أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - محمد خضير/ شربل داغر














المزيد.....

محمد خضير/ شربل داغر


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


الهند مِن خلالهما
كِلاهُما يَسحرانِ السّردَ ويأتيهما طَوعاً. وثمة طرافة عثرتُ عليها في كتابيهما.
القاص والكاتب محمد خضير في كتابه (في درجة 45مئوي) وتحديداً في قصة (ساعات كالخيول) يقصد السارد مدينة (الفاو) أقصى جنوب العراق. لتصليح ساعة أثرية. وهناك مقصد آخر نعرفهُ، حين يسأله مصلّح الساعات:(أجئت للفاو من أجل الساعة فقط؟) فيكون جواب السارد (بأن هناك مدنا لابد أن نصلها) السارد يبيت ليلة في الفندق، يسأله الصبي الذي يعمل فيه (أأنت هندي؟) يخبرنا السارد: (فوجئتُ بهذه الفكرة. فقد كان الصبي نفسه أقرب لأن يكون هندياً ببشرته الداكنة وشعرهِ الغزير المدهون ووميض عينيه) وأثناء وجبة الغداء، يهمس الصبي (لديه مسدس) ويقصد بذلك الرجل الذي شاهده السارد حين دخل الفندق: أنه ليس صاحب الفندق وانما هو نزيل دائم. هنا السارد يخاطب الصبي بهمس كذلك (: أنك تعرف أشياء كثيرة أيها الهندي) فيحتج الصبي ويخبره: بأنه ليس هنديا ولكنه أحسائي. وله أب يعمل على السفن التي تنقل التمر مِن البصرة إلى مدن سواحل الخليج والهند.
(*)
في رواية شربل داغر (شهوة الترجمان) تدور الأحداث في باريس. طالبة في قسم الترجمة تقترب من أستاذها: وتتراجع إلى الوراء قليلاً، وتجري هذه المحاورة القصيرة مع الأستاذ وهو بطل الرواية ومؤلفها:

- تفضلي
- السؤال شخصي. أهذا مسموح؟
- تفضلي
- هل أنت هندي؟
وقع الأثر على الأستاذ اللبناني كالتالي (ضحكتُ، ولم أجب. كنتُ أطمع باستكمال الحديث معها، من دون شك... كنتُ أود معرفة السبب أو الأسباب التي حملتها على تشبيهي بالهندي. إلا أنها تبرّمت من وقفتها، شدّت إلى صدرها حقيبتها، وراحت تعبُر سريعاً الممر المؤدي إلى الدرج الواصل بين الطابق الأول والحديقة الخارجية أمام البناء. انتقلتُ إلى شبّاكي أترقب خروجها من المبنى... من دون جدوى: إلى أين مضت؟) أستاذ الترجمة مسيحي لبناني كان رد فعله المتجسد ب(ضحكتُ) بمثابة سخرية من سؤالها الفج فلاذت بالفرار.
(*)
الصبي لما سأل صاحب الساعة (أأنت هندي؟) لم يحصل على جواب من صاحب الساعة. وبدلا من ذلك صار صاحب الساعة يحدثه ُ عن اختلاط الشهوات وامتزاج الاجناس في البصرة وهكذا حديث. فوق مستوى وعي الصبي، لذا سأله ُثانية، ليتأكد منهُ عن عنوان مسكنه. فأجابه صاحب الساعة (قدمتُ من العشار في زيارةٍ للساعاتي. هل ترشدني إليه؟) هنا توسعت المحاورة بينهما وصار بينهما بعض مودةٍ
ثم سيقوم صاحب الساعة بمناكدة خفيفة مع الصبي (خاطبته بهمس: أنك تعرف أشياء كثيرة أيها الهندي) هنا يحتج الصبي ويكشف هويته: هو أحسائي.
(*)
مازالتُ أقرأُ وأكتب عن الساردين :القاص محمد خضير، لم تصمت كتاباتي عنه. وشربل داغر. تلاحقُ عيناي مؤلفاته ولديّ محفظة تحتوي عموده الصحفي في مجلة (كل العرب) وكتبتُ في 3/ 11/ 2016 عن كتابه (رسائل رامبو) وقرأت ُ بعضَ رواياتهِ.
في ص 34 من روايته (شهوة الترجمان) تظهر ثانية تلك الطالبة الفرنسية في حفلة التعارف التي تقيمها الجامعة بين الطلبة والأساتذة، تناديه الطالبة كريستين ثم تتوجه نحوه فيخبرنا الترجمان (وأتت بكوب من شراب هندي شديد الغرابة والعذوبة) كأنها تريد أن تخبره بهذه الطريقة الطريفة على هويتهِ الهندية.
(*)
(ساعات كالخيول) للقاص الأمهر محمد خضير، جاهزة للنشر في تموز 1976 ونُشرِت في صحيفة (طريق الشعب)
وكتاب (في درجة 45 مئوي) صدر عن منشورات وزارة الثقافة والفنون. سلسلة القصة والمسرحية في 1978.
(*)
(شهوة الترجمان) الطبعة الأولى 2015. الناشر المركز الثقافي العربي – بيروت. في 2016 نزهتي الأولى في الرواية. 2022 نزهتي الثانية وفي آب 2026كانت النزهة الثالثة.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منطقة وسطى د. علاء العبادي
- (رائحة الشتاء) للقاص محمود عبد الوهاب
- ضباب
- الشاعرة زهور دكسن
- كريم الحجاج
- نزهة في قصة
- رسالة السيسبان.
- سيسبان
- رسالة الظهيرة
- خوف ٌ آمن
- رسالة صباحية
- ترامح
- دمعة دوخي
- تحية للأديب مقداد مسعود
- تأملات في فضاء الصوفي/ د. علاء العبادي
- عوض دوخي
- (عوض دوخي)
- أجمل الرحلات
- (نزهة القلب)
- عتيم


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - محمد خضير/ شربل داغر