أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - (بيتزا النص)















المزيد.....

(بيتزا النص)


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


نزهة في كتاب (بيتزا النص) للناقد علي شبيب ورد
ورقتي في أمسية ملتقى جيكور الثقافي المخصصة للناقد علي شبيب ورد وكتابه (بيتزا النص)
8/ 9/ 2026
مقداد مسعود
(*)
أتضامن مع الفعل النقدي الجديد الذي انتجهُ الأديب المتنوع في طاقته الإبداعية: الناقد علي شبيب ورد. واتوقع لهذا الجهد الجميل الانفتاح الموسوعي على الشعر العراقي وإن يكون هناك جزءٍ ثان ٍ وما سأقوله عن هذا الكتاب لا يقلل من أهميته والأستاذ علي شبيب معرفي متمكن من أدواتهِ ويكتنز طموحا كبيرا في الدفاع عن الثقافة العراقية المعاصرة. وبالأخص الفعل الشعري في كتابه ِ هذا.
(*)
الناقد علي شبيب في ص62 يقدم الناقد نصيحة في ترويج النص: (وليس أمام منتج أيّ نص، سوى العمل على أثارة اهتمام مستهلكه) هنا دخلنا السوق وهناك بضاعة والبضاعة تخضع للعرض والطلب!! وهنا الشاعر صار يفكرّ بالمستهلك أكثر من تفكيره ِ بقصيدته!! الناقد يحدد موجهات الاثارة وهي :
(1) عرض نسق علامي مُبتكر.
(2) الابتكار يعد خروجا عن المألوف
(3) كسر أفق التلقي
(4) تقديم النص بسياق لم يكن بالحسبان
(5) ومختلف عن المعهود.
هنا الناقد يصنع خارطة الطريق للمبدع. وهو كناقد متمرس. أخبرنا في الصفحة الأولى من مشروعه ِ الخلاّق والجميل (في البدء نود الإشارة إلى أنّنا نقترب من أي نص من دون تصورات مسبقة تُخضع النص لمحددات أو ثوابت نظرية أو تطبيقية ما..... ص8). إذا التزم الشاعر بوصفة الناقد، سيكون الشاعر متلقيا لتعاليم سواه. وستكون الكتابة الشعرية مجرّدة من عزلتها، تلقائيتها. والطبخة الشعرية، من ضمن المعلبات وليست لذيذة كالبيتزا.
(*)
في ص9 يقول الناقد شبيب (ولأن الشعر دائم التحول نحو التجديد، في تراكيبه المتنوعة، وفي طبيعته التي تتسم بتعدد مستويات حريته في الحركة صوب عوالم الخيال، لذلك لا يمكن لنا تحديد مفهوم شامل له، وكما تبين ذلك فلسفيا أيضا، إذ ثم يقترض من كتاب(دليل أكسفورد في الفلسفة) هذا المقتبس(ليست هناك نظرية مرضية تخص مفهوم الشعر تحديداً: القصيدة ليست في الأساس تمثيلا أو تعبيراً، أو وحدة صورية أو عضوية، ليس لأن هذه المهام غير ضرورية للشعر، بل لأنّه لا واحدة منها تفي تركيبه وطبيعتهُ المتعددة المستويات) هذا الكلام ينسخ ما يقوله الناقد في ص62
(*)
كقارئ بالنسبة لي لستُ معنيا بالشاعر الروماني أوفيد، لأنني اتشكك بما يُنسب إليه، كما أنني لست معنيا باليونان أنني معني بمستقبل القصيدة العراقية. هل تجدد وثبتها الأولى في أربعينيات القرن الماضي؟ ويستعيد العراق مكانته الأولى شعريا وثقافيا وكلاهما يرتبطان بالمتغير الاجتماعي الأعمق؟
(*)
نعود إلى ص62 والوصفة الشعرية التي رسمها الناقد للشاعر،عودتي بسبب القول التالي للناقد في ص11 (ونحن خلال فحصنا للنصوص الماثلة في هذا الكتاب، لا ننتمي إلاّ للنصّ الذي يتوفّر على أسباب مكوثه متوهجا في استقلاليته وتأثيره على المتلقي النبّه الوثاب في تطوير ذائقته المقتنصة لأرقى النصوص) ويقول الناقد شبيب (كلّما كان الشاعر حريصا على خلود نصهِ، يكون أكثر نجاحا في كسب ودِ قارئ المستقبل) الآن الوقت ينافس الضوء في سرعته. ومن جانب آخر تعطلت مفردة (الخلود) وإذا كان الشاعر يفكر بالخلود فهو يخون لحظة إبداعه لقصيدته ويشرك طرفا آخر في لحظة التماهي الشعرية. لو كان الأمر كما يقوله الناقد، هل بهذه الوصفة انتج الناقد الشاعر علي شبيب ورد مجموعاته الشعريةً الجميلة؟ لا اعتقد أن المبدع الشاعر على شبيب، كان يفكر بالخلود أو بالمتلقي. بل كان في حالة تماهٍ مع غواية شعرية ٍ عرجت به إلى سمائهِ (سماء ثامنة)
لم يُفكر البريكان بالخلود وهو ينحت قلبه وعقله شعريا. كل ما كان يهمه أن يكون إنسانياً مِن طراز خاص.
(*)
في ص62 كانت القصيدة بين قوسيّ الشاعر والمستهلك
(وليس أمام منتج أي نص، سوى العمل على اثارة اهتمام المستهلك). في ص10 وص11 نقرأ الكلام التالي ونحن خلال فحصنا للنصوص الماثلة في هذا الكتاب، لا ننتمي إلاّ للنص الذي يتوفر على أسباب مكوثه متوهجاً في استقلاليته وتأثيره على المتلقي النبّه الوثاب في تطوير ذائقتهِ) هنا لا يوجد مستهلك. هنا يوجد مؤلف الكتاب والنص والقارئ النبّه الوثاب. لماذا غاب أو ُغيّبَ المستهلك؟ هنا.

(*)
لا أدري لماذا الناقد على شبيب يكرر كلام العامة والإعلام
ويرى الشاعر أنه (هو وريث حضارة عميقة في أصالتها وفي أسبقيتها على جميع الحضارات البشرية..) في هذه الحضارات العراقية يوجد قطع تاريخي بينها وبيننا بسبب الهجرات العربية وغير العربية على أرض العراق وأصبح أبناء تلك الحضارات أقلية مضطهدة وهم الخزانة الوحيدة لتلك اللغات وتلك الطقوس. يزيدنا شرفا أننا عراقيون وكفى. ربما نحن أحفاد الريادة الشعرية العراقية العربية الأولى في أربعينيات القرن الماضي، وفي الستينات من القرن نفسه، قامت كوكبة شعرية وهمّت بقتل الأب الشعري لكنها فشلت. كما فشلت في خطف تاج الريادة، اقتنعت بشق طريق آخر ونجحت وتألقت. ثم دخلت في قبو التنميط الشعري. وهناك من فضّل مفهوم (جماعة) ومنها جماعة كركوك.
(*)
من الحركة الشعرية في البصرة أكتفى الناقد علي شبيب ورد. بثلاثة شعراء: أكرم الأمير وكانت وقفته مع تجربته عميقة. وتوقف ومضا عند الشاعر طالب عبد العزيز، وكذا الحال مع الشاعر كاظم الحجاج.!! وبالطريقة فأن الناقد حرم حفرياته النقدية من التوغل في تجارب شعراء البصرة وهم كثرٌ، خلافا لوقفته الواسعة مع شعراء الناصرية وكوردستان. ومن جانب ثان لم يقف ولو لحظة عند تجربة (منتدى أديبات البصرة ) في نسخته الأولى ولقد كان هذا المنتدى مصنعا لشاعرات وشعراء البصرة، وفي أمسياته يكتظ الحضور في قاعة اتحاد البصرة. وكان المنتدى يحتفي بدواوين الشاعرات والشعراء وهناك جلسات نقدية عن تجارب هذا الجيل الجديد يشارك نقديا النقاد البصريون وغير البصرين.
(*)
تألق الناقد على شبيب في وقفته العميقة عند شاعرات العراق من شماله إلى جنوبه. وغيّب شاعرات البصرة
(*)
بخصوص (شعرية القص) تناولها الناقد شبيب في منتهى الجمالية. وبهذه المناسبة لديّ أكثر من خمس مجاميع منشورة تحت اجناسية (وحدات شعرية) بدأتها في 2016
مع كتابي (الأرق استراحة النوم) وفي 2019- 2026 نشرتُ المجموعات التالية: (قلالي) ( قسيب) (الأحد الأوّل) (أرباض) (رأيتهُ يغسل الماء) (قصائد بِلا أقفاص)
(*)
الكتاب النقدي للناقد على شبيب من الكتب الضرورية فهو يقدم مسحا نقديا للحركة الشعرية وتميز بتركيزهِ على الأسماء الجديد التي دخلت في بهو القصيدة العراقية.
أتمنى على الناقد أن ينصف الحركة الشعرية في البصرة وهي حركة شعراء وشاعرات لها فاعليتها عراقيا وعربيا.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسافر رقم (1)
- الناقد علاء لازم العيسى
- في ضيافة مؤسسة المربد الإعلامية
- قبعات أوشنكا/ للشاعر علي عيسى الصقر
- محمد خضير/ شربل داغر
- منطقة وسطى د. علاء العبادي
- (رائحة الشتاء) للقاص محمود عبد الوهاب
- ضباب
- الشاعرة زهور دكسن
- كريم الحجاج
- نزهة في قصة
- رسالة السيسبان.
- سيسبان
- رسالة الظهيرة
- خوف ٌ آمن
- رسالة صباحية
- ترامح
- دمعة دوخي
- تحية للأديب مقداد مسعود
- تأملات في فضاء الصوفي/ د. علاء العبادي


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...
- من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل ...
- أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال ...
- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...
- أيمن زيدان يشعل التساؤلات في بغداد.. من السيدة المتخفية التي ...
- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - (بيتزا النص)