أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - خطاب عمران الضامن - حواجزُ الطُغيان














المزيد.....

حواجزُ الطُغيان


خطاب عمران الضامن
باحث وكاتب.

(Khattab Imran Al Thamin)


الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 01:08
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


يُعبر مصطلح الطغيان عن الاعتداء على حقوق الآخرين، سواءً كانت خاصة أم عامة، وأصلهُ لغةً طُغيان ماء النهر على الأراضي الزراعية والقُرى خلال مواسم الفيضان.

للطُغيان حدود أو سدود، منها ما هو معنوي؛ كالقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية التي تمنع البعض من الاعتداء طوعاً، ومنها ما هو مادي، متمثلاً بقوة الدولة القانونية والأمنية والعسكرية التي تُعاقب المعتدين وتحول دون طُغيانهم.

في السياق العراقي، يتم عبور حدود الطغيان بمجرد الوصول إلى مواقع عليا شديدة التأثير، ومن امثلتها شغل منصب بمستوى مدير عام، وكيل وزير ومحافظ صعوداً.

الدليل على ما ذكرت، أن البعض ممن وصلوا إلى المواقع التي ذكرناها، تحولوا بسرعة عجيبة من متواضعين إلى متكبرين ومُتجبرين، ومن حريصين على المال العام إلى لصوص، ومن مُنصفين إلى مُجحفين ومُسيئين، وبتعبير أدق تحول بعضهم إلى طُغاة.

والسبب الرئيسي هو انتشار فيروس الفساد الأخلاقي والمالي والإداري، المُتمثل بعمليات نهب المال العام، والاستئثار بالمناصب والوظائف العامة لصالح جهات معينة.

بعد تجاوز حدود الطُغيان، يمارس الطُغاة مجموعة من السلوكيات المضرة، ومنها:

1. احتقار وازدراء الجمهور، عبر التكبر والتجبر، على اعتبار ان الشعب جاهل وغافل، ولا يعلم بما يدور في أروقة السياسة، وبطبيعة الحال الجهلة لا يستحقون الاحترام ولا التقدير.
2. العمل على نهب أكبر قدر ممكن من الأموال العامة، وبأسرع الطرق وأقصرها، في سياق سباق تنافسي محموم مع ما يفعله الآخرون.
3. العمل على البقاء ضمن نطاق السلطة، لضمان الحماية السياسية من الملاحقة والعِقاب، ومهما كان الثمن.

ومع استمرار هذه الحالة، شهدت ظروف الحياة ولاتزال؛ تراجع مستمر يزداد يوم بعد يوم، فالخدمات العامة بجميع مرافقها في سوء متواصل، ومعدلات البطالة والفقر في ارتفاع مستمر، نتيجةً لارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف قدرة الاقتصاد على خلق الوظائف.

ما هي الحلول؟

لوقف تفشي ظاهرة الطُغيان، لابد من تقوية حواجز الطغيان، عن طريق سد منافذ وثغرات الفساد، وجعل سلطة القانون والدولة هي الأقوى والأعلى.

وبما أن الفساد ينتشر في جسد الدولة بدءاً من رأسها ثم ينتقل إلى بقية الأعضاء، فإن إصلاح هذه الأوضاع المأساوية لا يمكن أن يتم إلا عن طريق تحصين هذا الرأس، والمتمثل برئيس الوزراء في نظام الحكم العراقي الحالي؛

عن طريق ضمان نزاهته، وعدم خضوعهِ لإرادة الأحزاب غير المشروعة، فضلاً عن منحه صلاحيات تعيين وإقالة كبار المسؤولين، بالتعاون مع السلطة القضائية العليا، ليمارس دور الدولة في منع الفساد والطغيان، وبغير هذا المسار، لن يكتب لأي محاولة إصلاحية النجاح.

كان الله بعون شعبنا وبلدنا، وهيء لنا أسباب الصلاح والسلام والتقدم، وكفانا وإياكم شرور الفاسدين الظالمين الطغاة.



#خطاب_عمران_الضامن (هاشتاغ)       Khattab_Imran_Al_Thamin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحاديثُ العَبيد
- صناعة الفاشلين وتدمير الناجحين: مشاهدات شخصية
- تأثير القيم الاجتماعية على سلوك الأفراد: مدينة الشرقاط انموذ ...
- نكبةُ المكيافيليين الجُدد
- العوامل المؤثرة في نتائج انتخابات مجلس النواب 2025م بمحافظة ...
- وهم الانتماء
- خيارات ما بعد الضحية: جلّاد أم مُصلح؟
- الجذور التاريخية والفكرية للعبودية النفسية
- العلاقة بين الثقة بالنفس والعبودية النفسية
- عندما يرحل الكِرام
- حول الذاكرة الجمعية في محافظة صلاح الدين
- حديث مع صديق
- الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة: 1 الابتزاز من مواقع وسطى ...
- العبودية النفسية
- القيم الدينية والإنسانية عند الشخصية المكيافيلية
- إيهام الجماهير
- المكيافيليون الجُدد
- القرارات الاقتصادية لحكومة السوداني (خلال ستة أشهر) وآثارها ...
- انخفاض كبير في مبيعات نافذة بيع العملة وايرادات الدولة العرا ...
- في الكرم الحقيقي والكرم المصطنع.


المزيد.....




- ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة وغدًا.. ومذكرة تفاهم -لا تعني ...
- بعد تصريح ترامب عن -ضرب إيران بقوة-.. الجيش الأمريكي يعلن شن ...
- سلوفاكيا تؤكد دور جونسون الخبيث في إفشال تسوية النزاع الأوكر ...
- ترامب يتوعد إيران بمواصلة ضربها بقوة وتدمير موقع نووي
- واشنطن تهاجم الجنائية الدولية بشدة وتقود حملة لعزلها دبلوماس ...
- بتوجيه من ترامب.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء موجة ج ...
-  ترامب: الولايات المتحدة تعتزم توجيه ضربات قوية جدا لإيران ل ...
- نائب أمريكي يتهم الجيش الإسرائيلي بالكذب بشأن احتجازه في الض ...
- بولس يحذر أطراف النزاع في السودان: الولايات المتحدة لم تستنف ...
- ترامب: الولايات المتحدة قادرة على تصفية القيادة الإيرانية ال ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - خطاب عمران الضامن - حواجزُ الطُغيان