حسين علي الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 08:56
المحور:
الادب والفن
صباح الحنان...
هل تعلمين كم أحبك؟
أنت وحدك تعرفين ذلك، لأنك أنت السر الذي أخبئه حتى عن نفسي. أخشى أن تبوحي به للآخرين في لحظة غرور منك، فأنت تعرفين أنني أحيانًا أنسى أنك سرّ أبدي.
كم أحبك صغيرتي...
فجرًا أستيقظ، أصلي، وأتوسل إلى الله أن يطيل عمرك، وأن نبقى معًا. صباحي أنتِ، أيتها الغافية هنا بين أوردتي وشراييني.
ما زالت أيام يونيو معنا. وأعترف لك أنني أدمنتك، وأحتاج إلى الحديث معك كل لحظة. أشعر أنني أحلق يوميًا صوبك بهدوء، أنظر إليك وأنت تمارسين طقوس حب البحر والسير على سواحله، وأراك حين تسرعين الخطى صوبه.
البحر جميل إذن عندما تكونين هناك...
وعندما نلتقي، صغيرتي الجميلة، سأشكوكِ للبحر. سأقول له: إنها تحبك أكثر مني!
هذه ليست غيرة، بل عتب.
أنا أيضًا أحب دجلة، لأنها الحب الأول لي، كما أن البحر هو حبك الأول. إذن لن أشكو للبحر ذلك، فنحن متعادلان.
الساعة الآن العاشرة مساءً، وربما أقل بثوانٍ. الوقت ما زال مبكرًا للنوم. أعرف أن لدي عملًا في الصباح، وعملًا شاقًا، لكنني دائمًا لا أشعر بالوقت لأنك معي.
في كل خطوة أمشيها، أتحسس أصابعك بين أصابعي.
أبدو مجنونًا، أليس كذلك؟
قبل أيام، وأنا أهم بالخروج إلى العمل، أصرت «خصلة الشعر» أن ترافقني. قلت لها: الجو حار، وأنت طرية مثل خد طفلة وُلدت تواً. رفضت كل حججي وأصرت أن تذهب معي إلى العمل.
كنت مجبرًا أن آخذها.
كانت سعيدة جدًا. وعندما عدنا، قفزت نحوي وقبّلتني كثيرًا، كأنها كانت في سفرة مدرسية وعادت منها للتو.
لهذا، في أول لقاء يجمعنا، سأعيدها لك.
اتفقنا؟
اليوم كان العمل عاديًا. وكان العمل في الظل أفضل من الشمس التي تحرقنا. وكالعادة أخذنا معنا طعامنا، وهذا يقلص لنا ساعة من العمل؛ فبدل أن ننهيه عند الثالثة بعد الظهر، ننهيه عند الثانية ونعود، كلٌّ إلى بيته.
العطلة في بدايتها، ويبدأ الدوام مع بداية سبتمبر. يعني أمامنا يوليو وأغسطس...
وأغسطس شهر ميلادك.
أكيد سأحتفل به. سأوقد شمعة ثانية، صح؟
هذه الرسالة سأضعها لك صباح الغد وأنا في طريقي إلى العمل. وعندما أعود، سأفتح صندوق بريدي، لعلّي أجد ظرفًا أبيض...
حتى نلتقي.
دمتِ لي.
#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟