أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - العراق بين هيمنة “الإطار” وانسداد أفق الدولة














المزيد.....

العراق بين هيمنة “الإطار” وانسداد أفق الدولة


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد خافياً أن ما يُعرف بـ“الإطار التنسيقي” لم يكن في أي مرحلة معنيّاً باحترام إرادة الناخب العراقي أو نتائج العملية الانتخابية بقدر ما كان حريصاً على إعادة إنتاج السلطة وفق مقاسات مصالحه الضيقة. ومع كل استحقاق حكومي، يتأكد أن هذا الإطار لم يعد مجرد تحالف سياسي، بل تحوّل فعلياً إلى مركز القرار الأول، وصانع النظام السياسي، والجهة التي تحدد شكل الدولة ومآلاتها.
إن طرح شخصية لرئاسة الحكومة لا تمتلك قاعدة سياسية أو حضوراً انتخابياً، وإنما تستند إلى قربها من طهران وارتباطها ببنية المصالح داخل الإطار والفصائل المسلحة، يكشف طبيعة المرحلة التي يعيشها العراق: مرحلة إدارة الدولة بمنطق الولاء لا الكفاءة، وبمعايير الارتباط الخارجي لا المصلحة الوطنية.
الأخطر من ذلك، أن الجدل الدائر حول هذه الشخصية لا ينفصل عن شبهات تتعلق بأنشطة مالية ومصرفية، من بينها ارتباطات بمؤسسات خضعت لعقوبات أمريكية على خلفية تهريب الدولار خارج البلاد. وهنا لا يعود السؤال سياسياً فقط، بل سيادياً واقتصادياً: كيف يمكن لشخص تحيط به هذه المؤشرات أن يكون مؤتمناً على إدارة السلطة التنفيذية وحماية الاقتصاد الوطني؟
ما يجري اليوم لا يمكن قراءته كعملية تداول سلطة طبيعية، بل كحلقة جديدة في سلسلة من “التمثيليات السياسية” التي تهدف إلى إطالة عمر نظام فقد قدرته على إنتاج حلول حقيقية. فاختيار رئيس حكومة من خارج السياق الانتخابي، ومن دون تفويض شعبي، يعكس استخفافاً واضحاً بمفهوم الدولة، وبوعي المجتمع، وبمستقبل العراق ككيان مستقل.
في المقابل، يظل العامل الأكثر إشكالية هو حالة الصمت الشعبي، أو العجز عن التحول إلى قوة ضغط فاعلة. إذ لا يمكن لأي نظام أن يستمر بهذا الشكل لولا وجود بيئة تسمح له بذلك، سواء بفعل الإحباط أو التشرذم أو غياب الوعي الجمعي.
إن العراق، بتاريخِه وثقله الإقليمي، لا يمكن أن يُدار بعقلية الغنيمة ولا بمنطق التبعية. وهو اليوم بحاجة إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم السلطة، تنطلق من بناء دولة مدنية قائمة على الكفاءة والسيادة، بعيداً عن هيمنة الإسلام السياسي وتشابكاته الإقليمية.
لكن هذا التحول لن يتحقق ما لم يصل المجتمع العراقي إلى مستوى من الوعي الوطني يجعل “العراق أولاً” ليس شعاراً، بل قاعدة سلوك سياسي ضاغط يفرض نفسه على الجميع.



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يُختزل منصب رئيس الوزراء في العراق
- قراءة في الهدنة الأمريكية – الإيرانية
- العراق بين سقوط النظام الإيراني وبقائه: مفترق بين الدولة وال ...
- العراق بين النفوذ الإيراني وضرورة استعادة الدولة
- لا استقرار في الشرق الأوسط بوجود نظام ولاية الفقيه
- لماذا تبدو الحكومة المدنية مستحيلة في العراق؟ُ
- هل دخل العراق مرحلة الفراغ الدستوري؟
- ماذا تبقّى من مفهوم الدولة في العراق؟
- الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه
- العراق المخطوف إيرانياً..والتغيير ليس صعباً
- العراق أولاً وأخيراً
- العراق بين العجز التجاري وهدر المال العام
- ارتباك الدولة بين النفوذ الإيراني والالتزامات الدولية: قراءة ...
- رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار
- تشكيل الحكومة المقبلة وفق آلية المحاصصة وتكرار المشهد البائس
- البرلمان العراقي مفرخة الفاسدين وإعادة إنتاج نفس القوى المتن ...
- الاحتلال التركي العسكري والمائي للعراق...وسقوط السيادة
- الانتخابات العراقية... الديمقراطية المزيفة
- التنمية المستحيلة في دولة الميليشيات
- العراق الغني بالثروات والفقير بالنتائج.. كارثة الفساد بلا حد ...


المزيد.....




- ترامب بتدوينة -إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار- ويوضح ما ت ...
- إيران توضح ما تفعله في الخليج ومضيق هرمز أمام مجلس الأمن
- ترامب: الولايات المتحدة -هزمت إيران عسكريا-
- وزير التعليم العالي السوداني للجزيرة نت: إغلاق المراكز الخار ...
- هآرتس عن قائد إسرائيلي: مهمتنا الوحيدة تدمير كل شيء بجنوب لب ...
- انتقم لأوروبا.. الملك تشارلز يرد على ترامب بـ-دعابة لاذعة-
- إحراج ملكي في واشنطن.. تعليق مفاجئ من ترامب
- إرهاق الحروب.. لماذا تختفي نزاعات من الشاشات؟
- إلهان عمر وتصريح -الحرب العالمية الحادية عشر- ما حقيقته؟
- القضاء الأمريكي يلاحق جيمس كومي بتهمة تهديد حياة ترمب


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - العراق بين هيمنة “الإطار” وانسداد أفق الدولة