|
|
دراسة فكرية - تنظيمية : من مركزية الجهاز إلى مركزية الإرادة الواعية
علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب
(Ali Tabla)
الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 02:10
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من مركزية الجهاز إلى مركزية الإرادة الواعية دراسة فكرية–تنظيمية موجهة إلى المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب الشيوعي العراقي حول مسودة النظام الداخلي د. علي طبله لا يمكن التعامل مع النظام الداخلي للحزب الشيوعي بوصفه وثيقة إدارية تنظم العضوية والانتخابات والعقوبات وتوزيع الاختصاصات فحسب. النظام الداخلي، في حزب يسعى إلى تمثيل مصالح الطبقة العاملة والكادحين وإلى تغيير المجتمع، هو التعبير المؤسسي عن تصوره للسياسة والسلطة والقيادة والديمقراطية نفسها. ففي الطريقة التي ينتخب بها الحزب قيادته، وفي الحدود التي يضعها لسلطتها، وفي الحقوق التي يمنحها لأعضائه وأقلياته، وفي قدرته على تصحيح قراراته واستبدال مسؤوليه، يمكن قراءة جوهر رؤيته للمجتمع الذي يريد بناءه. ولهذا لا ينبغي أن يكون السؤال المطروح أمام المؤتمر الثاني عشر: هل تحتوي المسودة على مواد ديمقراطية أم لا؟ فهي تحتوي بالفعل على عدد مهم منها. السؤال الأعمق هو: كيف تتوزع السلطة الفعلية داخل البنية التي تقيمها هذه المواد؟ وهل تجعل الديمقراطية مصدر المركزية، أم تجعل المركزية قيداً على الديمقراطية؟ وهل يكون العضو منتجاً للإرادة الحزبية، أم متلقياً لها بعد أن تنتجها أجهزة القيادة؟ تحتفظ مسودة 11 آب 2026 بحقوق مهمة: حرية الرأي، حق الأقلية في الاعتراض، إمكان نشر وجهة النظر المختلفة في منابر الحزب، الاقتراع السري، الاستقلالية النسبية للمنظمات، النقد والنقد الذاتي، الاستفتاء الداخلي، الشفافية، مبدأ التجديد، والعمل الجماعي المقترن بالمسؤولية الشخصية. وهذه مكتسبات ينبغي الدفاع عنها وتطويرها لا التقليل من شأنها. لكن المشكلة تظهر عندما ننتقل من مستوى المبادئ المعلنة إلى هندسة السلطة التي تنشئها المواد اللاحقة. هناك، في تقديرنا، فجوة حقيقية بين ديمقراطية النص المعلن ومركزية البنية التشغيلية. وهذه الفجوة هي التي ينبغي أن تصبح موضوع النقاش المركزي في المؤتمر. النظام الداخلي بوصفه حصيلة تاريخ لا بوصفه نصاً مبتدأً من الصفر منذ المؤتمر الوطني الأول عام 1945، الذي عُرف بـ«مؤتمر التنظيم»، احتلت مسألة بناء الحزب والانضباط والتنظيم موقعاً تأسيسياً في تجربة الشيوعيين العراقيين. وتشير المصادر التاريخية إلى أن المؤتمر ناقش التقرير التنظيمي والنظام الداخلي وانتخب اللجنة المركزية التي انتخبت فهد سكرتيراً عاماً. لكن قراءة 1945 قراءة مادية تاريخية تفرض التمييز بين المبدأ وبين الشكل الذي اتخذه في ظرف محدد. فقد كان الحزب يعمل في السرية وتحت الملاحقة وفي دولة ملكية قمعية، وكانت المركزية العملياتية شرطاً للبقاء أحياناً قبل أن تكون اختياراً دستورياً مجرداً. لذلك سيكون مناقضاً للمنهج الماركسي نفسه أن نحول التنظيم الذي أنتجته ظروف السرية إلى نموذج أبدي صالح لكل زمان. لقد تغير العراق، وتغير نمط عمل الحزب، وتغيرت التكنولوجيا، وتغيرت بنية الطبقات، وأصبح الحزب يعمل علناً وقانونياً ويشارك في الانتخابات والنقابات والحركات الاجتماعية والإعلام المفتوح. لذلك لا تكون الوفاء لتجربة فهد في تكرار أشكالها، بل في ممارسة المنهج الذي جعل التنظيم تابعاً لشروط الصراع الملموسة. وكان المؤتمر الخامس عام 1993 منعطفاً مهماً بهذا المعنى. لم يسمَّ «مؤتمر الديمقراطية والتجديد» مصادفة؛ فقد ارتبط بإعادة النظر في جملة من التصورات الفكرية والسياسية والتنظيمية، وبمحاولة وضع ضمانات تمنع تحول المركزية إلى بيروقراطية. وتشير شهادات من شاركوا في صياغة تلك التحولات إلى أن الجدل شمل حتى مفهوم «المركزية الديمقراطية» نفسه ومسألة التكتل وحرية الرأي. وعليه، فإن معيار المؤتمر الثاني عشر لا ينبغي أن يكون العودة إلى ما قبل 1993، ولا مجرد المحافظة على ما وصل إليه الحزب بعده، بل تجاوز ذلك المنعطف إلى صيغة أرقى تستوعب دروس التجربة اللاحقة. المشكلة الأساسية: مركزية تتوسع بينما تتباطأ المحاسبة من الأسفل تكشف المسودة عن اتجاه يستحق التوقف الجاد. ففي الوقت الذي تمنح فيه اللجنة المركزية سلطات واسعة في تحديد السياسة التنظيمية، والإشراف، ووضع قواعد التمثيل، وتشخيص الهيئات الإعلامية، وتشكيل اللجان والمكاتب، وإصدار اللوائح والتعليمات التنفيذية، فإنها تقترح في المقابل إطالة دورة الخلايا والمنظمات الأساسية والمؤتمرات المحلية إلى أربع سنوات. وهذه ليست مسألة مواعيد محايدة. حين تنتخب الخلية قيادتها كل سنتين تستطيع العضوية خلال دورة مؤتمر وطني واحدة أن تعيد تقييم قيادتها المحلية مرتين. أما حين تصبح الدورة أربع سنوات، فإن إيقاع التجديد في القاعدة يصبح مطابقاً تقريباً لإيقاع القيادة العليا. وبذلك تتباطأ الرقابة الصاعدة من الأسفل، فيما تبقى أدوات التوجيه والنفوذ المتجهة من الأعلى إلى الأسفل أكثر انتظاماً واستمراراً. يمكن تسمية هذه الظاهرة «المركزية بالزمن». فالسلطة لا تتركز فقط حين نعطي القيادة صلاحيات كثيرة؛ قد تتركز أيضاً حين نجعل مدة التفويض طويلة ونصعّب إعادة فتحه. لهذا لا نرى مبرراً مقنعاً للانتقال من دورة السنتين إلى الأربع سنوات في الخلايا والمنظمات الأساسية والمحليات. بل ينبغي أن يكون القرب من القاعدة سبباً لزيادة تواتر المحاسبة لا لتقليله. الحزب الحي يحتاج إلى قيادة مستقرة، لكنه يحتاج أكثر إلى قيادة يمكن اختبارها وتصحيحها وتجديدها قبل أن يتحول الخطأ إلى تقليد تنظيمي. من «وحدة المنطلقات الفكرية» إلى وحدة البرنامج وحرية الاجتهاد تقرر المادة الأولى وحدة الحزب السياسية والتنظيمية و«وحدة المنطلقات الفكرية». هنا ينبغي أن يكون النقد أكثر جذرية. الحزب الشيوعي يحتاج إلى وحدة برنامج وإلى أهداف استراتيجية وإلى قدرة على تنفيذ القرارات المشتركة. لكنه لا يحتاج إلى افتراض وحدة فكرية مسبقة أو مكتملة. الفكر الماركسي نفسه لا يتطور إلا بالصراع النظري، وإعادة فحص المسلمات، ومقارنة الفرضيات بالواقع. إذا تحولت «وحدة المنطلقات الفكرية» إلى معيار تنظيمي، فمن الذي يحدد هذه المنطلقات؟ ومن يقرر أن اجتهاداً جديداً ما يزال داخلها أو خرج عنها؟ الخطر أن تتحول عبارة تبدو حامية لهوية الحزب إلى أداة لحراسة تأويل فكري محدد تتبناه القيادة القائمة. الأدق ماركسياً ولينينياً هو الحديث عن وحدة البرنامج والأهداف الاستراتيجية والالتزام بالعمل الجماعي المقرر، مع ضمان حرية البحث، والاجتهاد، والنقد النظري، والسياسي. وهذا ليس خروجاً على لينين. ففي مناقشته عام 1906 للعلاقة بين حرية النقد ووحدة العمل، رفض لينين التوسع في مفهوم وحدة الفعل بحيث يبتلع حرية النقد. كان تمييزه دقيقاً: العمل السياسي المحدد الذي يقرره الحزب ينبغي أن يكون موحداً، لكن النقد يبقى حراً ما دام لا يتحول عملياً إلى تخريب ذلك الفعل المحدد. وقد انتقد اللجنة المركزية لأنها عرفت حرية النقد تعريفاً أضيق من اللازم ووحدة العمل تعريفاً أوسع من اللازم. وهذا التمييز بالغ الأهمية لحزبنا اليوم. الانضباط لا ينبغي أن يعني أن القرار يصبح حقيقة فكرية لمجرد أن الأغلبية اتخذته. العضو ملزم بالمشاركة في تنفيذ العمل الذي أقره الحزب، لكنه لا يفقد حقه في القول إن القرار خاطئ، وفي المطالبة بتغييره، وفي تنظيم النقاش من أجل أن تصبح أقلية اليوم أغلبية غداً. حزب لا تستطيع فيه الأقلية أن تصبح أغلبية إلا بإذن الأغلبية ليس حزباً ديمقراطياً بالمعنى المادي للكلمة. القيادة المنتخبة لا «تمثل إرادة الجميع» بصورة مطلقة تقول المسودة إن القيادة الواحدة للحزب تعبر عن إرادته بجميع أعضائه ومنظماته. هذه العبارة تحتاج إلى تصحيح مفهومي. القيادة المنتخبة تمتلك تفويضاً لإدارة الحزب وتنفيذ قراراته، لكنها لا تصبح تجسيداً دائماً لإرادة جميع أعضائه. فقد يكون جزء كبير من الحزب معترضاً على موقف اتخذته، وقد تتغير موازين الرأي بعد انتخابها، وقد ترتكب أخطاء، وقد تفقد ثقة من انتخبوها. الإرادة الحزبية ليست وديعة يسلمها الأعضاء للقيادة مرة كل أربع سنوات. إنها عملية مستمرة من المعلومات والنقاش والاختيار والقرار والتنفيذ، والتقييم، والمساءلة، والتصحيح. ومن هنا تظهر فجوة شديدة الأهمية في المسودة: فهي تتحدث عن مسؤولية الهيئات أمام من انتخبها، لكنها لا تقدم بصورة كافية آلية واضحة تسمح لمن انتخب الهيئة بسحب الثقة منها بين مؤتمرين. المسؤولية من دون قابلية للعزل مسؤولية ناقصة. لذلك ينبغي تثبيت حق سحب الثقة من جميع الهيئات المنتخبة ومن المسؤولين المنتخبين وفق نسب وإجراءات محددة تضمن عدم تحويله إلى فوضى، ولكن تمنع في الوقت نفسه تحول الانتخابات إلى تفويض غير قابل للمراجعة. حذف سقف ولاية السكرتير تراجع لا يمكن تبريره بالتجديد من أخطر ما تكشفه المقارنة مع الأنظمة السابقة حذف القيد الذي كان يحدد انتخاب سكرتير اللجنة المركزية بدورتين متتاليتين. النظام الذي أقره المؤتمر العاشر نص صراحة على هذا الحد. هذه ليست مسألة تتعلق بشخص السكرتير الحالي أو السابق أو المقبل. تحويلها إلى نقاش في الأشخاص يفسد المسألة من أساسها. المشكلة بنيوية. أي موقع قيادي مستمر ينتج مع الزمن شبكات معلومات وعلاقات وذاكرة مؤسسية وقدرة على التأثير في التعيينات والترشيحات وتوزيع المهام. وهذه ليست بالضرورة نتيجة سوء نية؛ إنها منطق موضوعي للموقع. لهذا فالتداول ليس عقوبة للقائد الناجح، وإنما حماية للحزب والقائد معاً من شخصنة المؤسسة. ومن غير المفهوم تنظيمياً أن يرفع الحزب مدة الهيئات الدنيا من سنتين إلى أربع سنوات، وفي الوقت ذاته يلغي سقف البقاء في أعلى موقع تنفيذي. إن اجتماع الاتجاهين معاً يرسل إشارة معاكسة تماماً لفكرة التجديد. ينبغي إعادة قاعدة الدورتين المتتاليتين، مع إمكان العودة بعد انقضاء دورة كاملة إذا رأت العضوية ذلك. بهذه الصيغة نحمي التداول من دون إهدار الخبرة. المؤتمر لا يكون أعلى سلطة إذا كانت القيادة الأدنى منه تتحكم في شروط تكوينه تعلن المسودة أن المؤتمر الوطني هو أعلى هيئة في الحزب. لكن هذه السيادة تصبح ملتبسة حين نقرأ آليات تشكيل المؤتمر. فاللجنة المركزية تدعو إلى المؤتمر، وتحدد قواعد الانتخاب ونسب التمثيل، ويمكنها تسمية مختصين وشخصيات حزبية بنسبة تصل إلى عشرة في المائة من عدد المندوبين المنتخبين، ويحضر أعضاؤها وأعضاء لجنة الرقابة بحكم مواقعهم، ويمكنها في ظروف معينة تأجيل المؤتمر. كل صلاحية من هذه الصلاحيات قد يكون لها تفسير عملي منفرد. لكن جمعها في يد الهيئة التي سيقوم المؤتمر بتقييمها ثم انتخاب خليفتها يخلق تعارض مصالح مؤسسياً واضحاً. فالجهة التي تخضع للمحاسبة لا ينبغي أن تكون الجهة الوحيدة التي تحدد قواعد تشكيل هيئة المحاسبة. وينبغي بصورة خاصة إعادة النظر في نسبة العشرة في المائة من «المسمّين». ليس الاعتراض على حضور أصحاب الخبرة. يستطيع الحزب دعوة العدد الذي يحتاج إليه من المختصين والشخصيات بصفة استشارية. لكن التفويض التصويتي في الهيئة العليا ينبغي أن ينشأ من الانتخاب. فالمندوب غير المنتخب الذي يشارك في التصويت على تقرير القيادة، وانتخاب القيادة، وتعديل النظام، حصل عملياً على قوة سياسية لم تمنحه إياها أية قاعدة حزبية. لذلك ينبغي أن يكون جميع أصحاب الحق في التصويت داخل المؤتمر منتخبين. أما المدعوون والمختصون فيحضرون بصفة مراقبين أو مستشارين ويتمتعون بحق الكلام وتقديم المقترحات دون التصويت. كما ينبغي أن توضع القواعد الأساسية لتمثيل المؤتمر في النظام الداخلي نفسه، وأن تدير التفاصيل لجنة انتخابية مستقلة عن اللجنة المركزية، وأن تكون الطعون من اختصاص لجنة مستقلة منتخبة أو لجنة الرقابة. المجلس المركزي: فرصة يمكن أن تتحول إلى أداة جديدة للمركز إنشاء مجلس مركزي يضم سكرتاري اللجان المحلية يمكن أن يكون أحد أهم ابتكارات المسودة إذا أعيد تحديد فلسفته. لكن النص الحالي يجعله أقرب إلى جهاز تنسيق تابع للجنة المركزية؛ فاللجنة المركزية تشكل مكتب إدارة أعماله، وتدعوه، ويعمل في إطار رسم السياسة التنظيمية وتنفيذها. هنا تضيع أهم وظيفة محتملة لهذا المجلس. إن كان المجلس يجمع ممثلي التنظيمات المحلية، فينبغي أن يكون قناة صعود للخبرة والمعلومة والنقد من المنظمات إلى المركز، لا قناة إضافية لنقل توجيهات المركز إلى المنظمات. المجلس المطلوب هو مجلس تمثيلي للمنظمات يستطيع طلب تقارير من اللجنة المركزية، مناقشة أدائها، تعميم محاضر اجتماعاته على العضوية، وطلب عقد مجلس حزبي عام أو مؤتمر استثنائي وفق شروط محددة. وينبغي أن ينتخب مكتب إدارته بنفسه لا أن تعينه الجهة التي يفترض أن يراقبها. عندئذ يمكن الانتقال من مركز قيادي مغلق إلى ما يمكن تسميته «المركز الخادم»: مركز قوي في التنسيق والتنفيذ لأنه يستمد قوته باستمرار من تنظيمات قوية، لا مركز قوي لأن القاعدة ضعيفة أو بعيدة عن آليات المساءلة. لجنة الرقابة: لا رقابة مستقلة يشارك الخاضع لها في تحديد صلاحياتها تقدم المسودة لجنة الرقابة بوصفها مسؤولة أمام المؤتمر والمجلس الحزبي العام، وهذا اتجاه سليم. لكنها تنص في الوقت نفسه على أن اللجنة المركزية ولجنة الرقابة تضعان معاً اللائحة التي تحدد طرق وآليات وأساليب عمل الرقابة ومهماتها وصلاحياتها. هنا يوجد تناقض مؤسسي. لا يجوز للجهة الخاضعة للرقابة أن تشارك في تحديد الحدود الإجرائية لسلطة الجهة التي تراقبها. ينبغي أن تكون لجنة الرقابة مستقلة تنظيمياً ومالياً وإجرائياً عن اللجنة المركزية، وأن يقر المؤتمر أو المجلس الحزبي العام لائحتها. كما ينبغي توسيع اختصاصها ليشمل دستورية القرارات الحزبية، والطعون الانتخابية، وحماية حقوق العضوية، وتعارض المصالح، والرقابة على استعمال أموال الحزب وموارده في المنافسات الداخلية. وحين تصبح الرقابة مستقلة فعلاً، لا تضعف القيادة؛ بل تتحرر القيادة نفسها من الشك في أن الخصم والحكم قد يكونان جهة واحدة. الانضباط الحزبي يحتاج إلى عدالة إجرائية لا إلى حسن نية الأجهزة تعدد المسودة العقوبات من التنبيه والإنذار إلى التنحية والفصل، وتعطي العضو حق حضور مساءلته والاعتراض. لكن النظام لا يزال يفتقر إلى ما يمكن تسميته قانوناً إجرائياً حزبياً واضحاً. يجب أن يعرف العضو قبل مساءلته ما المخالفة المحددة المنسوبة إليه، وما الأدلة، وأن تعطى له مهلة كافية للدفاع، وأن يتنحى من يملك مصلحة شخصية في النزاع، وأن يصدر القرار مكتوباً ومعللاً، وأن يوجد مسار استئناف مستقل بآجال محددة. والأشد خطورة هو التجميد. فالمسودة تسمح بتجميد عضو أو هيئة حزبية إجراءً احترازياً «مؤقتاً»، لكنه مؤقت بلا سقف زمني. وفي القانون التنظيمي، كل مؤقت بلا نهاية محددة يمكن أن يتحول إلى دائم بحكم الواقع. لذلك يجب تحديد مدة قصوى للتجميد، لا تمدد إلا مرة واحدة وبقرار معلل يخضع فوراً لمراجعة لجنة الرقابة. أما تجميد هيئة منتخبة كاملة فينبغي أن يكون إجراءً استثنائياً للغاية لأن الأمر لا يتعلق بفرد، بل بتعليق إرادة مجموعة من الأعضاء الذين انتخبوا تلك الهيئة. الانضباط الثوري لا يقاس بشدة العقوبة، بل بشرعية السلطة التي توقعها. حرية النقد لا ينبغي أن تبقى حقاً نظرياً تحت إدارة الجهة المنتقدة تمنح المادة الأولى الأقلية حق نشر رأيها في منابر الحزب، وهذا مكسب مهم. لكن اللجنة المركزية هي التي تشخص هيئات تحرير صحافة الحزب ومنابره وتشرف عليها. تنشأ هنا مفارقة واضحة: الجهة التي يمكن أن تكون موضوع النقد هي نفسها الجهة التي تملك البنية المؤسسية للمنبر الذي يفترض أن ينشر النقد. الحل ليس فصل إعلام الحزب عن سياسته، بل دسترة حق الوصول إليه. ينبغي أن يضمن النظام للأقليات والآراء المخالفة مساحة معقولة ومتكافئة، وحق الرد، وقواعد نشر معلنة، وخصوصاً أثناء المناقشة العامة السابقة للمؤتمر. لقد مارس الحزب قبيل المؤتمر الحادي عشر تقليداً إيجابياً تمثل في إتاحة مشروع النظام للمناقشة بما تجاوز العضوية المنظمة إلى أصدقاء الحزب ومناصريه. المطلوب ليس التراجع عن هذه التجربة وإنما تحويلها إلى قاعدة مؤسسية مستقرة. وينبغي أيضاً السماح للأعضاء بتكوين منابر نقاش أو اتجاهات مؤقتة خلال المناقشات الكبرى والمؤتمرات، تستطيع إصدار أرضيات مشتركة وجمع التواقيع والدفاع عن مقترحاتها، شريطة ألا تتحول إلى جهاز تنظيمي موازٍ بمالية وانضباط وقيادة مستقلة. بهذا نمنع شيئين معاً: التكتلات السرية، واحتكار الرأي. الاستقلالية التنظيمية ليست تفويضاً من المركز، بل أحد مصادر قوته تقر المسودة استقلالية المنظمات في معالجة شؤونها المحلية ضمن البرنامج والنظام، وهو اتجاه ينبغي تعميقه. المركزية الثورية ليست إدارة كل تفصيل من بغداد. المركز القوي هو الذي يستطيع توحيد الفعل الوطني حين يكون التوحيد ضرورياً، ويترك للمنظمات حرية إنتاج المبادرة في الأماكن التي تعرفها أكثر منه. ويكتسب هذا أهمية خاصة في العلاقة بين الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني. فالصياغة الحالية تكتفي بالمصالح الطبقية والوطنية والهوية الفكرية المشتركة ثم تترك آلية العلاقة لاتفاق اللجنتين المركزيتين. لكن العلاقات الدستورية المستقرة لا ينبغي أن تعتمد فقط على تفاهم القيادات في كل دورة. ينبغي أن يحدد النظام بوضوح مجالات الاستقلال، ومجالات القرار المشترك، والتمثيل، وآلية حل الخلافات، بما يكرس اتحاداً طوعياً أممياً متكافئاً لا علاقة مركز وهوامش. تمثيل النساء والشباب لا ينبغي أن يبقى عبارة مفتوحة يثبت المشروع مبدأ الكوتا للنساء والشباب، لكنه يترك النسبة «حسب الظروف الملموسة». هذه صياغة قد تحول الالتزام إلى إمكانية. إذا كان الحزب يرى أن تجديد تركيبته الاجتماعية ضرورة استراتيجية، فينبغي أن يثبت حداً أدنى واضحاً يمكن للمؤتمر رفعه ولا يمكن لجهاز تنفيذي خفضه. لكن الكوتا وحدها ليست حلاً. فقد تصبح تمثيلاً شكلياً إن لم تقترن ببناء كادر، وتوزيع فعلي للمسؤوليات، وإتاحة الموارد، وتجديد نمط العمل الذي قد يدفع الشباب والنساء إلى الهامش حتى حين يدخلون الهيئات. الحزب الذي يتحدث باسم الطبقة يجب أن يقيس علاقته المادية بها تعلن الديباجة الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والفلاحين والمثقفين والجماهير الكادحة. لكن النظام لا يسأل بعد ذلك سؤالاً جوهرياً: ما التركيب الاجتماعي الحقيقي للحزب؟ يمكن لحزب أن يحتفظ بلغة طبقية قوية سنوات طويلة بينما تتحول عضويته وكوادره تدريجياً إلى بنية يغلب عليها المهنيون والمتقاعدون والجهاز الحزبي. لذلك ينبغي أن يتحول التجذر الطبقي من شعار إلى مؤشر تنظيمي. على القيادة أن تقدم دورياً إلى العضوية والمؤتمر صورة عن التركيب الطبقي والاجتماعي للحزب، وجوده في أماكن العمل والنقابات، حضوره بين العمال المأجورين والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي، وبين الشباب العامل والنساء العاملات والعاطلين. ليس الهدف إقامة «نقاء طبقي» مصطنع، بل منع انفصال الحزب الذي يتحدث باسم الطبقة عن وجوده المادي داخلها. التكنولوجيا ليست مجرد وسيلة اتصال، بل مسألة سلطة وحقوق إدخال تكنولوجيا المعلومات في حياة الحزب خطوة ضرورية. لكن ذكر التكنولوجيا من دون قواعد لحماية بيانات الأعضاء وحقوقهم الرقمية يترك فراغاً خطيراً. بيانات العضوية السياسية من أكثر البيانات حساسية. من يستطيع الاطلاع عليها؟ أين تحفظ؟ كم من الزمن؟ من يستطيع استخراج قوائم؟ كيف تحمى نتائج الاقتراع الرقمي؟ ماذا يحدث عند الاختراق؟ من يراجع صلاحيات الوصول؟ هذه ليست مسائل تقنية يمكن تركها لمكتب إداري. ينبغي أن يحتوي النظام أو لائحة ملزمة مستقلة على دستور لحماية البيانات، يقرر الحد الأدنى من جمعها، والتشفير، وتسجيل الوصول، وفترات الحذف، والمساءلة عند الخرق. في القرن الحادي والعشرين يمكن لقواعد البيانات أن تنتج مركزية لا تقل خطورة عن مركزية المقر. الشفافية المالية جزء من الديمقراطية الداخلية تحدد المسودة مصادر مالية الحزب وتذكر لجان الإدارة والتدقيق، لكنها لا تحول معرفة العضوية بالمالية إلى حق دوري واضح. من يدفع الاشتراك ويسهم في تمويل الحزب يجب أن يعرف بصورة مؤسسية إجمالي موارده ومصادرها الرئيسية، حجم نفقاته وأصوله، ونتائج التدقيق. المال داخل التنظيم ليس موضوع محاسبة فقط؛ إنه مصدر قوة. ولهذا يجب أن يخضع إلى شفافية وضوابط تعارض المصالح وإلى رقابة لا تستطيع القيادة التنفيذية التحكم فيها. التحالف والاندماج والحل ليست صلاحيات إدارية عادية تمنح الأحكام الختامية اللجنة المركزية صلاحية اتخاذ قرار الدخول في تحالفات مع أحزاب وكتل سياسية أخرى. وهذه الصلاحية معقولة حين يتعلق الأمر بتحالف تكتيكي محدود، لكنها تصبح إشكالية إذا شملت تحالفاً استراتيجياً يمكن أن يغير خط الحزب وهويته وموقعه الطبقي. ينبغي التمييز بين التكتيكي والاستراتيجي. الأول من صلاحيات القيادة ضمن خط المؤتمر، أما الثاني فيحتاج إلى مجلس حزبي عام أو استفتاء داخلي إذا كان يمس برنامجاً أو توجهاً جوهرياً. أما الاندماج، فالمسودة تسمح به بموافقة ثلثي المندوبين، في حين تجعل حل الحزب مشروطاً بتسعين في المائة. لكن الاندماج قد ينهي الحزب المستقل عملياً مثلما ينهيه الحل قانونياً. ولذلك لا ينبغي أن يكون أسهل بدرجة كبيرة من الحل. الأدق أن يحتاج قرار الاندماج إلى أغلبية معززة كبيرة في المؤتمر، يتبعها تصديق العضوية عبر استفتاء عام. فالاسم والتاريخ والتنظيم ليست ملكاً لمندوبي مؤتمر واحد وحدهم، بل حصيلة أجيال متعاقبة من النضال والتضحيات. ما الذي ينبغي أن يقرره المؤتمر الثاني عشر؟ لا نقترح إضعاف المركز. الحزب الذي يريد التدخل في الصراع الطبقي والسياسي يحتاج إلى قيادة قادرة على القرار والتنفيذ وعلى توحيد العمل حين تتطلب المعركة وحدة العمل. لكن هناك فرقاً بين مركز قوي ومركز غير مقيد. المركز القوي هو نتيجة ديمقراطية قوية. يعرف ما يحدث في المجتمع لأن منظماته حية. يستطيع تنفيذ القرار لأن العضوية شاركت في إنتاجه. يستطيع التصحيح لأن النقد يصل إليه قبل أن يتحول الخطأ إلى أزمة. ويستطيع تغيير قياداته لأن الأشخاص لا يصبحون مؤسسات. أما المركز الذي يستمد قوته من طول مدة التفويض، ومن التحكم بقواعد الانتخابات، ومن القدرة على تسمية جزء من المؤتمر، ومن ضعف استقلال الرقابة، ومن احتكار أدوات الدعوة للمؤتمرات والاستفتاءات، فهو لا يبني مركزية ثورية؛ إنه يبني قابلية لبيروقراطية حزبية حتى إن لم يكن القائمون عليه بيروقراطيين. ولهذا فإن جوهر التعديلات المطلوبة مترابط ولا ينبغي تفكيكه إلى تنازلات صغيرة. ينبغي إعادة دورة السنتين للهيئات الأساسية والمحلية، وإعادة سقف الدورتين للسكرتير، وتثبيت حق سحب الثقة، وإخراج قواعد انتخاب المؤتمر من الاحتكار المباشر للجنة المركزية، وإلغاء التصويت لغير المنتخبين، وتحويل المجلس المركزي إلى هيئة تمثيل ورقابة صاعدة، واستقلال لجنة الرقابة، ودسترة العدالة الإجرائية، وتحديد سقف التجميد، وتوسيع حق النقد والمنابر، وتحويل الشفافية إلى حقوق قابلة للنفاذ، وتقييد اللوائح التنفيذية بحيث لا تستطيع إنشاء عقوبة أو تقييد حق أو تغيير قاعدة انتخابية لم يقررها المؤتمر. ويجب بصورة خاصة تقييد المادة التي تسمح للجنة المركزية بإصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ النظام. فاللائحة التنفيذية لا يجوز أن تصبح طريقاً لتعديل النظام من دون مؤتمر. ينبغي النص صراحة على أنها لا تستطيع الحد من حق مقرر، أو إنشاء عقوبة جديدة، أو تغيير آلية انتخاب وتمثيل، وأن تخضع لمراجعة لجنة الرقابة والتصديق اللاحق من هيئة حزبية تمثيلية. نحو مفهوم متجدد للمركزية الديمقراطية المطلوب ليس إعادة المصطلح القديم بوصفه تعويذة، ولا حذفه بوصفه أصل المشكلة. المشكلة لم تكن يوماً في الكلمتين وحدهما، بل في العلاقة المادية بينهما. المركزية الديمقراطية التي تستحق الدفاع عنها اليوم ليست معادلة «ناقش ثم أطع». إنها دورة مستمرة: تنتج القاعدة المعرفة؛ يدخل الأعضاء والمنظمات في نقاش حر؛ تتخذ الأغلبية قراراً؛ يتوحد الحزب في تنفيذ الفعل المحدد؛ يبقى القرار مفتوحاً للنقد والتقييم؛ تقدم القيادة حساباً عن النتائج؛ تستطيع الأقلية إعادة بناء حجتها؛ يستطيع الحزب تعديل قراره؛ وتستطيع العضوية في النهاية تجديد القيادة أو تغييرها. إذا توقف المسار عند «تنفيذ القرار» تحولت المركزية الديمقراطية إلى مركزية إدارية. وإذا غابت وحدة التنفيذ تحولت الديمقراطية إلى تعددية عاجزة عن الفعل. المطلوب هو الجمع بين أقصى ديمقراطية ممكنة في إنتاج القرار وأقصى انضباط واعٍ ممكن في تنفيذ ما تم إنتاجه ديمقراطياً. بهذا المعنى لا يكون الانضباط خضوعاً للقيادة، بل التزاماً جماعياً بقرار شارك الأعضاء في إنتاج شروطه ويملكون حق إعادة النظر فيه. الخلاصة المسودة المطروحة أمام المؤتمر الثاني عشر ليست وثيقة ينبغي رفضها كلياً. فيها نواة ديمقراطية مهمة، وفيها عناصر جديرة بالحماية والتطوير. لكنها، بصيغتها الحالية، تنطوي على تراجع ملموس في بعض أهم ضمانات التجديد، وعلى إعادة توسيع سلطة المركز في نقاط لا تقابلها أدوات مساوية للمساءلة والمبادرة من الأسفل. ويبرز ذلك بصورة خاصة في إطالة دورات الهيئات الأساسية والمحلية، وحذف سقف ولاية السكرتير، والتحكم المركزي بقواعد تشكيل المؤتمر، والتسمية غير الانتخابية لجزء من أعضائه، وضعف حق سحب الثقة، وعدم اكتمال استقلال الرقابة، واتساع سلطة اللوائح التنفيذية، وغموض إجراءات الانضباط والتجميد. هذه الاتجاهات، حين تؤخذ منفردة، قد تبدو تعديلات تنظيمية جزئية. لكنها حين تجمع في بنية واحدة تنتج اتجاهاً عاماً نحو زيادة قدرة الجهاز المركزي على الاستمرار وإدارة عملية إعادة إنتاجه، بينما تصبح قدرة العضوية على إعادة التفويض والتصحيح أبطأ. ولهذا فإن القضية التي يواجهها المؤتمر الثاني عشر أعمق من تنقيح نظام داخلي. إنها سؤال عن الحزب نفسه. هل نريد حزباً تكون فيه القيادة مصدراً للإرادة الحزبية، أم أداة لتنفيذ إرادة تنتجها العضوية باستمرار؟ هل نريد وحدة فكرية مفترضة، أم وحدة برنامجية قوية يولد داخلها صراع فكري حر؟ هل نريد الانضباط باعتباره امتثالاً للجهاز، أم باعتباره التزاماً واعياً بالفعل الجماعي؟ هل يكون المؤتمر أعلى هيئة بالنص، أم أعلى هيئة في قدرته الفعلية على تشكيل نفسه ومحاسبة من سبقه؟ هل تكون الرقابة امتداداً للمركز، أم سلطة حزبية مستقلة تحمي النظام وحقوق العضوية من الجميع؟ هذه هي المسائل التي ينبغي أن يحسمها المؤتمر. فالحزب الشيوعي القادر على المساهمة في تحرير الطبقة العاملة والمجتمع لا يستطيع أن يبني داخله علاقة يكون فيها العضو موضوعاً للقيادة بدلاً من أن يكون شريكاً في إنتاجها. إن قوة الحزب لا تأتي من إطالة عمر القيادة، بل من قدرته على تجديدها. ولا تأتي وحدته من تقليل الاختلاف، بل من تحويل الاختلاف إلى معرفة وقرار وفعل مشترك. ولا تأتي مركزية الحزب من إضعاف المنظمات، بل من قوة هذه المنظمات وقدرتها على إنتاج مركز تحتاج إليه وتراقبه وتستطيع تغييره. وهنا يكمن، في تقديرنا، جوهر التجديد التنظيمي الذي ينبغي أن يخرج به المؤتمر الوطني الثاني عشر: حزب أكثر صرامة في تنفيذ قراراته، لأنه أكثر ديمقراطية في إنتاجها؛ أكثر وحدة في الفعل، لأنه أكثر حرية في الفكر؛ أكثر قوة في مركزه، لأن مركزه خاضع دائماً لإرادة عضويته؛ وأكثر ثورية في انضباطه، لأن الانضباط فيه التزام واعٍ لا طاعة بيروقراطية. ————————— ملحق مقترحات تعديلات نصية على مسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي المقدمة إلى المؤتمر الوطني الثاني عشر تمهيد تنطلق التعديلات الآتية من اعتبار النظام الداخلي عقداً سياسياً وتنظيمياً بين أعضاء الحزب وهيئاته، لا مجرد لائحة لإدارة الجهاز. وهي تهدف إلى تحقيق وحدة الفعل والانضباط الواعي مع ضمان الحرية الفكرية والسياسية الداخلية، وإلى جعل المركزية نتيجةً للديمقراطية الحزبية لا بديلاً عنها، وربط كل سلطة حزبية بالانتخاب والمساءلة والشفافية وإمكان سحب الثقة. وتقوم التعديلات على مبادئ مترابطة: وحدة البرنامج والعمل لا وحدة الرأي؛ انتخاب السلطة من الأسفل ومساءلتها من الأسفل؛ الفصل بين القيادة والرقابة؛ حماية حق الأقلية في أن تصبح أغلبية عبر النقاش المشروع؛ منع احتكار المعلومات والمنابر والموارد التنظيمية؛ تحديد مدد المسؤولية القيادية؛ ضمان العدالة الإجرائية في الانضباط؛ وتقوية الخلية والمنظمة الأساسية بوصفهما مصدر الحياة الحزبية لا مجرد وحدات لتنفيذ قرارات المركز. أولاً: الديباجة يستبدل المقطع المتعلق بالمرجعية الفكرية بالنص الآتي: «ويسترشد الحزب في تحليله ونضاله وبناء سياسته وتنظيمه بالمنهج الماركسي وبالتراث الثوري والنقدي للماركسية واللينينية، بوصفهما منهجاً حياً مفتوحاً على التطور والنقد واختبار الممارسة، ويستفيد نقدياً من خبرات الحركة الشيوعية والعمالية وتجارب التحرر الوطني والاشتراكية، ومن منجزات العلوم والمعرفة الإنسانية، ويستلهم كل ما هو تقدمي في تراث العراق وشعوبه وفي الحضارات الإنسانية.» ويضاف إلى نهاية الديباجة: «ويرى الحزب أن الديمقراطية الاشتراكية تبدأ من داخله، وأن قدرته على الدفاع عن تحرر العاملات والعمال والكادحين مشروطة بقدرته على ضمان حرية أعضائه ومشاركتهم الفعلية في صنع القرار ومحاسبة القيادات وتجديدها. وتقوم وحدة الحزب على وحدة البرنامج والأهداف الاستراتيجية والعمل المقرر ديمقراطياً، ولا تفترض تطابق الآراء والاجتهادات الفكرية والسياسية.» المادة (1): مبادئ تنظيم الحزب ونشاطه أولاً: يستبدل البند «ثانياً» بالنص الآتي: «ثانياً: وحدة الحزب السياسية والتنظيمية القائمة على وحدة برنامجه وأهدافه الاستراتيجية والالتزام بقرارات هيئاته المنتخبة ضمن صلاحياتها، مع ضمان حرية الفكر والاجتهاد والنقد وتعدد الآراء داخل الحزب. ولا تعد مخالفة الرأي السائد أو الاجتهاد النظري والسياسي المختلف مخالفة تنظيمية بحد ذاتها.» ثانياً: يستبدل البند «ثالثاً» بالنص الآتي: «ثالثاً: تتخذ القرارات بعد توفير المعلومات الضرورية ومناقشتها بحرية وعلى قدم المساواة، وبالاتفاق العام حيث يكون ذلك ممكناً أو بالتصويت وفق القواعد المقررة. وبعد اتخاذ القرار يلتزم أعضاء الحزب وهيئاته بتنفيذ الفعل السياسي أو التنظيمي المحدد الذي تقرر ديمقراطياً، مع استمرار حقهم في نقد القرار والمطالبة بتعديله أو إعادة النظر فيه وفق الأطر الحزبية.» يضاف إليه: «لا يجوز تفسير وحدة العمل على نحو يمنع النقد أو البحث أو عرض البدائل، كما لا يجوز استعمال النقد غطاءً لتعطيل التنفيذ العملي لقرار نافذ.» يستبدل البند المتعلق بحق الأقلية بالنص الآتي: «للأقلية والأفراد والمنظمات حق تسجيل اعتراضاتهم، ونشر آرائهم في منابر الحزب، وتقديم أوراق مشتركة ومقترحات بديلة، والعمل بالوسائل الحزبية المشروعة لإقناع الأغلبية بتغيير القرار. ويضمن الحزب وصول الآراء المخالفة إلى العضوية من دون تمييز تعسفي.» تضاف فقرة: «يجوز خلال المناقشات العامة والمؤتمرات والكونفرنسات تشكيل منابر أو اتجاهات فكرية وسياسية مؤقتة ومعلنة للدفاع عن آراء مشتركة، على ألا تتحول إلى تنظيم موازٍ ذي قيادة أو مالية أو انضباط مستقل عن الحزب.» يستبدل النص القائل إن الاعتراض لا يعيق التنفيذ بالنص الآتي: «لا يوقف الاعتراض تنفيذ القرار من حيث الأصل، ويجوز للجنة الرقابة المختصة وقف التنفيذ مؤقتاً إذا وجدت أسباباً جدية للاعتقاد بأن القرار يخالف النظام الداخلي أو ينتهك حقاً حزبياً أو يترتب عليه ضرر غير قابل للتدارك.» يضاف إلى مبادئ الديمقراطية الداخلية: «حق العضوية في الحصول، ضمن مقتضيات السلامة المشروعة، على المعلومات والوثائق والتقارير والبيانات الضرورية لتقييم سياسات الحزب وقياداته.» «حق الهيئات التي تنتخب قيادة أو مسؤولاً في سحب الثقة منه وفق إجراءات ونسب يحددها النظام.» «عدم جواز الجمع بين سلطة اتخاذ القرار وسلطة الفصل النهائي في الطعن المقدم ضد ذلك القرار.» «لا تكون السرية التنظيمية أصلاً عاماً، وإنما استثناءً محدداً تبرره حماية الأشخاص، أو أمن الحزب، أو معلومات شخصية، أو قانونية محددة.» يستبدل بند التجديد بالنص الآتي: «تنتخب جميع الهيئات القيادية بالاقتراع السري، ويضمن الترشيح الحر والمتكافئ وحق الناخب في معرفة مواقف المرشحين وسيرهم الحزبية. ويعتمد التجديد الدوري والتداول في المسؤوليات، ولا يجوز استخدام الموقع، أو موارد الحزب، أو وسائطه لمنح مرشح، أو مجموعة أفضلية غير متكافئة في الانتخابات الداخلية.» يضاف: «تبنى العلاقة بين المركز والمنظمات على مبدأ المركز الخادم: مركز قادر على توحيد العمل وتنفيذ قرارات المؤتمر، ومنظمات قادرة على المبادرة وإنتاج المعرفة السياسية والاجتماعية ومساءلة المركز.» المادة (2): شروط العضوية تبقى الشروط الأساسية، وتضاف الفقرات الآتية: «لا يجوز رفض طلب العضوية لأسباب تتعلق باختلاف مشروع في الرأي أو الاجتهاد السياسي ما دام طالب العضوية موافقاً على برنامج الحزب ونظامه الداخلي ومستعداً للالتزام بهما.» «يبلغ طالب العضوية كتابة بقرار قبول طلبه أو رفضه وأسباب الرفض، وله حق الاعتراض أمام الهيئة الأعلى ولجنة الرقابة.» «تعامل بيانات طالبي العضوية والأعضاء بوصفها بيانات سياسية حساسة، ولا يجوز جمعها أو تداولها أو الاحتفاظ بها إلا للقدر الضروري للعمل الحزبي ووفق قواعد حماية البيانات التي يقرها الحزب.» المادة (3): حقوق عضو الحزب تضاف الحقوق الآتية: «الحصول على المعلومات والتقارير السياسية والتنظيمية والمالية الضرورية لممارسة الرقابة والمشاركة في القرار، باستثناء ما تستوجب سلامة الأشخاص أو مقتضيات قانونية محددة إبقاءه سرياً.» «معرفة القواعد الانتخابية وقوائم المرشحين وإجراءات التصويت والفرز والطعون في وقت كاف قبل كل عملية انتخابية.» «المشاركة المتكافئة في النقاشات العامة ومنابر الحزب وعدم التمييز ضده بسبب رأي سياسي أو فكري مشروع.» «طلب إعادة النظر في قرار، أو إجراء استفتاء حزبي، أو الدعوة إلى مؤتمر أو مجلس استثنائي متى استوفى الطلب النسبة المقررة في النظام.» «المساهمة، وفق القواعد المقررة، في طلب سحب الثقة من المسؤولين والهيئات التي شارك في انتخابها.» «الاطلاع على الاتهام والأدلة في أية مساءلة تنظيمية والحصول على وقت كاف للدفاع والاستئناف أمام جهة مستقلة.» «حماية بياناته الشخصية والحزبية ومعرفة الجهات التي تملك حق الوصول إليها.» المادة (4): واجبات عضو الحزب يضاف: «احترام حقوق بقية الأعضاء في الاختلاف والنقد وعدم استخدام الموقع التنظيمي أو المعلومات أو الموارد الحزبية للضغط عليهم أو التأثير غير المشروع في خياراتهم.» «عدم استغلال المسؤولية الحزبية لتحقيق منفعة شخصية أو عائلية أو مهنية، والإفصاح عن أي تعارض جوهري في المصالح.» «المحافظة على البيانات والمعلومات الحزبية الحساسة، مع عدم استخدام مفهوم السرية لمنع كشف المخالفات إلى الجهات الحزبية الرقابية المختصة.» يستبدل البند (7) بالنص: «أن يبلغ مرجعه الحزبي عن أي تغيير في الإقامة أو السفر متى كان لذلك أثر مباشر في انتظام علاقته التنظيمية أو في تنفيذ مسؤولية حزبية محددة، من دون المساس غير الضروري بحياته الخاصة وحرية تنقله.» المادة (5): الترشيح لعضوية الحزب يستبدل مفهوم «التزكية الشخصية والسياسية» بالصياغة الآتية: «تتحقق الخلية من توفر شروط العضوية استناداً إلى معايير معلنة تتعلق بالموافقة على البرنامج والنظام الداخلي، والاستعداد للعمل في منظمة حزبية، والسلوك الذي لا يتعارض بصورة جوهرية مع قيم الحزب. ولا يجوز اعتماد العلاقات الشخصية أو الولاءات الداخلية أو الاتفاق مع رأي مسؤول حزبي معياراً للقبول.» تبقى فترة الترشيح ستة أشهر. ويضاف: «لا تمدد فترة الترشيح إلا مرة واحدة ولمدة محددة، ويبلغ المرشح كتابة بالأسباب.» «إذا انقضت المدة دون قرار معلل، يحق للمرشح إحالة الأمر مباشرة إلى لجنة الرقابة المختصة.» «قرار رفض العضوية أو إلغاء الترشيح قابل للاستئناف، ولا يكون نهائياً قبل انتهاء إجراءات الاعتراض.» المادة (6): الاستقالة من الحزب يستبدل البند (2) بالنص: «لا يعد العضو مستقيلاً حكماً بسبب الانقطاع أو عدم استيفاء أحد شروط العضوية قبل الاتصال به وتمكينه من توضيح أسبابه. وإذا استمر انقطاعه بعد إخطاره، تتخذ الهيئة قراراً معللاً بإنهاء عضويته لأسباب تنظيمية، وله حق الاعتراض.» ويستبدل البند (3) بالنص: «يجوز لمن استقال أو انتهت عضويته لأسباب تنظيمية طلب العودة إلى الحزب. ويبت الطلب وفق شروط معلنة، ولا تشكل الاستقالات السابقة سبباً آلياً للرفض أو لنقل الاختصاص إلى اللجنة المركزية إلا إذا اقترنت بمخالفة تنظيمية جسيمة سبق البت فيها.» المادة (7): إجراءات الانضباط الحزبي تستبدل المادة بصياغة متكاملة: «1. لا تفرض أية عقوبة حزبية إلا بسبب فعل محدد يمثل مخالفة للبرنامج أو النظام الداخلي أو قرار حزبي ملزم يقع ضمن صلاحية الهيئة التي أصدرته. ولا يشكل الرأي المخالف، أو النقد، أو التصويت ضد قرار، أو قيادة مخالفة تنظيمية.» «2. تتدرج الإجراءات الانضباطية بحسب جسامة المخالفة وظروفها: التنبيه، الإنذار، التنحية من مسؤولية تنفيذية، تعليق بعض الصلاحيات لمدة محددة، والفصل من الحزب.» «3. لا يجوز مساءلة عضو دون إبلاغه كتابة بالمخالفة المنسوبة إليه وبالأدلة الجوهرية المتاحة، وإعطائه مدة معقولة لإعداد دفاعه وحقه في الحضور، والرد، وتقديم الأدلة، والشهود.» «4. لا يجوز لمن قدم الشكوى أو كانت له مصلحة شخصية مباشرة في النزاع أن يكون صاحب القرار النهائي فيه.» «5. تكون جميع القرارات الانضباطية مكتوبة ومسببة وقابلة للاستئناف.» «6. لا يصبح قرار الفصل نهائياً إلا بعد تصويت ثلثي الهيئة المختصة ومراجعته من الهيئة الأعلى، ويكون للعضو حق الطعن النهائي أمام لجنة الرقابة المركزية.» «7. إذا كان العضو منتخباً إلى هيئة حزبية، فلا تؤدي العقوبة التنفيذية تلقائياً إلى إسقاط صفته الانتخابية إلا وفق آلية سحب الثقة أو بقرار الجهة التي انتخبته، باستثناء الحالات التي يصدر فيها قرار فصل نهائي.» «8. التجميد إجراء احترازي استثنائي لا عقوبة. ويجب أن يكون مكتوباً ومسبباً وألا تتجاوز مدته ثلاثين يوماً، ويجوز تمديده مرة واحدة لمدة مماثلة بقرار معلل وبمصادقة لجنة الرقابة المختصة.» «9. يخضع قرار تجميد هيئة منتخبة كاملة فوراً لمراجعة لجنة الرقابة المركزية، ولا يجوز أن يستمر أكثر من ثلاثين يوماً دون دعوة الهيئة التي انتخبتها أو الجهة التمثيلية المختصة للنظر في الأمر.» المادة (8): الخلية الحزبية تبقى الخلية نواة الحزب الأساسية، ويضاف إلى مهماتها: «دراسة التركيب الاجتماعي لمجال عملها وقياس صلاتها الفعلية بالعاملات والعمال والكادحين والشباب والنساء، وعدم الاكتفاء بالنشاط الداخلي.» «تقديم تقرير دوري إلى أعضائها عن القرارات التي رفعتها إلى الهيئات الأعلى وما تلقت بشأنها من أجوبة.» يستبدل البند (5) بالنص: «تنتخب الخلية سكرتيراً ونائباً له بالاقتراع السري لمدة سنتين، ويجوز سحب الثقة منهما خلال الدورة وفق طلب مسبب يقدمه ثلث أعضاء الخلية وقرار تتخذه الأغلبية المطلقة بعد مناقشة خاصة.» المادة (9): المنظمات الأساسية يستبدل توقيت المجلس الحزبي: «الهيئة العليا للمنظمة الأساسية هي المجلس الحزبي الذي يعقد مرة كل سنتين.» ويضاف: «يجوز عقد مجلس استثنائي بطلب ثلث أعضاء المنظمة أو ثلث الخلايا المرتبطة بها أو أغلبية لجنتها القيادية.» «يقتصر حق التصويت في المجلس على الأعضاء أو المندوبين المنتخبين. ويجوز دعوة مختصين وأصدقاء ومراقبين بحق الكلام دون التصويت.» «تعمل اللجنة القيادية تحت رقابة المجلس، ويجوز له سحب الثقة منها أو من أحد أعضائها.» ويعدل بند العلاقة بالمنظمات الجماهيرية: «ينسق الحزب نشاط أعضائه العاملين في النقابات والمنظمات المهنية والإبداعية والاجتماعية مع الاحترام الكامل لاستقلال تلك المنظمات وقرارات أعضائها، ولا يحل القرار الحزبي محل آلياتها الديمقراطية.» المادة (10): المنظمات المحلية يستبدل موعد المؤتمر المحلي: «يعقد المؤتمر المحلي مرة كل سنتين.» تضاف إمكانية الدعوة من الأسفل: «يعقد مؤتمر محلي استثنائي بطلب ثلث المنظمات الأساسية التي تمثل ثلث أعضاء المحلية على الأقل، أو بطلب ثلث أعضاء اللجنة المحلية، أو بقرار مسبب من اللجنة المركزية.» يستبدل بند الإشراف المركزي: «تضمن اللجنة المركزية سلامة انعقاد المؤتمرات المحلية واحترام النظام الداخلي، من دون تدخل في اختيار المندوبين أو المرشحين أو نتائج الانتخابات.» يحذف حق تسمية نسبة 10 في المائة كأعضاء مصوتين. ويستبدل بالنص: «يجوز للجنة المحلية دعوة مختصين وشخصيات حزبية إلى المؤتمر بصفة مراقبين أو مستشارين، ولهم حق الكلام وتقديم المقترحات دون التصويت أو الانتخاب.» تضاف: «اللجنة المحلية مسؤولة أولاً أمام مؤتمر المحلية الذي انتخبها، ومسؤولة أمام اللجنة المركزية في تنفيذ قرارات المؤتمر الوطني والسياسة العامة للحزب.» «يجوز لمؤتمر المحلية أو لمجلس محلي استثنائي سحب الثقة من اللجنة أو من سكرتيرها.» المادة (11): المجلس المركزي تقترح إعادة صياغة المادة كاملة: «1. المجلس المركزي هيئة تمثيلية تنسيقية ورقابية بين المؤتمر الوطني والمنظمات المحلية، ولا يحل محل المؤتمر أو اللجنة المركزية في اختصاصاتهما.» «2. ينتخب كل مؤتمر محلي أو لجنته المحلية ممثلاً للمحلية في المجلس المركزي، ويجوز أن يكون سكرتير المحلية أو غيره. ويكون الممثل مسؤولاً أمام المنظمة التي انتخبته.» «3. ينتخب المجلس المركزي في أول اجتماع له مكتباً لإدارة أعماله وسكرتيراً له، ولا تعين اللجنة المركزية مكتبه.» «4. يجتمع المجلس مرة كل ثلاثة أشهر، ويعقد اجتماعاً استثنائياً بطلب ثلث أعضائه أو ثلث المنظمات المحلية.» «5. يناقش المجلس الواقع السياسي والتنظيمي للحزب، ويستمع إلى تقارير اللجنة المركزية ومكتبها السياسي ولجنة الرقابة، ويرفع التوصيات والاعتراضات والمقترحات.» «6. يحق للمجلس طلب معلومات وتقارير من الهيئات المركزية في حدود النظام الداخلي.» «7. يحق لثلثي أعضاء المجلس مطالبة اللجنة المركزية بالدعوة إلى مجلس حزبي عام، كما يحق له اقتراح عقد مؤتمر استثنائي وفق المادة (15).» «8. تنشر خلاصات اجتماعات المجلس وقراراته على منظمات الحزب، باستثناء المعلومات التي تقتضي سلامة الأشخاص أو القانون إبقاءها سرية.» المادة (12): منظمات الحزب في الخارج تبقى دورة انتخاب قياداتها سنتين. ويستبدل البند (2) بالنص: «يحدد شكل ارتباط منظمات الخارج باللجنة المركزية باتفاق تنظيمي مكتوب بينها وبين الهيئات المنتخبة لمنظمات الخارج، وبما يضمن وحدتها مع سياسة الحزب واستقلالها في معالجة ظروف البلدان التي تعمل فيها. وتفصل لجنة الرقابة في أي خلاف يتعلق بالصلاحيات أو الحقوق التنظيمية.» ويضاف: «يتمتع أعضاء الحزب في الخارج بالحقوق التنظيمية والانتخابية ذاتها المقررة لبقية أعضاء الحزب، مع مراعاة الظروف الأمنية والقانونية للبلدان التي يقيمون فيها.» المادة (13): العلاقة بين الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني يضاف إلى النص الحالي: «تقوم العلاقة على الاتحاد الطوعي والتكافؤ وعدم تدخل أي من الحزبين في الشؤون التنظيمية الداخلية للآخر.» «تحدد المجالات المشتركة وآليات صنع القرار والتنسيق والتمثيل وحل الخلافات في بروتوكول معلن على العضوية تقره الهيئتان المخولتان في الحزبين.» «لا يجوز لأي من اللجنتين المركزيتين إجراء تغيير جوهري في طبيعة العلاقة يمس الاستقلال التنظيمي أو الهوية السياسية لأي من الحزبين دون الرجوع إلى هيئاته التمثيلية المختصة.» المادة (14): التعددية القومية والدينية في المجتمع العراقي تقترح إعادة عنوانها: «التعددية القومية والإثنية والدينية واللغوية» ويستبدل النص بالآتي: «يقر الحزب بالتعدد القومي والإثني والديني واللغوي في المجتمع العراقي ويدافع عن المساواة الكاملة وعن الحقوق القومية والثقافية والدينية وحرية الضمير وعن مكافحة كل أشكال التمييز والاستعلاء والإقصاء. وله إنشاء هيئات اختصاصية استشارية تسهم في تطوير سياسته في هذه المجالات، على ألا تتحول تلك الهيئات إلى بنى تنظيمية مغلقة قائمة على الهوية أو إلى بديل عن وحدة الحزب الطبقية والسياسية.» المادة (15): المؤتمر الوطني يستبدل البند الخاص بتكوين المؤتمر بالنص: «يتألف المؤتمر الوطني من المندوبين المنتخبين من المنظمات المحلية ومنظمات الخارج وفق قواعد التمثيل التي يحددها هذا النظام واللائحة الانتخابية.» «يشارك أعضاء اللجنة المركزية ولجنة الرقابة المركزية في أعمال المؤتمر بحق الكلام وتقديم التقارير، ولا يتمتع أي منهم بحق التصويت أو الانتخاب بحكم موقعه إلا إذا انتخب مندوباً من إحدى المنظمات وفق القواعد ذاتها المطبقة على بقية الأعضاء.» يحذف نهائياً: «المختصون والشخصيات الحزبية ممن تسميهم اللجنة المركزية أعضاء في المؤتمر بنسبة 10 في المائة.» ويستبدل بـ: «يجوز دعوة مختصين وشخصيات وأصدقاء وممثلين عن أحزاب ومنظمات بصفة مراقبين أو ضيوف أو مستشارين من دون حق التصويت.» قواعد الانتخاب: «تحدد المبادئ الأساسية لتمثيل المنظمات في المؤتمر في النظام الداخلي، ويكون التمثيل متناسباً مع العضوية الفعلية مع ضمان حد أدنى للمنظمات الصغيرة.» «تشكل قبل المؤتمر بستة أشهر على الأقل لجنة انتخابية مستقلة تتولى الإشراف على تطبيق القواعد الانتخابية وتعلن الإجراءات، والمواعيد، وقواعد الترشيح، والفرز.» «تفصل لجنة الرقابة المركزية في الطعون المتعلقة بالعملية الانتخابية، ولا تشترك اللجنة المركزية أو مكتبها السياسي في الفصل في الطعون التي يكونان طرفاً فيها.» مدة العضوية اللازمة للمندوب: يستبدل شرط السنوات الثلاث بـ: «يشترط أن يكون المندوب قد أمضى سنتين في العضوية الكاملة، ويجوز استثناء من تقل عضويته عن ذلك إذا كان تمثيله ضرورياً لضمان مشاركة الشباب أو منظمة حديثة التأسيس، وفق قاعدة عامة معلنة لا قرار فردي.» الكوتا: يستبدل النص المفتوح بالنص: «لا يقل تمثيل النساء في قوائم المندوبين والهيئات المركزية عن ثلث المقاعد، ولا يقل تمثيل الشباب الذين لم يتجاوزوا الخامسة والثلاثين عن خمس المقاعد، ويجوز للمؤتمر رفع النسبتين.» تأجيل المؤتمر: يستبدل السماح بالتأجيل سنة كاملة بالنص: «لا يجوز تأجيل المؤتمر الوطني أكثر من ستة أشهر، ويشترط للتأجيل موافقة ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، وموافقة المجلس المركزي، وبعد أخذ رأي لجنة الرقابة المركزية، مع نشر الأسباب كاملة إلى منظمات الحزب.» المؤتمر الاستثنائي: يضاف: «يعقد مؤتمر وطني استثنائي بطلب ثلثي اللجنة المركزية، أو ثلثي المجلس المركزي، أو ثلث المنظمات المحلية التي تمثل ما لا يقل عن ثلث عضوية الحزب.» انتخابات اللجنة المركزية: يضاف: «يحق لكل عضو مستوفٍ للشروط ترشيح نفسه، ولا تكون توصيات لجنة الترشيحات ملزمة للناخبين.» «تعلن نتائج التصويت بالأرقام لجميع أعضاء المؤتمر، وتوثق عملية الفرز.» المادة (16): المجلس الحزبي العام تقترح إعادة صياغة المادة: «1. يعقد مجلس حزبي عام مرة واحدة على الأقل بين مؤتمرين وطنيين، ويجوز عقده كلما استدعت الظروف ذلك.» «2. تدعو اللجنة المركزية إليه، كما تكون ملزمة بالدعوة إذا طلب ذلك ثلثا المجلس المركزي أو ثلث المنظمات المحلية الممثلة لثلث عضوية الحزب.» «3. يتألف المجلس من مندوبين منتخبين من المنظمات وفق قاعدة تمثيل معلنة، ومن أعضاء الهيئات المركزية بحق الكلام؛ ولا يكون التصويت تلقائياً لأعضاء الهيئات المركزية إلا إذا نصت اللائحة على تمثيل متوازن لا يسمح لهم بتكوين أغلبية بحكم مناصبهم.» «4. يناقش المجلس أداء اللجنة المركزية والمكتب السياسي ولجنة الرقابة والسياسات المستجدة، وله إصدار قرارات ملزمة في حدود البرنامج والخط الذي أقره المؤتمر.» «5. لا يملك المجلس إلغاء قرارات المؤتمر أو انتخاب لجنة مركزية جديدة، لكنه يستطيع بأغلبية الثلثين الدعوة إلى مؤتمر وطني استثنائي للنظر في سحب الثقة أو تغيير الخط السياسي.» المادة (17): اللجنة المركزية ومهماتها وصلاحياتها يستبدل البند (1) بالنص: «اللجنة المركزية هي الهيئة القيادية والتنفيذية العليا بين مؤتمرين، تستمد تفويضها من المؤتمر وتبقى خاضعة لرقابة الحزب وهيئاته التمثيلية ولجنة الرقابة المركزية.» البند (2): «تحدد مواقف الحزب وسياساته التنفيذية في إطار البرنامج والخط السياسي والاستراتيجية التي أقرها المؤتمر، ولا يجوز لها إحداث تغيير استراتيجي جوهري في خط المؤتمر دون الرجوع إلى مجلس حزبي عام أو مؤتمر استثنائي بحسب طبيعة التغيير.» بند الإعلام: يستبدل بـ: «تحدد اللجنة المركزية السياسة الإعلامية العامة للحزب، وتختار هيئات تحرير منابره عبر إجراءات معلنة تكفل الكفاءة والاستقلال المهني النسبي وتعدد الآراء داخل الحزب. ولا يجوز استخدام السيطرة الإدارية على المنابر لمنع رأي حزبي مشروع.» الشؤون المالية: يضاف: «تخضع السياسة المالية والإنفاق للتدقيق المستقل وللتقارير الدورية إلى العضوية وفق المادة (19).» ممثلو الحزب في المؤسسات العامة: يستبدل «توجه وتشرف» بالنص: «تنسق سياسياً مع أعضاء الحزب المنتخبين في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والنقابية والاجتماعية، مع احترام مسؤولياتهم القانونية والديمقراطية أمام ناخبيهم واستقلال المؤسسات التي يعملون فيها.» البند المتعلق بـ«جرد» المنظمات: يستبدل بالنص: «يحق للجنة المركزية طلب تدقيق تنظيمي أو مالي في أية منظمة عند وجود أسباب معللة، ولا يترتب على التدقيق حل هيئة منتخبة أو تجميدها إلا وفق إجراءات المادة (7) وتحت رقابة لجنة الرقابة.» الاجتماعات: «تجتمع اللجنة المركزية اجتماعاً كاملاً مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل.» «ترسل إلى منظمات الحزب خلاصة سياسية وتنظيمية لاجتماعاتها وقراراتها، مع استثناء ما تقتضي السلامة المشروعة عدم نشره.» انتخاب القيادة: يستبدل البند (12) بالنص: «تنتخب اللجنة المركزية في اجتماعها الأول، بالاقتراع السري، سكرتيراً ونائباً له وأعضاء المكتب السياسي.» «لا يجوز انتخاب سكرتير اللجنة المركزية أو نائبه لأكثر من دورتين متتاليتين. ويجوز انتخاب أي منهما مجدداً بعد انقضاء دورة كاملة خارج الموقع.» المكتب السياسي: يضاف: «لا يملك المكتب السياسي صلاحيات مستقلة عن اللجنة المركزية إلا ما تفوضه به صراحة، ولا يجوز له تعديل سياسة أو قرار أقرته اللجنة المركزية.» «يقدم المكتب تقارير مكتوبة إلى كل اجتماع كامل للجنة المركزية.» سكرتير اللجنة المركزية: يستبدل وصفه بـ«المسؤول الأول» بالنص: «سكرتير اللجنة المركزية هو المنسق التنفيذي لعمل اللجنة المركزية ومكتبها السياسي والممثل الرسمي لهما، وهو مسؤول أمام اللجنة المركزية ولا يمتلك سلطة فردية مستقلة عنها أو حق نقض قراراتها أو تعيين المسؤولين خارج الآليات المقررة.» المادة (18): لجنة الرقابة المركزية تقترح إعادة صياغتها: «1. لجنة الرقابة المركزية هيئة مستقلة تنتخب مباشرة من المؤتمر الوطني وتكون مسؤولة أمامه وأمام المجلس الحزبي العام، ولا تخضع للجنة المركزية أو مكتبها السياسي في قراراتها الرقابية.» «2. لا يجوز الجمع بين عضوية لجنة الرقابة المركزية وعضوية اللجنة المركزية أو المكتب السياسي أو أية مسؤولية تنفيذية مركزية.» «3. تختص اللجنة بمراقبة تطبيق النظام الداخلي، والنظر في الشكاوى والطعون والانضباط والحقوق الحزبية والانتخابات وتعارض المصالح، ومراقبة النشاط المالي والإداري.» «4. لها حق الوصول إلى الوثائق والمعلومات الضرورية لأداء مهماتها، مع احترام قواعد حماية البيانات والسرية المبررة.» «5. قراراتها المتعلقة بتطبيق النظام الداخلي والإجراءات والحقوق ملزمة للهيئات الحزبية، ويجوز الطعن فيها أمام المجلس الحزبي العام أو المؤتمر بحسب طبيعة القضية.» «6. تعد اللجنة تقريراً دورياً يرسل إلى منظمات الحزب، وتقريراً شاملاً إلى المؤتمر.» «7. تنتخب من بين أعضائها سكرتيراً ونائباً بالاقتراع السري.» «8. يحضر سكرتير اللجنة أو ممثله اجتماعات اللجنة المركزية بصفة مراقب، ويحق له طلب إدراج قضية رقابية على جدول أعمالها.» يحذف النص القائل: «تقوم لجنة الرقابة المركزية وبالشراكة مع اللجنة المركزية بوضع لائحة تحدد مهماتها وصلاحياتها.» ويستبدل بـ: «تضع لجنة الرقابة مشروع لائحتها الداخلية، ويقره المجلس الحزبي العام، ويصادق عليه المؤتمر الوطني في أول انعقاد له. ولا يجوز للجنة المركزية تعديل اختصاصات لجنة الرقابة.» المادة (19): الشؤون المالية للحزب تبقى مصادر التمويل المشروعة، وتضاف: «تقر اللجنة المركزية موازنة سنوية مفصلة.» «تعد لجنة مالية مختصة الحسابات، ويجري تدقيقها بواسطة جهة تدقيق مستقلة تنظيمياً عن الجهة التي تتولى الصرف.» «يقدم إلى المجلس المركزي ولجنة الرقابة تقرير مالي دوري، ويوزع على العضوية ملخص سنوي يتضمن الإيرادات ومصادرها الرئيسية والمصروفات والأصول والالتزامات ونتائج التدقيق، ضمن ما يسمح به القانون وحماية الخصوصية.» «يحظر قبول أي تمويل مشروط بالتأثير في سياسة الحزب أو قراراته أو ترشيحاته.» «يخضع المسؤولون عن الأموال والممتلكات لقواعد معلنة لتعارض المصالح والمساءلة.» «لا يجوز استخدام موارد الحزب المالية أو الإعلامية أو الإدارية لترجيح مرشح داخلي على آخر.» المادة (20): أحكام ختامية التحالفات: يستبدل البند (1) بالنص: «للجنة المركزية الدخول في تحالفات سياسية وانتخابية تكتيكية ضمن الخط الذي أقره المؤتمر. أما التحالف الاستراتيجي الذي يترتب عليه تغيير جوهري في هوية الحزب أو برنامجه أو استقلال قراره فيعرض على مجلس حزبي عام، وإذا مس البرنامج أو البنية التنظيمية فيعرض على المؤتمر أو الاستفتاء الحزبي.» وقف نشاط الحزب: «لا يجوز وقف نشاط الحزب طوعاً إلا بقرار من مؤتمر وطني أو استثنائي بأغلبية ثلاثة أرباع المندوبين المنتخبين، إلا إذا فرض القانون أو الخطر المباشر إجراءً مؤقتاً لحماية الأعضاء، على أن يخضع القرار للمراجعة بأقرب وقت ممكن.» حل الحزب: «لا يحل الحزب إلا بموافقة تسعين في المائة من المندوبين المنتخبين في مؤتمر مخصص لهذا الغرض، وبعد تصديق القرار في استفتاء عام لعضوية الحزب.» اندماج الحزب: يستبدل نص الثلثين بالنص: «لا يجوز دمج الحزب في حزب أو كيان سياسي آخر يترتب عليه إنهاء استقلاله التنظيمي إلا بموافقة ثلاثة أرباع المندوبين المنتخبين في مؤتمر مخصص لهذا الغرض، وتصديق ثلثي الأعضاء المشاركين في استفتاء حزبي عام.» تعديل النظام: «يعدل النظام الداخلي بموافقة ثلثي المندوبين المنتخبين الحاضرين في المؤتمر، على أن تكون مقترحات التعديل قد وزعت على المنظمات قبل المؤتمر بمدة كافية للمناقشة، باستثناء الحالات الطارئة التي يوافق المؤتمر بأغلبية الثلثين على مناقشتها.» اللوائح التنفيذية: يستبدل البند (5) بالنص: «تصدر اللجنة المركزية اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ هذا النظام، ولا يجوز لأي لائحة أو تعليمات أن تقيد حقاً أقره النظام، أو تنشئ عقوبة جديدة، أو تغير قاعدة انتخاب، أو تمثيل، أو توسع صلاحية هيئة بما يتجاوز النص. وتخضع اللوائح لمراجعة لجنة الرقابة من حيث مطابقتها للنظام الداخلي.» تفسير النظام: تضاف: «تختص لجنة الرقابة المركزية بتفسير النظام الداخلي عند نشوء خلاف في تطبيقه، على أن يكون تفسيرها قابلاً للمراجعة من المجلس الحزبي العام، وتكون الكلمة النهائية للمؤتمر الوطني.» مواد جديدة مقترحة مادة جديدة: سحب الثقة «1. لكل هيئة انتخبت مسؤولاً أو هيئة قيادية حق سحب الثقة منها.» «2. يبدأ الإجراء بطلب معلل يقدمه ثلث أعضاء الهيئة الناخبة أو النسبة التي تحددها اللائحة بما لا يزيد على الثلث.» «3. تبلغ الجهة موضوع الطلب بالأسباب وتمنح حق الرد قبل التصويت.» «4. يتم التصويت سراً، وتسحب الثقة بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يملكون حق التصويت، ما لم يكن الأمر متعلقاً بهيئة منتخبة من مؤتمر فيشترط ثلاثة أخماس الحاضرين.» «5. لا تستخدم آلية سحب الثقة لمنع النقد أو معاقبة رأي سياسي مشروع.» مادة جديدة: الاستفتاء الحزبي «يجوز إجراء استفتاء عام للعضوية في القضايا الاستراتيجية أو الخلافات الكبرى التي لا تحتمل الانتظار إلى المؤتمر. ويجري الاستفتاء بقرار من اللجنة المركزية، أو بطلب ثلثي المجلس المركزي، أو بطلب ثلث المنظمات المحلية الممثلة لثلث عضوية الحزب.» «تتولى لجنة مستقلة الإشراف على الاستفتاء، وتكون صيغة السؤال والمواد المؤيدة والمعارضة متاحة بصورة متكافئة للعضوية.» مادة جديدة: حماية البيانات والتحول الرقمي «تعتمد وسائل الاتصال والتصويت والاجتماعات الرقمية بما يوسع المشاركة ولا ينتقص من الحقوق التنظيمية.» «تعد معلومات العضوية والآراء والتصويت والملفات الانضباطية بيانات حساسة تخضع لأعلى مستويات الحماية.» «تحدد لائحة مستقلة الأشخاص المخولين الوصول إلى البيانات، وأغراض الوصول، ومدد الاحتفاظ، وإجراءات الحذف، والتشفير، وتسجيل عمليات الاطلاع، والتعامل مع الاختراقات.» «لا يجوز إنشاء ملفات سياسية داخلية عن الأعضاء خارج ما تقتضيه العضوية والعمل التنظيمي المشروع.» «في التصويت الإلكتروني يجب ضمان سرية الاقتراع وإمكان التدقيق المستقل في سلامة العملية من دون كشف اختيار الناخب.» قاعدة تفسيرية عامة «عند التعارض بين تفسيرين لنص من نصوص النظام الداخلي، يعتمد التفسير الذي يحقق معاً وحدة الحزب وفعالية عمله ويحمي حق العضو والمنظمة في المشاركة والنقد والانتخاب والمساءلة، ولا يجوز التوسع في تفسير صلاحيات الهيئات القيادية أو القيود على الحقوق بغير نص صريح.» المقصد التنظيمي الجامع للتعديلات لا تستهدف هذه التعديلات إقامة حزب ضعيف المركز أو متعدد القيادات، وإنما بناء مركزية أعلى نوعاً لأنها تقوم على شرعية متجددة وقاعدة مشاركة واسعة ومعلومات صاعدة من التنظيمات ومحاسبة فعلية للقيادة. فالانضباط المطلوب هو انضباط القرار الديمقراطي لا طاعة الأشخاص؛ والوحدة المطلوبة هي وحدة البرنامج والفعل لا وحدة التفكير؛ والقيادة المطلوبة قيادة تمتلك صلاحيات كافية للعمل لأنها مقيدة في الوقت نفسه بالانتخاب والرقابة والتداول وإمكان سحب الثقة. وبذلك يصبح النظام الداخلي أداة لإنتاج حزب قادر على الفعل الموحد من دون إعادة إنتاج البيروقراطية، وقادر على حماية ذاته من التفكك من دون حماية أي قيادة من النقد أو التغيير، وقادر على تجديد الماركسية واللينينية في ممارسته التنظيمية لا في خطابه وحده.
#علي_طبله (هاشتاغ)
Ali_Tabla#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حول مداخلة/تعليق ر. حسين علوان حسين حول دراستي المنشورة حول
...
-
الصدور الإلكتروني لكتاب -النهج التشكيكي النقدي التجديدي في ا
...
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
-
نحو إعادة تأسيس الوظيفة الشيوعية في العراق المعاصر
-
«ما العمل؟» بوصفه مسارًا لا وصفة جاهزة
-
ثورة بلا سلطة شعبية
-
من حزب الشهداء إلى حزب المعصومين: لماذا يضر خطاب الطهارة بال
...
-
قراءة نقدية ماركسية في بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الش
...
-
الإداروية والمقراتية وأزمة الممارسة اليومية حين ينشغل الحزب
...
-
ملاحظات نقدية حول خطاب الحزب الشيوعي العراقي
-
الاشتراكية في مواجهة الليبرالية والنيوليبرالية والدولة المدن
...
-
العشائرية والطائفية والقومية والذكورية والمناطقية: البنى ما
...
-
الدين الشعبي والطائفية السياسية: بين فهم المجتمع ونقد سلطة ا
...
-
رد على اطروحات الرفيق ساطع هاشم حول الحلقة الثانية: الحزب أم
...
-
الدولة الريعية الطائفية التابعة: العراق بعد الاحتلال وإعادة
...
-
الحزب أمام سؤال البقاء التاريخي: من بقاء الاسم إلى بقاء الوظ
...
-
النقد بوصفه وفاءً للحزب لا خروجًا عليه - نحو إعادة تأسيس شيو
...
-
مساهمة ماركسية ولينينية في نقد الأزمة وإعادة التأسيس
-
الدولة الطرفية ونزعة شبه الإمبريالية
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
المزيد.....
-
حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 5 سفن يوميا
-
الخارجية الروسية: نظام كييف يرفض استلام أعداد هائلة من جثث ق
...
-
عملية غير مسبوقة تمتد إلى 12 دولة.. العثور على 163 طفلا مفقو
...
-
السفير الأمريكي الأسبق: دعم الناتو لأوكرانيا -مأساة- والتصعي
...
-
الولايات المتحدة تقصف إيران لأول مرة منذ شهر وطهران تتوعد با
...
-
قلق إسرائيلي من انفجار الضفة.. إرهاب المستوطنين يهدد بإشعال
...
-
الأردن: اعتراض صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة
-
دمشق وطرابلس تطويان 14 عاماً من القطيعة وتعيدان ترتيب العلاق
...
-
الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدتين جويتين في الأردن بصواريخ ب
...
-
فقدان 20 متنزها بعد فيضان مفاجئ يجتاح منطقة غراند كانيون الأ
...
المزيد.....
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
المزيد.....
|