أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عتيم














المزيد.....

عتيم


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


الواحد ُ أربعة ٌ
حين
يصبحُ
القمرُ
بدراً
هي لحظة ٌ بيضاء بياضاً شاهقاً
صاحبي يودعني. وهو يشير بسبّابتهِ اليمنى: مروا مِن هناك في طلعةِ الميزان منتصف الليل. وحين يمر آخرهم يخاطبني صاحبي: هذا رجلٌ غائبٌ بحضورهِ. بعد صمتٍ قال لي: صوتك البارحة تناغم بالقرار العريض وأنت تشدو بتأثير غسقٍ في أنامل كفك اليمنى. على غصون العود. قلت له لا تخف خطفني مقام(الصبا)
توغلنا في غابة الماء المتماوج العميق... ثم قلت ُ له ما بكَ؟ قال :هاضَ الخوف بقلبي عليك ليلة البارحة. قلت له لا تخف أنا معتصمٌ بشخصية حصينة. قال لي من تكون؟ قلت له مقام(الرست) ملك المقامات. (الرست) ينصحني في لحظة التطريب أن أراقص(النهاوند) و(البيات) وبهما يتسع فضاء التطريب لديّ.
ها هو صاحبي يغادرني
يغادر الشوارع
البيوت
المباني
المتنزهات
ثم...
يغادر ذاتهُ
قاصداً الفراغ البعيد.
حين يصل يصيرون أربعة ً
هو والسكون والصمت والفراغ.
هل
الفراغ ُ مركبة ٌ؟
وإذا صح ذلك..
كيف ينبضُ بطراوةِ الغصون؟
ومَن ذا؟ الصمتٌ والسكون: جناحاهُ؟ يتصبب جسدُه عرقاً
مِن ملابسهِ.
وذاك مَن؟ وماذا يريد؟ يتذمرُ حين هناك صمتٌ دون سكون. أو هناك سكونٌ دون صمت.
لحظتها..
الوقتُ عتيمُ
وأنا كائن نباتي في حديقة البيت. يطيبُ لي أن أصغي إلى همسِ ريح ٍ ناعمة ٍ في الغصون. وخشخشة الأوراق المتخثرة والماءُ يدحسُ جسدهُ المتدفق تحت الأوراق ليوقظها من كسلها. في تلك اللحظة اللينة كالموز يُوحى إلى أحدهم: أن الماء المتخفي تحت الأوراق التي قوسّها الاصفرار ونغمات الريح وتمايل الغصون التي قوستها الثمرات يحرسون هدأته الفضية. لحظتها. يظهرُ شخصٌ: يمدُ يديه ليمسك أشياءً غيرَ موجودةٍ



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لانهاية لماحدث
- سبحانك
- قلق جميل
- بذورُ فلفلٍ منفوشة ٌ
- حديقة محمود عبد الوهاب
- (فندق شط العرب)
- غابة تبتلع المدينة / د. علاء العبادي
- سخرية شهر آب/ الكاتب والباحث نبيل الربيعي
- هجوم الأشجار على البيوت
- الشاعر واثق غازي/ في استذكار القاص : محمد عبد حسن
- رحيلك خسارتنا الباهظة / للشاعر صبيح عمر
- قصيدة في تأبين الأديب محمد عبد حسن
- الورقة الثانية المشاركة في التأبين الذي أقامه ملتقي جيكور ال ...
- ملتقى جيكور يؤبّن القاص والروائي المهندس محمد عبد حسن
- بتوقيت الأربعين
- قراءة وامضة/ للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي
- رأيُ وامض/ د. علاء العبادي
- الكرة ُ في ملعب السوق
- منطقة نادرة في الكتابة / الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الرب ...
- نص استثنائي. د. علاء العبادي


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عتيم