مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 00:25
المحور:
الادب والفن
زيرٌ مركونٌ خلفَ بابٍ صار جداراً. تأملته ُ فتبللت ذاكرتي مِن ماءٍ يرشح منهُ. القطراتُ تبلل فاكهةً في آنيةٍ معدنية. قدماي
تخيلتُ أن القطرات بللتها. فتحاشت الزير بخطوتين.
أقف الآن خلفَ نافذةٍ، مِن بين أسياخ حديد النافذةِ الواطئةِ
رأيتُ ترامحَ خمسةَ فرسانٍ على خيولهم. مثيرين أغبرة ً
غبرّت بضائع الباعة الجائلين. في البراحة. الباعة ُتقوست قاماتهم وأياديهم على بضائعهم. سعلاتهم تكاد تخلع صدورهم.
في الجهة الأخرى هناك مَن يجتهد في السيطرة على كلابٍ
تزبد شراستها من أسنانها الحادة. الكلاب تكاد أن تقطع حديد السلاسل.....................
أغمض عينيّ وصرختي، ثم صار الوقت ليلاً رأيتُ رجلاً يتسلل نحو زقاق مترب، ينقرُ باباً لم يتحول جداراً، يدلف منهُ وأنا من مكاني وراء النافذة الواطئة أدلف معهُ. الرجل الذي لا يعرفني يمد يدهُ في خرجٍ وتخرج يده وفي راحتها، حُقاً فيه مرهم القنب المخلوط بالعسل وبأنامله يمسح صدى سياط على ظهور
أولئك المغبرين من ترامح الخيول.
كان ذلك في ليلة ٍ أمحق قمرها
حين رأيتُ ظلاً
يتسحبُ
من ذلك الزقاق.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟