أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - رسالة السيسبان.














المزيد.....

رسالة السيسبان.


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


رسالة الظهيرة : رسالة السيسبان 27/ 8/ 0026
صباح الخير..
نص بديع رفيقي مقداد، يذهب بالسيسبان من كونه شجرة عابرة في الذاكرة إلى كائن شعري كامل، يحملُ دلالات الصبر والمقاومة والجمال. لقد منحته صوتاً، وحاورته كما لو أنه شاهد قديم على زمن يعرف الخطايا والأخطاء، ويعرف أيضا كيف ينبت الجمال من التراب المالح والجاف.
أجمل ما في النص أن السيسبان لا يظهر بوصفهِ نباتاً فحسب، بل بوصفهِ استعارة للإنسان الذي يقاوم القسوة دون أن يفقد قدرته على الإزهار.(البغل النباتي الصبور) صورة طريفة وعميقة في آن، فهي تجمع خشونة الكائن وقوة احتماله، ثم تأتي عبارة (يا طبيب التراب المريض) لتمنحه وظيفة تتجاوز الطبيعة إلى إنقاذ المكان.
ولعل السؤال الأخير: (الآن من يتذكر السيسبان؟) هو بيت القصيد، فالمفقود ليس السيسبان وحده. بل عالم كامل من نباتات الأمكنة وروائحها وظلالها وأسمائها، عالم كانت الذاكرة العراقية تحفظه بالفطرة قبل أن تبتلعه المدينة الإسمنتية.
تحية لك أيها الرفيق الأديب، لقد جعلت من السيسبان قصيدة في النسيان، ومن النسيان سؤالا عن علاقتنا بالمكان والطفولة والذاكرة. بعض الأشجار تموت واقفة، وبعضها يموت حين لا يعود أحد يتذكر أسمه
المخلص لك
نبيل عبد الأمير الربيعي


سيسبان
مقداد مسعود
دعوني أغني لهُ ...
سيسبانٌ فاجأني عند فجرِ الخطيئة ِ ثم غادرني عند اكتمال الخطأ.
خاطبته ُ في العشياتِ: يا صفييّ أين الصواب؟ وأين الإصابة؟
ولماذا الصدأ؟
ومَن لي أن أصنعُ طريقاً، يخترقُ المتاهة َ بِلا نفقٍ أو مدد؟
أيها السيسبان
أيها البغل النباتي الصبور
على قوتيّ الملوحة ِ والجفاف.
يا طبيب التراب المريض
زهوركَ تنافسُ زهرةَ الصفصاف. أيها الشاهقُ بين الشجر
تتدلى منكَ نجومٌ كالعناقيد. صُمغك َ ينافس صمغَ ثمرة َ البمبر
منك َ عطايا الجمال النباتي
للبشر والمكان
الآن مَن يتذكر السيسبان؟



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيسبان
- رسالة الظهيرة
- خوف ٌ آمن
- رسالة صباحية
- ترامح
- دمعة دوخي
- تحية للأديب مقداد مسعود
- تأملات في فضاء الصوفي/ د. علاء العبادي
- عوض دوخي
- (عوض دوخي)
- أجمل الرحلات
- (نزهة القلب)
- عتيم
- لانهاية لماحدث
- سبحانك
- قلق جميل
- بذورُ فلفلٍ منفوشة ٌ
- حديقة محمود عبد الوهاب
- (فندق شط العرب)
- غابة تبتلع المدينة / د. علاء العبادي


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - رسالة السيسبان.