خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.
(Khattab Imran Al Thamin)
الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 09:46
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تعتقد الشخصية المكيافيلية واهمةً؛ أنها الأكثر قدرةً على الانتقام من الآخرين وإلحاق الأذى بهم، عبر استخدام وسائلها اللاإنسانية اللاأخلاقية، المتمثلة بالكَذب، الخِداع، الإيهام، التضليل، التوريط، ثم الغدر والوشاية بكل من تتعامل معهُ، ومهماً كانت صفتهُ الاجتماعية أو السياسية.
لتحقيق هدف أساسي واحد؛ هو إفقار وإذلال كل المحيطين بها، للسيطرة عليهم واستعبادهم، بعد تجريدهم من جميع مكامن قِواهم المعنوية والمادية.
سلوكيات الشخصية المكيافيلية التي ذكرناها، تخلق أعداء ومعارضين، منهم اعداء يمتلكون مصادر من القوة والنفوذ السياسي، ومنهم معارضين يمتلكون مصادر أقل من القوة والتأثير.
بسبب حرصها على إضعاف معارضيها الأقل قوة وتأثير، لجأت الشخصية المكيافيلية إلى استمالة اعدائها الأكثر شراسة وقوة، في سبيل قطع الطريق على معارضيها، ومنع وصول أي دعم لهم.
في هذا السياق العملياتي، عملت هذه الشخصية المسكينة على الانتقال من موقع الهجوم على اعدائها عبر التشهير بهم وابتزازهم لجعلهم في مواقع دفاع وتقديم تنازلات في سبيل ارضائها، إلى موقع الصديق دفعةً واحدة؛
ظناً منها أن اعدائها سيكتفون بعدم دعم معارضيها، دون ضربها للانتقام منها لاحقاً؛ لما اقترفته بحقهم من عمليات ابتزاز وتشهير.
وهنا جاءت نكبة الشخصية المكيافيلية، إذ استغل أعدائها ضعفها واكتفائها بالتقرب منهم والتزلف لهم، عوضاً عن الهجوم عليهم أو حتى الدفاع عن نفسها؛
فتعرضت لضربات عنيفة من أعدائها، جعلتها في موقف ضعيف وبائس، بينما لازال معارضيها في موقفهم الأخلاقي والإنساني القائم على رفض ممارسات التهميش والإفقار والإضعاف.
وللحديث بقية.
#خطاب_عمران_الضامن (هاشتاغ)
Khattab_Imran_Al_Thamin#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟