أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الدولة التي لا يُحترم جنديها وشرطيها فهي دولة فاشلة..














المزيد.....

الدولة التي لا يُحترم جنديها وشرطيها فهي دولة فاشلة..


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة التي لا يُحترم جنديها وشرطيها فهي دولة فاشلة...
عندما سئل الفيلسوف ارسطو " اين القانون؟" او ما هو القانون أجاب بمقولته الشهيرة " القانون هو العقل الخالي من الهوى (او العقل المجرد من الهوى)" تحفظ الحقوق وتصون المجتمع بعيداً عن الاهواء الشخصية، ويروى ان صولون وهو احد حكماء الاغريق السبعة ومشرع أثينا الشهير، عندما سئل عن القانون وكيفية حمايته وضمان احترامه في الدولة، فلم يتكلم بل أشار بيده الى الجندي، ان القوة تحمي الحق وان القانون بدون سلطة تنفيذيه تحفظه يبقى حبر على ورق وهذه السلطة يمثلها الجندي.
اما الدولة الفاشلة وعند السؤال يجيب الذكاء الصناعي بانها: هي كيان سياسي فقد قدرته الأساسية على أداء وظائف الحكم والامن والتنمية، ولم يعد يسيطر بفعالية على أراضيه او يحمي مواطنيه، وعدد صفات الدولة الفاشلة بصفات اخذنا ابرزها:
1ـ عجز السلطة عن حفظ الامن: وظهور جماعات تنازع الدولة في السيطرة على الإقليم.
2ـ انهيار الخدمات الأساسية: أي الفشل في توفير السلطة، والصحة، والكهرباء، وصيانة البنية التحتية.
3ـ غياب الشرعية: فقدان القدرة على انفاذ القانون، وتحصيل الضرائب، واتخاذ قرارات تحظى بقبول الشعب.
4ـ التدهور الاقتصادي: تفشي الفقر والبطالة، وانهيار العملة وانتشار الفساد الإداري والمالي، وعواقب ذلك النزوح واللجوء، والتدخلات الخارجية، وانتشار الجريمة المنظمة، وتوالي الازمات، وعندما نقارن بين الدولة الفاشلة وما يحدث في العراق نجده متطابقاً بصورة شبه كاملة، فقادة الدولة ليس لديهم قرار مستقل ، تغير مواقفهم تغريدة وتصريح صحفي للدول الفاعلة في الشأن العراقي، ولا سيادة وتخلف في تقديم الخدمات والتعليم والطاقة، والقانون يطبق فقط على المواطن البسيط، وهناك جهات فوق القانون لا يمكن محاسبتهم، والسماء مستباحة، وتعتمد على مورد واحد في اقتصادها، ومصدر أموالها وتمويلها وحتى تنصيب حكوماتها ليس بيدها.
وان حادثة اليوم التي حدثت في الدورة ببغداد والتي استشهد فيها العميد هشام محمد طلاع والمفوض خالد عباس لفته من قسم شرطة امانة بغداد/ الكرخ واصابة اخرين في الحادثة، اثناء تنفيذ واجب رسمي لإزالة التجاوزات، والتي سيطرت عليها عصابات مرتبطة بجهات سياسية نافذة، وباعتها للناس الذين لا يملكون قطع أراضي ومحل سكن في بلدهم، ونتيجة لوجود العمل في بغداد اصبح عدد نفوسها اكثر من (11) مليون من القادمين من المحافظات الاخرى ، ونتيجة لغياب القانون وانتشار التجاوزات التي يقودها اشخاص لهم علاقة باصحاب النفوذ والسلطة، أنشئت هناك مدن في الرصافة والكرخ تم الاستحواذ على أراضيها وبيعها للمواطنين بأسعار مناسبة، وبدل من رفع تلك التجاوزات ومحاسبة السبب الرئيسي تدفع الناس الفقراء الثمن، والضباط والجنود الذين ينفذون الأوامر القضائية، وهذه الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، مادامت الجهات السياسية والأحزاب هي من تقود الدولة بتفكير الانانية وكيفية الاستحواذ على الأرض والأموال العامة، واغلبنا يتذكر حوادث سبايكر ومن قام بقتل الالاف من الأبرياء بحجة انهم جيش الرافضة والمالكي، وبعدها كيف تم قتل الجنود وتجريدهم من سلاحهم نتيجة الخلافات السياسية في سقوط المواصل والمحافظات الغربية، وقبلها ممن كانوا يقتلون ويهددون الجندي والشرطي بترك مواقعهم ووظيفتهم لانهم يساندون المحتل، حسب ادعائهم، وفي تشكيل الحكومات يعود الأعداء في الاعلام من القادة الى أصدقاء يتقاسمون الحصص من الكعكة، وتذهب دماء الالاف من الأبرياء هباء ، وتبقى عوائلهم تعاني العوز والحاجة والعيش والتنقل بين التجاوزات، وهم يضحكون في قصورهم الفارهة التي استولوا عليها بالقوة ، ولكن القانون لا يحاسبهم لانهم فوقه!!، فمشكلة السكن والحواسم والتجاوزات هي بسبب من تولى قيادة البلد، وهم سبب فشل الدولة في كل قطاعتها، فالقضاء وابسط مواطن يعرفون السراق ومن يخرق القانون ، ومن يشعلون الفتن ويثيرون الازمات، ولكن هؤلاء تسندهم دول تعجز السلطات التنفيذية في محاسبتهم، وهم من دمر الدولة ، فالتساؤل المشروع ، لماذا سمحوا بالبناء في أراضي الدولة المتجاوز عليها، ولماذا توزعون لأنفسكم وحواشيكم القطع وفي افضل الأماكن وتتركون الناس تتكدس في مترات محدودة، ولماذا المجمعات السكنية مرتفعة الأسعار لا يستطيع المواطن العادي الشراء فيها، ولماذا نافستم الفقير في مجمع بسمايه الذي انشا لذوي الدخل المحدود، والاسئلة كثيرة،
صار واضحاً ان الحامي هو الحرامي، وهم انفسهم لصوص السياسة يعترفون امام شاشات التلفاز بانهم سرقوا المليارات والا احد يحاسبهم، بل ويستمرون بالسرقة، فدولة تصرف تريليونات الدنانير على الكهرباء ولا يوجد كهرباء، ودولة تحرق الغاز وتستورده من الخارج، ودولة تقرب الفاسدين وتطرد الشرفاء، ويأمرون بإيقاف المصانع حتى يستوردون ويستفادون، ويهملون الزراعة حتى ينتفعون من المحاصيل المستوردة، فهذه الدولة الفاشلة التي توجد فيها مصانع ومخازن للمخدرات ، ومطابع للعملة المزورة ، والوظائف الوهمية والالاف من معاملات التقاعد للإرهابين وجعلهم شهداء، تكاد تكون جميع مفاصل الدولة شملها الفساد، واخيراً فان الضحية لفشل الدولة الجندي والشرطي يجب ان تكون لهم وقفة ضد لصوص الفساد السياسي، والا سوف ينتهي بهم المطاف شهداء للتجاوزات اللصوصية ، يتركون عوائلهم بدون معيل ، وهم يهدمون دور لمواطنين بسطاء خدعهم لصوص الأحزاب لشرائها والبناء عليها، فينبغي على القضاء اصدار أوامر قضائية واضحة تنصف المظلوم وتحاسب الظالم، وعلى الحكومة الحالية اذا ارادت الاستمرار في الحكم وفي محاسبة كبار الفاسدين، وتوزيع الأراضي السكنية على مستحقيها كما وعدت.



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تنجح حملة مكافحة الفساد في ظل الدولة الفاشلة ؟!!
- معاناة امي ومرضى غسل الكلى والحصرة على المليارات المسروقة؟!! ...
- الشعب لايريد شعارات ولا صولات ضد الفاسدين وانما يريد اعدامات ...
- وماذا نستفاد من اختيار رئيس الجمهورية؟!!
- الاستثمار في العلم والتعلم هو أفضل استثمار ولكن!!
- دولة تكرم المتجاوزين مصيرها الافلاس وضعف القوانين..
- اخدموا المحتاج والفقير ولا تخافوا من ساحة التحرير..
- الانتخابات البرلمانية ما بين المشاركة والمقاطعة؟!
- شحة مياه العراق اسبابها الداخلية اكثر تأثيراً من الخارجية؟!!
- بالانترنيت والدهن والتتن ضاع الابن...!
- ثقافة الاستقالة ومحمـد جميل يمهد السبيل؟!!
- الحرائق في العراق سببها المسؤول وتقيد ضد مجهول!!!
- الهيمنة الصهيوامريكية على العالم وتاثير مجموعة- بريكس-...
- التظاهرات والاعتصامات سببها غياب العدالة في توزيع الثروات
- سياسة ترامب الاقتصادية واسعار النفط العالمية
- هل يستطيع ترامب فرض السلام بالقوة؟!
- في العراق تغيير أسلوب نظام الحكم وليس اسقاطه
- رسائل المرجعية وتأويل الطبقة السياسية
- حكومة السوداني بين ازدياد الازمات وبين النجاحات؟!
- الى احزاب السلطة: النفاق والتوافق لن يستمر طويلا..


المزيد.....




- غموض يكتنف مكان إقامة الأمير هاري وعائلته بعد عودتهم إلى الم ...
- إثيوبيا.. وزير سابق يدعو حكومته لمطالبة مصر بـ-تعويضات- ويوض ...
- قصف إسرائيلي وتوغلات في جنوب سوريا.. وانفجار في الحسكة يودي ...
- الفيلق الأفريقي.. مالي اختبار لنموذج روسيا الأمني في أفريقيا ...
- إساءات السفير الأمريكي تقوده إلى الخارجية البلجيكية
- نائب وزير الدفاع الروسي يطّلع على أساليب قتالية مستوحاة من ح ...
- -بوليتيكو-: مواجهة إيران تستنزف القوات الأمريكية وتقوض الردع ...
- السودان.. -الدعم السريع- تعلن سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري ...
- الديمقراطيون يعدون تشريعا لمواجهة أمر ترامب بإعادة تسمية بحي ...
- سائحة روسية تروي تفاصيل نجاتها من فيضانات نيبال المدمرة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الدولة التي لا يُحترم جنديها وشرطيها فهي دولة فاشلة..