أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - (صولة الفجر) ... هل تبدأ محاسبة رعاة الفساد أم تكتفي بأدواته؟














المزيد.....

(صولة الفجر) ... هل تبدأ محاسبة رعاة الفساد أم تكتفي بأدواته؟


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 19:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قال الحق " ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين “ (المائدة 64).
مكافحة الفساد لا تنجح إذا كانت خاضعة لمنظومة تستفيد من استمراره.

صولة الفجر ضد سراق المال العام التي انطلقت فجر يوم الاحد 28/6/2026 على قضايا فساد مختلفة في مقدمتها ملفي وكيل وزير النفط لشؤون التصفية ورئيس شركة نفط الشمال (عدنان الجميلي) والثاني (علي البهادلي) وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع، وإلقاء القبض على (21) متهما كما صرح بها الناطق الرسمي للحكومة حيدر العبودي يوم 29/6/2026، بداية جيدة وخطوة موفقة تجاه مكافحة أخطر آفة تواجه البلد منذ (23) سنة، ولكن حجم الفساد في العراق أكبر من ذلك ولا يكاد يخلو شهر واحد دون الكشف عن عمليات فساد مرصودة أو جرى ضبطها.
تكمن إشكالية الفساد في العراق في كونه فساداً بنيوياً ارتبط بطبيعة النظام السياسي القائم على المحاصصة، وهو ما أدى إلى استنزاف موارد الدولة وزيادة الفقر والبطالة، والعيش ضمن دوائر الفوضى، وتضيق عليهم الحياة، وما أكثر المشكلات الاجتماعية جراء ذلك.
مكافحة الفساد الحقيقية تبدأ من حيتانها الكبار (الرعاة) وليس أدواتهم في المستويات الأدنى لكي تكون هناك مصداقية في هذا الامر. واجتثاثه يمثل واجباً وطنياً ودستورياً لا يحتمل التراجع والشعب العراقي لم يعد يقبل بأي حصانة للفاسدين، وأن معيار نجاح الدولة يكمن في وصول العدالة إلى كل من تثبت مسؤوليته قضائياً، مهما كان منصبه أو نفوذه، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الحزبية او الميليشياوية. وإذا ثبت أن أموال الدولة سُرقت لتمويل حملات انتخابية أوصلت نوابًا إلى البرلمان، فإن القضية لا تتعلق بالفساد فقط، بل بشرعية التمثيل السياسي نفسه. فهل يقود فتح هذا الملف إلى إعادة رسم خارطة البرلمان، أم سيُطوى كما طُويت ملفات كثيرة قبله؟.

الشعب العراقي يطمح من اجل رؤية بلده باتجاه طريق التنمية لكن الفساد ما يعيق ذلك، ويأمل الشعب من المجلس الأعلى للنزاهة والرقابة، الذي شكل مؤخراً برئاسة السيد الزيدي، بأن تشهد المرحلة المقبلة إجراءات غير مسبوقة قد تشمل مذكرات قبض بحق سراق المال العام آخرين، وتحريك ملفات مجمدة منذ سنوات منذ حكومة المالكي الأولى الى حكومة السوداني. وتتحدث التقديرات وفقا لخبراء الاقتصاد عن أرقام صادمة للأموال التي يُشتبه بأنها خرجت من خزينة الدولة أو جرى تحويلها بطرق غير مشروعة خلال السنوات الماضية نحو تريليون ونصف التريليون دولار.

محاربة الفساد لا تتم بالخطابات السياسية والدينية كما يدلي بها زعماء التحالفات والأحزاب المتنفذة وأصحاب العمائم من الذين تورطوا في نهب المال العام بصورة ممنهجة، بل بوجود إرادة وطنية حقيقية تكرّس لمحاربة الفساد وإلغاء المحاصصة في توزيع المناصب، وإعادة بناء المجتمع بشكل صحيح بعيدا عن التخندقات الدينية والطائفية والقومية، وتولي اهتماما حقيقيا وكبيرا بمستوى التعليم بالبلاد، وتعزيز قوة القانون، واحترام استقلالية القضاء، وتدعيم الشفافية والأصوات الحرة التي تكشف الفساد والفاسدين.
إن نجاح "صولة الفجر" لن يُقاس بعدد الموظفين الذين يُلقى القبض عليهم، بل بقدرة الدولة على الوصول إلى رعاة الفساد الذين وفروا الغطاء السياسي والمالي والإداري لمنظومة الفساد طوال السنوات الماضية. فهل تكون هذه الحملة بداية لتغيير حقيقي في نهج الدولة، أم ستلحق بسابقاتها وتنتهي عند الحلقة الأضعف؟.



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد في العراق: لماذا تبقى الحيتان الكبار فوق المساءلة؟
- قراءة في الاتفاق الإيراني الأمريكي
- العراق الرئة الاقتصادية لإيران في مواجهة العقوبات الأمريكيةُ
- لا إصلاح ولا استقرار… والعراق تحت النفوذ الإيراني
- البرلمان العراقي.. لماذا يُعطَّل التصويت الإلكتروني؟
- حكومة الزيدي بين وهم التغيير وواقع المنهج التقليدي
- العراق بين هيمنة “الإطار” وانسداد أفق الدولة
- كيف يُختزل منصب رئيس الوزراء في العراق
- قراءة في الهدنة الأمريكية – الإيرانية
- العراق بين سقوط النظام الإيراني وبقائه: مفترق بين الدولة وال ...
- العراق بين النفوذ الإيراني وضرورة استعادة الدولة
- لا استقرار في الشرق الأوسط بوجود نظام ولاية الفقيه
- لماذا تبدو الحكومة المدنية مستحيلة في العراق؟ُ
- هل دخل العراق مرحلة الفراغ الدستوري؟
- ماذا تبقّى من مفهوم الدولة في العراق؟
- الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه
- العراق المخطوف إيرانياً..والتغيير ليس صعباً
- العراق أولاً وأخيراً
- العراق بين العجز التجاري وهدر المال العام
- ارتباك الدولة بين النفوذ الإيراني والالتزامات الدولية: قراءة ...


المزيد.....




- مقتل شخصين على الأقل في إطلاق نار داخل مركز تجاري بولاية ميش ...
- رئيس ليتوانيا يحذر من خطر تشظي -الناتو- إلى ثلاثة أجزاء
- تحذير لإيران و70 مليار يورو لأوكرانيا.. ماذا يحمل إعلان قمة ...
- بعد وقف إطلاق النار.. عودة أكثر من 640 ألف نازح إلى منازلهم ...
- هل الشر قابل للقياس؟.. 7 أسباب وراء صناعة -المجرمين-
- إيران ولبنان مباشر.. طهران تشيّع جثمان خامنئي واجتماع مرتقب ...
- الأبيِّض على خطى الفاشر.. هل يستفيق العالم قبل وقوع الكارثة؟ ...
- هل يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟
- بعد أسبوع من توقيعه.. انقسام داخلي وخروقات مستمرة تكبل الاتف ...
- محكمة الجنايات العسكرية بدمشق تبدأ محاكمة متهمين في أحداث ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - (صولة الفجر) ... هل تبدأ محاسبة رعاة الفساد أم تكتفي بأدواته؟