أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - لا تختبروا صبر الدولة… يدُ القانون فوق يدِ الفوضى! رسالة إلى المنفلتين ومن يقف خلفهم: زمن العبث بأمن الوطن انتهى














المزيد.....

لا تختبروا صبر الدولة… يدُ القانون فوق يدِ الفوضى! رسالة إلى المنفلتين ومن يقف خلفهم: زمن العبث بأمن الوطن انتهى


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 13:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


هناك لحظات لا تحتمل الرمادي، ولا تنفع معها البيانات المائعة، ولا المجاملات السياسية، ولا سياسة «دع الأمور تمر».
وعندما تمتد يد العبث إلى رجل أمن، أو يُستهدف أحد أبناء المؤسسة الأمنية، فالمسألة لم تعد خلافًا فرديًا ولا حادثةً عابرة؛ إنها محاولة لجسّ نبض الدولة واختبار قدرتها على حماية القانون.
وهنا نقولها بكل وضوح:
نحن مع قيادة حركة فتح، ومع المؤسسة الأمنية، ومع كل مؤسسة وطنية تحمل مسؤولية حماية المجتمع وصون أمن المواطنين.
ونحن مع أن تكون للدولة هيبة، وللقانون كلمة، وللمؤسسة الأمنية اليد العليا في مواجهة كل من يحاول تحويل الشارع إلى ساحة للفوضى.
لا نريد أن نستيقظ يومًا فنجد أن الفوضى بدأت بخطوة صغيرة ثم تحولت إلى واقع لا يمكن السيطرة عليه.
فالتاريخ يعلمنا أن الانفلات لا يطرق الباب مستأذنًا.
يبدأ باعتداء هنا، وتهديد هناك، ثم اختطاف، ثم سلاح خارج القانون، ثم تتسع الدائرة حتى يصبح المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة.
ولهذا نقول للأجهزة الأمنية:
كونوا على أهبة الاستعداد، ولا تمنحوا العابثين فرصةً ثانية لتمزيق هيبة القانون.
ونقول لكل من يعتقد أن بإمكانه ترهيب رجل الأمن أو تحدي المؤسسة أو فرض إرادته بقوة السلاح:
الدولة ليست ضعيفة، وصبرها ليس عجزًا، وحلمها ليس خوفًا.
لكن عندما تتحرك الدولة، يجب أن تتحرك بقوة القانون، وبسرعة القانون، وعدالة القانون.
لا نريد انتقامًا.
نريد ردعًا.
لا نريد فوضى في مواجهة فوضى.
نريد دولةً تواجه الفوضى بالقانون.
لا نريد أن يصبح الشارع ساحةً لتصفية الحسابات.
نريد أن يعرف الجميع أن هناك حدودًا لا يجوز تجاوزها.
ومن يتجاوزها يتحمل مسؤولية أفعاله كاملة أمام القضاء.
أما الذين يقفون خلف المنفلتين، ويمدونهم بالغطاء أو التحريض أو المال أو النفوذ، أو يعتقدون أنهم يستطيعون الاختباء خلف أسماء كبيرة وواجهات متعددة، فعليهم أن يدركوا أن المسؤولية لا تتوقف عند اليد التي تنفذ؛ بل تمتد إلى كل من حرّض أو سهّل أو موّل أو وفّر الغطاء، وفق ما يثبته القانون.
فلا يجوز أن يكون هناك منفلت بلا ظهر، ولا فوضى بلا من يغذيها، ولا اعتداء بلا محاسبة.
إن هيبة المؤسسة الأمنية ليست ملكًا لمنتسبيها وحدهم.
إنها ملك لكل مواطن يريد أن يعيش في وطن يحكمه القانون، لا منطق القوة.
ولهذا فإن الوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية اليوم ليس اصطفافًا ضد المواطن، بل انحيازٌ للمواطن الآمن، وللدولة، وللقانون، وللمستقبل.
يا قيادة فتح…
يا أبناء المؤسسة الأمنية…
لا تسمحوا للمتربصين بأن يحولوا الخلافات إلى فلتان، ولا تسمحوا لمن يراهن على انهيار الأمن أن يجد ثغرةً ينفذ منها.
كونوا يقظين.
كونوا حازمين.
كونوا موحدين خلف القانون.
فالرسالة التي يجب أن تصل إلى كل العابثين واضحة:
لن تكون الضفة ساحةً للفوضى.ولن يكون رجل الأمن لقمةً سائغة للمنفلتين.ولن يكون القانون حبرًا على ورق.
ومن أراد أن يختبر الدولة، فليعلم أن الدولة حين تدافع عن أمن شعبها لا تتعامل بمنطق الثأر، وإنما بمنطق الردع والمحاسبة والعدالة.
إن الوطن أكبر من الأشخاص، وأكبر من التنظيمات، وأكبر من الحسابات الضيقة.
ومن يعبث بأمن الوطن، أيًا كان اسمه أو موقعه أو الجهة التي تقف خلفه، يجب أن يواجه القانون بلا تردد.
فلا حصانة للفوضى، ولا شرعية للسلاح المنفلت، ولا مكان للعبث في وطن يريد أن يبقى واقفًا.
اليوم المطلوب موقف واضح:
احموا رجال الأمن.احموا مؤسسات الدولة.احموا المواطن.واضربوا على يد كل من يحاول إشعال الفتنة، بالقانون، وبلا استثناء.
فالسكوت عن أول شرارة قد يجعل الحريق أكبر من الجميع.
أما الحزم المبكر، والعدالة السريعة، وتطبيق القانون على الجميع، فهي الطريق الأقصر لإغلاق أبواب الفتنة قبل أن تتسع.
يا من يعبثون بأمن الوطن: لا تختبروا صبر الدولة.
فالدولة التي اختارت ضبط النفس لا تعني أنها عاجزة.
واليد التي أمسكت بالقانون طويلًا تستطيع، حين يحين وقت الحسم، أن تكون يدًا رادعة لا تسمح للفوضى أن تصبح قدرًا.
حفظ الله شعبنا، وحمى وطننا، وأعان رجال المؤسسة الأمنية على أداء واجبهم، وأبعد عن أرضنا الفتنة والفوضى والاقتتال الداخلي.
وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عامٌ دراسيٌّ بلا مدارس… من يُنقذ حقَّ أطفال غزة في المستقبل؟ ...
- حماس بلا حاضنة… وغزة قُلِعت أنيابها ومخالبها! حين يفقد التنظ ...
- ألووو… أستاذ أكرم عطا الله؟ معك سامي فودة!
- كوشان بلدي (( الأرض تُسرق مرتين… مرة بالبندقية ومرة بالمحكمة ...
- رجب حميد «أبو رمزي»… فدائيٌّ أرهق الاحتلالَ حتى آخر رصاصة من ...
- سَادِنُ الحِكْمَةِ وَرَاعِي الجِيلِ.. الأُسْتَاذُ المُرَبِّي ...
- أقمار مخيم جباليا... كريم الأمير حميد، طفلٌ كان أكبر من عمره ...
- فتح لا تحتاج إلى «عناترة» أمام الكاميرات! حين يصبح ارتفاع ال ...
- فتح غزة... أفقر تنظيمٍ بأغنى تاريخ: حين تُطلب من القواعد معر ...
- غزة أم جمهورية البنادق؟ حين يصبح «سلاح العائلات» وزير الداخل ...
- شو القصة يا جماعة؟ إسرائيل لا تريد حماس خارج الانتخابات... ف ...
- غزة والانتخابات التشريعية... اختبارُ الجاهزية قبل استحقاق ال ...
- الشهيد زياد عكاشة «أبو إياد»... سيرةُ رجلٍ عاش وفيًّا ورحل ش ...
- عندما تراقب الهيئةُ الأطرَ... من يحمي استقلال الرقيب؟ استقلا ...
- رفيقُ الزنزانة الذي غاب... نايف خويطر «أبو باهر» حين يرحلُ ا ...
- حينَ مضى يُنقذُ أباه... ارتقى إليه شهيدًا الشهيد الحاج محمد ...
- رحيلُ السَّندِ المُقاوم... مصطفى ميسرة نصر: حين تصنعُ المشقّ ...
- المعضلةُ ليستْ في الأسماء... بل في البنيانِ التنظيميِّ المُخ ...
- رامز عودة... شهيدٌ خرج يبحث عن الخبز فعاد إلى أمِّه في السما ...
- الانحيازُ للفكرة... لا الاصطفافُ للأشخاص


المزيد.....




- قطار ركاب يصطدم بشاحنة علقت بين حواجز معبر في بولندا.. شاهد ...
- واشنطن تطالب مجلس الأمن بإنصاف السودان وإخراجه من جحيم وفظائ ...
- انتصار السيسي تعلق على انهبار الرئيس الصيني وقرينته بالآثار ...
- من الحرب إلى -مدينة السهر-.. كيف أمضى بحّارة -أبراهام لينكول ...
- من إيران إلى لبنان وغزة.. هل فشلت الاتفاقات في تحويل تفوق إس ...
- خوفًا من التعقب.. الجيش الأمريكي يعطّل أدوات قد تكشف مواقع ج ...
- مأزق الأغلبية.. استطلاعات إسرائيلية تكشف تقلبات حادة في الخر ...
- -بذكاء اصطناعي-.. إيران تعلن استخدام صواريخ ومسيرات جديدة لض ...
- أطفال فلسطينيون.. من روسيا إلى الأمل
- -درع آخيل-.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكي ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - لا تختبروا صبر الدولة… يدُ القانون فوق يدِ الفوضى! رسالة إلى المنفلتين ومن يقف خلفهم: زمن العبث بأمن الوطن انتهى