أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خطاب عمران الضامن - صناعة الكراهية














المزيد.....

صناعة الكراهية


خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.

(Khattab Imran Al Thamin)


الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 08:05
المحور: المجتمع المدني
    


تُعبر كلمة الكراهية عن مشاعر سلبية تدفع الإنسان لمعاداة فكرة معينة، أو فرد أو مجموعة محددة من الأفراد.

تتغذى مشاعر الكراهية وتتصاعد من مجموعتين اساسيتين من المصادر؛ أولهما المصادر الداخلية، إذ تنشأ إما نتيجةً لأحاسيس داخلية تدفع الفرد لرفض ومعاداة المقابل، ومن أمثلتها المنافسة والحسد المصحوب بعُقد نفسية، أو نتيجةً لتجارب شخصية كشفت عن جوانب سيئة في أفراد أو جماعات، مما يدفع الفرد للنفور والعِداء كما ذكرنا.

المهم في هذا المقال هو المصادر الخارجية للكراهية، والتي تمثل جوهر عملية صناعة الكراهية وتصديرها للآخرين، وهي المصادر التي لا يصل لها الإنسان من خلال مشاعر أو تجارب خاصة، إنما يتلقاها عِبر التلقين والإملاء، ومن أمثلتها تلقي الأطفال لأفكار عدوانية موجهة نحو الآخرين، الدعاية المضللة التي تصدر عن أفراد، مجموعات أو مؤسسات، بهدف تشويه الحقائق وتزوير الوقائع، وخلق حالة من العداء والبغض، لتحقيق غايات ومنافع شخصية أو اجتماعية أو سياسية، الأمر الذي يضر بسلامة العلاقات الأُسرية والاجتماعية والسياسية، ويؤدي إلى تنامي النزاعات، وربما يؤدي في بعض الحالات إلى نشوب حروب عشائرية وأهلية ودولية.

أمثلة واقعية

شهدت الساحة العراقية أمثلة واقعية في هذا المجال، إذ انتجت صناعة الكراهية صراعات مسلحة بين بعض الأسر والقبائل والمكونات الاجتماعية والدينية والمذهبية، راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء والمغرر بهم، تحت تأثير التشجيع على كراهية الآخر والعمل على الانتقام مِنّهُ وإقصاءه أو إنهاء دوره.

واحدة من أسباب تنامي الفكر التكفيري في العراق هو انتشار خطابات الكراهية عبر وسائل الاعلام بعد عام 2003م، ومع انهيار كافة مؤسسات الدولة خلال تلك المرحلة؛ تمكن صانعي الكراهية من ترويج أفكارهم، مما أدى أخيراً إلى اندلاع الحرب الطائفية 2006م-2007م للأسف الشديد، يضاف لذلك ظهور تنظيم داعش عام 2014م، وما تلاه من أعمال إرهابية وإجرامية مدمرة استمرت حتى عام 2017م.

لتجنب الوقوع في مستنقع الكراهية المصطنع، ينبغي علينا تحكيم العقل والمنطق والأخلاق الإنسانية والعربية والإسلامية؛ قبل تصديق الإملاءات الخارجية التي تنهمر علينا عبر الافراد والجماعات والمؤسسات، والأهم هو جعل التجارب الشخصية هي الفيصل قبل الحكم على الآخرين، مع تقديم نوايا الخير على نوايا الشر، والتسامح مع المُخطئين، كلما كان لهذا التسامح دور في نشر السلام والمحبة في أرجاء الأسرة والمجتمع والوطن.



#خطاب_عمران_الضامن (هاشتاغ)       Khattab_Imran_Al_Thamin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة العدالة الانتقائية: الأسباب والنتائج
- حواجزُ الطُغيان
- أحاديثُ العَبيد
- صناعة الفاشلين وتدمير الناجحين: مشاهدات شخصية
- تأثير القيم الاجتماعية على سلوك الأفراد: مدينة الشرقاط انموذ ...
- نكبةُ المكيافيليين الجُدد
- العوامل المؤثرة في نتائج انتخابات مجلس النواب 2025م بمحافظة ...
- وهم الانتماء
- خيارات ما بعد الضحية: جلّاد أم مُصلح؟
- الجذور التاريخية والفكرية للعبودية النفسية
- العلاقة بين الثقة بالنفس والعبودية النفسية
- عندما يرحل الكِرام
- حول الذاكرة الجمعية في محافظة صلاح الدين
- حديث مع صديق
- الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة: 1 الابتزاز من مواقع وسطى ...
- العبودية النفسية
- القيم الدينية والإنسانية عند الشخصية المكيافيلية
- إيهام الجماهير
- المكيافيليون الجُدد
- القرارات الاقتصادية لحكومة السوداني (خلال ستة أشهر) وآثارها ...


المزيد.....




- الأونروا تدين اقتحام الاحتلال لمركز تدريب قلنديا وتتمسك باست ...
- الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء منع طلاب السويداء من الوصول ...
- السعودية.. الداخلية تعلن إعدام مواطن -تعزيرا- في المدينة وتك ...
- نحو 3 آلاف مفقود في فيضانات نيبال.. -اليونيسف-: أكثر من 17 أ ...
- هل تكرر سيناريو وفاة جورج فلويد في مركز للاجئين بألمانيا؟
- بطلان اعترافات غوانتانامو.. قاضٍ أمريكي يستبعد أهم أدلة محاك ...
- إصابات واعتقالات باقتحامات للاحتلال في الضفة الغربية
- تركيا.. اعتقال -معلمة- شهيرة جمعت مليون ليرة شهريا من محتوى ...
- كولومبيا.. اعتقال مشبوه قد يكون زعيما في عصابة فنزويلية
- -الأونروا- ذاكرة النكبة.. من وكالة مؤقتة إلى سجل لجوء لم يغل ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خطاب عمران الضامن - صناعة الكراهية