أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - ألووو… أستاذ أكرم عطا الله؟ معك سامي فودة!














المزيد.....

ألووو… أستاذ أكرم عطا الله؟ معك سامي فودة!


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 11:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


الواو… ألووو…
— ألووو… أيوه، مين معي؟
— ألووو… معك الكاتب والصحفي سامي إبراهيم فودة.
— أهلًا، تفضل.
— أستاذ أكرم، اسمح لي بسؤال مباشر، ومن باب الفضول الصحفي لا أكثر:
شو اللي بصير معك؟!
— ماذا تقصد؟
— أقصد هذا الهجوم الذي أعقب مقالك… هذا الكم من الغضب والتشويه، وكأنك لم تكتب مقالًا، بل أعلنت حربًا عالمية!
— المسألة، كما أراها، تتجاوز مجرد اختلاف في الرأي، فقد تعرضت لحملة وهجوم بسبب ما كتبته.
— يعني يا أستاذ أكرم، أفهم منك أن المشكلة ليست في المقال، وإنما في أنك قلت رأيًا لم يعجب البعض؟
— يبدو أن التعبير عن الرأي أصبح مشكلة عندما لا ينسجم مع الرواية التي يريدها البعض.
— غريب جدًا!
أنا كنت أعتقد أن الكاتب عندما يكتب رأيًا، يأتيه الرد بمقال…
والحجة تُواجه بالحجة…
والاختلاف يُناقش بالحوار…
لكن يبدو أن هناك من قرر اختصار الطريق: بدل أن يناقشوا المقال، يناقشوا الكاتب!
— وهذه هي المشكلة.
— طيب أستاذ أكرم، سؤال آخر…
هل أصبحت كلمة «لماذا؟» أخطر من كلمة «نعم»؟
— أحيانًا يبدو الأمر كذلك.
— إذن عندنا مشكلة حقيقية!
لأن الكاتب الذي يقول «نعم» للجميع يصبح محترمًا،
والذي يقول «لا» يصبح مشبوهًا،
والذي يسأل «لماذا؟» يحتاج إلى لجنة تحقيق!
— هكذا لا يمكن أن يكون هناك نقاش صحي.
— أتفق معك.
ثم أقول:
— أستاذ أكرم، دعني أكون صريحًا معك…
أنا لا أتصل بك لأدافع عن كل ما تكتب، ولا لأطلب منك أن تتفق معي، ولا حتى لأقول إن الكاتب لا يخطئ.
أنا أتصل لأنني أريد أن أفهم: لماذا كل هذا الغضب من مقال؟
فالاختلاف مع الكاتب شيء،
ومحاولة إسكات الكاتب شيء آخر تمامًا.
قد نختلف مع أكرم عطا الله، وقد نختلف مع سامي فودة، وقد نختلف مع أي كاتب آخر…
لكن السؤال الحقيقي:
هل نملك الشجاعة لنختلف معه بالحجة، أم نحتاج إلى حملة كاملة كي نُسكت رأيًا لا يعجبنا؟
وأختم المكالمة:
— شكرًا لك أستاذ أكرم على وقتك، وأتمنى أن يبقى القلم أقوى من الضجيج.
— شكرًا لك.
— العفو أستاذ أكرم… وأعتذر عن الإزعاج.
ثم أغلق الهاتف وأقول لنفسي:
يا ساتر…
طلع الاتصال بالكاتب أسهل من كتابة مقال لا يعجب البعض!
لكنها ليست حكاية أكرم عطا الله وحده.
إنها حكاية كل كاتب يجرؤ على أن يقول:
«أنا أرى الأمور بشكل مختلف».
فمن حق الكاتب أن يخطئ، ومن حق القارئ أن يختلف، ومن حق الخصم أن يرد.
أما أن يصبح مجرد التعبير عن الرأي سببًا للهجوم على صاحبه، فهنا لا تعود القضية قضية أكرم عطا الله…
بل قضية حرية الكلمة نفسها



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوشان بلدي (( الأرض تُسرق مرتين… مرة بالبندقية ومرة بالمحكمة ...
- رجب حميد «أبو رمزي»… فدائيٌّ أرهق الاحتلالَ حتى آخر رصاصة من ...
- سَادِنُ الحِكْمَةِ وَرَاعِي الجِيلِ.. الأُسْتَاذُ المُرَبِّي ...
- أقمار مخيم جباليا... كريم الأمير حميد، طفلٌ كان أكبر من عمره ...
- فتح لا تحتاج إلى «عناترة» أمام الكاميرات! حين يصبح ارتفاع ال ...
- فتح غزة... أفقر تنظيمٍ بأغنى تاريخ: حين تُطلب من القواعد معر ...
- غزة أم جمهورية البنادق؟ حين يصبح «سلاح العائلات» وزير الداخل ...
- شو القصة يا جماعة؟ إسرائيل لا تريد حماس خارج الانتخابات... ف ...
- غزة والانتخابات التشريعية... اختبارُ الجاهزية قبل استحقاق ال ...
- الشهيد زياد عكاشة «أبو إياد»... سيرةُ رجلٍ عاش وفيًّا ورحل ش ...
- عندما تراقب الهيئةُ الأطرَ... من يحمي استقلال الرقيب؟ استقلا ...
- رفيقُ الزنزانة الذي غاب... نايف خويطر «أبو باهر» حين يرحلُ ا ...
- حينَ مضى يُنقذُ أباه... ارتقى إليه شهيدًا الشهيد الحاج محمد ...
- رحيلُ السَّندِ المُقاوم... مصطفى ميسرة نصر: حين تصنعُ المشقّ ...
- المعضلةُ ليستْ في الأسماء... بل في البنيانِ التنظيميِّ المُخ ...
- رامز عودة... شهيدٌ خرج يبحث عن الخبز فعاد إلى أمِّه في السما ...
- الانحيازُ للفكرة... لا الاصطفافُ للأشخاص
- حين استُشهد الرغيف... وصعد محمد إلى الخلود في الذكرى السنوية ...
- الأسرى المحررون... بين قدسية التضحيات واستحقاق الكفاءة
- الدكتور أحمد أبو هولي: قامةٌ وطنيةٌ وعطاءٌ إنسانيٌّ بلا حدود ...


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يحاصرون منزلًا فلسطينيًا قبل مهاجمته
- أول سيارة باكستانية ذاتية القيادة تقود صاحبها إلى الشرطة! (ف ...
- بوتين: الشعب الروسي متضامن مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل ...
- أزمة مياه تضرب إسرائيل.. 5 محطات تحلية تتوقف وظاهرة غامضة تع ...
- ترامب يلوّح بتغيير موقف واشنطن من جزر فوكلاند.. هل تتصدع الع ...
- -كان هناك في ساعة مبكرة-.. سارة نتنياهو تهاجم يائير غولان وت ...
- ترامب يتعهد بأن تستحوذ الولايات المتحدة على كل نفط فنزويلا م ...
- تحالف يتجاوز السلاح.. تقرير يكشف تعاوناً عسكرياً متنامياً بي ...
- مهمة فاشلة… لكن بلا عواقب
- المساعدات الاجتماعية في ألمانيا .. ما جديدها وكيف ستطبق؟


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - ألووو… أستاذ أكرم عطا الله؟ معك سامي فودة!