علي دريوسي
الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 01:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بيان موقف 4
سلام الأقوياء أم سلام الشعوب؟
07.01.2026
في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات إقليمية واتفاقات سلام تُصاغ فوق خرائط النفوذ وموازين القوى، تطرح حركة البديل لأجل سوريا سؤالاً جوهرياً لا يمكن تجاهله: هل نريد سلام الأقوياء… أم سلام الشعوب؟
لقد علّمتنا تجارب المنطقة أن السلام الذي يُبنى على صفقات أمنية بين أطراف قوية، دون إشراك الشعوب المعنية، قد يوقف التوترات العسكرية والحرب مؤقتاً، لكنه لا يصنع استقراراً دائماً، ولا يؤسس لعدالة أو مصالحة حقيقية.
سلام الأقوياء هو سلام: يُعقد فوق رؤوس الشعوب، يُدار بمنطق المصالح الآنية، يتجاهل الحقوق، والعدالة، وكرامة الإنسان، ويحوّل الدول إلى ساحات نفوذ لا أوطاناً حرة.
أما سلام الشعوب، فهو سلام: يقوم على إرادة الناس الحرة، يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان، يعالج جذور الصراع لا مظاهره فقط، ويجعل من العدالة شرطاً للاستقرار، لا عبئاً عليه.
إننا في حركة البديل لأجل سوريا نؤمن أن:
• لا سلام حقيقياً دون حل سياسي عادل في سوريا.
• لا سلام إقليمياً مستداماً بينما يُترك الشعب السوري خارج المعادلة.
• لا معنى لأي اتفاق خارجي إذا لم ينبثق من دولة سورية شرعية، تمثل مواطنيها، وتحمي سيادتها.
لسنا ضد السلام، لكننا ضد تحويل السلام إلى أداة لإعادة إنتاج الظلم، أو تثبيت الأمر الواقع، أو تجاوز حقوق الشعوب باسم الاستقرار.
السلام الذي نريده لسوريا هو سلام: يحفظ وحدة البلاد، يصون كرامة الإنسان، يستعيد الحقوق، ويُبنى بإرادة السوريين، لا نيابةً عنهم.
سلام الشعوب قد يكون أصعب، لكنه الوحيد القابل للحياة.
معاً نحو دولة القانون.
الناطق الرسمي باسم حركة البديل لأجل سوريا
البروفيسور الدكتور المهندس علي إبراهيم دريوسي – المنسق العام
#علي_دريوسي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟