أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق














المزيد.....

التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك تداعيات كبيرة كان ينتظرها العراق مع اتساع الحرب الإقليمية بعد الاعتداءات الأمريكية-الإسرائيلية على الجمهورية الاسلامية الإيرانية و تضاعفت وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة من مواقع أميركية وتوجد قواعد أجنبية وقواعد عسكرية في العراق للمشاركة في تلك الاعتداءات لقرب هذه القواعد من الحدود بين البلدين العراق وايران،، رغم المتوقع أن أي تصعيد إقليمي قد ينعكس على الساحة العراقية من خلال الضغوط السياسية أو التوترات الأمنية أو التأثيرات الاقتصادية لهشاشة الأوضاع السياسية فيها، ومن هنا يتطلب من صناع القرار في العراق ويجب أن يدفعهم إلى تبني سياسات تميل إلى التعاون للتهدئة وتجنب الانخراط في محاور الصراع الإقليمي لان في المرحلة الراهنة تشهد منطقة تصاعدًا في مستوى التوترات السياسية والعسكرية نتيجة التفاعلات المعقدة بين القوى الإقليمية والدولية الفاعلة، ويُعدّ هذا التصعيد جزءًا من سياق أوسع يتصل بإعادة تشكيل توازنات القوة في المنطقة، وفي ظل هذه البيئة المتغيرة، يبرز العراق بوصفه دولة تقع في قلب هذه التفاعلات بحكم موقعه الجيوسياسي وتشابك علاقاته السياسية والأمنية مع الأطراف المختلفة، الأمر الذي يجعل تطورات الصراع الإقليمي ذات تأثير مباشر أو غير مباشر على استقراره الداخلي وخياراته السياسية. يمكن أن يستفيد من حالة الاحتواء الدولي عبر اتباع سياسة توازن في علاقاته الإقليمية والدولية، والسعي إلى تقليل تداعيات الحرب على أمنه واستقراره الداخلي، إذ تعتمد المسارات المستقبلية للحرب في المنطقة على طبيعة توازن القوة بين الأطراف المتحاربة، ومدى تدخل القوى الدولية، ومستوى التصعيد العسكري في الإقليم، وفي جميع السيناريوهات يبقى العراق متأثراً بدرجات متفاوتة بحكم موقعه الجيوسياسي وارتباطه بشبكة معقدة من العلاقات الإقليمية والدولية.
الملاحظ ولا مجال الان أصبح العراق اليوم جزءاً من مسار الصراع لموقعه الجغرافي وتركيبته السياسية مما يجعلان من الصعب عزله عن أي مواجهة إقليمية كبرى و أشكال تلك التداعيات وأحجامها وصورها سيحدده مسار الحرب، العراق دخل الحرب عسكرياً من دون أن يدخلها سياسياً. فالسلاح يتحرك على أراضيه عبر فاعلين متعددين، فيما تبقى الدولة خارج قرار الحرب نفسه. هذه المفارقة تعكس طبيعة النظام السياسي العراقي الذي يقوم على توزيع القوة بين عدة مراكز. السلطة الرسمية في بغداد تدير الدولة ومؤسساتها، لكنها لا تملك السيطرة الكاملة على المجال الأمني و النخبة السياسية الحاكمة لا تستطع أن تنأى بنفسها عن الأزمات الإقليمية أو كبح من يريد أن يزج بالعراق في سياسات خاطئة تذهب بالبلد الى الهاوية، في ظل تعدد مراكز الضغط الخارجية، وتباين المواقف الداخلية، يجعلان عملية صناعة القرار أكثر تعقيداً، خصوصاً ان البعض يعتقد أن الحاجة إلى المحافظة على علاقات متوازنة مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين من اجل ابعاد شبح الحرب عن العراق .
هنا نعود إلى ما تركته العملية السياسية طيلة السنوات السابقة من بصمة معقدة في اختيار تركيبتها، والتي أنتجت نظامًا يغيب عنه صورة “الدولة” ومصالحها الاستراتيجية وإدراك خطورة الانزلاق إلى ساحة المواجهة واتباع توجيهات عابرة للحدود مع تنامي خطر الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على منظومات الإنذار المبكر والدفاع الجوي الضعيفة او القليلة لدى العراق .
لقد أثارت التطوُّرات العسكريُّة الأخيرة مخاوف مقلقة بشأن إمدادات الطَّاقة العالميَّة، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النَّفط و يؤثر في بيئة الأعمال، ويزيد من احتمالات اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، فضلاً عن الضغوط المتوقعة على الموازنة العامة للدولة في ظلّ استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز والتَّهديدات بغلق اليمن لباب المندب،وفي ضوء كل هذه المؤشرات المفروضة على المنطقة، فإن العراق يقف عند مفترق طرق استراتيجي ستكون قراراته خلال المرحلة المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد موقعه ضمن معادلات الإقليم الجديدة. ومن ثم فإن بناء رؤية وطنية شاملة، تستند إلى التخطيط الاستراتيجي، والرصد الاستباقي، والجاهزية المؤسسية، والدبلوماسية الفاعلة، يمثل الخيار الأكثر واقعية لضمان حماية السيادة، وتعزيز الاستقرار، وصون المصالح العليا للدولة.

عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
- الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
- خيانة الوطن اشد فتكا
- الكيان الصهيوني و الهدنة الغير مطمئة
- ترامب ..الكنيست وقمة شرم الشيخ
- العراق..الانتحارالعوامل والاسباب والحلول
- العالم من القطب الواحد الى متعدد الأقطاب
- الغزو الفكري والتأثير في المجتمعات
- التغيير تصنعه الشعوب الحرة


المزيد.....




- لماذا يقوم الناس بتدمير هذه الكاميرات في جميع أنحاء الولايات ...
- مصدر سعودي يعلق على ضربة بلاده المشتركة مع أمريكا ضد -الحشد ...
- ماذا يريد الحوثيون من السعودية؟ - الإيكونوميست
- نبيل بنعبد الله : برنامجنا يُشَكِّلُ قَطِيعَةً مع التوجه الس ...
- سبتة : 34 قتيلاً و60 ألف عابر وسانشيز يصف ما حدث بـ-الانتهاك ...
- سانشيز يكشف عن ثغرة استغلتها عصابات التهريب لــ-اختراق سيادة ...
- الجزائر.. مقتل 25 شخصا وإصابة 44 جراء انقلاب حافلة في بومردا ...
- ماذا قالت القيادات العربية في الهجوم على ميناء دمياط المصري؟ ...
- -حماس- تعلن شرطها لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق ...
- مصر.. المحامية المتهمة بوضع رأس والدتها في -الثلاجة- تدلي با ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق