بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 22:15
المحور:
الادب والفن
ان كان البطل –بلمندو-هو نفس البطل،وإن كان كلا الفيلمين يحاكيان الموضوع نفسه،فهل سيحقق لويس مال شيئا من الممكن أن يجاري الأصل الثوري لجان لوك غودار-فيلم لاهث أو منقطع النفس؟
على الأقل فالفيلم هو من كتابة جان كلود كارير،وهذا بحد ذاته ملفت للنظر...لكنه ملفت للنظر لا أكثر.
الموضوع يخص جورج راندل الذي بدأ احترافه السرقة بسرقة عمّه البرجوازي ليمنحه ابنته التي عشقها منذ الطفولة،شارلوت.
امتهن مهنة قذرة،ولدي عدو،ثم أن وقتي لايسمح بذلك...
من الممكن القول ومن دون اطالة،ان راندل سيتخصص بسرقة الطبقة البرجوازية المتداخلة مع الارستقراطية،كشيء ما من اطلالة روبن هود،لكن في داخله شي يشعر بالملل،وحتى احيانا يبدو بانه لايعرف لماذا يسرق:هل يسرق لهدف ذاتي،أم لسبب اجتماعي،أم انه يسرق كهواية،كشيء من تلبية هواية،كشيء نابع من ذات لاتفهم نفسها..؟!
الذي يساعد على تبرئة هذا اللص،بانه يسرق من منظومة اخلاقية معدومية،من الطمع والانحطاط والدعارة،بحيث يحل تماما محل البطل الذي لاتنقصه كاريزمة البطولة،ولا المبرر الأخلاقي للذي يفعله،الأمر الذي لايفقدنا تعاطفنا معه كمتفرجين.
الحبكة لاتقول الكثير،ولا يمكن أن تختلف عن كل تلك المداخلات والتفاصيل المألوفة التي لاتشكل أي مفاجأة،سوى ان نهاية الفيلم تقول أن هذا المجرم لايمتلك حلا وجوديا لكامل حياته.
بدا الفيلم باردا جدا بسرده البطيء،في حبكة تتبع المدرسة التقليدية جدا في السرد،وهو ينفي انتماءات لويس مال للموجة الجديدة بحيث لايمكن الحياد أبدا في التعامل مع مثل هذا النص السينمائي،وهو ان كان يمتلك شيئا من رونق،ولكن لا يمكن انكار النفس التجاري الذي لصق بالفيلم برمته.
انه سلسلة من أفلام كثيرة حققها لويس مال في مساره السينمائي،بحيث لانستطيع القول سوى بانها لاحقت هّما تجاريا أكثر من ملاحقتها هما فنيا،لكن ربما كانت هذه اللمسة التجارية لمسة مخرج عبقري.
04/02/2026
#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟