أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي دريوسي - المدرسة قبل 100 عام














المزيد.....

المدرسة قبل 100 عام


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 20:47
المحور: المجتمع المدني
    


تخيّل كيف كان سيكون الأمر لو أنك ذهبت إلى المدرسة في ألمانيا قبل 100 عام.

في ذلك الوقت، عندما كان أجداد جدتك وجدك أطفالا، لم تكن هناك أجهزة لوحية في المدارس. وحتى دفاتر المدرسة كانت غالية الثمن. لذلك كان الأطفال الأكبر سناً فقط يستخدمون الدفاتر، وأقلام الحبر، والحبر السائل.

أما الأطفال الأصغر سناً فكانوا يكتبون بأقلام خاصة على ألواح من الأردواز. وكانت هذه الأقلام غالباً مصنوعة أيضاً من الأردواز. وكان بإمكان الأطفال مسح الألواح بالإسفنج والخرقة ثم الكتابة عليها من جديد. وكان هذا مفيدا، لأن خط "زوترلين" الذي كانوا يتعلمونه آنذاك كان مزخرفاً جدا. وكان الأطفال بحاجة إلى الكثير من التدريب ليتمكنوا من الكتابة بشكل جميل ومنظم. وكان تحسين الخط وتجميله مهماً جدا، حتى إنهم كانوا يحصلون على درجات عليه.

وبالطبع كان الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة والحساب. كما كانت مواد مثل العلوم العامة، والدين، والرسم، والغناء، والرياضة ضمن الجدول الدراسي. وكانت البنات يتعلمن أيضا الأشغال اليدوية، بينما كان الأولاد يتعلمون الأعمال اليدوية والنجارة.

كان معظم الأطفال يذهبون إلى المدرسة سيرا على الأقدام، وغالباً ما كانت المسافة طويلة جدا. وكان السير لمدة ساعة أو ساعتين أمراً عاديا، وذلك في جميع الأحوال الجوية! وكانت الدراسة من يوم الاثنين إلى يوم السبت، أما يوم الأحد فقط فكان يوم عطلة. وكانت العائلات تذهب حينها إلى الكنيسة.

وكانت هناك عطلات بالطبع، لكن الأطفال كانوا يساعدون في المنزل. ففي الريف مثلا كانت هناك عطلة البطاطا في الخريف، حيث كان الجميع مطلوبين للمساعدة في حصاد البطاطا، ولذلك لم يكن الأطفال يذهبون إلى المدرسة.

كان معظم الأطفال يدرسون ثماني سنوات في المدرسة الشعبية. أما الدراسة في مدرسة أعلى فكانت تتطلب دفع رسوم مدرسية، ولم يكن كثيرون قادرين على تحمّل ذلك. وكانت الصفوف تضم غالبًا بين 40 و60 طفلًا يجلسون متقاربين على مقاعد خشبية. وكان الأولاد والبنات يجلسون منفصلين أو حتى يذهبون إلى مدارس مختلفة. وفي الغالب كان معلم أو معلمة واحدة يدرّس عدة صفوف عمرية في الفصل نفسه.

وكان التعليم في ذلك الوقت صارماً جدا. فلم يكن يُسمح للأطفال بالكلام إلا عندما يُطلب منهم ذلك، وكان عليهم الوقوف عند التحدث. وكان الأطفال المتفوقون يحصلون على بطاقات مكافأة للاجتهاد. أما من يخطئ فكان يُعاقب. وكان من الشائع آنذاك ضرب الأطفال بالعصا أو إجبارهم على الوقوف في الزاوية.

وكان على الأطفال الجلوس بهدوء ووضع أيديهم على الطاولة معظم الوقت. وكثيرًا ما كانوا يرددون معا جدول الضرب، أو الأدعية، أو العبارات التعليمية.

لكن لحسن الحظ كانت هناك أيضا فترات استراحة، يخرج خلالها الجميع إلى الخارج لتناول الفطور واللعب. وكان ذلك يشبه أيامنا هذه إلى حد كبير!



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلا عنوان
- كيف يحتفل الألمان بيوم الأول من أيار؟
- حركة البديل لأجل سوريا 12 موقف حول السيناريوهات الممكنة
- حركة البديل لأجل سوريا 11 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 10 موقف
- بين الثقافة والسياسة
- حركة البديل لأجل سوريا 9 موقف
- مجتمع التفرد
- حركة البديل لأجل سوريا 8 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 7 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 6 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 5 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 4 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 4 ـ موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 3 موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 2 ـ موقف
- حركة البديل لأجل سوريا 1
- البروفيسور في وقت فراغه
- الخبث خلف الرثاء
- تحت قبة الشقلقليعة


المزيد.....




- الأمم المتحدة: -إسرائيل- تقتل طفلاً فلسطينياً كل أسبوع في ال ...
- برعاية الأمم المتحدة.. لجنة 4+4 الليبية تعقد اجتماعها الثاني ...
- العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تحذران من تضييق غير مسبوق عل ...
- القمة الفرنسية الأفريقية المشتركة -أفريقيا إلى الأمام-... آف ...
- 78 عامًا على النكبة.. الفلسطينيون يستحضرون ذاكرة التهجير بمس ...
- الكويت: اعتقال 4 من الحرس الثوري الإيراني -حاولوا التسلل- إل ...
- يونيسف: هجمات المستوطنين الإسرائيليين تهدد سلامة الأطفال الف ...
- العفو الدولية تتهم اتحاد البث الأوروبي بالجبن تجاه جرائم إسر ...
- الأمم المتحدة: 880 قتيلا مدنيا على الأقل بالمسيّرات منذ بداي ...
- مناقشات خليجية بريطانية لتذليل المعوقات المتعلقة باتفاقية ال ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي دريوسي - المدرسة قبل 100 عام