أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حجي قادو - قسد تُحلّ... فهل تُحلّ القضية الكوردية معها؟














المزيد.....

قسد تُحلّ... فهل تُحلّ القضية الكوردية معها؟


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 03:22
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


إعلان الجنرال مظلوم عبدي حلّ قوات سوريا الديمقراطية واندماجها في مؤسسات الدولة السورية يفتح أمام الكورد سؤالاً أكبر من مصير قوة عسكرية: ماذا بقي من كل تلك التضحيات؟

خلال أكثر من عقد، دفع الكورد ثمناً باهظاً في الحرب على داعش والفصائل المتطرفة. آلاف الشهداء والجرحى، وأيتام وأرامل ومعاقون، ومدن وقرى دُمّرت، فيما قاتلت قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب التحالف الدولي، وساهمت في تحرير مساحات واسعة من الأراضي السورية.

كان من الطبيعي أن يُنتظر من كل هذه التضحيات مقابل سياسي واضح: حقوق دستورية، شراكة وطنية، اعتراف بالوجود القومي الكوردي، وضمان للحرية والكرامة والمساواة.

لكن إعلان حلّ قسد في قصر الشعب بدمشق، ومن قائدها نفسه، يثير لدى كثير من الكورد شعوراً عميقاً بالخيبة، خصوصاً إذا جرى التخلي عن القوة العسكرية من دون الحصول على ضمانات سياسية ودستورية مكتوبة.

وتزداد علامات الاستفهام مع تزامن هذا المسار مع التحولات التي شهدتها القضية الكوردية في تركيا. فهل نحن أمام مجرد مصادفة سياسية، أم أمام مسار إقليمي أوسع لإغلاق الصفحة العسكرية للقضية الكوردية من دون تقديم حل سياسي عادل لها؟

في المقابل، يرى المتفائلون أن زمن الحرب قد انتهى، وأن الانتقال من البندقية إلى السياسة قد يكون فرصة لبناء قوة سياسية كوردية قادرة على خوض معركة الحقوق داخل مؤسسات الدولة السورية الجديدة.

وهذا احتمال يستحق الاختبار، لكن السياسة لا تُبنى على النوايا، والحقوق لا تُحمى بالوعود الشفهية.

إقرار بعض الحقوق الثقافية، والاعتراف بنوروز، وتعيين شخصيات كوردية في مؤسسات الدولة، كلها خطوات يمكن الترحيب بها، لكنها لا تعادل الاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكوردي ولا تشكل بديلاً عن شراكة سياسية حقيقية.

وهنا السؤال الذي لا يستطيع أحد القفز فوقه:

هل يقابل حلّ قسد وتنازلها عن أوراق القوة ضمانات دستورية وقانونية واضحة وملزمة لحقوق الكورد؟ أم أن المطلوب من الكورد أن يسلموا أوراقهم أولاً، ثم ينتظروا ما ستقرره دمشق لاحقاً؟

وماذا عن المهجّرين من عفرين وسري كانييه وكري سبي؟ وماذا عن قضايا التغيير الديمغرافي والحزام العربي والمغمّرين؟ وماذا عن حق العودة واستعادة الملكيات والحقوق؟ وماذا عن بيشمركة روج، وهم أيضاً أبناء الكورد السوريين؟

هذه ليست تفاصيل ثانوية يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى، بل ملفات جوهرية في أي تسوية سياسية حقيقية.

إن إنهاء الحرب قد يكون ضرورياً، لكنه لا يعني بالضرورة تحقيق السلام. السلام الحقيقي يبدأ عندما تُعالج أسباب الصراع، وتتحول التضحيات إلى حقوق، والوعود إلى نصوص دستورية، والتفاهمات الشخصية إلى مؤسسات وضمانات ملزمة.

لذلك، فإن السؤال الحقيقي اليوم ليس: هل انتهت قسد؟

بل:

ماذا حصل الكورد مقابل إنهائها؟

فإذا كان الانتقال من البندقية إلى السياسة يعني الانتقال إلى دولة ديمقراطية تعترف بحقوق الكورد وتحميها دستورياً، فقد يكون ذلك بداية مرحلة جديدة.

أما إذا كان يعني التخلي عن القوة دون ضمانات، فسيكون الخطر أن تنتهي الحرب... وتبدأ مرحلة أخرى من خيبة الأمل.

فالبندقية يمكن أن تُسلَّم، أما القضية فلا يجوز أن تُسلَّم معها.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين «المكوّن» و«الشعب»: إشكالية الاعتراف بالحقوق الكوردية في ...
- السيادة السورية بين التفاهمات التركية والإسرائيلية
- هل انتهى حلم الكورد روج آڤا ،ام بداية ظهور الضوء في نه ...
- بين منع سايكس -بيكو جديد وإنهاء القضية الكردية : قراءة في خط ...
- أسئلة مشروعة أمام مسار السلام الكردي في كلٍّ من سوريا وتركيا
- السلاح يدفن ولكن القضية الكوردية لا تدفن
- الوطن الذي لا يستعاد
- السلام بلا حقوق: قراءة في القانون التركي الجديد بشأن القضية ...
- الكرد والقضية القومية... لا الصراعات الطائفية
- العملة السورية تتبدل ...ولكن الازمة باقية
- ازدواجية المعايير في التعامل مع التهديدات الأمنية لدى الحكوم ...
- قراءة في بيان وفد إمرالي
- رسالة من كوردي بسيط إلى رؤساء الدول الأربع: الكورد... قضية ل ...
- برلمان بلا شعب... ودولة بلا تعددية
- ردًّا على إعلامي مبتدئ ومتهور يطلق التهديدات من تحت قبة البر ...
- هل أصبحت الأحزاب الكردية جزءًا من الأزمة وعبئًا على القضية ا ...
- قراءة واقعية للمشهد السياسي الكردي في روج آڤاي كردستان
- عقلية الوصاية... أزمة القيادة الكردية في مواجهة وعي المجتمع
- المكوّن الكردي بين التهميش والتمثيل الشكلي في البرلمان السور ...
- مظاهرة كوباني... مطلبٌ شعبي أم مناسبةٌ للتنافس الحزبي؟


المزيد.....




- ترامب يثير خلافا جديدا مع كندا بتغيير اسم -بحيرة أونتاريو- إ ...
- الدوري الإسباني: برشلونة يواصل انطلاقته المثالية بثنائية أما ...
- تعاون عسكري إثيوبي أمريكي.. رسالة لمصر و5 نسخ لأطراف أخرى
- دعوات لإخلاء خيرسون وموسكو تهدد بضرب أهداف بريطانية
- رضائي ينفي تخطيط إيران لاغتيال بارون ترمب
- -هندسة- الذكاء الاصطناعي لخدمة إسرائيل.. موقع وهمي نشر 560 أ ...
- إيران تنفي رسميا التقارير عن مؤامرة لاغتيال نجل ترامب
- حفلات جنس جماعي وأقنعة -Scream-.. طلاق معلمة أمريكية متهمة ب ...
- الخارجية الروسية: احتجاز فرنسا لناقلات النفط -قرصنة ونهب بحر ...
- قائد البحرية البريطانية يشيد بقوة أسطول الغواصات الروسي


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حجي قادو - قسد تُحلّ... فهل تُحلّ القضية الكوردية معها؟