أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - حصر السلاح بيد الدولة.. في خبر كان














المزيد.....

حصر السلاح بيد الدولة.. في خبر كان


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 18:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قال الزعيم الإطاري نوري المالكي، في تصريح رسمي مساء 2/9/2026 بثته شاشات التلفزة العراقية وتناقلته وسائل الإعلام المختلفة، بشأن ملف حصر سلاح الفصائل المسلحة بيد الدولة، ما يضع حكومة الزيدي أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تنفيذ تعهداتها بهذا الصدد، ما دامت الزعامة الإطارية وفصائلها ترفض الالتزام بحصر السلاح بيد الدولة، وتتعامل مع عامل الوقت لغايات سياسية.

وفيما يأتي أبرز ما قاله المالكي بهذا الشأن:
1. لا يوجد شيء اسمه «نزع السلاح»، فالفصائل لن تقبل بأن يكون عنوانها «فصائل منزوعة السلاح»، لأن هذا المصطلح يؤثر في نفسيتهم.
2. الحشد باقٍ، وكذلك الفصائل، ولن تسلّم السلاح في 30 أيلول.
3. لا توجد نية لدى تحالف الإطار التنسيقي للالتزام بموعد محدد لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن المطروح هو «تنظيم السلاح» وليس حصره، مع رفض الشروط الأمريكية التي تتضمن وضع توقيت زمني محدد.
4. الفصائل باقية ما بقي الإطار في الحكم.
5. يرى الإطار أن وجود الفصائل في العراق لا غنى عنه، ويجب استمرار وجودها.
6. اللجنة التي شكلها تحالف الإطار التنسيقي للحوار مع الفصائل ستصل، بحسب المالكي، إلى تنظيم وحفظ السلاح المستخدم في الهجمات الخارجية، كالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، فيما ستبقى بقية الأسلحة لدى الفصائل.
إن هذا التصريح يكشف بوضوح أن المشكلة لم تعد مجرد خلاف على موعد تسليم السلاح، وإنما أصبحت خلافاً على مفهوم الدولة نفسها ومن يملك القرار الحصري باستخدام القوة في العراق. فالحديث عن «تنظيم السلاح» بدلاً من «حصر السلاح بيد الدولة» ليس مجرد اختلاف في المصطلحات؛ لأن حصر السلاح يعني أن الدولة وحدها صاحبة القرار في استخدام القوة، بينما يعني تنظيم السلاح، في هذه الحالة، الإبقاء على سلاح خارج القرار الوطني مع محاولة تنظيم طريقة استخدامه.
وهنا تكمن خطورة الموقف، إذ لا يمكن بناء دولة كاملة السيادة في ظل وجود قوى مسلحة تمتلك قرارها العسكري الخاص، أو ترتبط بمشروع ومحور إقليمي خارج إطار القرار الوطني. وتزداد المشكلة تعقيداً عندما تعمل الفصائل التي توصف بأنها «مقاومة إسلامية» في إطار الحشد الشعبي، وهو تشكيل رسمي تتولى الدولة تمويله وتسليح منتسبيه ودفع رواتبهم، ويفترض دستورياً وقانونياً أن يخضع لسلطة الدولة ولقرارات القائد العام للقوات المسلحة.

لكن المشكلة تبدأ عندما تعلن الزعامة الإطارية وفصائلها رفض تسليم سلاحها أو الالتزام الكامل بقرار الدولة، وتعلن في الوقت نفسه ارتباطها بمشروع أو محور إقليمي، الأمر الذي يجعل وجود السلاح خارج القرار الوطني خطراً مباشراً على سيادة العراق واستقلال قراره السياسي والعسكري.
وقد تسبب هذا الواقع في إحراج الحكومة العراقية في أكثر من مناسبة، عندما استُخدمت الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات أو إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل العراق أو خارجه، بما يعرّض البلاد لمخاطر أمنية وسياسية، ويضع الحكومة أمام مسؤوليات لا تستطيع التحكم بجميع أسبابها.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف يمكن لدولة أن تحمي سيادتها إذا لم تكن هي الجهة الوحيدة التي تملك قرار استخدام القوة؟ وكيف يمكن للحكومة أن تتحمل مسؤولية أمن العراق بينما توجد قوى مسلحة ترفض الالتزام بتوقيت أو قرار تحدده الدولة؟
الحكومة العراقية لا تفتقر، من حيث المبدأ، إلى الصلاحيات الدستورية والقانونية التي تمكنها من فرض سلطة الدولة على السلاح والقوات المسلحة. المشكلة الحقيقية تكمن في الإرادة السياسية وقدرة الحكومة على اتخاذ القرار وتنفيذه بعيداً عن تأثير القوى الخارجية والضغوط السياسية الداخلية.
ولهذا فإن قضية حصر السلاح بيد الدولة ليست قضية إجرائية يمكن تأجيلها إلى ما لا نهاية، ولا ملفاً يمكن حسمه عبر تشكيل لجنة جديدة أو الدخول في مفاوضات مفتوحة لا تنتهي، وإنما هي قضية سيادة ووجود الدولة العراقية نفسها.
إن حصر السلاح بيد الدولة شرط أساسي لبناء الدولة العراقية الحديثة. أما استمرار السلاح خارج القرار الوطني، فهو يعني ببساطة استمرار الدولة منقوصة السيادة. لذلك فإن المطلوب اليوم ليس شعاراً جديداً، ولا لجنة جديدة، ولا مفاوضات لا تنتهي، وإنما قرار وطني شجاع ينهي ازدواجية السلاح والقرار، ويعيد للدولة وحدها حق استخدام القوة وحماية العراق والدفاع عن سيادته. فلا دولة قوية بسلاح متعدد الولاءات، ولا سيادة حقيقية من دون احتكار الدولة للسلاح والقرار.



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكافحة الفساد تتطلب أولاً القضاء على المكاتب الاقتصادية للأح ...
- حصر السلاح بيد الدولة لا يحتاج إلى قانون.. بل إلى قرار وطني ...
- ميناء الفاو الكبير... المشروع الذي أضعفته السياسات الحكومية
- المعادلة الواحدة: إسقاط النظام الإيراني... طريق السلام والاس ...
- الاتفاقيات التي ابرمها الزيدي مع الجانب الأمريكي خطوة ناجحة. ...
- الضرائب في العراق... عندما يدفع المواطن فاتورة الفساد
- التخلي عن الإطار خطوة تجاه استقلالية القرار العراقي
- (صولة الفجر) ... هل تبدأ محاسبة رعاة الفساد أم تكتفي بأدواته ...
- الفساد في العراق: لماذا تبقى الحيتان الكبار فوق المساءلة؟
- قراءة في الاتفاق الإيراني الأمريكي
- العراق الرئة الاقتصادية لإيران في مواجهة العقوبات الأمريكيةُ
- لا إصلاح ولا استقرار… والعراق تحت النفوذ الإيراني
- البرلمان العراقي.. لماذا يُعطَّل التصويت الإلكتروني؟
- حكومة الزيدي بين وهم التغيير وواقع المنهج التقليدي
- العراق بين هيمنة “الإطار” وانسداد أفق الدولة
- كيف يُختزل منصب رئيس الوزراء في العراق
- قراءة في الهدنة الأمريكية – الإيرانية
- العراق بين سقوط النظام الإيراني وبقائه: مفترق بين الدولة وال ...
- العراق بين النفوذ الإيراني وضرورة استعادة الدولة
- لا استقرار في الشرق الأوسط بوجود نظام ولاية الفقيه


المزيد.....




- توجيه تهمة القتل إلى مراهقة بحادثة إطلاق النار المميتة على م ...
- الأردن.. الحكومة تطلق -فرح- ناطقًا رقميًا باسمها مولدًا بالذ ...
- شاهد.. الصدأ يغطي حاملة الطائرات -أبراهام لينكولن- بعد 286 ي ...
- رأي.. سامية عايش تكتب لـCNN: -بنج كلي-.. مسلسل إنساني أضاع ف ...
- الشرطة الإسرائيلية توقف شاباً بشبهة المشاركة في هجوم مستوطني ...
- جبل -علي الطاهر- في لبنان يشعل المواجهة.. إيران تهدد إسرائيل ...
- إسرائيل تسلّم الجيش اللبناني أسيراً عبر الصليب الأحمر.. وتت ...
- فوتشيتش: جثمان الجنرال راتكو ملاديتش يصل إلى صربيا الخميس
- هيئة المسح الجيولوجي الدنماركية: الغطاء الجليدي في غرينلاند ...
- -نوفوستي-: طائرة تجسس أمريكية تحلق قرب الحدود الغربية لروسيا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - حصر السلاح بيد الدولة.. في خبر كان