أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طبله - حول مداخلة/تعليق ر. حسين علوان حسين حول دراستي المنشورة حول مسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي















المزيد.....

حول مداخلة/تعليق ر. حسين علوان حسين حول دراستي المنشورة حول مسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي


علي طبله
مهندس معماري، بروفيسور، كاتب وأديب

(Ali Tabla)


الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رد على مداخلة الرفيق حسين علوان حسين على دراستي: نقد ماركسي لينيني لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي، وتجدون مداخلته في اسفل هذا الرد

الرفيق العزيز المحترم،
تحية رفاقية وتقدير كبير لمداخلتك الجادة، التي أراها لا تناقش بعض مواد النظام الداخلي فحسب، بل تطرح نموذجاً تنظيمياً بديلاً يستحق النقاش المتأني.

أتفق معك ابتداءً في أن التطور التقني يفتح أمام الحزب إمكانات غير مسبوقة لتوسيع الديمقراطية المباشرة، وأنه لم يعد مقبولاً أن تبقى العضوية بعيدة عن صناعة القرارات الكبرى لمجرد أن آليات التمثيل التقليدية نشأت في زمن كانت فيه المسافات والاتصال والسرية تفرض قيوداً مختلفة. لكنني لا أعتقد أن إمكان عقد المؤتمر عبر الشبكة يجعل التمثيل «شائخاً» أو غير ضروري بصورة مطلقة.

فالمشكلة ليست تقنية فقط. المؤتمر ليس عملية تصويت واسعة وحسب؛ إنه أيضاً عملية تداول سياسي مركب، ومناقشة نصوص، وتقديم تعديلات، وبناء تحالفات فكرية، ومساءلة قيادة، وانتخاب بدائل. مشاركة جميع الأعضاء رقمياً يمكن أن تكون تطويراً مهماً، بل ينبغي أن نستفيد منها في الاستفتاءات والمناقشات العامة وانتخاب بعض الهيئات، لكن تحويل آلاف الأعضاء إلى مؤتمر واحد دائم قد ينتج مفارقة: ديمقراطية عددية واسعة مع ضعف في المداولة الفعلية، بحيث تنتقل القوة من المندوبين المنتخبين إلى من يسيطر على المنصة وجدول الأعمال وصياغة الأسئلة وتدفق المعلومات.

لذلك أميل إلى صيغة تجمع الديمقراطية المباشرة والتمثيلية، لا تلغي إحداهما بالأخرى. يمكن أن ينتخب جميع أعضاء الحزب القيادة المركزية أو يصادقوا عليها إلكترونياً، ويمكن عرض القضايا الاستراتيجية الكبرى على استفتاء عضوي عام، بينما يبقى المؤتمر هيئة تداولية منتخبة تمثل المنظمات وتملك الوقت والقدرة على مناقشة الوثائق مادة مادة ومحاسبة القيادة تفصيلياً. بهذا نوسع الديمقراطية من دون اختزالها إلى التصويت الإلكتروني.

أما اقتراح دمج اللجنة المركزية والمكتب السياسي في «لجنة تنفيذية» واحدة، ففيه من وجهة نظري جانب إيجابي يتمثل في تقليل تضخم الأجهزة وتداخل الاختصاصات. لكنني أخشى في الوقت نفسه أن يؤدي الدمج إلى إزالة أحد مستويات الرقابة الداخلية. المشكلة في البنية الحالية ليست كثرة الأسماء وحدها، بل أن نعرف من يقرر ومن ينفذ ومن يحاسب. إذا كانت اللجنة التنفيذية الواحدة ستجمع في يدها صنع السياسة والتنفيذ والإدارة اليومية، فيجب أن تقابلها هيئة تمثيلية مستقلة قادرة على محاسبتها بين مؤتمرين، وإلا نكون قد بسّطنا الهيكل شكلاً وركزنا السلطة مضموناً.

وينطبق شيء مشابه على انتخاب «الناطق الرسمي» مباشرة من المؤتمر العام. يمكن الدفاع ديمقراطياً عن هذا الاقتراح، لكن الانتخاب المباشر يمنحه شرعية مستقلة عن اللجنة التنفيذية المنتخبة، وقد ينشأ مستقبلاً مركزان للشرعية: لجنة تنفيذية تقول إنها منتخبة من الحزب، وناطق منتخب من الحزب نفسه. لذلك أرى أن الأهم من الاسم هو تحديد الصلاحيات بدقة. إذا كان الناطق ممثلاً إعلامياً ومنسقاً، فلا ينبغي أن يتحول إلى «زعيم» للحزب أو مركز سلطة مستقل. وإذا انتخب مباشرة، فلا بد من مدة محددة، ومساءلة واضحة، وإمكان سحب الثقة منه، وعدم احتكاره للقرار السياسي.

أما اقتراح اشتراط نشر بحوث ماركسية رصينة للترشح إلى اللجنة التنفيذية أو لموقع الناطق، فأختلف معك فيه بصورة أوضح، رغم اتفاقي الكامل مع الدافع الذي يقف وراءه، وهو رفع المستوى النظري للقيادة ومنع تحول الحزب إلى جهاز سياسي براغماتي منفصل عن الماركسية.

الحزب الشيوعي يحتاج بالتأكيد إلى قادة يمتلكون تأسيساً ماركسياً جدياً وقدرة على ربط النظرية بالتحليل الطبقي الملموس. لكن نشر البحوث ليس المعيار الأفضل لقياس ذلك. فقد يكون لدينا عامل نقابي أو منظم جماهيري أو رفيقة قادت صراعاً طبقياً حقيقياً لعقود وتمتلك وعياً ماركسياً عميقاً، لكنها لم تنشر بحثاً أكاديمياً واحداً. وفي المقابل يمكن لشخص أن ينشر عشرات الدراسات النظرية ولا يمتلك القدرة على قيادة منظمة أو بناء صلة بالجماهير أو ممارسة النقد الذاتي.

إذا جعلنا النشر شرطاً، فإننا نخاطر بإنتاج نخبوية معرفية داخل الحزب يكون فيها المثقف الكاتب أقدر بنيوياً على الوصول إلى القيادة من العامل والمنظم الميداني. وهذا يتعارض مع الطبيعة الطبقية للحزب.

لذلك أقترح بدلاً منه اشتراط كفاءة مركبة تجمع المعرفة الماركسية، والخبرة التنظيمية والجماهيرية، والسلوك الديمقراطي، والقدرة على التحليل، والتجذر في الصراعات الاجتماعية. ويمكن أن يكون للمرشح الحق أو الواجب في تقديم ورقة سياسية أو فكرية أمام العضوية تعرض فهمه للمرحلة ومواقفه، لكن لا نجعل التاريخ الأكاديمي أو النشر بوابة قانونية للقيادة.

وأجد نفسي قريباً جداً من الفكرة الأخيرة في مداخلتك بشأن «روح الرفقة المسؤولة». فالحزب الذي يفقد الثقة والاحترام بين أعضائه لن تنقذه أفضل الصياغات القانونية. ولا يمكن للنظام الداخلي أن ينتج وحده الوعي الطبقي أو النزاهة أو التضامن أو الحس الشيوعي.

لكنني أختلف في استنتاج واحد ممكن من هذه الفكرة: روح الرفقة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الضمانات التنظيمية.

فنحن نضع النظام الداخلي تحديداً لأن الرفاق بشر، ولأن الاختلافات والمصالح والسلطة والضغط والأخطاء موجودة حتى بين أكثر الناس إخلاصاً. ولو كانت النوايا الحسنة والوعي وحدهما كافيين لما احتاج الحزب إلى انتخاب ورقابة وطعون وتحديد صلاحيات أصلاً.

النظام الجيد لا يقوم على الشك في الرفاق، لكنه لا يفترض عصمتهم أيضاً.

ومن هنا أرى أن الصيغة التي يمكن أن تجمع بين ما طرحته وما أدافع عنه هي الانتقال إلى حزب أكثر ديمقراطية مباشرة، وأكثر استخداماً للتكنولوجيا، وأقل تضخماً في أجهزته، لكن مع بقاء فصل واضح بين صنع القرار والتنفيذ والرقابة؛ وتوسيع التصويت العام للعضوية من دون القضاء على المداولة التمثيلية؛ واشتراط الكفاءة الماركسية للقيادة من دون تحويل المثقف الأكاديمي إلى طبقة قيادية خاصة؛ وضمان تداول القيادة وإمكان سحب الثقة منها؛ وجعل روح الرفقة ثقافة الحزب الحية، بينما يكون النظام الداخلي ضمانتها المؤسسية عندما يقع الخلاف.

وبعبارة أكثر اختصاراً: لا نريد ديمقراطية تمثيلية قديمة تغلق الحزب على أجهزة الوساطة، ولا ديمقراطية رقمية تختزل العضو إلى زر تصويت. نريد ديمقراطية حزبية مادية يتداول فيها الأعضاء المعرفة والقرار والرقابة، ثم يوحدون إرادتهم في التنفيذ.

هنا، في تقديري، يمكن أن نعيد صياغة المركزية الديمقراطية نفسها بما يلائم حزباً شيوعياً في القرن الحادي والعشرين: مركزية ناتجة عن الإرادة الواعية للعضوية، لا إرادة جهاز يتحدث باسمها.

مع المحبة والتقدير والاعتزاز الرفاقي،
د. علي طبله
——
مداخلة الرفيق حسين علوان حسين:
. الرفيق العزيز د. علي طبلة المحترم
تحية رفاقية
آلية انتخاب المحليات لمندوبيها للمؤتمر العام شاخت في ضوء وجود آلية عقد المؤتمر عبر الشبكة العنكبية الذي يتيح مشاركة كل أعضاء الحزب فيه بلا استثناء.
اللجنة المركزية والمكتب السياسي يوحدان معا تحت مسمى اللجنة التنفيذية التي يشارك كل أعضاء الحزب بانتخابها في مؤتمره العام.
سكرتير الحزب يسمى -الناطق الرسمي للحزب- وينتخب من طرف المؤتمر العام، وإرادة المنتخبين في كل مؤتمر هي التي تقرر اعادة انتخابه أم لا .
على أن يشترط في انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية والناطق باسمها قيامهم بنشر بحوث ماركسية رصينة تربط بين الأوضاع الاقتصاجتماسية للبلد والنظرية الماركسية العامة وضرورات النضال الوطني ربطا بالأممي.
وأخير: إن أدق وأصح التعبيرات اللغوية لأي نظام داخلي لا تعني أي شيء إزاء سيادة وتطبيق روح الرفقه المسؤولة بين صفوفه من عدمها. وهذه الروح الرفاقية تتطلب رهافة الحس الشيوعي والوعي الطبقي والتأسيس الفكري العلمي المتين والحرص على مصلحة الحزب باخضاعها للمصلحة للعليا الطبقات الاجتماعية المستغلة التي يناضل لتحقيقها والمصالح الوطنية .
كل الحب والتقدير والاعتزاز .



#علي_طبله (هاشتاغ)       Ali_Tabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدور الإلكتروني لكتاب -النهج التشكيكي النقدي التجديدي في ا ...
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
- نحو إعادة تأسيس الوظيفة الشيوعية في العراق المعاصر
- «ما العمل؟» بوصفه مسارًا لا وصفة جاهزة
- ثورة بلا سلطة شعبية
- من حزب الشهداء إلى حزب المعصومين: لماذا يضر خطاب الطهارة بال ...
- قراءة نقدية ماركسية في بيان اجتماع اللجنة المركزية للحزب الش ...
- الإداروية والمقراتية وأزمة الممارسة اليومية حين ينشغل الحزب ...
- ملاحظات نقدية حول خطاب الحزب الشيوعي العراقي
- الاشتراكية في مواجهة الليبرالية والنيوليبرالية والدولة المدن ...
- العشائرية والطائفية والقومية والذكورية والمناطقية: البنى ما ...
- الدين الشعبي والطائفية السياسية: بين فهم المجتمع ونقد سلطة ا ...
- رد على اطروحات الرفيق ساطع هاشم حول الحلقة الثانية: الحزب أم ...
- الدولة الريعية الطائفية التابعة: العراق بعد الاحتلال وإعادة ...
- الحزب أمام سؤال البقاء التاريخي: من بقاء الاسم إلى بقاء الوظ ...
- النقد بوصفه وفاءً للحزب لا خروجًا عليه - نحو إعادة تأسيس شيو ...
- مساهمة ماركسية ولينينية في نقد الأزمة وإعادة التأسيس
- الدولة الطرفية ونزعة شبه الإمبريالية
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ...
- قراءة نقدية في خطاب الحزب الشيوعي العراقي في ظل الدولة الريع ...


المزيد.....




- تركيا تستضيف الاثنين أول اجتماع لتنفيذ اتفاقية مكة للدفاع ال ...
- انقلاب عبّارة تركية قبالة سواحل قبرص تقل نحو 300 شخص
- خامنئي يخاطب دول الخليج... ماذا نعرف عنه بعد ستة أشهر من إصا ...
- حرب بلا هوادة ـ مخاطر مواجهة ترامب لـ-الجنائية الدولية-
- ليبيا.. التوقيع النهائي على اتفاق 4+4 في طرابلس
- العراق.. الحكم بالسجن 7 سنوات على وكيل وزارة النفط لشؤون الت ...
- ليبيا.. المجلس الرئاسي يسمي رئيسا وأعضاء جددا لمفوضية الانتخ ...
- ليبيا.. حفتر يرحب بالتوقيع النهائي على اتفاق 4+4 في طرابلس
- فرع القومي للطفولة والأمومة بقنا ينفذ برنامجًا لتنمية مهارات ...
- البنك الأهلي يتوجه إلى الإسكندرية استعداداً لبترول أسيوط فى ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طبله - حول مداخلة/تعليق ر. حسين علوان حسين حول دراستي المنشورة حول مسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي