أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار














المزيد.....

الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 18:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


امة لم تسكن يوم ولم تتوحد على كلمة حق رغم الحاجة الملحة لها من أجل لم الشمل وخاصة في هذه المرحلة من حياة الأمة الاسلامية التي  تتطلب المصالح الوطنية والقومية والدينية في الظروف الراهنة رص الصفوف لكي يمكن أن تعطي الوحدة صوتًا قويًا في الشؤون العالمية ،لقد "مثّلت وحدة الأمم بجميع صورها وأبعادها ، مؤشراً على مدى تقدمها أو تأخرها، ويكشف لنا التاريخ عبر صفحاته الطويلة والمليئة بالأحداث والعبر، بأن قوة الأمم وتقدمها الحضاري بجميع صنوفه وحيثياته؛ كانا مرهونين بوحدة صفِّ أبنائها على الدوام، وما من أمة ضربت الفرقة بنيتها الاجتماعية؛ إلاّ وأصابها التراجع والانكسار والانحسار وربما الزوال " لذا فإن العقل الجمعي للأمة عليه ان يفهم فهماً لحقيقة دوافع هذه السياسات، وأشد حزماً في مسعاه للتخلص من بعض الأنظمة التي جثمت على صدر الأمة عقوداً طويلة ثقيلة ضيّعت عبرها الكثير من حقوقها كالتحرر والأمن والرفاهية والعيش الكريم والاستقلال الحقيقي، إذا تحدثت هذه الدول بصوت واحد في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإنها سوف تتمتع بمزيد من النفوذ والتأثير على المستوى الدولي.
لا شك أن الحروب التي يثيرها الاعداء في منطقة الشرق الاوسط وفي اثارت التفرقة  والمشاكل والتوترات يراد منها ان تكون المنطقة في صراعات مع نفسها بطرق مختلفة و تطال الأمة المتشرذمة بشكل أفضل كما نراه اليوم في الحرب الدائرة و التي يقوم بها الاستكبار العالمي لاشعال النيرات وارسال قواتها وحاملات طائراتها للمنطقة فضلاً عن اطلاق سيل من القرارات السياسية غير الرشيدة والمنحازة تماماً لإسرائيل دون وعي لانعكاساتها الاستراتيجية ومحاولاً الاستفراد بكل بلد منه على حدة ثم ينتقل منه إلى آخر، فإذا اتحدت الأمة وكانت صفاً واحداً شكلت بذلك سداً منيعاً يخلق الرعب في نفوس الأعداء يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ򞑴الصف.
لذا يوجب في هذه المرحلة الحرجة أن ترتفع كل القيادات فوق جراح الماضي، وأن يضعوا مصالح امتهم والمنطقة فوق كل الاعتبارات لتحقيق مصالحهها، وأن تتنازل كل دولة تنازلًا متبادلا للأخرى لدفن الماضي البغيض ووأد الخلافات أيا كانت كيلا لا تستغلها قوى البغي في النفاذ الى هذه الثغرات بمحاولة إملاء مفاهيم ومعتقدات جديدة للسيطرة على أفكارابناء الامة ليسهل عليهم ترويضها والسيطرة عليها.
وتتطلب الظروف الحالية تحقيق الوحدة الشاملة لبناء المرحلة القادمة ووضع استراتيجية تعيد بناء النظام الانساني لتحقيق ما تطمح إليه شعوبها من تطور وتعاون بين أقطارها لحماية مصالحها ومواجهة ما يتهددها من أخطار تسعى لطمس هويتها واسترقاق شعوبها ونهب ثرواتها بدوافع الدفاع عن تلك الدول واستنزاف طاقاتها وخيراتها كما فعلت خلال القرن الماضي والحالي.  والقادم نحو استراتيجية لإعادة بناء النظام الصالح العديد من المحاور سواء في المجال السياسي، والعسكري، والاقتصادي، ومواجهة العولمة الاقتصادية، مصداقية الشعارات الوحدوية والتي تتكون مقوماتها و العناصر الأساسية التي ترتكز عليها، تشمل البيئة، السكان، النظم والمؤسسات والبنى الاجتماعية، وانماط الإنتاج والمعيشة، والعمليات أو السياقات الاجتماعية و إحساس مشترك بالثقافة النابعة من وحدة التراث قبل أن يكون أقاليم تحولت إلى دول مختلفة.ان ما يجمع وحدتها الأمة هي أكثر مما يفرقها لو اردت الالتجاء اليها ولو أرادت الاجتماع حول ما يجمع لوجدت نفسها أقوى الأمم على الإطلاق. إلا أنّ إثارة نقاط الخلاف فيما بينها هو العمل الأكبر الذي تقوم به القوى المستكبرة والمستعمرة، وتسخّر له الكثير من الوسائل الدعائية والإعلامية، والأبواق والأقلام المأجورة. ولكن ومع الاسف تترك هذا الكمّ الهائل من عناصر الوحدة والاعتصام، وتشتغل بتفاصيل صغيرة ، فبدلاً من أن تكون الأمة الأكثر تماسكاً، نرى ان الاختلاف في مختلفة متصارعة فيما بينها وتكيد احدها الى الاخرى ولا تجتمع إلى ان تتفرق بقوة مع الأسف بسبب ثغرات الماضي ونعراته التي لازالت تلتصق بثياب الامة البيضاء لتحولها الى سوداء قاتمة.
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
- الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
- خيانة الوطن اشد فتكا
- الكيان الصهيوني و الهدنة الغير مطمئة
- ترامب ..الكنيست وقمة شرم الشيخ
- العراق..الانتحارالعوامل والاسباب والحلول


المزيد.....




- 400 قطعة يوميًا وسعر القالب 360 دولارًا.. كيف تحوّلت كعكة ور ...
- -كل قوتي وحبي لوطني-.. شاكيرا تعبر عن تضامنها مع ضحايا زلزال ...
- ما علاقة شخصية في -هاري بوتر- بتغيير مسار كابل كهرباء بحري ق ...
- إيران تسارع الزمن لإصلاح منشآت غاز تضررت خلال الحرب
- -روسيا ستنتصر-.. سكان موسكو يحرجون مراسل بي بي سي خلال استطل ...
- ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني با ...
- روسيا تشن قصفًا ليليًا مكثفًا على أوكرانيا يوقع 9 قتلى
- تقرير إسرائيلي: تل أبيب تبلغ واشنطن استعدادها لوقف الاغتيالا ...
- وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
- كوريا الجنوبية تعتقل ضابطين صينيين سابقين بشبهة تجسس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار