أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العراق: سلالم الاستقلال والسيادة















المزيد.....

العراق: سلالم الاستقلال والسيادة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 16:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(العراق: سلالم صناعة المستقبل المستقل)
يقترب موعد انسحاب القوات الامريكية من العراق في 30 سبتمبر ايلول الجاري، والذي يتزامن كما أعلنت الحكومة العراقية برئاسة السيد علي الزيدي؛ مع نزع سلاح الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة. السيد نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الاسبق قال في مقابلة له على قناة الشرقية؛ لا يوجد امرا اسمه حصر السلاح بيد الدولة، بل هي اعادة تنظيم وتحجيم. فكتوريا تايلر رئيس المبادرة العراقية في المجلس الاطلسي وفي مقابلة لها ايضا على قناة الشرقية قالت ان ليس هناك في العراق تحجيم او أعادة تنظيم، بل هو تفكيك الفصائل المسلحة في العراق، وان امريكا ترامب لن تقبل الا بتفكيك الفصائل المسلحة في العراق؛ لتحجيم الوجود او النفوذ الايراني في العراق.هناك عدة اسئلة حول هذا الذي يجري او يتم تداوله في الاشهر الأخيرة وبالذات حين صار السيدعلي فالح الزيدي رئيسا للحكومة العراقية؛ من حصر السلاح بيد الدولة او اصلاح الاوضاع في العراق الى انسحاب القوات الامريكية من ارض العراق حتى يستعيد البلد سيادته وقراره سواء الاقتصادي او السياسي لتطبيب جروح السيادة العراقية، واحداث تنمية شاملة وواسعة وفتح ابواب الاستثمار في العراق للشركات الامريكية او غيرها. هذه الاسئلة البعض منها، وليس جميعها، هي:
اولا، هل معالجة جروح السيادة العراقية يتوقف على حصر السلاح بيد الدولة؟
ثانيا، هل القرار الاقتصادي وبنتيجته القرار السياسي الذي يرتبط عضويا مع الاول في علاقة جدل وجودي وتفاعلي بينهما؛ من سطوة المؤثر الاقليمي والدولي؟
ثالثا، هل بانسحاب القوات الامريكية ينتهي النفوذ الامريكي والسيطرة الامريكية؛ اللذان يؤكدان بقاء الاحتلال الامريكي بعنوان جديد وبوسائل جديدة، تضمنان لأمريكا التحكم بالقرار العراقي سواء في السياسة او في الاقتصاد او في المال والتجارة والاعمال؟
رابعا، هل حصر السلاح بيد الدولة او نزع سلاح الفصائل العراقية؛ ينتج عنه سيطرة الدولة على كامل الجغرافية العراقية، بما فيها اقليم كردستان العراق؟ للإجابة على هذه الاسئلة في التالي:
ان اصلاح الاوضاع في العراق وترميم السيادة ترميما كليا، وامتلاك العراق لقرارها السياسي والاقتصادي، واحداث تنمية واسعة وشاملة وعميقة وجذرية؛ يأتي من خلال او عبر وسائل أخرى، وهي اجراءات ووسائل تحتاج الى إرادة سياسية قوية جدا، ومستقلة من المؤثر الاقليمي والدولي، واصرار قوي جدا؛ فهي وسائل ان تم العمل بها؛ تحدث تحولات وتغيرات عميقة وجذرية وشاملة وواسعة، وهي من تعيد للعراق هيبته وقوته وفاعليته في المنطقة العربية وفي الفضاءات الاقليمية وفي التحولات والتغييرات العالمية، والتي باتت لها مفاعيلها على جميع بقاع العالم وليس في العراق او في جواره او في المنطقة العربية وفي جوارها، منها حرب امريكا والكيان الاسرائيلي على ايران، والحرب الاوكرانية، والحرب الاسرائيلية في فلسطين وفي اليمن، وفي لبنان، والاعتداءات والتوغلات المتكررة الاسرائيلية على الارض السورية. هنا يظهر لنا سؤال هو الأخر له تأثيراته في كل هذا الذي يحدث سواء في العراق او في المنطقة العربية او في جوارها، الا وهو:
كيف يستعيد العراق عراقه بجميع مافيه من حضارة وتاريخ وقدرات وامكانيات اقتصادية هائلة، وشعب شجاع تتحرك في كل قطرة دم تجري في شرايينه حب وطنه والدفاع عنه بالنفس وبكل ماهو غال فيها من اجل وطنه العزيز تماما عليه؟ بسيطرة العراق على الموارد النفطية سيطرة كلية، وانهاء سيطرة امريكا على موارده المالية، وليس انسحاب القوات الامريكية على اهمية ذلك. وتسليح الجيش العراقي بالأسلحة الحديثة، واحداث تنمية شاملة وواسعة وعميقة وجذرية في الحقلين الزراعي والصناعي، وايضا في حقل الذكاء الاصطناعي الذي شكل منذ عقدين والى الآن ثورة صناعية هائلة في كل بقعة من البقاع الكونية عالم اليوم.. ان في جميع اصقاع العالم تقريبا؛ صراعات وحروب سواء كانت ظاهرة او صراعات وحروب خفية؛ جميعها الهدف منها في الاول والاخير هو اعادة ترتيب اوراق لعبة النفوذ والسيطرة على مقدرات وامكانيات المعمورة من قبل كل القوى العظمى امريكا والصين وروسيا، والقوى الدولية الكبرى المعقبة للقوى العظمى حسب مسارات التشارك وتلاقي المصالح وتخادمها مع هذه القوة العظمى او مع تلك القوة العظمى. حتى حروب وصراعات دول المنطقة العربية الداخلية منها والخارجية ما هي الا لعبة من الاعيب هذه القوى سواء كانت مباشرة وخشنة واحيانا دموية كما هو حال امريكا في كل حروبها وصراعاتها مع دول المنطقة العربية ومع جوارها في ايران مثلا، في حرب امريكا والكيان الاسرائيلي عليها منذ ما يقارب الستة شهور، او تغلغل ناعم في الاقتصاد والتجارة والمال والاعمال، ومنها الحزام والطريق، او الطرق الأخرى والتي في قيد الانتظار للبعض منها، وعلى قيد التنفيذ للأخرى، كما هو اهداف الصين وروسيا، إنما الأخيريتين تهتم بالمصالح المتبادلة، بينهما وبين دول العالم الثالث او غيرها من دول العالم حتى تكونا لهما الارجحية والافضلية في التنافس على المصالح والنفوذ بالنتيجة الحاسمة والحاكمة. ان المنطقة العربية وجوارها تقع في قلب هذه الحروب والصراعات فيها او في الامكنة الأخرى البعيدة عنها جغرافيا، والداخلة فيها اهدافا وخططا، والعراق بفعل موقعه الجغرافي الاستراتيجي يقع في قلب القلب من هذه الحروب وتلك الصراعات، اضافة الى امتلاكه للثروات المهمة من النفط والغاز مع المعادن النادرة ذات الاهمية للثورة المعلوماتية للذكاء الاصطناعي؛ بما يجعل منه هدفا اقليميا ودوليا لاتستغني عنه القوى العظمى الدولية او القوى الاقليمية الكبرى ايران وتركيا. ان هذه الصراعات والحروب على مقربة من العراق او على حافة حدوده؛ تستلزم من المسؤولين فيه؛ ان يعملوا على جعل البلد دولة مهمة في محيطه وفي المجال الدولي، بإقامة دولة قوية تدير شؤونه حكومة قوية تمتلك القرار المستقل في الاقتصاد والمال والسياسة، والذي يخدم العراق بصرف النظر عن مصالح الدول الأخرى سواء في الجوار او في المجال العربي او في المجالات الدولية؛ اقصد حين تكون تلك المصالح على حساب مصالح العراق وليس المصالح المتبادلة او المتخادمة فهذه مصالح مشروعة بل هي مهمة في التعامل الدولي. ان السبيل الى انتاج حكومة قوية او حكومة قوية تنتجها صناديق الاقتراع؛ حكومة اغلبية سياسية وليست حكومة محاصصة كما هو معمول به، خلال اكثر من عقدين من عمر النظام السياسي في العراق؛ تحت سيطرتها كما هو معمول به في جميع الدول الديمقراطية البرلمانية، او النظام الديمقراطي الرئاسي؛ جيش قوي واحد مسلح بالسلاح الحديث، ينتشر عند الحاجة في كل بقعة من بقاع الوطن من زاخو الى صفوان، مع قوة موازية نخبوية تكون رأس الحربة حين يتعرض الوطن الى العدوان، وهذه القوة الرديفة او الموازية معمول بها في كل جيوش العالم سواء في المنطقة العربية او في جوارها الاقليمي، على سبيل المثال لا الحصر هناك في امريكا قوات المارينز والتي تشكل القوة العسكرية النخبوية.. من الخطأ التصور ان امريكا تعمل من اجل مصلحة العراق، امريكا لها مصالحها ليس في العراق فقط، بل في جميع دول العالم، ومنها، بل في اولها دول المنطقة العربية وجوارها، وبالذات دول الخليج العربي والعراق في صدارة الصدارة لمخطط امريكا في الشرق الاوسط والعالم كل العالم. الحرب الامريكية على ايران؛ اهدافها هو السيطرة على مقدرات ايران من النفط والغاز وبقية الثروات الايرانية، بصرف النظر عن ما يقوله عنها، هذه الحرب، الامريكيون. ان امريكا تريد ان تسيطر على مصادر الطاقة من النفط والغاز في المنطقة العربية وفي جوارها، والعراق هو في لب هذه الخطط الامريكية، حتى تقطع عن الصين، النفط والغاز اللذان لهما اهمية استراتيجية في صراع امريكا مع الصين على مقعد النفوذ الاول في العالم. ان من الاهمية بمكان ان يكون للعراق سياسة مستقلة تضع مصالح الوطن في المقدمة لأي علاقة او صداقة مع اي دولة كانت سواء من الدول الاقليمية او من الدول الدولية. يحضرني عند وضع الكلمات الأخيرة لهذه السطور المتواضعة؛ قول الأميرال الامريكي، ارثر سيبرو فسكي، صاحب نظرية الحرب الشبكية:- اذا لم تصنع مستقبلك بنفسك، ستصبح ضحية للمستقبل الذي يُصنع لك.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا الجديدة.. استعادة سوريا لسيادتها
- محاربة تجارة المخادرات...
- امن الخليج العربي: الاعتماد على القدرات الذاتية في الامن وال ...
- ايران: افشال الحرب الاقتصادية عليها
- انها لعبة
- صدمة واقعية تماما
- ايران: تغييرات القيادة الايرانية استعدادا لمواجهة طويلة
- الهجرة: الاسباب والدوافع الداخلية والخارجية
- ايران: الانطلاق نحو المستقبل
- اتفاقية مكة: وراءها ما وراءها
- الثاني من اب: خطيئة ام خطايا الدكتاتورية
- ربما تأتي رياح الحرب الامريكية على ايران...
- الحرب الامريكية على ايران: تعدد الجبهات للزمن القليل المقبل
- الحرب الامريكية على ايران: الخاتمة اتفاق نهائي
- الاتفقيتان النوويتان بين امريكا والسعودية:
- في ظل الغياب التام لأي دور...
- دوافع قادة ايران الى مغامرة خطيرة بالسيطرة على مضيق هرمز
- في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:


المزيد.....




- مصر.. منشور في صفحة مدرسة يثير جدلًا بشأن ارتداء الطالبات ال ...
- في لبنان والضفة وغزة.. نتنياهو يربك ترامب
- وسط غضب إسرائيلي.. بريطانيا تتجه غداً لحظر التجارة مع المستو ...
- واشنطن تتحدث عن -تقدم جوهري- نحو محادثات ثلاثية.. وزيلينسكي: ...
- النمسا تبدأ بتطبيق حظر -غطاء الرأس الإسلامي- بالمدارس وسط طع ...
- مطار صدام .. خيال ام سلاح غامض ؟
- الاستخبارات الإيرانية تعلن تفكيك خلية إرهابية تابعة للموساد ...
- علامة في الوجه قد تكشف خطرا يهدد القلب والدماغ
- أوروبا.. نوايا الحرب ورغبة بمقعد تفاوضي
- الدوحة تكشف عن وساطة لصياغة اتفاق بين طهران وواشنطن يرضي الط ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العراق: سلالم الاستقلال والسيادة