أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - كتابتان عن نص واحد














المزيد.....

كتابتان عن نص واحد


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 03:04
المحور: الادب والفن
    


صباح الخير صديقي مقداد.....
(الفراغ منظر طبيعي) هذا النص يجعل الفراغ كائنا حياً. لا مساحة ً خالية ً. يحوّله من غياب إلى حضور، ومن صمت إلى تأمل، ومن عزلةٍ إلى مؤانسة للروح.
أجمل ما في نص (الفراغ منظر طبيعي) أنهُ لا يبحث عن امتلاء مصطنع، بل يترك للذاكرة والإنسان فرصة ً أن يريا الأشياء بعيداً
عن ضجيج المرايا والنوافذ.
فالفراغ أحياناً ليس ما ينقصنا، بل ما يحررنا مما أثقلنا به، وفي هدوئه قد نكتشف ذواتنا أكثر مما نكتشفها في زحام العالم.
المخلص صديقك
نبيل عبد الأمير الربيعي
العاشرة صباحاً 12/ 9/ 2026
(*)
تحويل المجرد إلى محسوس
د. علاء العبادي
في هذا النص (الفراغ منظر طبيعي) يتحول الفراغ من عدم سلبي
إلى حضورٍ خصب، ومنظرٍ طبيعي له غيومه وأراجيحه وماؤه وهواه.
وهكذا لا يبدو الفراغ نقصاً يُملأ، بل كينونة مستقلة، يحتاج إليها الملء نفسه كقاربٍ يعبر به، وخيطٍ ممتد لا يبلغ أحدٌ طرفهُ الآخر،
وتتجلى قوة النص في لغته الصوفية التي تجعل الفراغ مساجا لروح العابد ومسبحة ً لأصابعه ومؤنساً للعارفين ومرطّبا للنفس في هدأة المشكاة. والفراغُ زاهدٌ في الجهات والسلالم، لا بئر يحتاج ولا سطح باخرة، تخافه ُ الأطر لأنه لا يُحدّ.
يعمل تكرار لفظ (الفراغ) عمل اللازمة الشعرية، فيمنح النص إيقاعاً متماسكاً، ويضيف في كل مرة معنى جديداً: منظر، ثم نعمة. وحين يجعل الإنسان ذاكرته طافية فيه تموجاتهِ، فإنه لا يمحو الماضي، بل يتركه يطفو برفق، بلا ثقل ولا ادعاء. وهذه صورة بديعة عن التحرر الداخلي.
ويأتي الختام قوياً حين يقول النص إن الفراغ لا يحتاج إلى ناي أو بزق: فكأنه موسيقى صامتة، ونغمة لا تحتاج إلى آلة. وهكذا يظل
النص تجربة شعرية وفكرية تستحق التأمل، فيهل رؤية صوفية وقدرة على تحويل المجرد إلى محسوس، والعدم إلى منظر، والفراغ إلى رفيق.














الفراغُ منظر طبيعي
مقداد مسعود
غيومٌ رمادية ٌ مبيّضةٌ، الفراغُ أراجيحها. مِن صمتٍ وسكون ٍ كينونتهُ. الفراغُ ماءٌ يغار الماءُ منهُ، الفراغ متاهةُ الهواء. ومن الفراغِ : مساجُ العابد ومِسبحتُه. الملء يرى الفراغ قاربا ضروريا
وخيطاً لم يبلغ أحدٌ طرفهُ الآخر.
لا مخبأة للفراغ.
زاهداً في الجهاتِ، والسلالم. هو مؤنس العارفين. لا بئرَ يحتاجُ ولا سطحَ باخرةٍ. تخافُه الأُطرُ، هو مرّطب النفس في هدأةِ المشكاة. جاء في الأثر أن الفراغَ مِن النعِم.
فيه يتجلى/ يتخلى الإنسان عن المرايا والنوافذ ويجعل الذاكرة َطافيةً في تموجاتهِ. لا يحتاج الفراغ إلى نايٍ أو بزقٍ.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظر طبيعي
- مالكولم دو شازال
- صديقي مقداد...
- تأملات
- مقدمة الدكتور مالك المطلبي
- (بيتزا النص)
- المسافر رقم (1)
- الناقد علاء لازم العيسى
- في ضيافة مؤسسة المربد الإعلامية
- قبعات أوشنكا/ للشاعر علي عيسى الصقر
- محمد خضير/ شربل داغر
- منطقة وسطى د. علاء العبادي
- (رائحة الشتاء) للقاص محمود عبد الوهاب
- ضباب
- الشاعرة زهور دكسن
- كريم الحجاج
- نزهة في قصة
- رسالة السيسبان.
- سيسبان
- رسالة الظهيرة


المزيد.....




- نجاح سلام حاضرة في ذاكرة بيروت.. شارع جديد يخلّد مسيرة صوت ل ...
- أرملة هاني شاكر تكشف تفاصيل أيامه الأخيرة وتنفي دخوله في غيب ...
- ياسمين صبري -أرملة ثرية تبحث عن شريك- في فيلم -نصيب-
- همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي ...
- أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة الدّوليّ للكتاب لل ...
- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - كتابتان عن نص واحد