مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 15:09
المحور:
الادب والفن
قلقٌ جميلٌ
نبيل عبد الأمير الربيعي
النص يأخذنا إلى تتداخل الطبيعة مع أسئلة الروح، وحيث
لا يعود الحصى مجرد حجر، ولا الصدف مجرد بقايا قواقع، بل تتحول الأشياء الصغيرة إلى مرايا للذات والوجود.
أعجبتني هذه الرحلة الشعرية في نص (بذورُ فلفلٍ منفوشة ٌ)
للشاعر والناقد مقداد مسعود. رحلةٌ بين الماء والحصى والصدف والحلم: فهي تفتح أبواباً للتأمل فيما نراه وما يختبئ خلفه.
ولعل أجمل ما في الرحلة السؤال الأخير
(هنا أدركني عطشي، أين إنائي؟) سؤالٌ يتجاوز العطش إلى البحث
عن الذات، وعن المعنى، وعن الوعاء الذي يمكن أن يحتوي
كل هذا القلق الجميل.
(*)
بذورُ فلفلٍ منفوشة ٌ
مقداد مسعود
الحصى والصدف والصمت أصدقائي. المياهُ تغلفُ الحصى بالمرايا، الشمسُ منشفة المرايا، المياهُ كريمة ٌ مع الحصى
وصديقة للغيم، يتمتع الحصى بلمعانهِ الذي لا يراهُ إلا مِن خلال المياه وهي تغمرهُ وتنحسرُ وتغمرهُ وتعاود...
الصدفُ يزحزحهُ النهر إلى كتف الشاطئ، هل الصدفُ أغلفة ٌ لقواقع، كما أجسادنا أغلفة للنفوس؟ في الطريق إلى الحلم،
تصير مخدتي مركبة ً تجعلني وسط بذور فلفل منفوشة في زرقة ِ الليل، فأرى الصدف يطرزَ خرائط للسراة وللشراة
وأرى الحصى في منامي يروح وجيء وأراني مغيّباً ومضيئاً
هل يحرسُ نومي من عواء الليل؟ ومن هذا الذي يسبّح
بالحصى؟ ومن ذاك يطش الحصى ويلملمه؟ هل يبث شفراتهُ
لصدف ٍ في سمائي؟
هنا أدركني عطشي أين إنائي؟
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟