود الأمريكي"، تُظهر مراقبة سلوك الفصائل (مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء) محاولات لخلق مبررات جديدة أو شروط معقدة لتفادي نزع سلاحها ، متذرعة بالبعد الإقليمي لوجودها "محور المقاومة ": ترى هذه الفصائل نفسها جزءاً من إستراتيجية إقليمية عابرة للحدود ترتبط بالصراع الأوسع في المنطقة، وليس مجرد قوة عراقية محلية انتهت مهمتها بانتهاء ظرف أمني . و وضعت شروطاً واهية لتسليم السلاح، مثل المطالبة بضمانات لعدم التدخل الأمريكي في القرار السياسي أو الاقتصادي، وبناء منظومات دفاع جوي عراقية كاملة .
ـــــــــ حجة حكومة الزيدي ردا على مطالب الفصائل : ليس من حق فصائل خارجة على القانون وضع إملاءات بشروط يراها واهية كما يراها المحللون في تقارير نشرتها منصة أمواج الإعلامية أنها بحاجة إلى سنوات لتحقيقها وتستهدف فقط المماطلة. المصادر : رويترز . موقع عربي21.
ـــــــــ معلوم إن إيران شرعت بتسليح الفصائل العراقية منذ 2003 وتواصل تسليحها وتدريبها ، وجاء هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع قادها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لبناء شبكة نفوذ عسكري وسياسي داخل الساحة العراقية ومواجهة الوجود العسكري الأمريكي. المصدر : الحرة
ــــــــ وفق قوانين الأمم المتحدة المنظمة للعلاقات بين الدول أو علاقات حسن الجوار أو الأخوة الإسلامية لماذا يتعين على العراق قبول فصائل مسلحة تأتمر من طهران و تعرض أمنه وسلامته لمخاطر جمة ؟
ـــــــــ تذكروكالات الاستخبارات الإقليمية والدولية (لا سيما الأمريكية والبريطانية) معلومات مفصلة وشبه دقيقة عن طبيعة الأسلحة التي تمتلكها الفصائل العراقية الموالية لإيران . بالرغم من الصعوبة البالغة في تحديد "الكميات الفعلية " بسبب عمليات التهريب المستمرة وسلاسل التوريد المعقدة
وتُشير التقارير الأمنية والاستخباراتية المحدثة لعام 2026 إلى أن هذه الفصائل (التي ينضوي الجزء الأبرز منها تحت لواء "المقاومة الإسلامية في العراق" ويقدر عدد مقاتليها بنحو 50,000 مقاتل وتمتلك ترسانة عسكرية متطورة للغاية. وحسب تقرير للوكالة الألمانية ( دوتشه فيله ) أن ترسانة الفصائل لم تعد تقتصر على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بل تحولت إلى أسلحة استراتيجية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى كالطائرات المسيّرة (Drones): انتحارية واستطلاعية متطورة .مثل مسيرات "شاهد" الإيرانية، وطائرات FPV الموجهة بالألياف البصرية). أصبحت هذه الفصائل أكثر تمرساً في تنفيذ هجمات دقيقة أصابت أهدافاً في عمق المنطقة وقواعد عسكرية. ولدى الفصائل الصواريخ البالستية والمجنحة حيث قامت إيران بنقل صواريخ بعيدة المدى وصواريخ كروز دقيقة التوجيه إلى الفصائل داخل العراق. وتتضمن هذه الترسانة صواريخ مثل "فاتح" و"ذو الفقار" القادرة على ضرب أهداف إقليمية حيوية كذلك عدد كبير من المدافع الصاروخية والراجمات القصيرة والمتوسطة المدى (مثل صواريخ كاتيوشا، وفجر، وأشتر)، والتي تُصنع أجزاء كثيرة منها أو تُجمع داخل ورش محلية في العراق. وتمتلك منظومات الدفاع الجوي والمنظومات المضادة . ولدى بعض الفصائل لمنظومات دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS) وأسلحة مضادة للطائرات لحماية معسكراتها. جدير بالذكر لا يوجد رقم معلن لكميات الأسلحة نظراً لطبيعة التمويه والتخزين في مستودعات سرية تحت الأرض ومناطق جغرافية معقدة (مثل جرف الصخر وصحراء الأنبار). المصادر : موقع ( International English ) . الوكالة الألمانية DW .
ـــــــــ تواجه حكومة علي الزيدي مصاعب وعقبات كبيرة في مساعي حصر السلاح ونزع أسلحة الفصائل المسلحة، وتبرز هذه المصاعب في عدة نقاط أساسية:
• رفض الفصائل القاطع: رفضت خمس فصائل مسلحة بارزة مدعومة من إيران (مثل كتائب حزب الله) الموعد النهائي الذي حددته الحكومة لتسليم سلاحها وحل تنظيماتها، مفضلةً صيغة "تنظيم السلاح" شكلياً بدل تسليمه الفعلي للدولة.
• الترسانة العسكرية الضخمة: تواجه الحكومة نحو 50 ألف مقاتل منضوين تحت "المقاومة الإسلامية في العراق"، مجهزين بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة متطورة ومسيّرات.
• تجنب الصدام العسكري: أعلن الزيدي بوضوح عدم نية حكومته الدخول في صدام عسكري أو مواجهة مسلحة مع الفصائل، والاعتماد بالكامل على الحوار السياسي المستمر. (( جيب ليل وخذ عتابة ــ مثل عراقي)) خضع الزيدي للضغوط بعد إلغائه مهلة نزع سلاح الفصائل حسب إعلانه في 26 إيلول 2026(( لا توجد مهلة محددة لنزع السلاح)) ،
• الضغوط السياسية والداخلية: تعاني حكومة الزيدي من ضغوط قوى نافذة داخل "الإطار التنسيقي" ومعارضة لخطوات النزع السريع، ما حوّل الاجتماعات الحكومية إلى ساحات تجاذب سياسي وتهديدات متبادلة. جدير بالذكر إرتباط الفصائل بنفوذ إقليمي واسع واستراتيجيات مرتبطة بإيران، مما يجعل عملية نزع السلاح مرتبطة بتسويات إقليمية وأمنية معقدة وليست قراراً محلياً بحتاً. المصدر : موقع عربي 21.
ـــــ في مواجهة تعنت الفصائل برفض نزع أسلحتها تلوّح واشنطن بفرض عقوبات متدرجة على العراق وفقاً لطبيعة الرد على مهلة حصر السلاح بيد الدولة و تفكيك الفصائل . تشمل عقوبات مالية واقتصادية خانقة تستهدف نظامه المصرفي وعائداته النفطية، إلى جانب توسيع العقوبات ضد قادة الفصائل. وتأتي هذه الضغوط تزامناً مع المهلة المحددة لانسحاب قوات التحالف الدولي، حيث تشترط الولايات المتحدة تفكيك الميليشيات الموالية لإيران وحصر السلاح بيد الدولة لحماية النظام المالي العراقي من العزلة. المصدر : وان نيوز ، الحرّه .
ـــــــ العقوبات المالية : تعطيل تدفق الدولار. إذ تمتلك واشنطن القدرة على تعليق أو تقييد شحنات الدولار النقدية المتوجهة إلى البنك المركزي العراقي، وهو ما جربته سابقاً أوائل هذا العام عبر وزارة الخزانة الأمريكية لتجفيف منابع العملة الصعبة ومنع وصولها للفصائل أو إيران. و يمكن إعتبار العقوبات المالية والاقتصادية أكثر الضغوط تأثيراً . فتقيّد واشنطن أو توقف شحنات الدولار النقدية ، إذ يمتلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك القدرة على تجميد أو تأخير تسليم شحنات النقد بالدولار الأمريكي (من عائدات النفط العراقي) إلى بغداد. وقد نفذت وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات مماثلة من قبل . يمكن الآن ممارسة ضغوط مماثلةعلى حكومة الزيدي بوضع ضوابط صارمة تمنع تهريب العملة . وأيضا عزل المصارف العراقية بإدراج التجارية أو الحكومية على القائمة السوداء بتهمة تسهيل غسيل الأموال لصالح الفصائل، مما يحرمها من التعامل عبر نظام التحويلات العالمي "سويفت". المصدر : عربي وان ، شفق نيوز
.ـــــــــ عقوبات على قطاع الطاقة والنفط : تتوزع العقوبات الأمريكية المحتملة والإجراءات العقابية في حال عدم الاستجابة لبلورة جدول زمني لتفكيك الفصائل إلى عدة محاور رئيسية بفرض عقوبات على كيانات تجارية وشخصيات رسمية بتهمة استغلال قطاع النفط بشكل غير قانوني لدعم الجماعات المسلحة خرقاً للعقوبات المفروضة على طهران . كما وسّعت واشنطن عقوباتها لتطال كيانات وأشخاص (بمن فيهم مسؤولون في قطاع النفط) بتهمة استغلال قطاع النفط العراقي بطرق غير قانونية لتمويل الجماعات المسلحة. و قد تلغي واشنطن الإعفاءات الخاصة بالطاقة فتلغي
استيراد الغاز والكهرباء من إيران، مما يضع الحكومة العراقية تحت ضغط نقص الطاقة وعقوبات مباشرة في حال المخالفة . المصدر : الجزير نت .شفق نيوز . عربي 1
#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟