أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية














المزيد.....

ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أشهر من الحرب التي اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تجد إدارة ترامب نفسها اليوم أسيرة معادلة معقدة ما ان تدخل في واحدها منها حتى تخرج فاشلة مما تعكس أزمة خيارات استراتيجية حقيقية؛ فعندما تفشل القوة الاقتصادية والحصار المالي في إخضاع طهران أو دفعها لتقديم تنازلات سياسية، لا يتبقّى أمام واشنطن سوى خيار العودة إلى تشديد العقوبات ورفع سقف الضغوط .وقد رجح المسؤول السابق فى وزارة الخزانة الأمريكية، مياد مالكى، لشبكة «سى إن إن» الأمريكية، أن تطبق الولايات المتحدة عقوباتها الموجودة فعليا على إيران، بشكل أكثر صرامة بدلا من توسيع نطاقها، وأن تضغط على منظومة النفط الإيرانية ضمن إجراءاتها المرتبطة بـ«يوم الإنزال الاقتصادي»،وقال إن الاقتصاد الإيرانى «خضع لعقوبات شاملة للغاية، بل إنها الأكثر شمولا فى تاريخ العقوبات. يستمر بالقول أعتقد أننا بلغنا أقصى قدرة على فرض العقوبات، لكننا لم نبلغ أقصى درجات الضغط»، مضيفا أن الولايات المتحدة قد تستهدف أيضا نفط إيران بهدف قطع شريان اقتصادى حيوى وفي هذا الضوء وجه وزير الخزينة الأمريكي بيسنت رسالة حاسمة إلى شركاء واشنطن وحلفائها مفادها: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا ،مما يؤكد اليأس في الوصول الى ما تخطط له امريكا وحذر من مواصلة الأنشطة التجارية مع طهران، وشدد بيسنت على عواقب التعاون مع الجانب الإيراني قائلا: إذا أصررت على التعامل التجاري مع إيران، سواء بتحويل الأموال، أو شراء نفطها، أو إجراء عمليات النقل البحري، فإن وزارة الخزينة والحكومة الأمريكية تسخران كامل قوتهما لتطبيق العقوبات ضدهم ، مضيفا: حان الوقت حلفائنا وبقية العالم لاتخاذ القرار. نحن بصدد سحق اقتصاد هذا النظام . إنها ضربة مزدوجة؛ لدينا الحصار البحري، وسنفرض أشد العقوبات في التاريخ، وسنسقط هذا النظام . وهو الحلم الذي عمل عليه  ترامب مع نتنياهو رئيس الوزراء الكيان الاسرائيلي وفشلت في بدايته رغم الضربة المؤلمة التي كانت في بداية الاعتداء على الجمهورية الاسلامية الايرانية لتصفية القادة  واستشهاد عدد مهم منهم وعلى رأسهم قائد الثورة السيد علي الخامنئي(رض).
أنّ كل التكتيكات السابقة واللاحقة تكشف عن انسداد أفقي واضح،وهذه التصريحات تؤكد فشل الولايات المتحدة الامريكية في كل الخطوات التي اتخذتها ضد إيران  ويضع الإدارة الأمريكية في مأزق مضاعف بين الرغبة في خفض أسعار الطاقة محلياً وخشية انعكاسات المواجهة مع إيران على الاستقرار الاقتصادي والداخلي.
وفي سياق الحرب الاقتصادية هذه ، قال قاليباف إن طهران تلقت رسائل عديدة من دول مجاورة بشأن إقامة ترتيبات أمنية إقليمية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي ،والجدير بالذكر وفي هذا السياق ايضا فقد أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، محسن رضائى، فى تصريحات نقلها التلفزيون الإيرانى، أن إيران لن تستسلم حتى مع الحصار الاقتصادى الأمريكى، قائلا: « إذا أقدم ترامب على أى خطوات عدوانية جديدة سنرد عليه بقوة شديدة ،وفي تصريحات اخرى لمحسن رضائي اكد فيها إن أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعدّ عدواً .
وأضاف رضائي في تصريح للتلفزيون الرسمي نقول لكل الدول المجاورة وكل دول العالم: لا تنضموا إلى الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة .
ومن الجدير بالذكر ان إيران من الدول العملاقة في الاقتصاد الموازي والـ أوف شور ،  الاقتصاد الموازي العالمي يعدل ثُلثي الاقتصاد الرسمي العالمي، وتمرسَت  طهران فيها لدرجة تفوق قدرات أي نظام آخر، ونجت لنصف قرن من الحصار. ولهذا، استراتيجيات أمريكا للحصار الاقتصادي لن تؤتي أكلها، وستبوء بالفشل، كما فشلت الحرب العسكرية.فضلًا عن أنّ كثيرًا من القوى العالميّة تريد حرمان أمريكا من نصر في عهد ترامب، ليس حُبًّا فى إيران، ولكن بسبب سلوك أمريكا وعربدتها ضد حلفائها قبل خصومها.
كل الدلائل تكشف قدرة إيران على الصمود وفي افشال كل السبل التي تعمل عليها الولايات المتحدة الامريكية في محاربتها ، بتفاصيل تكشف عنها صحيفة واشنطن بوست ، وهو ما يناقض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تراجع قدراتها العسكرية وانهيار اقتصادها ولا تزال تحافظ على صمودها و قدرات صاروخية باليستية كبيرة، ورغم كل الادعاءات بزوال ترسانتها الحربية و كشفت تقييمات الـ سي آي أيه وفق مسؤول أمريكي أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 75 بالمئة من مخزونها من منصات الإطلاق المتحركة التي كانت تمتلكها قبل حرب رمضان، وبنحو 70 بالمئة من مخزوناتها الصاروخية التي كانت لديها قبل الاعتداءات الامريكية – الاسرائيلية ، هذا يكسر الصورة  الكاذبة التي يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمها من خلال تصريحاته التي يثيرها بين حين واخر لاقنعاع الشارع الداخلي الامريكي  لقد دُمّرت صواريخهم بالكامل تقريباً، فربما لم يتبقَّ لديهم سوى 18 أو 19 بالمئة منها، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بما كانوا يمتلكونه سابقاً



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق..الارث التاريخي وازمة الاعلام
- تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام
- العرب وحالة انكار الهزيمة
- القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود ...
- نتنياهو وبشاعة الاستيطان
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه


المزيد.....




- مقتل 37 شخصاً على الأقل وإجلاء المئات إثر غارة على مستودع أس ...
- الخارجية التركية: اتهامات إسرائيل لأردوغان تعكس -عقلية جبانة ...
- لقطات توثق لحظات مميتة.. عمدة لوس أنجلوس تطالب بمراجعة أداء ...
- مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بولاية ساوث كارولاينا الأم ...
- مالكة عقار أجرت شقة لاثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر تكسر صمت ...
- إقالة وزير دفاع كوريا الشمالية
- إحصائيات عسكرية -صادمة- تكشف بؤرة أزمة الاعتداءات الجنسية في ...
- ميركل تحث الألمان على -القتال من أجل هذه الديمقراطية-
- ماروتشكو: كييف أرسلت كتيبة -آزوف- إلى جبهة خاركوف
- انفجار قارب قبالة جزيرة سيتي آيلاند في نيويورك وإصابة 3 أشخا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - ترامب بين التخبط...والتحديات الإيرانية