أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خطاب عمران الضامن - خيارات ما بعد الضحية: جلّاد أم مُصلح؟














المزيد.....

خيارات ما بعد الضحية: جلّاد أم مُصلح؟


خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.

(Khattab Imran Al Thamin)


الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 18:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


خلال مراحل مُبكرة من الحياة، يتعرض معظم الأفراد لإشكال متنوعة من الظُلم والأذى؛ ومنها تلقي معاملة سيئة في الأسرة أو المدرسة أو الجامعة او العمل، اغتصاب الحقوق المادية والمعنوية نتيجةً لسلوك العائلة والمحيط الاجتماعي والمؤسسي.

يتحول الفرد إلى ضحية عندما لا يتمكن من الدفاع عن نفسه، ويعجز عن استرداد حقوقه المسلوبة.

تُتيح الظروف لمعظم الضحايا القدرة على الدفاع عن أنفسهم، ومنع الإساءات والتجاوزات التي كانوا يتعرضون لها، عند التحرر من القيود الأسرية، أو اكتساب المعرفة والقدرة على التحليل واتخاذ القرار، أو الحصول على مواقع اجتماعية أو قيادية مؤثرة.

عندما تمتلك الضحية مصادر للقوة والتأثير، فمن المؤكد أن سلوكها سيتغير، إلا أن آثار الأذى الذي تعرضت له ستبقى خالدة في ذاكرتها، لذلك من المرجح أنها ستسلك أحد هذه الخيارات:

1. لعب دور المُصلح أو المُنصف، عِبر منع مظاهر التجاوز والإساءة، إنصاف المظلومين وجبر خواطرهم، في محاولة لخلق بيئة ترفض الحالات التي قاستها هذه الضحية.
2. لعب دور الجلّاد، عن طريق ممارسة نفس السلوكيات التي تعرضت لها، فتجدها تظلم الآخرين وتصادر حقوقهم، وتتعامل مع المحيط بشكل سيء، لتحقيق هدف أساسي هو الانتقام لنفسها.

يصدر الخيار الأول عن شخصية مُتسامحة ومحبة للخير، ترفعت عن ممارسة سلوكيات عانت منها سابقاً، وبدل أن تنتقم لنفسها، قررت الدفاع عن الآخرين، عن طريق لعب دور المُصلح.

أما الخيار الثاني، فيصدر عن شخصية قررت الانتقام، ليس ممن ظلمها فحسب، بل من جميع المحيطين بها، في محاولة لتخفيف الآلام النفسية التي سببتها ظروف سابقة، وهو خيار يجسد الأنانية المفرطة، والميول العدوانية.

في حياتنا اليومية، نجد الكثير من الضحايا الذين تحولوا لجلادين جُدد، منهم الإباء والأمهات القساة مع أبنائهم، أكلي أموال اليتامى وصغار السن، المعلمين والأساتذة خشني التعامل مع التلاميذ والطلبة، المدراء والموظفين المسيئين والفاسدين، السياسيين الغادرين والمتكبرين والحاقدين وغيرهم.

بينما نجد عدد أقل من المُصلحين والمُنصفين، ومن أمثلتهم المهاتما غاندي، نيلسون مانديلا، الشيخ زايد وآخرون، وهم على قلتهم نشروا ولازالوا الخير والعدل والسلام والمحبة والمشاعر الإيجابية، فطوبى لهم وجزاهم الله كل خير وجعلنا الله وإياكم من المُصلحين.



#خطاب_عمران_الضامن (هاشتاغ)       Khattab_Imran_Al_Thamin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجذور التاريخية والفكرية للعبودية النفسية
- العلاقة بين الثقة بالنفس والعبودية النفسية
- عندما يرحل الكِرام
- حول الذاكرة الجمعية في محافظة صلاح الدين
- حديث مع صديق
- الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة: 1 الابتزاز من مواقع وسطى ...
- العبودية النفسية
- القيم الدينية والإنسانية عند الشخصية المكيافيلية
- إيهام الجماهير
- المكيافيليون الجُدد
- القرارات الاقتصادية لحكومة السوداني (خلال ستة أشهر) وآثارها ...
- انخفاض كبير في مبيعات نافذة بيع العملة وايرادات الدولة العرا ...
- في الكرم الحقيقي والكرم المصطنع.
- خفض قيمة الدينار العراقي المبررات والمخاطر
- حول تأدية واجبات العزاء في زمن كورونا.
- إغتيال المفكر والمحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي.
- تغيير نظام الحكم في العراق صارَ ضرورةً مصيرية.
- أزمة خدمة الكهرباء في العراق أسباب التعثر وسُبل النجاح.
- التحديات الاقتصادية التي تواجهها حكومة الكاظمي وسبل مواجهتها ...
- حذف الأصفار والقدرة الشرائية للدينار العراقي.


المزيد.....




- زيلينسكي يمدد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا حت ...
- أردوغان: اعتراضات الاتحاد الأوروبي على مذكرة التفاهم بين ترك ...
- الحوثيون: 119 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- باحث إسرائيلي: نريد استراتيجية جديدة تجاه إيران بعد الانتخاب ...
- -قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة-.. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن ...
- بعد فوز -القائمة الطلابية- في صربيا.. صحفي بريطاني يستبعد تح ...
- ألمانيا.. اصطدام السفينة السياحية -ماين شيف 3- بسفينتي حاويا ...
- -تورنادو-إس- الروسية تستهدف مواقع عسكرية تابعة للقوات الأوكر ...
- برج من الحلويات بارتفاع 10 أمتار يسجل رقما قياسيا في روسيا
- موسكو: نأمل في حفاظ القيادة الصربية الجديدة على نهج التعاون ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خطاب عمران الضامن - خيارات ما بعد الضحية: جلّاد أم مُصلح؟