أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - التخلي عن الإطار خطوة تجاه استقلالية القرار العراقي














المزيد.....

التخلي عن الإطار خطوة تجاه استقلالية القرار العراقي


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مارست إيران نفوذها القوي في العراق من خلال تأسيسها أولا ً الائتلاف العراقي الموحد ثم التحالف الوطني العراقي وبعدها الإطار التنسيقي ،هذه التحالفات السياسية الولائية شكلت مساراً متصلا لتنفيذ المشروع الإيراني في العراق والمنطقة باعتبارها تمثل الأداة التنفيذية لتوجيهات النظام الإيراني ،ويعتبر الاطار هو الحاكم الفعلي للعراق ومن يرسم سياسته وليس رئيس الحكومة كما جاء في المادة (78) من الدستور ، والاطار من يختار رئيس الحكومة خارج النتائج الانتخابية كما حالة رئيس الحكومة الحالي، ويتدخل في تعيين الوزراء لمستوى المدراء العامين ، وإيران تعتبره الحلقة الرئيسة في استمرار حياة نظامها من خلال الدعم السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي وترفض التخلي عنه او التفريط به. في حين التخلي عن هذا الإطار يشكل خطوة أولى نحو تعزيز استقلال القرار العراقي والحد من النفوذ الخارجي.

وقد حذر الزعيم الإطاري نوري المالكي في تدوينة له على منصة (اكس) بتاريخ 3/7/2026، " من التخلي عن الإطار باعتباره مشروع سياسي أثبت نجاحه، من خلال تشكيل ثلاث حكومات متعاقبة"!!، ودعا إلى "الحفاظ" عليه، وواقعيا الإطار هو من أوصل العراق إلى حالة الضعف وانعدام السيادة وتفشي الفساد وزيادة نسبة الفقر والبطالة والتخلف وكسر أواصر المجتمع وخرق نسيجه الاجتماعي من خلال القوانين والتشريعات والسلاح المنفلت والاجتهادات الشخصية. بحيث تحولت الدولة من خلاله إلى منطق النفوذ الحزبي والعائلي والعشائري والميليشياوي، مما زاد من مؤشرات الإحباط الشعبي، وأخطر ما يواجه البلد حالياً الأزمة المالية والخشية من عدم قدرة الحكومة على معالجتها، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على حياة العراقيين.
يرى قطاع واسع من العراقيين تجاه الحكم الإطاري بأنه سلبي إلى درجة انعدام الثقة لان أغلب القوى السياسية الاطارية ما تزال تضع مصالحها وإيران أولاً، ما يجعل بريق الأمل محدوداً في ظل استمرار المحاصصة والفساد والتبعية.
إن ارتفاع معدلات البطالة والفقر، والأزمات المالية، فضلاً عن عدم تنفيذ العديد من الوعود الحكومية، أسهم في تراجع ثقة شريحة واسعة من المواطنين بالعملية السياسية التي يشرف عليها الإطار، وسط مطالبات بإصلاحات مؤسسية تعالج أسباب الإحباط وتعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي.
لقد اثبتت الحرب على إيران في 2025 و2026 من قبل أمريكا وإسرائيل تخوف الإطار الحاكم من سقوط نظامها باعتباره حليفا استراتيجيا له. ولذلك أعلن موقفه صراحه بالوقوف مع إيران واستمر في دعم الصمود الإيراني، وقد نقلت وسائل الاعلام المحلية والعربية والأجنبية عن حجم المساعدات المالية والعينية والعسكرية والخدمات اللوجستية لإيران خلال فترة الحرب على حساب أزمات العراق.
ان التخلي عن الإطار لا يتوقف عند بداية تقويض النفوذ الإيراني، بل تحرير رئيس الحكومة في اتخاذ قراراته السيادية وتعزيز استقلاليته وانعكاس ذلك على العراق برمته باتجاه التطور والازدهار. لذلك الضرورة الوطنية تستدعي إلى التخلي عن الإطار كحلقة رئيسية واكتفاء زعامته بالإشراف على أحزابهم ونوابهم بشكل منفرد دون " كيان الإطار". لأن الإصلاح السياسي يتطلب مؤسسات مستقلة، واحترام نتائج الانتخابات، وسيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، بما يعزز استقلال القرار العراقي.



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (صولة الفجر) ... هل تبدأ محاسبة رعاة الفساد أم تكتفي بأدواته ...
- الفساد في العراق: لماذا تبقى الحيتان الكبار فوق المساءلة؟
- قراءة في الاتفاق الإيراني الأمريكي
- العراق الرئة الاقتصادية لإيران في مواجهة العقوبات الأمريكيةُ
- لا إصلاح ولا استقرار… والعراق تحت النفوذ الإيراني
- البرلمان العراقي.. لماذا يُعطَّل التصويت الإلكتروني؟
- حكومة الزيدي بين وهم التغيير وواقع المنهج التقليدي
- العراق بين هيمنة “الإطار” وانسداد أفق الدولة
- كيف يُختزل منصب رئيس الوزراء في العراق
- قراءة في الهدنة الأمريكية – الإيرانية
- العراق بين سقوط النظام الإيراني وبقائه: مفترق بين الدولة وال ...
- العراق بين النفوذ الإيراني وضرورة استعادة الدولة
- لا استقرار في الشرق الأوسط بوجود نظام ولاية الفقيه
- لماذا تبدو الحكومة المدنية مستحيلة في العراق؟ُ
- هل دخل العراق مرحلة الفراغ الدستوري؟
- ماذا تبقّى من مفهوم الدولة في العراق؟
- الخطر المحدق على أمن العراق جراء نقل الدواعش اليه
- العراق المخطوف إيرانياً..والتغيير ليس صعباً
- العراق أولاً وأخيراً
- العراق بين العجز التجاري وهدر المال العام


المزيد.....




- أمريكا تكشف عن مقاطع فيديو رُفعت عنها السرية للأجسام الطائرة ...
- عون: لبنان سيمضي في المفاوضات
- الجثث المجهولة الهوية.. فصل معاناة جديد
- وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرم ...
- الجيش الصومالي يصدر بيانا بعد فيديو مهين لأمريكا
- 5 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي يعلنون توصلهم لاتفاق مع البي ...
- -ميدل إيست أي-: روسيا لم تظهر أي عداء عسكري تجاه أي دولة في ...
- واشنطن تخطط لبناء أسطول جوي حكومي خاص بالترحيل ونقل المسؤولي ...
- الدبلوماسية تعود إلى الواجهة بعد يومين من الضربات المتبادلة ...
- جهود لإحياء الوساطة... ترامب يوافق على استئناف المفاوضات وطه ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - التخلي عن الإطار خطوة تجاه استقلالية القرار العراقي