أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طبله - قراءة نقدية ماركسية في بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي















المزيد.....



قراءة نقدية ماركسية في بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي


علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب

(Ali Tabla)


الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين تشخيص أزمة المنظومة وغياب استراتيجية الصراع الطبقي

يقدم بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، المنعقد يومي 2 و3 تموز/يوليو 2026، صورة واسعة للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق والمنطقة. وهو يحاول الجمع بين الموقف من الحروب والتدخلات الخارجية، وتحليل أزمة نظام المحاصصة والفساد، ونقد التوجهات الليبرالية الجديدة، والدفاع عن الحريات العامة، والدعوة إلى بناء جبهة شعبية واسعة، إلى جانب تناول أوضاع الحزب وتحضيراته لمؤتمره الوطني الثاني عشر.
ويحمل البيان عناصر نقدية مهمة، خصوصًا في توصيفه العلاقة بين المحاصصة والفساد، وفي رفضه اختزال الأزمة العراقية في أخطاء إدارية أو سوء أداء حكومي. لكنه، من منظور ماركسي، يبقى نصًا مترددًا بين تشخيص بنيوي جزئي وخطاب سياسي عام، وبين لغة الصراع الطبقي ولغة الإصلاح الديمقراطي، وبين نقد المنظومة والبحث عن تغيير داخل الحدود التي ترسمها الدولة القائمة.
المشكلة الأساسية في البيان ليست أنه يخلو من المواقف الصحيحة، بل أنه لا يحولها إلى نظرية متماسكة عن السلطة والطبقات والدولة والتغيير. فهو يقترب من جوهر الأزمة، ثم يتراجع إلى صياغات فضفاضة عن «دولة المواطنة» و«التغيير الشامل» و«الجبهة الشعبية»، من دون أن يحدد بوضوح القوى الطبقية التي ستقود هذا التغيير، والمصالح التي ستتصادم، والأجهزة التي يجب تفكيكها، وأشكال التنظيم والنضال القادرة على نقل المجتمع من الاحتجاج إلى تغيير ميزان القوى.
أولًا: ما الذي يصيبه البيان؟
أهم ما يحسب للبيان أنه لا يعامل الفساد بوصفه انحرافًا أخلاقيًا منفصلًا عن النظام السياسي، بل يربطه ببنية المحاصصة وبشبكات السلطة والمال والسلاح. وهذه خطوة أقرب إلى التحليل الماركسي من الخطاب الإصلاحي السائد الذي يختزل الأزمة في وجود مسؤولين فاسدين أو ضعف تطبيق القانون.
يقول البيان إن الفساد «أحد أعمدة» المنظومة الحاكمة ووسيلة من وسائل إعادة إنتاجها. وهذه صياغة مهمة؛ لأنها تنقل التحليل من الأشخاص إلى العلاقات، ومن المخالفات الفردية إلى البنية التي تنتج الفساد وتحميه وتستفيد منه.
كذلك يصيب البيان حين يربط اقتصاد الريع بالزبائنية وشراء الولاءات، وحين يلاحظ أن الدولة تحولت إلى ميدان لتقاسم المواقع والعقود والمشاريع. فهو يدرك أن الريع النفطي لا يوزع بصورة محايدة، بل يتحول إلى أداة لبناء الكتل السياسية، وإدامة التبعية الاجتماعية، وربط ملايين المواطنين بشبكات الوظيفة والإعانة والعقد والمكرمة والمصلحة الحزبية.
ويحسب له أيضًا أنه يرفض اعتبار التوجه نحو توسيع القطاع الخاص واستقطاب الاستثمار الأجنبي إصلاحًا تقنيًا محايدًا، ويرى فيه توجهًا ذا مضمون أيديولوجي وطبقي. فهذا التشخيص يقترب من فهم الليبرالية الجديدة بوصفها إعادة توزيع للثروة والسلطة لمصلحة رأس المال المحلي والأجنبي، لا مجرد حزمة من الإجراءات الاقتصادية.
كما أن البيان يلفت إلى معاناة العمال والفلاحين والعاطلين والكسبة والشرائح الوسطى والفئات المهمشة، ويشير إلى تدهور الصحة والتعليم والكهرباء، وتعطل الصناعة، وتراجع الزراعة، وضعف القدرة الشرائية. وهو بذلك يعترف بأن الأزمة لا تقاس فقط بتعطل تشكيل الحكومة أو تنازع الكتل، بل بما تفعله هذه البنية في شروط حياة الناس.
لكن صحة بعض عناصر التشخيص لا تعني اكتمال التحليل. فالبيان يعرف عددًا من مظاهر الأزمة ويصف بعض روابطها، لكنه لا يقدم تفسيرًا ماركسيًا كاملًا لطبيعة الدولة العراقية الراهنة، ولا لطبقاتها المهيمنة، ولا للعلاقة بين الريع والمحاصصة ورأس المال التجاري والمالي والمقاولي والمسلح.
ثانيًا: المحاصصة في البيان نظام سياسي أكثر منها علاقة طبقية
يضع البيان المحاصصة في مركز الأزمة، لكنه يعالجها أساسًا بوصفها نهجًا سياسيًا وإداريًا لتقاسم الدولة. وهذا صحيح، لكنه غير كاف.
فالمحاصصة ليست مجرد توزيع للمناصب بين قوى مكوناتية، بل هي شكل سياسي لإدارة التراكم والثروة والنفوذ. وهي بنية تعيد توزيع الريع والعقود والأراضي والمصارف والمنافذ والوظائف بين كتل اجتماعية وسياسية واقتصادية محددة.
إنها، بهذا المعنى، ليست انحرافًا عن دولة طبيعية كان يمكن أن تكون محايدة، بل الصيغة التي تشكلت بها الدولة بعد 2003 لخدمة تحالف مركب من القوى الحزبية والبيروقراطية والتجارية والمالية والمقاولية والمسلحة، المتصلة بدرجات مختلفة بالمصالح الإقليمية والدولية.
البيان يقترب من هذا الفهم عندما يتحدث عن «فئة ضيقة تحتكر القرار السياسي والمال والسلاح»، لكنه لا يذهب أبعد من ذلك إلى تحديد طبيعة هذه الفئة.
من هي الطبقة أو الكتلة الطبقية الحاكمة في العراق؟
هل هي برجوازية وطنية؟
هل هي برجوازية كومبرادورية مرتبطة بالسوق العالمية؟
هل هي طبقة سياسية ريعية تعيش من الاستحواذ على الدولة؟
ما موقع كبار التجار والمقاولين والمصارف الأهلية وشركات الاتصالات والمستوردين ومكاتب الأحزاب الاقتصادية؟
ما العلاقة بين رأس المال والسلاح؟
ما موقع القوى المسلحة في عملية التراكم ونهب الفائض؟
لا يجيب البيان عن هذه الأسئلة، مع أنها ضرورية لأي تحليل ماركسي.
وحين لا يحدد الحزب الطبقات المهيمنة بدقة، يتحول شعار «إنهاء المحاصصة» إلى مطلب سياسي عام يمكن أن تتبناه حتى قوى من داخل الطبقة السائدة نفسها، ما دامت تريد إعادة توزيع السلطة لا تغيير بنيتها الطبقية.
فالمشكلة ليست فقط في أن الدولة موزعة على مكونات وأحزاب، بل في أنها أداة لنهب الثروة العامة وإعادة توزيعها لمصلحة أقلية مالكة ومسيطرة، وفي أن شكل المحاصصة هو الغلاف السياسي لهذا النهب.
ثالثًا: الفساد ليس فقط نتيجة المحاصصة
يرى البيان أن الفساد «نتاج مباشر للمحاصصة ووجهها الآخر». وهذه صياغة صحيحة جزئيًا، لكنها تحتاج إلى قلب العلاقة وتوسيعها.
المحاصصة تنتج الفساد، لكن الفساد أيضًا ينتج المحاصصة ويعيد إنتاجها. فالأحزاب لا تتقاسم الدولة فقط لأنها تمثل مكونات مختلفة، بل لأنها تحتاج إلى الوزارات والعقود والمنافذ والوظائف لتمويل أجهزتها، وتوسيع نفوذها، وربط قواعد اجتماعية بها، وإدامة سلطتها.
الفساد هنا ليس خللًا ملحقًا بالنظام، بل نمط من أنماط التراكم الطبقي.
فالأموال المنهوبة لا تختفي في الفراغ، بل تتحول إلى عقارات ومصارف وشركات وتجارة ونفوذ وانتخابات وإعلام وسلاح. ومن خلال ذلك تتكون فئات ثرية جديدة، وتندمج الثروة السياسية بالثروة الاقتصادية.
لهذا فإن مكافحة الفساد لا تختزل في إلغاء المكاتب الاقتصادية أو تحسين التعاقد الحكومي أو نشر الموازنات، على أهمية هذه الإجراءات. فهذه أدوات رقابية ضرورية، لكنها لا تمس وحدها علاقات الملكية والسيطرة.
المطلوب ماركسيًا هو تحليل مسارات انتقال المال العام إلى الثروة الخاصة، وبنية التراكم غير المنتج، ودور التجارة والاستيراد والمصارف والمضاربة العقارية والعقود النفطية، وتقديم برنامج يمس مصالح الكتل الاقتصادية المستفيدة من الدولة.
أما أن يظل الخطاب عند حدود «استرداد الأموال» و«محاسبة كبار الفاسدين»، فإنه يبقى أقرب إلى خطاب العدالة القانونية منه إلى تفكيك الأساس الاقتصادي للفساد.
رابعًا: نقد الليبرالية الجديدة بلا بديل اشتراكي واضح
يتخذ البيان موقفًا نقديًا من توسيع دور القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، ويرى أن هذا المسار يضعف الوظائف الاجتماعية والتنموية للدولة، ويزيد استغلال الفقراء والشرائح الوسطى، ويضعف السيادة الوطنية.
هذا الموقف مهم، لكنه لا يكفي لإنتاج سياسة اقتصادية بديلة.
فالبيان يدعو إلى «اقتصاد منتج ومتنوع» ويطالب بوضع ثروات البلاد في خدمة الشعب، لكنه لا يحدد شكل الملكية، ولا دور التخطيط، ولا القطاعات التي يجب أن تكون عامة، ولا كيفية إدارة النفط والغاز، ولا العلاقة بين الدولة والتعاونيات والقطاع الخاص، ولا موقفه من المصارف والتجارة الخارجية والضرائب والأجور.
هل يريد الحزب اقتصاد سوق منظمًا مع دولة اجتماعية؟
أم اقتصادًا مختلطًا تقوده الدولة؟
أم انتقالًا تدريجيًا نحو سيطرة اجتماعية على وسائل الإنتاج الأساسية؟
هذه احتمالات مختلفة طبقيًا وسياسيًا، ولا يجوز جمعها في عبارة عامة عن «اقتصاد منتج ومتنوع».
كذلك لا يكفي رفض «الليبرالية الجديدة المنفلتة»، لأن هذا التعبير قد يوحي بوجود ليبرالية جديدة معتدلة أو منضبطة يمكن قبولها. المطلوب هو نقد منطق تحويل الصحة والتعليم والكهرباء والسكن والماء والنقل إلى سلع، ونقد خضوع الاستثمار لمعيار الربح بدل الحاجة الاجتماعية.
كما يغيب عن البيان سؤال الملكية الاجتماعية للثروة النفطية. فهو يقول إن الثروات يجب أن توضع في خدمة الشعب، لكنه لا يحول ذلك إلى آليات: ميزانية اجتماعية، صناديق سيادية خاضعة للرقابة، تطوير صناعي، ضمانات اجتماعية، نقل عام، إسكان، صحة وتعليم مجانيان، أو تمويل مباشر لإعادة بناء الزراعة والصناعة.
من دون هذا التحديد، يبقى نقد الليبرالية الجديدة موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا أكثر من كونه برنامجًا اقتصاديًا طبقيًا.
خامسًا: الدولة في البيان جهاز محايد يمكن إصلاحه
يدعو البيان إلى الانتقال من «دولة المكونات والمحاصصة» إلى «دولة المواطنة المدنية الديمقراطية». وهذه صياغة ديمقراطية مفهومة، لكنها لا تكفي ماركسيًا.
فالدولة ليست فقط شكلًا قانونيًا أو إداريًا، وليست جهازًا محايدًا يمكن نقله من خدمة المحاصصة إلى خدمة المواطنة عبر إصلاحات دستورية ومؤسساتية. الدولة هي أيضًا تنظيم مادي للسلطة الطبقية، تضم أجهزة قسرية وإدارية ومالية وقانونية تعمل ضمن علاقات اجتماعية محددة.
إذا بقيت الملكية والثروة والإعلام والسلاح والاقتصاد بيد القوى نفسها، فإن إعلان دولة المواطنة لن يغير جوهر السلطة.
البيان لا يوضح ما الذي يجب تفكيكه في الدولة القائمة، وما الذي يجب إعادة بنائه، وما الذي ينبغي إخضاعه للرقابة الشعبية.
ما موقع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والجماعات المسلحة؟
كيف يمكن فصل السلاح عن المصالح الاقتصادية والحزبية؟
كيف يعاد بناء القضاء والإدارة والمالية العامة؟
كيف تنتقل الرقابة من بيروقراطية الدولة إلى العمال والنقابات والمجالس المحلية والمنظمات الشعبية؟
من دون الإجابة عن ذلك، تتحول «دولة المواطنة» إلى أفق دستوري عام، لا إلى مشروع لتغيير طبيعة الدولة.
إن الماركسية لا ترفض الديمقراطية والمواطنة وسيادة القانون، لكنها تسأل دائمًا: مواطنة في ظل أي علاقات ملكية؟ وقانون يخدم من؟ ومؤسسات خاضعة لأي ميزان قوة؟
سادسًا: الصراع الطبقي حاضر في الأسماء وغائب في البناء
يذكر البيان العمال والفلاحين والكادحين والعاطلين والكسبة والفئات المهمشة والشرائح الوسطى، ويشدد على العمل بينها. لكن ذكر الطبقات لا يعني أن التحليل أصبح طبقيًا.
فالبيان لا يقدم خريطة للطبقات العراقية، ولا يحدد تناقضاتها ومواقعها ومصالحها.
الطبقة العاملة ترد بوصفها إحدى الفئات التي يجب توسيع العمل بينها، لا بوصفها قوة اجتماعية يفترض أن تحتل موقعًا مركزيًا في استراتيجية التغيير. ويشار إلى شغيلة القطاع غير المنظم، لكن من دون تحليل ظروفهم أو أشكال تنظيمهم أو إمكاناتهم النضالية.
أما الفلاحون فيذكرون إلى جانب أزمة المياه وضعف الدعم الحكومي، من دون تحليل علاقات الملكية الزراعية، والديون، والتسويق، وسيطرة المستوردين، وهجرة الريف، وتحول الفلاحين إلى عمال مؤقتين أو عاطلين في المدن.
وتجمع الشرائح الوسطى والفئات الهشة والمهمشة في قائمة واحدة، مع أن مصالحها ومواقعها ليست متطابقة.
هذا الأسلوب في التعداد يوسع جمهور الخطاب، لكنه يضعف التحليل الطبقي. فالحزب الماركسي لا يكتفي بالقول إنه يقف مع الجميع، بل يحدد من يقود، ومن يتحالف، ومن يتردد، ومن يعارض، وأين تقع التناقضات الرئيسية والثانوية.
ما دام البيان لا يحدد القوة الطبقية القائدة، فإن الجبهة الشعبية التي يدعو إليها قد تتحول إلى ائتلاف سياسي واسع بلا مركز اجتماعي واضح.
سابعًا: الجبهة الشعبية بين الضرورة والغموض
يدعو البيان إلى «جبهة شعبية سياسية واسعة» معارضة للمحاصصة والفساد، وإلى إطار مرن للتنسيق بين الشيوعيين واليساريين والديمقراطيين والقوى الاجتماعية التقدمية.
هذه الدعوة مفهومة أمام قوة المنظومة الحاكمة وتشابك المال والسلاح والإعلام والتدخلات الخارجية. لكن الجبهة في البيان تبقى فكرة تنظيمية عامة، لا استراتيجية طبقية محددة.
ما الأساس الاجتماعي للجبهة؟
ما برنامجها الأدنى؟
ما حدود التحالف فيها؟
هل تضم قوى من الطبقة السياسية إذا أعلنت معارضة المحاصصة؟
ما موقفها من الملكية العامة والنفط والخصخصة والديون والاستثمار الأجنبي؟
ما موقفها من السلاح خارج الدولة ومن الوجود الأجنبي ومن العلاقات الإقليمية؟
كيف تمنع هيمنة القوى الليبرالية أو البرجوازية عليها؟
كيف تحفظ استقلال الحزب الطبقي داخلها؟
هذه الأسئلة غائبة.
والخطر هو أن تتحول «الجبهة الشعبية» إلى تكرار لصيغ تحالفية سابقة، تكون واسعة سياسيًا وضعيفة اجتماعيًا، وتجمع قوى مختلفة تحت شعارات عامة من دون أن تملك مركزًا طبقيًا أو برنامجًا ملزمًا.
الجبهة الماركسية ليست جمعًا حسابيًا للمعارضين، بل بناء علاقة بين الطبقات والفئات المتضررة حول برنامج يربط الديمقراطية بالعدالة الاجتماعية والسيادة وتغيير بنية الاقتصاد.
ثامنًا: تحويل الغضب إلى فعل منظم بلا نظرية للتنظيم
يكرر البيان ضرورة «تحويل الغضب الاجتماعي المتراكم إلى فعل سياسي واع ومنظم». وهذه صياغة صحيحة، لكنها تظل شعارًا ما لم يبين الحزب كيف يحدث هذا التحول.
الغضب لا يتحول تلقائيًا إلى وعي طبقي، والاحتجاج لا يتحول تلقائيًا إلى تنظيم، والتنظيم لا يتحول تلقائيًا إلى سلطة بديلة.
ما الأدوات المطلوبة؟
هل يدعو الحزب إلى بناء لجان في الأحياء ومواقع العمل والجامعات؟
هل يريد إعادة بناء النقابات المستقلة؟
هل يسعى إلى تنظيم العاطلين وشغيلة الاقتصاد غير المنظم؟
هل يقترح مجالس احتجاج دائمة؟
هل يمتلك سياسة لتثقيف الكوادر ونشر الوعي الطبقي؟
هل يريد تحويل الانتخابات إلى منبر للنضال أم يجعل النضال تابعًا للانتخابات؟
لا يقدم البيان شيئًا محددًا في هذا الشأن.
عبارة «تفعيل كل أدوات وعناصر النضال السلمي» واسعة، لكنها لا تحدد أشكال العصيان والإضراب والمقاطعة والتنظيم الذاتي والرقابة الشعبية. كما أن التشديد على «السلمي» يبدو أقرب إلى إعلان قانوني وأخلاقي منه إلى تحليل لأشكال الصراع الواقعية وحدودها.
لا يعني ذلك الدعوة إلى العنف، بل رفض تحويل السلمية إلى بديل عن استراتيجية الصراع. فالإضراب العام سلمي، والعصيان المدني سلمي، واحتلال مواقع العمل قد يكون سلميًا، لكنها أدوات صدامية تمس مصالح السلطة ورأس المال.
تاسعًا: التناقض بين نقد المنظومة واللغة الإصلاحية
يعلن البيان أن أزمة منظومة الحكم «بنيوية وشاملة»، وأن التناقض داخلها غير قابل للحل. لكنه يقترح في الوقت نفسه مسارًا يترك الباب مفتوحًا أمام إصلاح الدولة القائمة بواسطة القانون والشفافية والقضاء ومكافحة الفساد ودولة المؤسسات.
هذا التناقض غير محسوم.
فإذا كانت الأزمة بنيوية، وإذا كانت المحاصصة والفساد والريع والسلاح أجزاء مترابطة من نظام واحد، فإن تغييرها يتطلب تغييرًا في ميزان القوى وفي علاقات السلطة والملكية.
أما إذا كان المطلوب تحسين القضاء والعقود والموازنات وإلغاء المكاتب الاقتصادية، فنحن أمام برنامج إصلاح سياسي وإداري داخل النظام.
البيان يريد الجمع بين الأمرين: تغيير شامل وإصلاح تدريجي، لكنه لا يحدد العلاقة بينهما.
ما الإصلاحات الانتقالية التي تضعف المنظومة بدل أن ترممها؟
ما المطالب التي ترفع وعي الجماهير وتكشف حدود النظام؟
ما الخط الفاصل بين المشاركة التي تساعد على التغيير والمشاركة التي تمنح الشرعية للسلطة؟
غياب هذه الأسئلة يجعل مفهوم «التغيير الشامل» عرضة للتحول إلى شعار تعبوي لا يختلف كثيرًا عن شعارات قوى أخرى.
عاشرًا: السيادة في البيان سياسية أكثر منها اقتصادية
يتحدث البيان عن حدود استقلال القرار الوطني وعن الصراع الأمريكي الإيراني وانعكاساته على العراق، ويدين الحروب والتدخلات الإمبريالية. لكنه لا يطور مفهومًا متكاملًا للسيادة.
السيادة ليست فقط رفض الحروب والتدخلات العسكرية، بل تشمل السيطرة على النفط والمال والتجارة والمصارف والمنافذ والعقود والاستثمار والقرار النقدي.
كيف يمكن الحديث عن قرار وطني مستقل في اقتصاد يعتمد على النفط، والاستيراد، والتحويلات، والشركات الأجنبية، والمؤسسات المالية الدولية، والهيمنة الإقليمية على التجارة والمياه والطاقة؟
كما أن البيان يضع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في سياق الصراع الإقليمي، لكنه لا يحلل بصورة كافية أشكال النفوذ المختلفة داخل العراق، ولا يبين كيف تتحول القوى المحلية إلى وسائط لمصالح خارجية.
إن إدانة التدخل الإمبريالي ضرورية، لكنها لا تكفي من دون تحليل التبعية المركبة التي تشمل الولايات المتحدة وإيران وتركيا ودول الخليج والشركات العابرة للحدود.
والسيادة، من منظور ماركسي، لا تتحقق بمجرد استقلال القرار الحكومي، بل بتحرير الاقتصاد والمجتمع من علاقات التبعية التي تجعل القرار مرهونًا بالخارج.
الحادي عشر: الموقف من الحرب والسلام عام ومجرد
يدين البيان الحروب والعدوان والتدخلات الخارجية، ويتضامن مع فلسطين ولبنان والسودان وإيران. لكن القسم الدولي يعتمد لغة تضامنية عامة أكثر مما يقدم تحليلًا للإمبريالية الراهنة.
فالإمبريالية لا تظهر فقط في الحرب المباشرة، بل في العقوبات، والديون، والشركات، والسيطرة التكنولوجية، واحتكار الأسواق، والتحكم بالطاقة والممرات والنظم المالية.
كذلك فإن الدعوة إلى «عالم خال من الحروب» تبقى أمنية أخلاقية ما لم تربط الحرب بطبيعة الرأسمالية والتنافس بين الدول والاحتكارات على الأسواق والموارد.
الموقف الماركسي لا يكتفي بإدانة الحرب، بل يفسر القوى الطبقية والاقتصادية التي تنتجها، ويميز بين عدوان إمبريالي، وصراع بين دول، ومقاومة احتلال، وحرب أهلية، ونزاع على السلطة والموارد.
أما وضع الحروب والإرهاب واليمين المتطرف والعنصرية والليبرالية الجديدة في قائمة واحدة، فإنه يعبر عن موقف تقدمي عام لكنه لا ينتج تحليلًا نظريًا محددًا.
الثاني عشر: المرأة تظهر ضحية لا قوة اجتماعية
يشير البيان إلى تشريعات وإجراءات مست حقوق المرأة وزادت معاناتها، ويدين الانتهاكات التي تتعرض لها. لكن المرأة تظهر فيه أساسًا بوصفها فئة متضررة تحتاج إلى الدفاع، لا بوصفها قوة اجتماعية وسياسية وطبقية.
لا يناقش البيان عمل النساء غير المدفوع، ولا هشاشة عملهن، ولا الفجوة في الأجور، ولا علاقات الأسرة والملكية والإرث، ولا ارتباط التشريعات المحافظة ببنية السلطة المكوناتية والأبوية.
كما لا يبين كيف يمكن تنظيم النساء العاملات والعاطلات وربات البيوت والطالبات، ولا كيف يتحول تحرر المرأة إلى جزء من مشروع التغيير الطبقي، لا ملحق حقوقي به.
وهذا نقص مهم؛ لأن النظام الأبوي ليس مجرد بقايا ثقافية، بل أداة لإعادة إنتاج العمل والطاعة والتراتبية الاجتماعية.
الثالث عشر: غياب المسألة الكردية والقوميات والتفاوتات المناطقية
يتحدث البيان عن دولة المواطنة وعن المحاصصة المكوناتية، لكنه لا يقدم معالجة واضحة للمسألة الكردية، ولا للعلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، ولا لحقوق القوميات، ولا للصراعات حول النفط والموازنة والأراضي والحدود.
كما يغيب التفاوت بين بغداد والمحافظات، وبين المركز والجنوب والمناطق الريفية، وبين المدن النفطية والمناطق المحرومة.
والتحليل الماركسي للعراق لا يستطيع تجاوز هذه التناقضات، لأن الطبقة والقومية والمنطقة والريع تتداخل في تكوين الدولة والصراع السياسي.
إن انتقاد المحاصصة لا يجب أن يتحول إلى تجاهل الحقوق القومية، كما أن الدفاع عن الحقوق القومية لا ينبغي أن يغطي استغلال الطبقات الحاكمة داخل كل قومية أو إقليم.
الرابع عشر: تقييم الحزب لنفسه أقرب إلى التقرير الإداري
حين ينتقل البيان إلى أوضاع الحزب، تتراجع اللغة النقدية التي استخدمها في تحليل الدولة. فهو يذكر «النجاحات المتحققة» و«انضمام أعداد جديدة من الشباب»، ويدعو إلى تعبئة قوى الحزب وتوسيع العمل الجماهيري.
لكن البيان لا يقدم تقييمًا ملموسًا للأداء.
ما حجم العضوية؟
ما نسبة الشباب والعمال والنساء؟
ما حضور الحزب في مواقع العمل والنقابات والجامعات والأحياء؟
ما أسباب تراجع نفوذه الانتخابي أو الجماهيري إن وجد؟
ما أخطاء القيادة؟
ما السياسات التي فشلت؟
ما طبيعة الخلافات الداخلية؟
لا نعرف شيئًا من ذلك.
وحين تتحدث القيادة عن نفسها، يتحول النقد البنيوي إلى عبارات اعتزازية عامة. وهذا يكشف فجوة بين المنهج الذي يطالب الحزب بتطبيقه على الدولة والمنهج الذي يطبقه على ذاته.
فإذا كانت المحاصصة تعيد إنتاج نفسها عبر مؤسساتها، ألا يمكن للبيروقراطية الحزبية أن تعيد إنتاج نفسها أيضًا؟
وإذا كانت السلطة تحتاج إلى شفافية ومحاسبة وتداول، ألا تحتاج القيادة الحزبية إلى الشروط نفسها؟
البيان لا يطرح هذه الأسئلة.
الخامس عشر: المؤتمر الثاني عشر بين التجديد وإعادة إنتاج القيادة
يطلب البيان ألا يكون المؤتمر الوطني الثاني عشر إجراء تنظيميًا روتينيًا، بل محطة لتقييم التجربة وتجديد الحزب وتعزيز وحدته الفكرية والتنظيمية.
لكن صياغة «تعزيز الوحدة» قد تحمل معنى مزدوجًا. فقد تعني توحيد الحزب حول رؤية نقدية جديدة، وقد تستخدم لتقييد الخلاف وحماية الاتجاه السائد في القيادة.
التجديد الحقيقي لا يقاس بتغيير الوثائق والشعارات، بل بفتح ملفات التجربة السياسية والتنظيمية، ومنها:
العلاقة بالسلطة بعد 2003.
المشاركة في المؤسسات السياسية.
التحالفات الانتخابية.
الموقف من الانتفاضات والاحتجاجات.
العلاقة بالطبقة العاملة والنقابات.
أسباب تراجع الحضور الجماهيري.
الديمقراطية الداخلية.
تداول المواقع القيادية.
حرية المنابر والاتجاهات الفكرية.
مصادر التمويل وآليات الرقابة.
من دون فتح هذه الملفات، قد يتحول المؤتمر إلى إعادة صياغة للخطاب نفسه، مع إبقاء العلاقات التنظيمية والسياسية من دون تغيير.
السادس عشر: مفارقة «بيت الحزب.. بيت الشعب»
ينتهي البيان بنداء للتبرع من أجل إكمال مقر الحزب، واصفًا إياه بأنه «بيت الحزب.. بيت الشعب».
من الطبيعي أن يحتاج أي حزب إلى مقر، ومن حقه جمع التبرعات بصورة شفافة. لكن إدراج هذا النداء في بيان يفترض أنه يعالج أزمة طبقية ووطنية شاملة يثير مفارقة سياسية.
فالبيان لا يوضح كلفة المشروع، ولا مصادر التمويل، ولا آليات الرقابة، ولا نسبة ما ينفق على البناء قياسًا بما ينفق على التنظيم الجماهيري والإعلام والتثقيف ودعم الإضرابات والحركات الاجتماعية.
كما أن تسمية مقر حزب واحد «بيت الشعب» تحمل مبالغة رمزية. فالشعب ليس ملكًا لحزب، والحزب لا يمثل الشعب كله لمجرد ادعائه الدفاع عنه.
الأدق أن يكون المقر بيتًا للشيوعيين ومركزًا مفتوحًا للعمل الثقافي والسياسي، لا أن يمنح صفة تمثيل الشعب رمزيًا.
ما الذي ينقص البيان ليصبح وثيقة ماركسية؟
ينقص البيان أولًا تعريف واضح لطبيعة الدولة العراقية والكتلة الطبقية الحاكمة.
وينقصه ثانيًا تحليل لمسارات التراكم الرأسمالي والريعي: النفط، المصارف، الاستيراد، المقاولات، العقارات، التجارة، السلاح، والاقتصاد غير الرسمي.
وينقصه ثالثًا برنامج اقتصادي انتقالي يحدد الملكية العامة والتخطيط والضرائب والأجور والخدمات والصناعة والزراعة والتجارة الخارجية.
وينقصه رابعًا تحديد القوة الاجتماعية القائدة للتغيير، وموقع الطبقة العاملة داخل التحالفات.
وينقصه خامسًا تحويل فكرة الجبهة الشعبية إلى برنامج ملموس وحدود تحالف واستقلال طبقي.
وينقصه سادسًا نظرية للتنظيم والحركة الاحتجاجية، تربط المطالب اليومية ببناء أدوات شعبية دائمة.
وينقصه سابعًا نقد ذاتي علني لتجربة الحزب، لا مجرد دعوة عامة إلى تطوير الأداء.
نحو صياغة أكثر جذرية
كان يمكن للبيان أن يقول بوضوح إن أزمة العراق ليست فقط أزمة محاصصة، بل أزمة نمط حكم وتراكم يقوم على تحويل الدولة والنفط إلى مصدر إثراء لكتلة حاكمة مترابطة المصالح.
وكان يمكن أن يربط مكافحة الفساد بتغيير علاقات الملكية والسيطرة، لا بالعدالة الجنائية وحدها.
وكان يمكن أن يقدم مطالب انتقالية واضحة، مثل:
إخضاع النفط والغاز والمنافذ والمصارف العامة لرقابة اجتماعية وبرلمانية وشعبية حقيقية.
كشف الثروات والمصالح الاقتصادية لجميع القيادات السياسية والعسكرية والحزبية.
إلغاء العقود الاحتكارية واستعادة القطاعات الاستراتيجية إلى الملكية العامة.
فرض ضرائب تصاعدية على الثروات والأرباح والعقارات الكبرى.
ضمان العمل والأجر والحماية الاجتماعية.
إعادة بناء الصناعة والزراعة ضمن خطة وطنية.
حماية حق التنظيم النقابي والإضراب.
تنظيم العاملين في الاقتصاد غير الرسمي.
تأمين الصحة والتعليم والسكن والنقل بوصفها حقوقًا لا سلعًا.
نزع الأساس الاقتصادي والسياسي للسلاح خارج الدولة.
بناء لجان شعبية ونقابية ومهنية في مواقع العمل والأحياء.
مثل هذه المطالب كانت ستمنح مفهوم التغيير مضمونًا اجتماعيًا وطبقيًا، وتربط بين النضال اليومي وتغيير ميزان القوى.
الخلاصة
البيان ليس نصًا خاليًا من القيمة. فهو يشخص بوضوح نسبي ترابط المحاصصة والفساد والريع والتبعية وتدهور شروط الحياة، ويرفض تحميل الفقراء أعباء الأزمة، وينتقد الليبرالية الجديدة، ويدعو إلى العمل الشعبي والجبهوي.
لكن حدوده تظهر حين ننتقل من التشخيص إلى الاستراتيجية.
فهو ينتقد منظومة الحكم من دون أن يحدد الطبقة الحاكمة بدقة، ويذكر الصراع الطبقي من دون أن يبني عليه خطة سياسية، ويدعو إلى جبهة شعبية من دون برنامج طبقي، وينادي بالتغيير الشامل بأدوات إصلاحية غير محددة، ويتحدث عن تجديد الحزب من دون نقد علني لتجربته.
إن البيان يقف في منطقة وسطى بين الماركسية والإصلاحية الديمقراطية. لغته ماركسية في بعض المواضع، لكن أفقه العملي يبقى غالبًا أفق دولة مدنية ديمقراطية ذات اقتصاد منتج ودور اجتماعي، لا أفق تغيير علاقات السلطة والملكية بصورة جذرية.
والمشكلة ليست في الدفاع عن الدولة المدنية أو الديمقراطية أو العدالة الاجتماعية؛ فهذه مطالب ضرورية. المشكلة في تقديمها بوصفها نهاية التحليل، بدل تحديد القوى الطبقية القادرة على تحقيقها والشروط المادية التي تمنعها.
الحزب الماركسي لا يتميز فقط بحدة نقده للفساد والمحاصصة، بل بقدرته على كشف طبقات المجتمع وعلاقات الاستغلال، وتنظيم المتضررين، وصياغة برنامج يمس مصالح الطبقة الحاكمة، وبناء أدوات تحول الاحتجاج إلى قوة مستقلة.
ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يوجه إلى البيان ليس: هل مواقفه صحيحة أم خاطئة؟
بل: هل يقدم للعمال والفلاحين والكادحين والعاطلين والشباب والنساء أدوات لفهم موقعهم وتنظيم قوتهم وتغيير ميزان السلطة؟
الجواب أن البيان يقترب من هذا الهدف، لكنه لا يصل إليه.
فهو يرسم لوحة الأزمة، لكنه لا يرسم طريق الخروج منها.
ويصف فشل المنظومة، لكنه لا يحدد بصورة كافية كيف تبنى القوة القادرة على إسقاط منطقها وتأسيس بديل اجتماعي وسياسي جديد.
وهنا تكمن مهمته غير المنجزة: الانتقال من نقد المحاصصة إلى نقد الدولة الطبقية، ومن إدانة الفساد إلى تفكيك اقتصاد النهب، ومن تعداد الفئات المتضررة إلى تنظيمها، ومن الدعوة إلى الجبهة إلى تحديد برنامجها، ومن الاعتزاز بتاريخ الحزب إلى إخضاع تجربته للنقد الماركسي نفسه الذي يطالب به الآخرين.



#علي_طبله (هاشتاغ)       Ali_Tabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإداروية والمقراتية وأزمة الممارسة اليومية حين ينشغل الحزب ...
- ملاحظات نقدية حول خطاب الحزب الشيوعي العراقي
- الاشتراكية في مواجهة الليبرالية والنيوليبرالية والدولة المدن ...
- العشائرية والطائفية والقومية والذكورية والمناطقية: البنى ما ...
- الدين الشعبي والطائفية السياسية: بين فهم المجتمع ونقد سلطة ا ...
- رد على اطروحات الرفيق ساطع هاشم حول الحلقة الثانية: الحزب أم ...
- الدولة الريعية الطائفية التابعة: العراق بعد الاحتلال وإعادة ...
- الحزب أمام سؤال البقاء التاريخي: من بقاء الاسم إلى بقاء الوظ ...
- النقد بوصفه وفاءً للحزب لا خروجًا عليه - نحو إعادة تأسيس شيو ...
- مساهمة ماركسية ولينينية في نقد الأزمة وإعادة التأسيس
- الدولة الطرفية ونزعة شبه الإمبريالية
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ...
- قراءة نقدية في خطاب الحزب الشيوعي العراقي في ظل الدولة الريع ...
- من مأزق اليسار الديمقراطي إلى أفق إعادة التأسيس الشيوعي
- التنظيم والقيادة والديمقراطية الداخلية
- الحزب، الوطن، والناس - الوثيقة السابعة
- بين فنزويلا والعراق
- من “الاشتباك الاجتماعي” إلى “العودة إلى الطبقة”
- الوعي والديمقراطية بين القراءة الليبرالية والتحليل الماركسي
- من النقد الثوري إلى خطاب التبرير


المزيد.....




- بعد بيان الإمارات.. -الحرس الثوري- يعلن عن -استهداف وتعطّيل- ...
- الجيش الأمريكي يعلن -انتهاء الموجة الجديدة من الضربات- على إ ...
- ما حاجة أوروبا إلى برامج الصواريخ الأوكرانية؟
- بانتظار الشتاء: مخزونات الغاز الأوروبية أقلّ من المعدل المطل ...
- وسيلة بسيطة للتخفيف من التوتر وتحسين المزاج
- Gigabyte تعلن عن لوحتها الأم الجديدة للحواسب عالية الأداء
- رجل أمن إسرائيلي كبير مع عدم الرأفة بالأوكرانيين
- الغرب يستخدم أوكرانيا لاختبار أسلحة ضد روسيا
- بين التهدئة وباب المندب.. كيف تنظر طهران إلى التصعيد في اليم ...
- ماذا قال أردوغان في نعيه للأمير الوالد؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طبله - قراءة نقدية ماركسية في بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي