أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - عامٌ دراسيٌّ بلا مدارس… من يُنقذ حقَّ أطفال غزة في المستقبل؟ 1 سبتمبر/أيلول 2026














المزيد.....

عامٌ دراسيٌّ بلا مدارس… من يُنقذ حقَّ أطفال غزة في المستقبل؟ 1 سبتمبر/أيلول 2026


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 17:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الوقت الذي تستقبل فيه شعوب العالم العام الدراسي الجديد بالحقائب والدفاتر، وتعلو في البيوت أصوات الأطفال وهم يستعدون لأول صباحٍ دراسي، تستقبل غزة صباحها بصورةٍ مختلفة تمامًا؛ أطفالٌ يستيقظون على أزيز الطائرات، وعلى أصوات القصف والرصاص، بدل جرس المدرسة ونداء المعلّم.
إنها ليست مجرد سنةٍ دراسية ضائعة، بل سنوات من عمر جيلٍ كامل تُنتزع منه واحدةً تلو الأخرى.
نحن نقترب من نهاية عامٍ ثالثٍ يعيش فيه أطفال غزة بعيدًا عن مقاعد الدراسة. ثلاث سنوات في عمر الطفل ليست رقمًا عابرًا؛ إنها مرحلة تتشكل فيها شخصيته، وتنمو فيها قدراته، وتتأسس فيها لغته وعلومه ومهاراته وعلاقاته الاجتماعية. وكل يوم يمر بلا تعليم يوسّع الفجوة بين هذا الجيل ومستقبله.
التعليم في غزة اليوم ليس رفاهية، ولا مطلبًا يمكن تأجيله حتى تنتهي الحرب؛ التعليم جزء من حق الطفل في الحياة نفسها، وأداة لحماية الإنسان من الجهل واليأس والانكسار.
ومن هنا، فإن ندائي لا يتوجه إلى جهة واحدة، بل إلى كل من يستطيع أن يفعل شيئًا:
إلى الأخ الرئيس محمود عباس، وإلى الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى الأشقاء في قطر والإمارات والمملكة العربية السعودية، وإلى كل المؤسسات العربية والدولية المعنية بالطفولة والتعليم:
أنقذوا مدارس غزة قبل أن نخسر جيلًا كاملًا.
نحتاج إلى خطة عربية ودولية عاجلة لإعادة بناء منظومة التعليم في قطاع غزة، من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية والثانوية، وإنشاء مدارس مؤقتة ودائمة، وتوفير الكتب والمستلزمات التعليمية، وإطلاق برامج تعليمية ونفسية تعيد للطفل شيئًا من توازنه وأمانه.
ونناشد خصوصًا مصر والأردن، بما يمتلكانه من خبرات تعليمية واسعة، دراسة إمكانية إرسال كوادر تربوية متخصصة للمساهمة في دعم العملية التعليمية، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية والمؤسسات الدولية، عندما تسمح الظروف الميدانية بذلك.
فالمعلّم في غزة نفسه يحتاج إلى من يقف إلى جانبه؛ فقد عاش سنواتٍ من الخوف والتهجير والفقدان والضغط النفسي، ولا يمكن أن نطلب منه أن يعيد بناء عقل الطفل وروحه بينما هو يحمل في داخله آثار الحرب.
غزة لا تحتاج فقط إلى إعادة بناء الحجر… بل إلى إعادة بناء الإنسان.
فالمدرسة ليست جدرانًا ومقاعد وسبورة؛ المدرسة مكانٌ يتعلم فيه الطفل كيف يحلم، وكيف يفكر، وكيف يصنع غده.
ولهذا، فإن معركة التعليم اليوم هي معركةٌ على المستقبل.
قد نستطيع أن نعوّض بعض ما تهدّم من الأبنية، وقد نستطيع أن نعيد بناء الشوارع والمنازل، لكن السنوات التي تضيع من عقل الطفل لا يمكن إعادة بنائها بالحجارة.
رسالتي إلى أصحاب القرار بسيطة:
افتحوا لأطفال غزة باب المدرسة، قبل أن يُغلق في وجوههم باب المستقبل.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماس بلا حاضنة… وغزة قُلِعت أنيابها ومخالبها! حين يفقد التنظ ...
- ألووو… أستاذ أكرم عطا الله؟ معك سامي فودة!
- كوشان بلدي (( الأرض تُسرق مرتين… مرة بالبندقية ومرة بالمحكمة ...
- رجب حميد «أبو رمزي»… فدائيٌّ أرهق الاحتلالَ حتى آخر رصاصة من ...
- سَادِنُ الحِكْمَةِ وَرَاعِي الجِيلِ.. الأُسْتَاذُ المُرَبِّي ...
- أقمار مخيم جباليا... كريم الأمير حميد، طفلٌ كان أكبر من عمره ...
- فتح لا تحتاج إلى «عناترة» أمام الكاميرات! حين يصبح ارتفاع ال ...
- فتح غزة... أفقر تنظيمٍ بأغنى تاريخ: حين تُطلب من القواعد معر ...
- غزة أم جمهورية البنادق؟ حين يصبح «سلاح العائلات» وزير الداخل ...
- شو القصة يا جماعة؟ إسرائيل لا تريد حماس خارج الانتخابات... ف ...
- غزة والانتخابات التشريعية... اختبارُ الجاهزية قبل استحقاق ال ...
- الشهيد زياد عكاشة «أبو إياد»... سيرةُ رجلٍ عاش وفيًّا ورحل ش ...
- عندما تراقب الهيئةُ الأطرَ... من يحمي استقلال الرقيب؟ استقلا ...
- رفيقُ الزنزانة الذي غاب... نايف خويطر «أبو باهر» حين يرحلُ ا ...
- حينَ مضى يُنقذُ أباه... ارتقى إليه شهيدًا الشهيد الحاج محمد ...
- رحيلُ السَّندِ المُقاوم... مصطفى ميسرة نصر: حين تصنعُ المشقّ ...
- المعضلةُ ليستْ في الأسماء... بل في البنيانِ التنظيميِّ المُخ ...
- رامز عودة... شهيدٌ خرج يبحث عن الخبز فعاد إلى أمِّه في السما ...
- الانحيازُ للفكرة... لا الاصطفافُ للأشخاص
- حين استُشهد الرغيف... وصعد محمد إلى الخلود في الذكرى السنوية ...


المزيد.....




- تحليل محايد لخبراء الأسلحة يكشف نوع الذخيرة التي قتلت المدني ...
- ترامب يلمح إلى التخلي عن دعم بريطانيا في نزاع جزر فوكلاند إث ...
- ميروشنيك: الغرب يستعمل أوكرانيا كميدان لاختبار الأسلحة
- Open AI تعلن بلوغ عصر الذكاء الاصطناعي العام بنموذج -أسترا- ...
- كوريا الجنوبية تستعد لنشر أصول عسكرية للمساهمة في حركة مضيق ...
- -إرهاق ترمب- يقلق الجمهوريين
- ترامب يعلن هوية خليفة وزير الجيش المستقيل
- العثور على قارب مهاجرين قرب جزر الكناري الإسبانية بداخله 5 ج ...
- البنتاغون يسحب وثائق سرية من نظام داخلي
- الصفدي: سنضمن أمن وسيادة الأردن


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - عامٌ دراسيٌّ بلا مدارس… من يُنقذ حقَّ أطفال غزة في المستقبل؟ 1 سبتمبر/أيلول 2026