أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طبله - من التشخيص الطبقي إلى الاستراتيجية الطبقية















المزيد.....



من التشخيص الطبقي إلى الاستراتيجية الطبقية


علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب

(Ali Tabla)


الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 17:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوثيقة الثانية
مقترحات لتطوير وتعديل مسودة برنامج الحزب الشيوعي العراقي المقدمة إلى المؤتمر الوطني الثاني عشر
د. علي طبله
أيلول / سبتمبر 2026
تأتي هذه الوثيقة امتدادًا مباشرًا للدراسة التاريخية المقارنة «من ميثاق العمل الوطني إلى مسودة المؤتمر الثاني عشر: تحولات البرنامج والهوية الطبقية في الحزب الشيوعي العراقي 1945-2026»، وتستند في مقترحاتها إلى مسودة البرنامج المقدمة إلى المؤتمر الوطني الثاني عشر بتاريخ 3 أيلول/سبتمبر 2026.
مقدمة: من الدراسة التاريخية إلى التعديل البرنامجي
تنتهي الدراسة الأولى إلى نتيجة محددة: مسودة 2026 حققت تقدمًا مهمًا في تشخيص البنية الطبقية للحكم مقارنة بعدد من الصياغات السابقة، لأنها سمّت التحالف الحاكم، وربطت الريع والنهج الليبرالي الجديد بالتبعية، وأعادت إلى النص مفردات التناقض الرئيسي والملكية العامة وحقوق العمال. لكن هذا التقدم في التشخيص لم يتحول بالوضوح نفسه إلى نظرية انتقال واستراتيجية طبقية تحددان القوى التي تقود التغيير، وطبيعة الجبهة المطلوبة، وكيف تتحول المطالب الديمقراطية والاجتماعية إلى حلقات في مسار يتجاوز الرأسمالية الريعية التابعة بدل أن يكتفي بإدارتها بصورة أكثر عدالة.
لهذا لا تقترح الوثيقة الثانية كتابة برنامج آخر خارج المسودة، ولا تنطلق من رفضها. وظيفتها أدق: تثبيت ما أنجزته المسودة، وتصحيح ما يحتاج إلى تدقيق، وإضافة الوصلات التي ما تزال مفقودة بين التحليل والبديل. المعيار ليس زيادة عدد المطالب ولا رفع درجة الجذرية اللفظية، بل جعل البنية البرنامجية أكثر اتساقًا: من يعمل ومن يملك ومن يحكم؛ من يتضرر ومن يستفيد؛ من يستطيع قيادة التحول؛ كيف تتغير الدولة والملكية والقرار؛ وكيف تعمل الإصلاحات الراهنة داخل أفق اشتراكي ديمقراطي متجدد.
وتلتزم هذه المقترحات قاعدة أخلاقية وسياسية ثابتة: أقصى صرامة في نقد الأفكار والسياسات، وأقصى انضباط في احترام الأشخاص ورفض التجريح والتسقيط. إن وصف اتجاه ما بأنه إصلاحي أو ديمقراطي اجتماعي أو متراجع نظريًا لا يكون شتيمة، بل حكمًا نظريًا لا قيمة له ما لم يستند إلى النص ووظيفته ونتائجه.
كما تقترح الوثيقة التخلص من التعداد المفرط داخل البرنامج النهائي. فالمسودة الحالية غنية موضوعيًا، لكن كثرة المطالب المتجاورة تجعل بعضها يبدو كقائمة قطاعية أكثر منه نسيجًا استراتيجيًا. الأفضل أن تتحول الأقسام الكبرى إلى سردية برنامجية توضح العلاقة بين التشخيص والمهمة والوسيلة والغاية، مع الإبقاء على تعداد محدود فقط حين تكون الحاجة التشريعية أو التنفيذية واضحة.
المحور الأول: هوية الحزب ومرجعيته - من التجميع الاجتماعي إلى تحديد الموقع الطبقي
تعرف المسودة الحزب بأنه «حزب الطبقة العاملة والفلاحين والمثقفين وسائر... شغيلة اليد والفكر». وهذه الصياغة تريد توسيع القاعدة الاجتماعية للحزب، لكنها تجمع في مستوى واحد بين طبقة وعلاقات إنتاج وبين فئات ومواقع اجتماعية ومهنية مختلفة. والمثقفون، مثلًا، ليسوا طبقة مستقلة بالمعنى الماركسي؛ فهم موزعون طبقيًا وسياسيًا، ويمكن أن ينحازوا إلى العمال والكادحين أو إلى قوى رأس المال والسلطة.
المطلوب ليس تضييق الحزب على صورة العامل الصناعي القديمة، بل العكس: إعادة تعريف الطبقة العاملة في ضوء تحول الاقتصاد العراقي والعالمي. فقد تراجعت الصناعة المنظمة وتفككت قطاعات من العمل العام، لكن العمل المأجور اتسع في الخدمات والنقل والبناء والتعليم الأهلي والصحة الخاصة والاتصالات والمنصات الرقمية والعمل المؤقت وغير المنظم. ولذلك ينبغي أن تصبح الصيغة الحاكمة: الطبقة العاملة في كل تغيراتها وتكويناتها المعاصرة.
ومن هذا الموقع الطبقي يبني الحزب تحالفه مع الفلاحين والكادحين وصغار المنتجين والفئات الوسطى المتضررة، ويتفاعل مع المثقفين المنحازين إلى مصالح العمال والكادحين وإلى مشروع التحرر الوطني والاجتماعي والاشتراكي. لا يعني ذلك أن الحزب لا يدافع عن حرية المثقف غير المنحاز إليه؛ فالحرية الثقافية حق عام. لكن تعريف التحالف السياسي يحتاج إلى دقة مختلفة عن تعريف الحقوق المدنية.
صياغة بديلة مقترحة لهوية الحزب
«الحزب الشيوعي العراقي حزب الطبقة العاملة في كل تغيراتها وتكويناتها المعاصرة، وينحاز إلى مصالح الكادحين والفلاحين وصغار المنتجين وجميع المستغلين والمهمشين، ويسعى إلى بناء أوسع تحالف اجتماعي وسياسي من أجل التحرر الوطني والديمقراطي والاجتماعي وفتح الطريق أمام التحول الاشتراكي.»
أما في المرجعية النظرية، فتقول المسودة إنها تسترشد «بالفكر الماركسي» وبالتجارب الاشتراكية والتراث الثوري. ونقترح أن تكون الإشارة إلى الماركسية واللينينية أكثر وضوحًا، لا بوصفهما نصوصًا مغلقة أو وصفات جاهزة، بل منهجًا تاريخيًا نقديًا لفهم الرأسمالية والدولة والإمبريالية، والتنظيم، والثورة، والتحول. إن حذف اسم اللينينية لا يلغي بعض وظائفها من البرنامج، لكنه يترك سؤال التنظيم والسلطة والإمبريالية بلا تسمية نظرية دقيقة.
ويجب أن يقترن ذلك بنص صريح يرفض الجمود والتقديس واستنساخ التجارب. فالتجديد الماركسي-اللينيني لا يعني العودة إلى قاموس القرن العشرين، بل إعادة اختبار المفاهيم على واقع القرن الحادي والعشرين، مع اعتبار الديمقراطية السياسية وحقوق الإنسان والتعددية والحريات مكاسب تاريخية لا رجعة عنها.
«ويسترشد الحزب بالماركسية واللينينية بوصفهما منهجًا نقديًا تاريخيًا متجددًا، وبالدروس الإيجابية والسلبية للتجارب الاشتراكية والثورية، ويرفض تحويل النظرية إلى عقيدة مغلقة أو استنساخ نموذج تاريخي خارج شروطه.»
المحور الثاني: طبيعة المرحلة والتناقض الرئيسي - تثبيت التشخيص وتعميقه
من أقوى إضافات مسودة 2026 توصيفها للتحالف الطبقي الحاكم باعتباره تحالفًا تقوده شرائح من البرجوازية البيروقراطية والطفيلية والكومبرادورية المرتبطة بالمصالح الرأسمالية الخارجية. ينبغي تثبيت هذا التشخيص وعدم تخفيفه في المؤتمر، لأنه ينقل البرنامج من نقد الفساد بوصفه انحرافًا أخلاقيًا إلى تحليل البنية التي تنتجه.
لكن عبارة «التناقض بين غالبية الشعب وبين التحالف الطبقي الحاكم» تحتاج إلى تطوير حتى لا تصبح «غالبية الشعب» كتلة بلا تمايزات. فليس كل متضرر من المحاصصة أو من خصم داخلها جزءًا تلقائيًا من البديل. توجد فئات رأسمالية محلية قد تتضرر من احتكار معين لكنها تستفيد من العمل الرخيص، أو المضاربة، أو الاستيراد، أو عقود الدولة. ولذلك يجب أن ينتقل البرنامج من مفهوم الضرر العام إلى تحديد كتلة اجتماعية للتحول تقودها الطبقة العاملة والكادحون وتضم القوى ذات المصلحة في الديمقراطية والسيادة والاقتصاد المنتج.
كما ينبغي تطوير مفهوم الدولة. فالمحاصصة ليست مجرد تقنية لتوزيع المناصب؛ إنها شكل سياسي تتشابك فيه الأحزاب وشبكات الريع والعقود، والوظائف، والسلاح، والحماية. ولذلك فإن تغيير صيغة الحكومة من التوافق إلى الأغلبية، على أهميته، لا يكفي إذا بقي اقتصاد السلطة نفسه قائمًا. يمكن لأغلبية واحدة أن تحتكر ما كانت عدة كتل تتقاسمه. المطلوب ربط إصلاح النظام السياسي بتغيير شروط إنتاج النفوذ: المال السياسي، الموارد العامة، الوظيفة، العقود، السلاح، الأرض، والإعلام.
المحور الثالث: الجبهة الشعبية - من أوسع اصطفاف إلى كتلة تاريخية ذات اتجاه
تدعو المسودة إلى جبهة شعبية واسعة من القوى والطبقات والفئات والشرائح المتضررة. نؤيد الحاجة إلى جبهة واسعة، لكن تجربة الحزب التاريخية تجعل الاستقلال الطبقي شرطًا لا تفصيلًا. الجبهة ليست ذوبانًا للحزب ولا حكومة مصغرة تتقاسم الحصص قبل الوصول إلى السلطة، وإنما مجال عمل مشترك حول برنامج معلن وحدود واضحة وآليات ديمقراطية.
ينبغي أن يحدد البرنامج الحد الأدنى الذي يجعل التحالف مفيدًا للمهمة التاريخية: رفض المحاصصة والتبعية، الدفاع عن الحريات وحقوق التنظيم، الالتزام بانتخابات نزيهة وتداول السلطة، حماية الملكية العامة للثروات الاستراتيجية، بناء اقتصاد منتج، ضمان الحقوق الاجتماعية، وحصر السلاح بالمؤسسات الدستورية. وبهذا لا يصبح كل خصم مؤقت لكتلة حاكمة حليفًا استراتيجيًا.
كما يجب أن تنشأ الجبهة من المجتمع لا من اجتماعات القيادات وحدها. النقابات، مواقع العمل، الحركات المطلبية، النساء، الشباب، الطلبة، الجامعات، الأحياء، الفلاحون، التنظيمات المهنية والثقافية هي ميادين بناء الكتلة الاجتماعية القادرة على تغيير ميزان القوى. فإذا بدأت الجبهة من فوق وانتهت في مفاوضات المناصب، أعادت إنتاج ما يفترض أن تتجاوزه.
«يبني الحزب جبهة شعبية واسعة على أساس برنامج ديمقراطي ووطني واجتماعي معلن، مع احتفاظ كل قوة باستقلالها الفكري والتنظيمي، وتكون الطبقة العاملة والكادحون وقواهم المنظمة مركز الثقل الاجتماعي في مشروع التغيير.»
المحور الرابع: دولة المواطنة - من الإصلاح المؤسسي إلى تغيير بنية السلطة
تتضمن المسودة مطالب مهمة: إنهاء المحاصصة، الأغلبية السياسية، استقلال القضاء، قانون انتخابي عادل، حصر السلاح، مكافحة الفساد. نقترح تثبيتها، لكن جمعها داخل مفهوم أوضح للدولة التي يريد الحزب بناءها. فالدولة ليست محايدة اجتماعيًا، ولا هي في الوقت نفسه أداة جامدة لطبقة واحدة لا تتغير. إنها مجال تتكثف فيه علاقات القوى ويمكن للصراع الديمقراطي أن يعيد تشكيل مؤسساتها وحدود سلطتها.
من هنا نقترح أن يعلن البرنامج أن الحزب يناضل من أجل الإصلاح الدستوري الناجز الذي يعيد بناء العلاقة بين المواطن والسلطة. المواطن هو الأساس، لا المكون ولا الحزب ولا العائلة السياسية. والمقصود بالمواطنة ليس محو القوميات أو الأديان، بل جعل الحقوق السياسية العامة متساوية مع حماية الحقوق القومية والثقافية والدينية واللغوية لجميع الشعوب والجماعات مهما صغر حجمها.
ويحتاج مبدأ الأغلبية السياسية إلى ضمانات صريحة: أغلبية سياسية-برنامجية تحكم، معارضة دستورية تراقب وتنافس، قضاء مستقل، حقوق لا يجوز للأغلبية التصويت على إلغائها، مؤسسات اتحادية تحمي التوازن، وفصل بين الحزب والدولة. عندئذ يكون الانتقال من التوافق المكوناتي إلى الأغلبية انتقالًا ديمقراطيًا لا مجرد تركيز جديد للسلطة.
«يناضل الحزب من أجل جمهورية عراقية اتحادية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية، تحكمها أغلبية سياسية-برنامجية واضحة وتعمل في مواجهتها معارضة دستورية كاملة الحقوق، وتخضع السلطات جميعًا للدستور، والقضاء، والرقابة، والمساءلة.»
المحور الخامس: الفدرالية وحقوق الشعب الكردي - حق كامل داخل سيادة اتحادية واحدة
تقرر المسودة حق الشعب الكردي في تقرير المصير، وتدعو إلى إزالة معوقات العلاقة بين الاتحاد والإقليم. لكن الصياغة تحتاج إلى توضيح لأن التجربة العملية أظهرت توترًا بين ثلاثة مفاهيم: حقوق الشعب الكردي، الحكم الذاتي الاتحادي، وممارسات تقترب من بناء دولة موازية خارج الالتزامات الاتحادية.
نقترح أن يؤكد البرنامج بلا تردد الحقوق القومية والسياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، وأن يرفض في الوقت نفسه تحويل الحكم الذاتي إلى ازدواج للسيادة أو إلى سياسة خارجية أو مالية أو أمنية منفصلة عن الجمهورية الاتحادية. هذا الموقف لا يعيد المركزية؛ فصلاحيات الإقليم حقوق دستورية لا منحة من بغداد. لكنه يحدد أن الفدرالية تعني حكمًا ذاتيًا ديمقراطيًا داخل الإقليم وحكمًا مشتركًا ديمقراطيًا للجمهورية، بسيادة دولية واحدة.
وينطبق المنطق نفسه على جميع الشعوب والجماعات العراقية. الحقوق لا يحددها العدد، ولا يجوز أن تكون الجماعات الأصغر مجرد ملحق في البرنامج. كما لا يجوز أن تتحول حماية الجماعة إلى حصة دائمة لنخبة تدعي تمثيلها.
«يتمسك الحزب بحقوق الشعب الكردي وحكمه الذاتي الديمقراطي الكامل داخل إقليم كردستان، وبالحقوق القومية والثقافية واللغوية لجميع شعوب العراق وجماعاته، ويرفض في الوقت نفسه أي ممارسة تنشئ سيادات موازية خارج الإطار الاتحادي أو تحول حماية الجماعات إلى نظام دائم للمحاصصة.»
المحور السادس: السيادة - من الاستقلال الرسمي إلى القدرة المادية على القرار
تتقدم المسودة حين تربط السيادة بالتدخل الخارجي، والوجود العسكري، وبالنفط، والغاز. ونقترح توسيع هذا المفهوم حتى يصبح أكثر مادية وأقل قابلية للاستخدام الخطابي. فالسيادة لا تكون «مطلقة» داخل الدولة؛ حقوق المواطن والدستور يحدان سلطة الحكومة. لكنها يجب أن تكون كاملة وناجزة في قدرة الجمهورية على اتخاذ قرارها تجاه الخارج.
وفي القرن الحادي والعشرين تشمل السيادة الأمن الغذائي والمائي والطاقي، والدوائي، والعلمي، والرقمي. فالدولة التي تستطيع قوة خارجية تعطيل غذائها، أو كهربائها، أو بياناتها، أو دوائها لا تملك استقلالًا ماديًا كاملًا، حتى لو كانت مستقلة قانونيًا.
لهذا يجب أن ترتبط سياسة السيادة في البرنامج بمشروع الإنتاج والتعليم والبحث العلمي والصناعة والزراعة وإدارة المياه والطاقة، لا أن تبقى قسمًا منفصلًا عن الاقتصاد.
«يناضل الحزب من أجل تحقيق وتوطيد السيادة الوطنية الكاملة والناجزة للجمهورية العراقية الاتحادية الديمقراطية بما يصون استقلال قرارها السياسي والاقتصادي والأمني ويحفظ، قبل كل شيء، حقوق مواطنيها وحرياتهم ومصالحهم.»
المحور السابع: الاقتصاد - من القطاع العام إلى الملكية الاجتماعية والتخطيط الديمقراطي
يحسب للمسودة دفاعها عن الملكية العامة للثروات الطبيعية والقطاع العام ورفض خصخصة الأصول والبنى الأساسية. لكن الملكية القانونية للدولة لا تكفي وحدها لجعل الملكية اجتماعية. شركة عامة قد تخضع للبيروقراطية أو المحاصصة أو شبكة مصالح كما تخضع شركة خاصة لمالكها. السؤال الحاسم هو: من يقرر، ومن يراقب، ولأي غرض تستخدم الفوائض؟
ولهذا نقترح إدخال مفهوم الملكية الاجتماعية بوصفه تطويرًا للملكية العامة: إدارة مهنية، رقابة منتخبة ومجتمعية، تمثيل مناسب للعاملين، شفافية، وربط الاستثمار بخطة تنموية. ولا يعني ذلك أن كل منشأة يجب أن تدار بالطريقة نفسها؛ بل أن الملكية العامة تصبح فعلًا أداة للمجتمع لا مجرد تسجيل قانوني باسم الدولة.
كما تحتاج عبارة «القطاع الخاص الوطني المنتج» إلى معيار. الوطنية الاقتصادية لا تقاس بجنسية رأس المال، بل بوظيفته: هل يضيف قيمة ومعرفة وفرص عمل؟ هل يدفع الضرائب ويحترم حقوق العمال؟ هل يعيد استثمار جزء معتبر من فوائده داخل الاقتصاد؟ أم يعيش من المضاربة والاستيراد وعقود الدولة والاحتكار وتحويل الأموال؟
وتحتاج المسودة إلى ربط السياسات القطاعية داخل تخطيط ديمقراطي وطني. فالصناعة والزراعة والطاقة والمياه والمصارف والمشتريات الحكومية ونقل التكنولوجيا ليست ملفات منفصلة؛ إنها أدوات لنقل الفائض النفطي من الريع والاستهلاك إلى القدرة الإنتاجية.
المحور الثامن: التعليم والزراعة والصناعة - ثلاث أولويات انتقالية
المسودة تعطي التعليم والزراعة والصناعة مواقع مهمة، لكننا نقترح ترتيبًا سياسيًا أوضح. التعليم هو الأولوية المطلقة في المرحلة التاريخية التي يمر بها العراق. لا لأن قطاعات أخرى أقل أهمية، بل لأن إعادة بناء القدرة البشرية شرط لإصلاح الدولة والاقتصاد والعلم والديمقراطية نفسها.
ويجب أن يترجم ذلك إلى أولوية في الموازنة وإعداد المعلمين والبنية المدرسية والتعليم المهني والجامعات والبحث العلمي، مع الانتقال من الحفظ إلى التفكير النقدي والعلم والإبداع. التعليم هنا ليس خدمة فقط، بل قاعدة سيادة وإنتاج.
وفي الزراعة، ينبغي أن ينتقل البرنامج من «التنمية الزراعية» العامة إلى مشروع تحديث ومكننة شامل يوفر الآلات والري الحديث والبذور والائتمان والتخزين والتصنيع الغذائي والتعاونيات الطوعية والبحث الزراعي، وصولًا إلى أعلى درجة واقعية ومستدامة من الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي في الغذاء الأساسي.
وفي الصناعة، ينبغي أن يحدد البرنامج ضرورة بناء الصناعات الثقيلة والمتوسطة والمساعدة حيث تثبت الحاجة والجدوى، وربطها بشبكة الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية. لا يمكن للاقتصاد أن يصبح منتجًا إذا اقتصر دوره الصناعي على مشاريع صغيرة متفرقة تعتمد هي نفسها على استيراد الآلات والمدخلات الأساسية.
المحور التاسع: الطبقة العاملة وحقوق العمل - من «التقلص» إلى إعادة التركيب
تقول المسودة إن سياسات ما بعد 2003 أدت إلى «تقليص دور الطبقة العاملة». نقترح استبدال هذه الصياغة لأنها قد توحي بأن القاعدة الطبقية للحزب تقلصت موضوعيًا. الأدق أن نقول إن الطبقة العاملة أعيد تركيبها وتشظت وأضعفت مؤسسات تنظيمها، في الوقت الذي توسعت فيه أشكال العمل المأجور الجديدة.
وعليه يجب أن يتوسع البرنامج في حقوق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية والإضراب ليشمل العاملين في القطاع العام والخاص وغير المنظم والمنصات، والعمل المؤقت، والزراعة، والخدمات. كما ينبغي إدخال مشاركة العاملين في الرقابة على المؤسسات العامة الكبرى وحقوقهم في المعلومات المتعلقة بقرارات تمس العمل والأجور والسلامة.
هذا التعديل يحول الطبقة العاملة من اسم في تعريف الحزب إلى بنية حاضرة في الاقتصاد والديمقراطية والانتقال الاشتراكي.
«أدت سياسات ما بعد 2003 إلى تفكيك قطاعات الإنتاج وتشتيت وإعادة تركيب الطبقة العاملة وإضعاف تنظيمها النقابي، لا إلى زوال موقع العمل المأجور. ويضع الحزب في مركز مهماته إعادة تنظيم العمال في تكويناتهم القديمة والجديدة وتوسيع قدرتهم على التأثير في الإنتاج والقرار.»
المحور العاشر: العدالة الاجتماعية - من إعادة التوزيع إلى تغيير شروط الحياة وعلاقات الإنتاج
برنامج المسودة واسع في التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية والمرأة والشباب وذوي الإعاقة والثقافة، وهذه قوة حقيقية يجب الحفاظ عليها. لكن العدالة الاجتماعية في برنامج شيوعي لا تتوقف عند إعادة توزيع الدخل بعد إنتاجه؛ بل تسأل أيضًا من يملك ومن يقرر الاستثمار ومن يتحكم بالعمل والأرض، والمصرف، والمنصة، والشبكة.
لهذا ينبغي تقديم الحقوق الاجتماعية بوصفها شروط حياة توسع حرية المواطن وقدرته على رفض الاستغلال والزبائنية. عندما لا يخاف العامل من فقدان العلاج أو المدرسة أو السكن لمجرد فقدان العمل، تتغير قدرته التفاوضية نفسها. وهكذا تصبح الخدمات العامة جزءًا من إعادة توزيع القوة، لا من الإحسان الاجتماعي.
ويجب ربط الضرائب التصاعدية والضمان الاجتماعي والسكن العام والتعاوني والصحة والتعليم المجاني بحقوق العمل، والملكية العامة، والتعاونيات، والتخطيط. عندها تصبح الإصلاحات مطالب انتقالية تغير ميزان القوة بدل أن تكون سقفًا نهائيًا لدولة رفاه داخل الرأسمالية.
المحور الحادي عشر: المرأة والشباب والثقافة - الحقوق العامة دون تحويل الفئات إلى بدائل طبقية
تتضمن المسودة برنامجًا متقدمًا نسبيًا لحقوق المرأة والطفل، والشباب، والثقافة، والإعلام. نقترح الحفاظ عليه وتخفيف التكرار، مع ربطه بالمواطنة والطبقة وشروط الحياة. فالنساء لسن كتلة طبقية واحدة، والشباب ليسوا طبقة، لكن النساء والشباب من العمال والكادحين يتعرضون لتقاطعات خاصة من الاستغلال والتمييز وعدم الأمان، ويحتاج البرنامج إلى إظهار ذلك.
كما ينبغي أن تكون حرية الثقافة والإبداع والبحث حقوقًا عامة لا مشروطة بالانحياز السياسي. أما في التحالف الفكري والسياسي للحزب فيمكن الحديث عن المثقفين المنحازين إلى مصالح العمال والكادحين، والتحرر الوطني، والاجتماعي، والاشتراكي. بهذا نحمي الحرية العامة ونحتفظ بالدقة في تعريف الحليف السياسي.
المحور الثاني عشر: الاشتراكية - من «هدف بعيد» إلى أفق يعمل في الحاضر
هنا تقع الفجوة المركزية في المسودة. فهي تتمسك بالاشتراكية «هدفًا استراتيجيًا بعيد المدى» وتعود إليها في الخاتمة باعتبارها «أفقًا تاريخيًا»، لكن معظم البناء المفصل ينتهي عند دولة المواطنة والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والشراكة بين القطاعات. هذه ليست مطالب ضعيفة؛ المشكلة أنها لا توضح لماذا يقود تراكمها إلى تجاوز الرأسمالية بدل إصلاحها.
لا نقترح أن تتحول الاشتراكية إلى وعد بالاستيلاء السريع على كل الملكية أو إلى إلغاء السوق بمرسوم. المطلوب تعريفها بوصفها عملية تاريخية ديمقراطية توسع الملكية الاجتماعية والتعاونية والعامة الديمقراطية، وتزيد قدرة المنتجين والمواطنين على تحديد الاستثمار والفائض، وتنقل تدريجيًا مجالات من شروط الحياة خارج منطق السلعة والربح.
وعليه يجب أن يكون لكل مطلب مباشر بعد انتقالي واضح: تقوية النقابات تعيد توزيع القوة في العمل؛ التعليم والصحة العامان يقللان تبعية المواطن للسوق؛ التخطيط والمصارف العامة يغيران اتجاه الاستثمار؛ المشاركة في إدارة المؤسسات توسع الديمقراطية الاقتصادية؛ الملكية العامة الديمقراطية تضع الفائض تحت رقابة المجتمع؛ والضرائب التصاعدية تحد من تركيز الثروة.
بهذا تكون الاشتراكية حاضرة في طريقة تصميم الإصلاحات، لا فصلًا منفصلًا بعدها.
«يفهم الحزب الانتقال الاشتراكي بوصفه عملية تاريخية ديمقراطية طويلة، تبدأ في الحاضر بتوسيع حقوق المنتجين، والملكية الاجتماعية والتعاونية، والسيطرة الديمقراطية على الفائض والاستثمار، وتحويل التعليم والصحة والسكن والضمان وسائر شروط الحياة الأساسية إلى حقوق متاحة للجميع، بما يراكم القدرة الاجتماعية اللازمة لتجاوز علاقات الاستغلال الرأسمالي.»
المحور الثالث عشر: البرنامج الانتقالي - الحلقة المفقودة بين المطالب والاشتراكية
نقترح إضافة قسم واضح بعنوان «البرنامج الانتقالي» أو دمج منطقه في بنية البرنامج كلها. المقصود ليس قائمة وسطية بين الحد الأدنى والحد الأقصى، بل طريقة ترتيب المطالب بحيث تكشف حدود البنية القائمة وتوسع قدرة المجتمع المنظمة.
فالبرنامج الانتقالي يبدأ من حاجات يمكن للمواطن فهمها والنضال من أجلها الآن: الأجر، العمل، الكهرباء، التعليم، الماء، السكن، النقابة، الانتخابات، مكافحة الفساد، السيادة. لكنه يصوغها بحيث تمس في الوقت نفسه مصادر القوة والملكية والقرار. وهكذا يتحول الصراع من طلب خدمة منفردة إلى بناء مؤسسات اجتماعية وتنظيمية تجعل المواطنين أكثر قدرة على فرض اتجاه آخر للتنمية.
ويجب أن يكون البرنامج قابلًا للقياس والمراجعة. الحزب الشيوعي لا يحتاج إلى وعود لا يمكن اختبارها؛ يحتاج إلى أهداف انتقالية يعرف الناس ما إذا تحققت أم لا، وإلى تنظيمات قادرة على ربط التجربة اليومية بالوعي الطبقي.
المحور الرابع عشر: السياسة الدولية والأممية وفلسطين
يحتفظ قسم العلاقات الدولية في المسودة بمضمون تقدمي واضح في رفض الهيمنة والاستعمار الجديد ودعم فلسطين والتضامن مع القوى اليسارية. نقترح الحفاظ على هذا المضمون مع إحكام العلاقة بين الأممية والسيادة: الأممية ليست اصطفافًا آليًا مع دولة بسبب خصومتها مع الولايات المتحدة، والتعددية القطبية ليست في ذاتها نظامًا أكثر عدالة.
المعيار هو حق الشعوب، استقلال القرار، رفض الاحتلال والهيمنة والعنصرية، والتضامن الطبقي والديمقراطي. ولهذا ينبغي تجنب تصوير كل انتقال نحو تعدد الأقطاب بوصفه تقدمًا بذاته؛ فالرأسمال والدول الكبرى يمكن أن تتنافس في أكثر من قطب مع استمرار الاستغلال والحروب.
وفي فلسطين، يكون موقف الحزب ثابتًا في الدفاع عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ورفض الاحتلال والاستيطان والتهجير، مع احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها والقانون الدولي، وربط التضامن مع النضال الفلسطيني بمناهضة الاستعمار والعنصرية والإمبريالية.
المحور الخامس عشر: بنية البرنامج ولغته - من قائمة قطاعات إلى حجة استراتيجية
التحسين الأخير المطلوب بنيوي وتحريري. المسودة شاملة لكنها تتحول في النصف الثاني إلى تراكم كبير من المطالب القطاعية. نقترح إعادة ترتيبها بحيث تكون لكل وحدة وظيفة في الحجة العامة: تشخيص البنية، تحديد المهمة، تحديد القوى، الدولة والديمقراطية، الاقتصاد والملكية، شروط الحياة والحقوق، البرنامج الانتقالي، والأفق الاشتراكي.
ويجب التخلص من لغة «أبناء وبنات الشعب» حين يكون المقصود الحق السياسي أو الإداري، واستبدالها قدر الإمكان بـ«مواطنو العراق» و«المواطنات والمواطنون» أو «الشعب العراقي» في السياق التاريخي الجماعي. هذا ليس تفصيلًا لغويًا؛ إنه يجعل المواطنة نفسها جزءًا من بنية الخطاب.
كما ينبغي تخفيف التكرار بين أقسام الشباب والمرأة والثقافة والمجتمع المدني والحقوق، مع عدم حذف المضمون. التكثيف الصحيح يكون بحذف التكرار لا بحذف الشرح الذي يمنع التأويل.
مقترح لبنية البرنامج بعد التعديل
يقترح أن يبدأ البرنامج بديباجة مختصرة تحدد العالم الرأسمالي المتحول وموقع العراق، ثم ينتقل إلى هوية الحزب ومرجعيته، فالتحليل الطبقي للدولة والاقتصاد وطبيعة المرحلة والتناقض الرئيسي. يلي ذلك تحديد الكتلة الاجتماعية للتغيير والجبهة الشعبية، ثم مشروع الدولة الديمقراطية الاتحادية والسيادة، فالاقتصاد المنتج والملكية الاجتماعية والتخطيط، ثم شروط الحياة والحقوق الاجتماعية والعمالية، ثم البرنامج الانتقالي، وأخيرًا الاشتراكية والأممية والخاتمة التعبوية.
هذا الترتيب يجعل القارئ يرى السلسلة السببية: من يحكم؟ لماذا؟ من يستطيع التغيير؟ ما الدولة المطلوبة؟ ما التحول الاقتصادي والاجتماعي؟ كيف يبدأ الآن؟ وإلى أي أفق يتجه؟
صياغة ختامية بديلة مقترحة لمسودة البرنامج
يقترح أن تنتهي المسودة بخاتمة لا تكتفي بالدعوة إلى جبهة وطنية ديمقراطية ولا تجعل الاشتراكية وعدًا بعيدًا، بل تجمع المهمة الراهنة بالأفق الاستراتيجي في نص واحد:
«إن الحزب الشيوعي العراقي، وهو يناضل مع مواطني العراق وقواهم الديمقراطية والتقدمية من أجل إنهاء المحاصصة والتبعية والفساد وبناء جمهورية اتحادية ديمقراطية كاملة السيادة، يرى في هذه المهمات جزءًا من صراع أطول لتغيير علاقات القوة والملكية التي تنتج الاستغلال والتفاوت. وهو يضع الطبقة العاملة في كل تغيراتها وتكويناتها المعاصرة والكادحين في مركز مشروعه، ويبني أوسع تحالف ديمقراطي واجتماعي يحفظ استقلال القوى المشاركة. ومن خلال توسيع الديمقراطية السياسية والاقتصادية، والملكية الاجتماعية والتعاونية، والحقوق العامة، وسيطرة المجتمع الديمقراطية على الثروة والفائض والاستثمار، يعمل الحزب على جعل الاشتراكية أفقًا حاضرًا في نضالات اليوم وعملية تاريخية لتحرير الإنسان من الاستغلال والتبعية والقهر.»
خاتمة: وظيفة المؤتمر الثاني عشر
المطلوب من المؤتمر الثاني عشر ليس العودة إلى برنامج 1945 ولا إلى نموذج حزبي أو اشتراكي من القرن العشرين. كما أن المطلوب ليس حذف ما راكمه الحزب من دفاع عن الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان والدولة القانونية. التحدي هو إعادة وصل هذه المكتسبات بمنهج طبقي واضح واستراتيجية انتقالية معاصرة.
مسودة 2026 فتحت بابًا مهمًا عندما استعادت سؤال «من يحكم؟». وظيفة التعديل أن تضيف إليه بالوضوح نفسه سؤال «من يغير؟»، وأن تحول الجواب إلى برنامج مؤسسات وملكية، وعمل، وتحالف وانتقال. فإذا تحقق ذلك، لا يعود ذكر الاشتراكية خاتمة لهوية تاريخية، بل يصبح منطقًا يعمل في كل فصل من فصول البرنامج.
هذه هي الصلة التي تجعل الوثيقة الثانية امتدادًا للدراسة الأولى: التاريخ كشف أين انقطعت الوصلات، وهذه المقترحات تعيد بناءها. والمعيار الأخير بسيط وصارم: كل تعديل ينبغي أن يزيد قدرة الحزب على تفسير الواقع، وتنظيم القوى الاجتماعية المتضررة، وربط مصالحها المباشرة بتغيير مادي في القوة والملكية والقرار، من دون التضحية بالديمقراطية أو بحقوق المواطن.
المصادر المباشرة لهذه الوثيقة
د. علي طبله، «من ميثاق العمل الوطني إلى مسودة المؤتمر الثاني عشر: تحولات البرنامج والهوية الطبقية في الحزب الشيوعي العراقي 1945-2026 - دراسة تاريخية مقارنة ونقد ماركسي-لينيني تجديدي»، أيلول/سبتمبر 2026.
«مسودة برنامج الحزب الشيوعي العراقي المقدمة إلى المؤتمر الوطني الثاني عشر»، 3 أيلول/سبتمبر 2026.
تُفهم الصياغات المقترحة في هذه الوثيقة بوصفها مواد للنقاش والتطوير داخل الحزب والمؤتمر، لا بوصفها أحكامًا على الأشخاص أو بديلًا عن حق الهيئات الحزبية في اتخاذ القرار.



#علي_طبله (هاشتاغ)       Ali_Tabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات البرنامج والهوية الطبقية في الحزب الشيوعي العراقي 194 ...
- دراسة فكرية - تنظيمية : من مركزية الجهاز إلى مركزية الإرادة ...
- حول مداخلة/تعليق ر. حسين علوان حسين حول دراستي المنشورة حول ...
- الصدور الإلكتروني لكتاب -النهج التشكيكي النقدي التجديدي في ا ...
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
- نحو إعادة تأسيس الوظيفة الشيوعية في العراق المعاصر
- «ما العمل؟» بوصفه مسارًا لا وصفة جاهزة
- ثورة بلا سلطة شعبية
- من حزب الشهداء إلى حزب المعصومين: لماذا يضر خطاب الطهارة بال ...
- قراءة نقدية ماركسية في بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الش ...
- الإداروية والمقراتية وأزمة الممارسة اليومية حين ينشغل الحزب ...
- ملاحظات نقدية حول خطاب الحزب الشيوعي العراقي
- الاشتراكية في مواجهة الليبرالية والنيوليبرالية والدولة المدن ...
- العشائرية والطائفية والقومية والذكورية والمناطقية: البنى ما ...
- الدين الشعبي والطائفية السياسية: بين فهم المجتمع ونقد سلطة ا ...
- رد على اطروحات الرفيق ساطع هاشم حول الحلقة الثانية: الحزب أم ...
- الدولة الريعية الطائفية التابعة: العراق بعد الاحتلال وإعادة ...
- الحزب أمام سؤال البقاء التاريخي: من بقاء الاسم إلى بقاء الوظ ...
- النقد بوصفه وفاءً للحزب لا خروجًا عليه - نحو إعادة تأسيس شيو ...
- مساهمة ماركسية ولينينية في نقد الأزمة وإعادة التأسيس


المزيد.....




- ألمانيا تطالب محكمة العدل الدولية بإسقاط دعوى تتهمها بـ-تسهي ...
- بعد استهداف منشآتها.. كيف تقيّم إسرائيل قدرات إيران النووية؟ ...
- ملادينوف يحذّر: تعثّر خطة غزة وتصاعد العنف في الضفة قد يجعل ...
- الدفاع اليمنية تعلن حسم قرار تحرير صنعاء من الحوثيين وتشير إ ...
- -سترانا-: استقالة المدعي العام الأوكراني بعد فضيحة فساد
- وكالة: العثور على منصات إطلاق قذائف قرب خطوط الطاقة غربي ألم ...
- هل تتغير خريطة التحالفات الأوروبية؟.. تداعيات فوز -البديل من ...
- لقطات درامية من شمال السامرة لشاحنة تقتحم سياجا وتسقط من الح ...
- اعتبرته تهديدا لمحادثات الاستقرار النووي.. روسيا تنتقد إرسال ...
- ماذا يحدث لطفلك عندما يمسك الهاتف؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طبله - من التشخيص الطبقي إلى الاستراتيجية الطبقية