|
|
مقدمة الدكتور مالك المطلبي
مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 14:00
المحور:
الادب والفن
مقدمة مالك المطلبي للدكتور مالك يوسف المطلبي منزلةٌ كبيرةٌ في روحي وعقلي، ومن أطروحاته في النقد وغير النقد، يتعلّم القارئ النوعي، إنّ هناك قاراتٍ يكتشفها المطلبي ويهبها لهذا للقارئ في 2003 صدر للمطلبي (وهم الحدس) الموسوعة الصغيرة. العدد 472/ دار الشؤون الثقافية. وزارة الثقافة/ يتناول أحوال الشعر في عصر العلم. الكتيب من قسمين القسم الأول من ص5 إلى98. ومكونات هذا القسم هي: مقدمة. معركة الشعر. المعضلة الفلسفية المعضلة الدينية المعضلة العلمية وتنقسم هذه المعضلة: أولاً: تبعية الشعر للعلم: ثانياً: تصالح الشعر مع العلم ثالثاً: التفاف الشعر على العلم رابعاً: ضرورة العلم وضرورة الشعر المعضلة الشعرية (*) القسم الثاني من الكتيب من ص99 إلى 124 ربما يعترض (قارئ) كيف أنني أجعل المصادر قسماً ثانيا؟! أهمية المصادر أنها تعين القارئ النوعي بتوسيع فهمهِ للكتيب من أجل التحاور مع المؤلف الدكتور مالك يوسف المطلبي. تتسع آفاق المعرفة. من خلال رؤية مالم يكن نراه من قبل وكتيّب (وهم الحدس) يذكرني بكتاب(حدس اللحظة) حين كان غاستون باشلار تحت تأثير الفيلسوف هنري برغسون. (مقدمة) مع الكلمة الأولى في مقدمة الكتيب: يشعر القارئ أن الناقد والمعرفي الدؤوب الدكتور مالك يوسف المطلبي: يطالب نفسه قبل مطالبتنا، حين يستدرك قائلا (يبدو الشعر، في العصر الحديث، كما لو كان جرماً صغيراً، في فلك لا متناه هو العلم) ما بين القوسين يعني الناقد والمعرفي المطلبي في مقام الحيرة، فالسيادة المطلقة الآن للعلم وما تبقى أو ثمالة الكأس من حصة الشعر! والمطلبي قبل أن يكون ناقدا ومعرفياً هو لغوي وشاعر له منزلته في الرئاستين. وحفرياته هذه دفاعاً عن الشعر بعقل مزدوج: علمي وشعري. فنحن محاطون بالغلاف التكنولوجي الذي صرنا فيه كما الجنين في رحم أمهِ. (*) كيف يمكننا أن نمتلك وندافع عن تسمية الشعر؟ وهذه التسمية تحتاج إلى عمليات بحث علمي؟ وذلك من أجل أن نبرهن لأنفسنا ولسوانا على صحة إيماءة التسمية.: شعر! وإذا استطعنا ربما سنكون (أكثر تناغماً مع سمفونية العلم الرئيسة: (موضوعيته) والسؤال هنا: الشعر شحناته ذاتية ويتمرد على الفهم الموضوعي فكيف يكون ذلك؟ والغلاف التكنولوجي يقوم بنبذ ذات الشاعر من فضاء المعرفة. والعلم يرفض ما تبقى لهذه الذات التي تحاول تأسيس (بدائية العصور الحديثة) وما بين القوسين يقترضهُ المطلبي من مقالة توماس لوف بيكوك(عصور الشعر الأربعة) وهذا القرض مثبّت في ص99 تحت عنوان(الهوامش). (*) كلًّ أوّل سيكون تاليا، ولن يُذكر كتأسيس منصة جديدة. ويرى المطلبي (ما كان أول فهو قصي وبدائي وبسيط، وما كان آخر فهو حاضر وعلمي وملتبس) السؤال هنا كيف يمكنني تكثيف أحاسيسنا؟ و(الإحساس ذاته، أصبح عملة أثرية. انقطعت عن التداول)!! (*) في هذه الأحوال العلمية: هل تراجع الشعر ليتمرس في خط دفاعه الأخير؟ أم سقط في بئر مخيلة الطفولة الإنسانية. السقوط المؤدي إلى الانقراض؟ (*) ما الذي بمقدور القصيدة أن تفعله أمام (فلسفة الكوانتم) التي قدمت فهما جديداً للعلم المعاصر وتأويله. والنظرية الكوانتية بدورها تستطيع إحياء إطار الحس المشترك الذي أجريت فيه التجربة والذي نعيش فيه حيواتنا. ونحن هنا أمام فلسفة العلم. ليس أمام الفلسفة لوحدها أو العلم لوحده. في فلسفة العلم هناك إجابة مستجدة ومثمرة عن السؤال المحوري في الفلسفة وفي العلم معاً. الذي حيّر الفلاسفة والعلماء قروناً.. كلما سحبت هذا الكتاب من مكتبة البيت اشعر بسعادة جديدة كأنني اتنزه في شعرية محسوسة وملموسة، وكذا الحال حين أقرأ كتاب(فيزياء المستحيل) حين يصبح المستحيل أمر نسبي. وأن فيزياء المستحيل تعدني أن من الممكن السير خلال حائط وبناء سفينة فضائية تسير بأسرع من الضوء. ونقل أجسامنا فوراً عبر الفضاء الخارجي. ولنا قدرة الاختفاء عن أعين الناس؟ هذان الكتابان وغيرهما من الكتب العلمية أشعر حين اقرأها بسعادة تنافس قراءتي للكتب الأدبية (الطين والعاج) المطلبي يبحث عن منهجية تعادلية بعيداً عن وحدة وصراع الاضداد :(من أجل أن نقبل بوجود(شيئين) ثم ننظر بعد ذلك في وضع المستويات: وأن علينا بدلا من قياس شيئين يخضعان لتفكيرين متغايرين، واللجوء إلى معيار(النسب) في التفضيل بدلا من ذلك: نركن إلى فحص (العلاقة في آنها: متجاورين مؤقتاً انفصال التفكيرين (المحايد، والمنفعل) ثم ينتقل المطلبي من جهامة التنظير الذي يقترب من السفسطة، إلى شفافية الاستعارة وصولا إلى فهم جدل العلاقة بين الشعر والعلم ( يقوم حصان (طيني) ضئيل، بحجم رأس الأصبع، بمهاجمة حصان(عاجي) كبير، بحجم كف اليد من غير أن يعيقنا ذلك البتة، في المضي في معركة الأسود والأبيض.. لأن ما يهمنا في آن لعبة الشطرنج هو العلاقة الناشئة: في تلك اللحظة (التي تؤثر في نظام المساحة كلها). تفكيك الرموز سهل جداً الحصان الطيني هو الشعر والحصان العاجي العلم. الأهم لدى المطلبي (أن الشيء هو مقدار انتظامه في هذه العلاقة) (*) يتوقف عند ذاتهِ ويشكو من ضعف القدرة ويعلن للقارئ ضعف مهارته العلمية. وهو من المعرفيين الصادقين في كل ما يخطو (في هذا البحث ينبغي أن أعترف أن عائقاً معرفياً (بالمفهوم الباشلاري) سيصاحبني دائماً، وأن عليّ أن أكون بالمقدرة التي تمكنني من تجاوزه كلما عرض لي: ينبع هذا العائق من ذات الباحث في فهم تاريخ العلم وانقلاباته النظرية والاتصال بمناهجه) ص8. العائق هو الخبرة الشخصية أعني الحقل الذي يزرع ويحصد ويحرثه فيه منذ ثلث قرن وبشهادته (لي ثلاثين سنة استطيع أن أقرر شيئا عن سلسلة العصور الشعرية، اتصالها وانقطاعها، وأغامر باقتحام إشكالية شعرية النص ولغته).. ثم يقارن بين حقليّ العلم الشعر بقولهِ (لكن ليس بمقدوري أن أنشط في مسالك النظرية الموجبة للضوء، مثل نشاطي في مسالك نظرية(التحليل الشعري) (*) في ص9 ينتقل كلام المطلبي لتفكيك ثريا نصه (وهم الحدس) يتوف وهو يفكك لمعرفة المسافة بين الحدس والمخيلة ----- والتجربة الشعرية. والفحص والمعرفة يسلكان خطين (1) ثابت لا زمني (2) متحرك زمني ومن خلالهما يقرر المطلبي: مصير الشعر. (*) يستدرك المطلبي وربما ينهض المنطقي فيه معترضا فيقول عبر المطلبي (أن ثمة اعتراضاً مقبولا ها هنا: إن التصاق الشعر بالحدس والمخيلة غير لا زم – على لغة المناطقة- اذ يمكن أن يفلت بعض أنواعه، ويهرول إلى الحقائق المجرد كما عليه التوصيف. ويضع لكلمة (التوصيف) رقم 4، فتذهب قراءتي إلى الصفحة التي فيها قائمة الهوامش ص99 وأقرأ ماذا يعني المطلبي بالتوصيف (4) أو شعر الرؤية وهو الذي يقتصر على الوصف التصويري للطبيعة أو على سرد الأحداث أو الماجريات ) ثم يحيلنا المطلبي إلى مصدر المقتبس (انظر: الشعر في معركة الوجود/ نقد/ مقالة: مادة الشعر ص109 للأستاذ ما جد فخري) ثم يعلن المطلبي (ونتبنى مصطلح التوصيف على الوصف الذي يتجاوز كثير منه الرؤية إلى الرؤيا.) نعود إلى ص10 ونتوقف ثانية عند شعر(التوصيف) وعلامته الفارقة هي كما يرى المطلبي (الذي لا دويّ ذاتياً فيه.. أنه ببساطة : موضوعة ليس غير! ) من هذه الإشكالية والتي هي مادة خاضعة لاختلاف وجهات النظر، وإمكانات كل وجهة بل تكمن في غزارة التساؤل (ما الشعر؟ وما وظيفته؟ وما أدواته؟ وما آنه وما تاريخه؟ وكيف يمكن أن نقرر (شعرية) الشعر: بالشكل أو بالمضمون: أو بوحدتهما؟) ومن هذه الأسئلة تنبثق أسئلة مغايرة جهويا (وما العلم؟ وما معيار تصنيف العلوم؟ كيف يتحول من فروعه التجريبية.. إلى فلسفته.. صاعداً هابطا كمبكس؟ وهل هناك نظرية معرفة للشعر؟ ونظرية معرفة شاملة للعلم؟ / ص11 (*) ال(ماهو) كتعريف ينتسب للمنهج الميتافيزيقي.. ما هو الشعر؟ ما هو العلم؟ لأن هذا المنهج ملتصقٌ بالجوهر والعلة الأولى. (*) الفلسفة آنذاك أعني حين كانت هي علم العصر. تحدثت عن جمال الموضوع، وصاغته صياغة ذاتية وحاولت الحصول على قوانين الطبيعة من خلال أدمغة الفلاسفة وهم يتحاورون. يومها كانت الفلسفة بنكهة الشعر تتخذ معه أشكالا تخلب الالباب وتسحر العقول. هنا يؤكد الدكتور مالك المطلبي على الشرط الضروري (ينبغي أن نزيح ما قبل البحث عن البحث).
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
(بيتزا النص)
-
المسافر رقم (1)
-
الناقد علاء لازم العيسى
-
في ضيافة مؤسسة المربد الإعلامية
-
قبعات أوشنكا/ للشاعر علي عيسى الصقر
-
محمد خضير/ شربل داغر
-
منطقة وسطى د. علاء العبادي
-
(رائحة الشتاء) للقاص محمود عبد الوهاب
-
ضباب
-
الشاعرة زهور دكسن
-
كريم الحجاج
-
نزهة في قصة
-
رسالة السيسبان.
-
سيسبان
-
رسالة الظهيرة
-
خوف ٌ آمن
-
رسالة صباحية
-
ترامح
-
دمعة دوخي
-
تحية للأديب مقداد مسعود
المزيد.....
-
-القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول
...
-
بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال
...
-
البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
-
مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا
...
-
-روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
-
بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو
...
-
بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع
...
-
من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا
...
-
فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
-
الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم
...
المزيد.....
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
المزيد.....
|