أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد حسن البشاري - المختار من اليوميات والذكريات (7)















المزيد.....

المختار من اليوميات والذكريات (7)


محمد حسن البشاري
(Mohamed Beshari)


الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 08:25
المحور: سيرة ذاتية
    


كما سبق وأن ذكرت ، في الحلقة السادسة من هذه السلسلة ، بأن قرار تسمية ممثلي المؤسسة بمجلس إدارة الشركة الليبية الإماراتية للتكرير ، وبأنني عضو فيها ، صدر يوم 02/07/2008 وعلمت به بعد يومين بطريق الصدفة. وبتاريخ 13/07/2008 استقبلنا وفد الشريك الإماراتي ، في مطار رأس لانوف ، وكانوا قادمين في طائرة خاصة و قمنا بجولة في المصفاة وباقي المصانع ثم تناول وجبة الغذاء معهم وعودتهم بعد ذلك.
وكان الوفد مكونًا من الشيخ/ عبد الله الغرير وأبنائه/ عيسى وراشد ، بالإضافة إلى شريكه الهندي/سيد صلاح الدين وابنه/ حميد ، وكان انطباعي جيدًا من لحظة وصولهم ، فقد وقفنا في طابور الاستقبال ، أسفل سلم الطائرة عند نزولهم ، وكان في المقدمة الشيخ/عبد الله الغرير ، الذي ما أن مددت يدي إليه مصافحًا ومعرّفًا بنفسي كالعادة في مثل هذه اللقاءات ، ابتسم قائلا: "على المصطفى ألف صلاة وسلام" ، وعلى وجبة الغذاء في الفندق ، قال بلقاسم: "لقد اخترت الوجبة كسكسو لأن الشيخ ذكر لي بأن أول لقاء مع عائلة ليبية كانت في الحج وأنها عزمته على وجبة كسكسو ولا يزال يتذكر طعمه اللذيذ" فأيده الشيخ ، وصرنا نتحدث عنه ، وعن غيره من أنواع الأكل الليبي ، وكان انطباعه على الاستقبال جيدًا ، فتفاءلت به خيرًا.

وهذه الشراكة كما عاصرتها كانت كالتالي:

في شهر مايو عام 2000 ، صدر قرار أمين لجنة إدارة المؤسسة الوطنية للنفط ، بتشكيل ثلاث لجان استثمار في مجال النفط ، إحداها في التصنيع أي رأس لانوف والزاوية ومصانع البتروكيماويات في البريقة التابعة لشركة سرت ، والثانية خاصة بشركات إستخراج النفط ، والثالثة خاصة بالاستكشاف ، وجرى تشكيل هذه اللجان بشكل مستعجل ، وكان واضحًا للجميع ، بأنها تمت بناءً على تعليمات مشددة من القذافي شخصيًا ، فقد كان يوجه بها منذ فترة ، والجميع يقوم بالمماطلة.
وكنا في شركة رأس لانوف معارضين لهذا التوجه ، بل أنني أحسست بالتبرم من محمد عبد الرحيم كلما أتينا على ذكر هذا الموضوع ، واتفقنا ضمنيًا ، على محاولة إجهاضه حسب إمكانياتنا ، فكنا نرد على لجنة التفاوض الخاصة بنا ، بردود مبالغ فيها من حيث قيمة المصانع ، والتي بلغت قيمتها الدفترية صفر في ذلك التاريخ ، إلا أننا كنا نتجنب ذلك ، ونحاول أن نعطي القيمة الاستبدالية لها من خلال تقارير معيدي التأمين (اللويدز) من لندن على الممتلكات التي تشرف عليها المؤسسة ، بل أنني أذكر بقيامي شخصيًا ، بتحرير و طباعة رسالة إلى رئيس المؤسسة آنذاك د. شكري غانم وبتشجيع وتوقيع رئيس لجنة الإدارة / محمد عبد الرحيم ، نشير فيها ضمنيًا إلى عدم موافقتنا على هذا التوجه ، مما أدى إلى إثارة سخطه علينا.
ولذلك فلا يمكن لوم أي شخص في هذا التوجه غير معمر القذافي نفسه.
أما فيما يتعلق بكيفية إرساء المشاركة في المصفاة على الشركة الإماراتية تراستا ، التي كونها الغرير وصلاح الدين ، فما أعرفه ، أنهم تقدموا إلى لجنة التفاوض بعطائهم بخصوص المشاركة في مصانع البتروكيماويات ، الايثيلين والبولي إيثيلين ، وليس المصفاة ، وفازت فيها شركة داو كيميكال الأمريكية ، ويروي لنا السيد/ حميد صلاح الدين ، في جلسة جانبية ، بعد أحد الاجتماعات لمجلس إدارة ليركو في دبي ، بأنه قام بالاتصال بوالده فور خروجه من اجتماع ترسية العطاء ليخبره بأنهم خسروه لصالح داو كيميكال ، فسأله عن المصفاة ، فقال له: لا علم له بها ، فأمره بالعودة إلى الاجتماع ، والتقديم على المشاركة في المصفاة ، فتردد الابن كثيرًا وحاول إقناع والده بعدم جدوى ذلك ، لأنهم لم يقوموا بالدراسات الكافية عليها ، ولا يستطيعون تقييم الجدوى الاقتصادية من الدخول في مثل هذه المشاركة ، فأصر والده على ذلك ، وهذا ما تم.
والمفارقة التي حدثت ، أن تتراجع الداوكيميكال بعد ذلك عن المشاركة ، وانسحبت بالكامل ، فيما أستمرت تراستا في المشاركة في المصفاة ، وإنشاء ليركو فيما بعد ، ومساهمتها بمبلغ 175 مليون دولار ، وهي تفوق كثيرًا القيمة الاستبدالية لنصف المصفاة ، حسب تقرير معيدي التأمين اللويدز في لندن عن سنة 2007 .
وأذكر أنه بتاريخ 23/08/2008 وبعد جلوسنا في مجلس الشيخ/ عبدالله الغرير ، الذي استقبلنا بنفسه في المدخل ، وقبل تناول وجبة الغذاء ، أنحنى السيد/ حمدي بوزيد والذي كان يجلس بجانبي على الكنبة برأسه إليَّ وهمس في أذني بأن لديهم مشكلة الآن ، وهي وجوب إيداع قيمة 10% من حصتهم في حساباتنا المصرفية في ليبيا ، وذلك حسب اتفاقية المشاركة ، فلاحظ الشيخ ذلك فقال:
- "أنتو فيش توشوشون"
- "حمدي يسأل عن إيداع الـ 10% من قيمة حصتكم يا شيخ"
- "أيش 10% ما 10%؟ أنتوا قولولي رقم أحسابكم وأحنا حا نودع كامل القيمة"
فرأيت السعادة تعلو وجه حمدي وأخذ في الضحك طوال الجلسة وأثناء وجبة الغذاء ولاحظت بأنه لم يتناول منه إلا القليل لفرط سعادته.
وحمدي بوزيد ، من أكفاء المهندسين الذين عرفتهم في مجال المشروعات والعطاءات ، وفي رأيي أن د. شكري غانم ، كان موفقًا غاية التوفيق في اختياره رئيسًا للجنة التفاوض مع الشريك الإماراتي في التجهيز للدخول في المشاركة ، تشهد له بذلك اتفاقيات المشاركة التي أشرف على إعدادها و اعتمادها ، وقد كان عضوًا في مجلس إدارة ليركو آنذاك ، قبل أن يكلف برئاسته فيما بعد ، وقد بدأت علاقتي الشخصية به عند تناوله لموضوع في عام 1998 ، فقد جاء إلى مكتبي بصفتي رئيس قسم العقود بالإدارة المالية ، وأخبرني بشكل متلهف ، بأنه يعتقد بإمكانية تخفيض قيمة مطالبات لأحد المقاولين الأجانب ، بصفته رئيس قسم متابعة العقود ، بإدارة المشروعات ، ويسألني رأيي فيه فأجبته ، بدون تردد وبدون الاطلاع على أي خلفيات للموضوع ، بالموافقة ولا أتذكر الآن اسم المقاول ، ولا طبيعة عمله ، ولا أي تفاصيل عنه ، فطلب الملف ، وتوجهنا إلى مكتب مدير عام العمليات ، باعتباره الجهة المستفيدة من خدمات المقاول ، والذي لم نجده ، واستعملنا هاتف مكتبه للقيام بعدة اتصالات دولية بالمقاول ، تمكن فيها من الحصول على موافقة كتابية منه بتخفيض قيمة مطالباته السابقة ، وكان الوفر الذي تحصلنا عليه يعد بعشرات الآلاف من الدولارات ، وكان خلال اتصالاته ، يضع يده على السماعة ، ليسألني عن رأيي ، فكنت أؤيده في الغالب ، فيما كان يطرحه عليه ، بلغة انجليزية ممتازة ، وبإصرار وبإمكانية إقناع غير عادية ، وبالإضافة إلى سمعته الطيبة لديّ ، عززت قناعتي بأنه يقوم بأداء عمله في الشركة بحرص شديد وكأنه عمل خاص به.

وفعلا أودع الشريك الاماراتي كامل القيمة ، فور فتح حسابنا في مصرف الصحاري بطرابلس والذي قمنا به خلال دقائق ، وكان سبب اختيارنا لهذا المصرف ، لدخوله في مشاركة مع مصرف BNP Paribas الموجودة به حسابات الشريك الإماراتي في دبي ، واستمرت العلاقة معهم سلسة للغاية ، إلى درجة أنني استغربت ، في إحدى المرات ، التي طلبوا فيها النظر في بعض مطالباتهم والتي كانوا يكررونها من أول اجتماع عُقِد معهم و يكون الرد من قبلنا:
- "مش وقته خلونا نسعى لإنجاح المشاركة ، ثم ننظر في أي مطالبات فيما بعد"
فوجهت السؤال مباشرة إلى بلقاسم ومحمد عبد الرحيم ، الذي كُلِف كنائب للمدير التنفيذي لليركو في استراحة لصلاة الظهر ، وكنا في قاعة اجتماعات شركة ليركو في دبي لوحدنا:
- "يا جماعة ، بالله قولوا لي ، طلباتهم هذين اللي يدوروا فيهن من مدة ، عندهم فيها الحق وإلا لأ"
- فأجابوا معا : "من حقهم"
- "ولماذا المماطلة عطوهن لهم" فضحكوا ولم يجيبوا.
وكنا في كل المواضيع التي تُطرح من جانبنا ، أو من جانبهم ، نصيغ القرارات وفقًا لما نراها نحن ولا يبدون أي امتعاض من ذلك ، وفي كل لقاء مع الشيخ ، الذي دأب على دعوتنا لتناول وجبة الغذاء في مجلسه ، بعد كل اجتماع نعقده في دبي ، يبادر بالسؤال فور جلوسنا معه ، ومشيرًا إلى أبنائه عيسى و راشد: "آه ويش دايرين الأولاد معاكم؟" فكنا نجيبه بأن كل الأمور تمام فيحمد الله على ذلك ، ويقول بأنه يتطلع إلى استثمارات أخرى في ليبيا في مختلف المجالات ، مثل مصانع الاسمنت أو الدقيق وغيرها ، فنرد عليه بأنه ما زال بدري ، وخلينا ننجح هذه المشاركة أولا.
وكنت شخصيًا أستمتع بما يلقيه علينا من أبيات من شعر للمتنبي ، والتي يحفظ منها الشيء الكثير وفي إحدى المرات النادرة التي كان فيها محمد عبدالرحيم ، حاضرا معنا للاجتماعات ، وكانت المرة الثانية فيما أذكر ، لأنني لاحظت أنه لم يحضر معنا وجبة الغذاء السابقة ، دون أي مبرر فسألته قبل الذهاب إلى مجلس الشيخ واعتذاره عنها:
- "لماذا لا تريد أن تحضر وجبة الغذاء يا محمد؟"
- "نبي نسوّق وعندي شغل أخرى"
- "يا راجل قول لنا شنو فيه بلكي نحن غلطانين "
- "لا ما فيه شيء و أنتوا مش غلطانين"
- "أسمع يا محمد ، فندق راديسون اللي نازلين فيه يوجد به 14 مطعم ، عديتهن بروحي وهن من أرقى المطاعم اللي شفتهن في حياتي ، ومن أجودها ومن جميع أنحاء العالم ونحن ماناش ماشيين ع الوكال ، هذا بروتوكول يجب احترامه ، فمش من اللائق ولا المقبول أنك تجي من رأس لانوف لعند دبي ويعزمك شريكك في بيته و ما تمشيله "
- "والله يا محمد بودي نمشي معاكم فقط بيش نسأل الشيخ كيف ربى أولاده ، وهذه أمانة بالله بيش تسأله"
و الغريب أنه فور جلوسنا مع الشيخ في مجلسه وقبل تناول وجبة الغذاء سأل عنه بالاسم فأجبته: "بأنه مشغول وأنه حملني رسالة كيف ربيت الأولاد يا شيخ" فابتسم ولم يجيب ، و كان واضحا بأنه لم يكن راضيًا عن غيابه ، وأخبرت محمد بذلك.
وفي الحقيقة تفاجأت بسلاسة العمل وسهولته ، خاصة بعد تحقيق أرباح في نهاية سنة 2009 التالية فبتاريخ 07/04/2010 سافرت إلى دبي ، لحضور الاجتماع الثامن لمجلس الإدارة لليركو ، تم فيه استعراض تقرير المراجع الخارجي ، عن نتائج الأعمال من تاريخ 17/08/2008 إلى 31/12/2009 ، والذي كانت نتيجته تحقيق صافي دخل قبل الضرائب ، مبلغ وقدره 62 مليون دولار أمريكي ، منها ضرائب للدولة الليبية بقيمة 25 مليون دولار ، والباقي 37 مليون دولار أرباح محتجزة لتطوير المصفاة ، وبهذا تكون المصفاة قد حققت دخل إضافي للدولة الليبية لأول مرة منذ دخولها في الإنتاج نهاية عام 1984.

أيضًا فبعد ظهور النتائج المشجعة ، بدأنا فعليًا في البحث عن تنفيذ مشروعات تطوير المصفاة والتي كنا مستعجلين فيها ، إلا أن إجراءاتها الطويلة من دراسات وإعداد كراسات العطاء المختلفة من استشارات ، وتنفيذ واشراف ، والمستندات الضرورية ، للبحث عن قروض التمويل من مختلف البنوك ، وغير ذلك من إجراءات ، هي التي حالت دون التنفيذ قبل أحداث 2011 ، ولم نشعر على الاطلاق بأن الشريك الإماراتي يقوم بتعطيلها.
بالإضافة إلى مشروعات الجار الطيب في المدينة السكنية ، مثل الكورنيش الذي يربط بين الفندق والمدينة القديمة والذي قمنا باعداد الرسومات الهندسية له.

أضف إلى ذلك فأنني شخصيًا ، كنت أطمح في تبني الكثير من البرامج والأنظمة المالية والمحاسبية والإدارية في راسكو ، بعد أن يثبت نجاحها في ليركو ، وقد قمت بذلك فعلا بعد أن تفاجأت في أحد الاجتماعات في بداية وضع الوصف الوظيفي وتحديد مهام المراجعة الداخلية ، وكان الذي يقدم العرض المدير المالي ، وكان جالسًا بجانبي ، قائلا بأن من مهامها المراجعة البعدية ، فلفت انتباهه على اعتبار أنه خطأ غير مقصود ، واحتدم النقاش بيننا عندما وجدته مصرًا على رأيه قائلا لي بأن هذه وفقا للمعايير العالمية للمراجعة الداخلية ، فسكت على مضض إلى أن رجعت الى مكتبي في رأس لانوف ، فبحثت عن هذه المعايير لأجدها باللغة العربية والانجليزية واضحة كل الوضوح بأنه يمنع على المراجعة الداخلية القيام بالمراجعة القبلية (أي قبل إتمام الإجراء المالي أو المحاسبي) لأن فلسفة المراجعة الداخلية ، هي المراقبة ، وإعداد تقارير بنتائج أعمالها لإدارة الشركة ، فإذا قامت بعملها قبل الإجراء ، فإن ذلك يجعلها أحد أطراف العملية التنفيذية ، وليس الرقابية ، وراجعت قرار إنشاء المكتب في راسكو ، وغيرها من قرارات صادرة عن الدولة الليبية ، وكل المراجع المتوفرة لدي عن المراجعة ، فوصلت إلى قناعة تامة بذلك ، وبتاريخ 31/03/2009 وجهت مذكرة الى رئيس لجنة الإدارة ، أشرت فيها الى ذلك ، ولم أتلقى أي رد فأعدت الكتابة بتاريخ 24/01/2010 ، أرفقت بها صورة من الفصل الخامس من كتاب مراجعة الحسابات من الناحيتين النظرية والتطبيقية لعبد الفتاح الصحن وأحمد نور ، والذي أعتبره من أهم المراجع في هذا الموضوع و قد أطلعت عليه كاملا في العام 1986 ، بعد استعارته من مكتبة الشركة ، وأيضا نسخة من المعايير الدولية ، مع الإشارة الى الموقع الالكتروني ، الذي يمكنه مراجعته فيه ، ولم أتلقى عنها أي رد ، فسألته عنها بعد فترة من الوقت ، فأفادني بأنه أحالها إلى المستشار المالي الذي رد عليها بشكل سلبي ولم يشجعه على اعتمادها ، دون أن يناقشني المستشار المالي في ذلك ، و دون أن يقوم رئيس لجنة الإدارة بإحالة ما كتبه عليّ؟؟

وقد أفادنا الشيخ/ عبد الله الغرير في إحدى جلساتنا معه عام 2009 بأنه أشترى بنك المشرق في الستينيات بمبلغ 60 مليون درهم تقريبًا والذي بلغت قيمته 6 مليار درهم (1.67 مليار دولار تقريبًا) في ذلك التاريخ ، وأيضا وبحسب مقال أطلعت عليه بتاريخ 12/12/2012 في موقع Arabian Business عن آل الغرير و مشاركتهم بالمصفاة ، وتطرق المقال إلى الكثير من المعلومات التي ليس المجال هنا لذكرها ، الا أنه انفق 68 مليون درهم لتحديث هذا البنك في عام 2012 ، وعند قيامي بالبحث عنه ، وجدت أكثر من موقع يشيد بتبرعه في عام 2015 ، بثلث ثروته أي بمبلغ مليار ومائة مليون دولار ، لإنشاء مؤسسة تعليمية ، تهدف إلى مساعدة الطلاب المتفوقين غير القادرين على مواصلة تعليمهم بسبب ظروفهم المادية ، وهذا التبرع أكد لي انطباعي الذي عبرت عنه أكثر من مرة قبل فبراير 2011 ، لكثير من الزملاء والأصدقاء ، بأنه شاركنا في المصفاة ولم يكن تحقيق الربح من أولوياته فيها.
ولا أنسى اصدار أوامره ، بالتبرع بحاويتين من مادة الشوفان لليبيا ، اثناء لقائي به في مكتبه في يونيو 2011 ، وكان على وشك ارسالهما بإسمي ، الا انني طلبت من ابنه راشد التريث لأنني افضل ارسالهما الى مصراتة مباشرة ، التي كانت تواجه حصارا خانقا من القذافي ، وبعد عودتي الى بنغازي ، حاولت الحصول على عنوان احدى الجمعيات الخيرية في مصراتة ، ونصحني أحد المسئولين في ميناء بنغازي ، والذي كان مستخدما في ميناء شركة رأس لانوف ، بالاستعانة بجمعية أبناء ليبيا الخيرية ، والتي يديرها د. عبد القادر القنين في بنغازي ، الذي ألتقيت به وأخذت منه الاسم والعنوان بالكامل ، وأرسلته الى الدكتور علي السبتي ، مستشار الشيخ عبد الله الغرير الذي بادر بالاتصال ، وأفدته بأنني كنت على وشك ارساله الى راشد الغرير حسب الاتفاق ، الا أنه اصر على ارسال العنوان اليه ، لأنه المسئول عن ما يتعلق بهذا الموضوع ، وفعلا قمت بذلك وأفدت د. عبد القادر القنين بما تم ، وطلبت منه توجيهها الى مصراتة ، بعد أن تصل الى بنغازي مع افادتي بذلك ، الا أنني لم أستلم ما يفيد بإرسالها من دبي أو استلامها سواء في بنغازي أو مصراتة.
أيضا لا أنسى دعوته الكريمة ، لمرافقته بالتجول في مشروع فندق كبير ، لا يقدم إلا الحلال من المشروبات والمأكولات والخدمات الأخرى ، بالإضافة إلى زيارة بنك المشرق ، والذي تطرقت إلى بعض منه في مقال (هوس السلطة وضحالة التفكير) المنشور بتاريخ 13/03/2013 في موقع شئون ليبية المتوقف حاليا ، والذي يغطي أحداث فبراير 2011.



#محمد_حسن_البشاري (هاشتاغ)       Mohamed_Beshari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المختار من اليوميات والذكريات (6)
- السودانيون في بريطانيا
- النكسة و نكبة ليبيا
- كتاب (الوطن في شعر حسين لحلافي)
- محاكمات سبتمبر وفبراير
- خروف العيد
- هشام مطر أسيرا لدى القذافي
- المختار من اليوميات والذكريات (5)
- المختار من اليوميات والذكريات (4)
- المختار من اليوميات والذكريات (3)
- المختار من اليوميات و الذكريات (2)
- المختار من اليوميات والذكريات (1)
- الذكرى العشرون لوفاة رجب الكوافي (2)
- الذكرى العشرون لوفاة رجب الكوافي
- كارثة الجبل الأخضر
- انتحار عبد الناصر
- الليبيون والذوق العام
- في ذكرى دولة الاستقلال
- العقيلة
- في ذكرى يوليو


المزيد.....




- بسبب الجرائم العنيفة.. فرض -منطقة أمنية حمراء- حول الكولوسيو ...
- جولة نادرة داخل جنوب لبنان المحتل.. شاهد ما رصدته كاميرا CNN ...
- -ليست حرباً-.. فانس يثير الجدل بشأن المواجهة مع إيران وترامب ...
- إنقاذ عاملين في مشروع كهرومائي بعد 9 أيام داخل نفق في نيبال ...
- استهداف محطات كهرباء في ألمانيا والشرطة تشتبه في أعمال تخريب ...
- أوكرانيا.. نصب شكسبير يحل مكان تمثال بوشكين في بولتافا ويثير ...
- سوريا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف -عدم ال ...
- السفير الروسي لدى تل أبيب يكشف عن وجود آلية بين الجيشين الرو ...
- بدء تطهير منطقة حوصرت فيها قوات أوكرانية في خاركوف
- الجيش الروسي يستهدف مركزا لوجيستيا في كييف وسفينتين تحملان ش ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد حسن البشاري - المختار من اليوميات والذكريات (7)