أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - كيف يُمثَّل شعبٌ عظيمٌ بهذا الهُزال؟














المزيد.....

كيف يُمثَّل شعبٌ عظيمٌ بهذا الهُزال؟


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 14:42
المحور: القضية الفلسطينية
    


في لبنان، تبدأ الحكاية قبل الانتخابات بأسابيع أو أشهر.

تبدأ الصولات والجولات، وتُفتح أبواب البيوت، وتكثر الزيارات للقرى والبلدات والوجهاء. فجأة، يصبح الفقير عزيزاً، والمحتاج قريباً، وتبدأ أكياس الرز وعبوات الزيت والمساعدات، ويُزفَّت هذا الشارع أو ذاك.

تُوزَّع الابتسامات قبل المساعدات، وتُلتقط الصور، وتُقال الوعود.

ثم تنتهي الانتخابات، فتُغلق الأبواب، وتختفي الوجوه، ويعود الفقير إلى وحدته، ويعود الشارع إلى حُفره… حتى يحين موعد الانتخابات التالية.

أما في الحالة الفلسطينية، فيبدو المشهد أكثر قسوة.

هناك أعراس مجانية، ومنح للطلاب، ومساعدات، ووعود، ومحاولات لشراء الولاء والذمم.

وحين لا تكفي هذه الوسائل، قد تصبح التهمة جاهزة لمن يرفض السير تحت عباءة هذا الطرف أو ذاك. وفي ظل الاحتلال، قد تكفي إشارة أو وشاية أو خلاف سياسي ليتولى الاحتلال بقية الحكاية، فيتحول الاختلاف في الرأي إلى اعتقال أو تغييب طويل.

لكن الأكثر إيلاماً أن تنظر إلى وجوه من سيختارون المرشحين للمجلس الوطني والتشريعي، وإلى تاريخهم.

عندها قد تكره نفسك لأنك فلسطيني.

لا لأنك تكره فلسطين، بل لأنك تحزن على شعب عظيم، قدّم من التضحيات والدماء ما يكفي لكتابة تاريخ أمة كاملة.

عندها تقول:

مسكين شعبنا الجبّار العظيم، صاحب التضحيات… أنت في وادٍ، ومن يدّعون زوراً تمثيلك في وادٍ آخر.

المشكلة ليست في أن يفوز مرشح أو يخسر آخر.

المشكلة أن يتحول المواطن إلى صوت يُشترى قبل الانتخابات، ثم يُنسى بعدها.

وأن يتحول الفقر إلى وسيلة سياسية، والحاجة إلى ورقة انتخابية، والاختلاف إلى تهمة.

شعبٌ قدّم الشهداء والأسرى والجرحى، وشرّدته النكبة، وصمد عقوداً في وجه الاحتلال والعالم المنافق… ثم يأتي من يختارون باسمه ليقرروا من يمثّله، وكأن كل ذلك الدم لم يكن كافياً ليمنحه حق اختيار من يشبهه.

فلسطين ليست فقيرة إلى الرجال، بل إلى من يملك شجاعة الاعتراف بأن الشعب أكبر من ممثليه.

وقد يأتي يوم لا يسأل فيه التاريخ: من فاز؟

بل سيسأل:

كيف سمحتم لشعبٍ بهذه العظمة أن يُمثَّل بهذا الهُزال؟



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين حمل القميص فلسطين
- طلال سلمان… حين كانت «السفير» تصل إلى فرن المناقيش
- هل ما زالت منظمة التحرير للشعب… أم أصبحت لمن يملك المال والن ...
- الشيخ سمير… حين يُغلق الموت قلباً كان مفتوحاً للجميع
- ناجي العلي وأبو ماهر اليماني... حين يصمت الشهود
- فلسطين... المعركة على السردية والهوية
- حين تصبح طائرة طفلٍ سلاحاً... خيبة الأمل من مجلس السلام
- جمل المحامل... حين كان الفن يحمل فلسطين
- طائرة ورقية من غزة تُربك منظومة الاحتلال
- نورا عوض إبراهيم (أم سعيد)... حين قالت للاحتلال: «زلامنا فوق ...
- عن أيِّ سلامٍ نتحدّث… حين يصبح قتلُ الغزيّين خطاباً سياسياً؟
- الخيمة التي خرجت من الغبار... حكاية رجل حفظ بداية ناجي العلي ...
- رسمة الخيمة... حين وصلتُ إلى طريق مسدود في البحث عن ناجي الع ...
- ناجي العلي... يوم كان الموت يحيط بنا
- حين تنادي الجبال أبناءها… ولا يعودون
- ناجي العلي… الرصاصة التي قتلت الرسام ولم تقتل الحكاية
- إِلى أين؟... من دُرُوبِ النّكبة إِلى حُلمِ العودة
- غزة... حين سقطت الأقنعة
- غزة… حين صمد أبناء النكبة وخذلتهم الأمة
- محمود الباشا... شاعرُ المخيّم الذي حمل فلسطين في صوته


المزيد.....




- مصر.. منشور في صفحة مدرسة يثير جدلًا بشأن ارتداء الطالبات ال ...
- في لبنان والضفة وغزة.. نتنياهو يربك ترامب
- وسط غضب إسرائيلي.. بريطانيا تتجه غداً لحظر التجارة مع المستو ...
- واشنطن تتحدث عن -تقدم جوهري- نحو محادثات ثلاثية.. وزيلينسكي: ...
- النمسا تبدأ بتطبيق حظر -غطاء الرأس الإسلامي- بالمدارس وسط طع ...
- مطار صدام .. خيال ام سلاح غامض ؟
- الاستخبارات الإيرانية تعلن تفكيك خلية إرهابية تابعة للموساد ...
- علامة في الوجه قد تكشف خطرا يهدد القلب والدماغ
- أوروبا.. نوايا الحرب ورغبة بمقعد تفاوضي
- الدوحة تكشف عن وساطة لصياغة اتفاق بين طهران وواشنطن يرضي الط ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - كيف يُمثَّل شعبٌ عظيمٌ بهذا الهُزال؟