أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي دريوسي - مصير الأستاذ الجامعي تحت حكم حزب البديل لأجل ألمانيا AfD؟














المزيد.....

مصير الأستاذ الجامعي تحت حكم حزب البديل لأجل ألمانيا AfD؟


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا وصلت حكومة يقودها حزب AfD إلى السلطة في ساكسونيا-أنهالت، فلن يستيقظ الأساتذة في اليوم التالي ليجدوا أن حرية البحث والتدريس قد اختفت. فحرية العلم والبحث والتدريس محمية دستوريا في ألمانيا.
لكن بيئة الجامعة نفسها قد تتغير بشكل واضح.
أولاً: قد تزداد قوة الأستاذ داخل الجامعة.
برنامج AfD ينتقد نموذج «جامعة المجموعات» الحالي، ويدعو إلى تقوية دور الأساتذة وتقليص نفوذ بعض الهيئات الطلابية وغيرها. أي أن القرار الجامعي قد يصبح أكثر تركيزاً في يد الأساتذة.
ثانياً: قد تتغير سياسة التعيين والترقية.
الحزب يريد تقليص برامج وسياسات المساواة الجندرية، ويؤكد أن الكفاءة العلمية يجب أن تكون المعيار الأساسي في التعيين والمنح والوظائف الأكاديمية.
وهنا سيبدأ الجدل الحقيقي: هل يعني ذلك عودة الكفاءة العلمية إلى المركز؟ أم أن معايير سياسية جديدة ستحل محل المعايير القديمة؟
ثالثاً: بعض التخصصات قد تفقد الدعم السياسي.
خصوصا دراسات النوع الاجتماعي وبعض المجالات المرتبطة بالهجرة والتحولات الاجتماعية. الحكومة تستطيع التأثير في التمويل، والبرامج البحثية، والاتفاقيات مع الجامعات، لكنها لا تستطيع ببساطة أن تقول للأستاذ: «ممنوع أن تبحث هذا الموضوع».
رابعاً: قد يحدث تحول في نظام الدراسة.
AfD تريد التراجع عن مسار بولونيا والعودة بدرجة أكبر إلى الشهادات الألمانية التقليدية مثل الدبلوم والماجستير، مع إعطاء الجامعات دوراً أكبر في اختيار الطلاب.
إذا حدث ذلك، فسيكون التغيير ضخماً: مناهج جديدة، أنظمة امتحانات جديدة، وإعادة تنظيم كاملة للعديد من البرامج الدراسية.
خامساً: قد يحصل الباحثون الشباب على ظروف عمل أفضل.
البرنامج ينتقد كثرة العقود المؤقتة في الجامعات ويدعو إلى تحسين الأجور وزيادة الاستقرار الوظيفي للباحثين. وهذا، إذا تم تمويله فعلياً، يمكن أن يكون مكسباً حقيقياً للباحثين وطلاب الدكتوراه وما بعد الدكتوراه.
سادساً: قد تحصل العلوم والهندسة على أولوية أكبر.
في ولاية صناعية مثل ساكسونيا-أنهالت، التي تضم الكيمياء والطاقة والهندسة والصناعات الثقيلة، يمكن أن تصبح الجامعات أكثر ارتباطاً باحتياجات الصناعة والتكنولوجيا. وهنا قد يستفيد تخصص مثل الهندسة الميكانيكية والكهربائية والكيميائية وتكنولوجيا الطاقة والذكاء الاصطناعي.
لكن هناك مفارقة مهمة: قد تصبح الجامعة أكثر قوة من الداخل للأستاذ، وفي الوقت نفسه أكثر خضوعاً للتوجه السياسي للحكومة من الخارج.
أي أن السؤال ليس فقط: هل ستزيد قوة الأستاذ؟ بل السؤال الأهم: هل ستُخرج AfD السياسة من الجامعة، أم ستستبدل سياسة بسياسة أخرى؟
وهنا ستكون السنوات الأولى هي الاختبار الحقيقي. فالعلم لا يُقاس بالشعارات، وإنما بجودة البحث، وحرية التفكير، وعدد براءات الاختراع، والطلاب، والاستثمارات، والقدرة على جذب العلماء من العالم كله.
وفي النهاية، سيُطرح السؤال الأصعب: هل تستطيع AfD أن تجعل الجامعة أكثر حرية وكفاءة، دون أن تجعلها أقل انفتاحاً على العالم؟

****


ماذا يعني مصطلح «جامعة المجموعات»؟


هذا المصطلح لا يعني نوعاً خاصاً من الجامعات، وإنما يصف طريقة إدارة الجامعة واتخاذ القرارات داخلها.
الفكرة هي أن الجامعة لا تُدار من الأساتذة وحدهم، وإنما تشارك فيها عدة فئات، أهمها:
1. الأساتذة
2. الباحثون والموظفون الأكاديميون
3. الطلاب
4. الموظفون الإداريون والفنيون التقنيون
تكون لهذه الفئات ممثلون في هيئات الجامعة المختلفة، مثل مجلس الجامعة ومجالس الكليات واللجان، وتختلف حقوق التصويت لكل فئة بحسب القانون والهيئة المعنية.
لماذا ينتقد حزب البديل الألماني AfD هذا النموذج؟
يرى AfD أن الجامعة ينبغي أن يكون لها هيكل أكثر هرمية، وأن يكون للأساتذة دور أقوى في اتخاذ القرارات، لأنهم أصحاب المسؤولية العلمية والأكاديمية. لذلك يريد تقليص بعض أشكال مشاركة الطلاب والموظفين في القرار الجامعي.
بمعنى مبسط:
النموذج الحالي: الأساتذة + الباحثون + الطلاب + الموظفون يشاركون بدرجات مختلفة في إدارة الجامعة.
النموذج الذي يدفع إليه حزب البديل: الأساتذة والإدارة الأكاديمية لهم تعود السلطة الأكبر في اتخاذ القرارات، وليس للهيئات السياسية أو الطلابية.
باختصار:
المؤيدون يقولون: من الطبيعي أن يشارك الطلاب والباحثون والموظفون في القرارات التي تؤثر عليهم.
أما منتقدو هذا النموذج فيقولون: الجامعة مؤسسة علمية، ولذلك يجب أن تكون الكلمة الأكبر للعلماء والأساتذة، ولهذا فإن الجدل الحقيقي ليس حول كلمة «جامعة المجموعات» نفسها، بل حول السؤال:
من ينبغي أن يمتلك السلطة داخل الجامعة: الأستاذ والعالم المتخصص، أم نظام تشاركي يضم مختلف فئات الجامعة؟
وهذا مهم جدًا في موضوع AfD، لأن الحزب يريد تقوية سلطة الأساتذة داخل الجامعة، لكنه في الوقت نفسه يريد أن تستخدم حكومة الولاية نفوذها في القوانين والتمويل وتحديد أولويات الجامعات.
وهنا تظهر المفارقة: قد يحصل الأستاذ على نفوذ أكبر داخل الجامعة، لكنه قد يواجه في المقابل تأثيراً أكبر من الحكومة على الاتجاه العام للجامعة.



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تعيد ألمانيا الشرقية اكتشاف نفسها
- ماذا يريد حزب البديل الألماني AfD أن يغيّر في المدرسة والتعل ...
- ساكسونيا أنهالت 2026… هل تبدأ من هنا قصة ألمانيا الجديدة؟
- لهذا أحببت هذه الصورة
- ماذا لو؟
- صفر بالمئة
- لماذا فشل التعليم الجامعي السوري في إنتاج مهندسين مبدعين ومف ...
- فيض المعلومات... عندما تصبح المعرفة عبئاً
- حركة البديل لأجل سوريا 13 موقف حول التطورات السياسية الأخيرة ...
- انكسر الشر
- السجن الذي عاد معنا
- الذين عادوا إلى القبيلة
- المدرسة قبل 100 عام
- بلا عنوان
- كيف يحتفل الألمان بيوم الأول من أيار؟
- حركة البديل لأجل سوريا 12 موقف حول السيناريوهات الممكنة
- حركة البديل لأجل سوريا 11 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 10 موقف
- بين الثقافة والسياسة
- حركة البديل لأجل سوريا 9 موقف


المزيد.....




- شاهد.. فتى ينجو وحيداً بعد انقلاب قارب صيد قبالة سواحل ألاسك ...
- مصادر يمنية لـCNN: الحوثيون يسيطرون على جزيرة بريم قرب مضيق ...
- سوريا.. توثيق ثلاثي الأبعاد يكشف تفاصيل مدفن أثري في دمشق (ف ...
- قائد الجيش الليتواني: الولايات المتحدة أجلت تزويدنا براجمات ...
- تقرير عن اجتماع خليجي إيراني مرتقب بشأن هرمز.. وترامب: لست ن ...
- الحوثيون -يستكملون السيطرة- على باب المندب.. وترامب -يرفض- ط ...
- صحيفة تكشف تفاصيل جديدة عن عمليات البحرية الإسرائيلية
- حريق ضخم يلتهم سوقا قرب محطة سان شارل في مرسيليا
- الحوثيون يسيطرون على جزيرة يمنية في باب المندب ويحكمون قبضته ...
- هجوم بالمسيّرات يغلق مطار ماندالاي ثاني كبرى مدن بورما


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي دريوسي - مصير الأستاذ الجامعي تحت حكم حزب البديل لأجل ألمانيا AfD؟