أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي














المزيد.....

جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


===================

هناك اليوم جهود خبيثة تحاول العبث بمحتوى الإعلام وتوجيهه بشكل ممنهج لخدمة أهداف تنحرف عن المصلحة العامة الى اخرى ضيقة للحصول على نتائج تتعارض مع الحقيقة لترسيخ واقع محدد في ذهن المتلقي.

من هنا يتطلب من المستمع والمشاهد والمتابع الذكي عدم الانجرار وتصديق كل ما تنشره شبكة الانترنت بتطبيقاتها ومنافذها المختلفة، فمن المعروف أن الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الفضائية أصبحت مرتعاً خصباً لنشر الأخبار الوهمية والشائعات وبسبب عدم وجود الرقابة بشكل دقيق فأن هذه المواقع لها تأثير كبير على آراء الجمهور عبر الأكاذيب والخدع وعرض المشكلات الزائفة والمختلفة وتضخيم القضايا والحوارات المشوهة وحصر النقاش في جزئيات دون غيرها.

ان الإعلام في جوهرة عمليَّة ثقافيَّة تواصليَّة تلعب دورًا محوريًّا على مستوى إيصال المعلومة والمعرفة إلى الآخر المتلقي، فتساهم في التكوين الذهني وبناء المجتمعات ورقيّها وانتقالها إلى مرحلة البناء الحضاري للمجتمعات، لقد تطوّر الإعلام كمهنة وأصبحت على امتداد التاريخ ذات أصول وقواعد تحكمها المهنة والوظيفة أو الهدف ولم يغب عنها البعد الأخلاقي والإنساني؛ إذ أنّ الحد الفاصل بين نقل المعرفة ولعب دور مشبوه في تشويه الأذهان يكمن في القواعد والأصول الأخلاقيَّة. التضليل هو مشروع منظّم ومخطّط كاذب موجه، يقدم على أنه حقيقة، بهدف توريط الرأي العام في الخطأ، لتوجيه العقول وتزييف الجماهير العريضة وادارة لعبة السياسية بشكل غير نظيف ويهدف إلى تشويش الأذهان والتأثير على العقل كما على العواطف والمخيّلة، يمارس البعض التهويل دون الاحساس بالمسؤولية تجاه أخلاقيات المهنة الاعلامية في ضوء خبرات حرفية تجمل الأكاذيب وتزينها، وبمعنى أدق اخفاء الحقائق عن المتلقي عبر الوسائل الاعلامية المختلفة (التقليدية والالكترونية) وإغراق بالأخبار والمعلومات المزيفة والمحرفة، مما يحول الوقائع الى مجرد اوهام تعشعش في رؤوس المتلقين وتؤسس لوضاع وصور اجتماعية وسياسية خطيرة. وليس له سوى هدف واحد وهو إدخال الشكوك وخلق الاضطراب وهدم المعنويَّات و يعتمد بشكل أساسي على الكذِب وتشويه الحقائق، حتى لو كان في جزء منه يلتقي مع الحقيقة ليقع مؤثرًا عند المستهدفين. ما يزال مفهوم التضليل الإعلامي بحاجة إلى تطوير، ولا يوجد تعريف متفق عليه لهذا المصطلح. على سبيل المثال، استخدم عالم الاجتماع إرنست مانهايم مصطلح: التضليل الإعلامي من أجل وصف التحولات الاجتماعية التي تسيطر عليها وسائل الإعلام، بينما نظر الباحث الإعلامي كينت آسب إلى التضليل الإعلامي على أنه العلاقة بين السياسة ووسائل الإعلام، والانقسام المتزايد بين وسائل الإعلام وسيطرة الحكومة . يرفض بعض المنظرين التعريفات الدقيقة والتطبيق العملي لنظرية التضليل الإعلامي هو مفردة سيئة باطلة العمل والنوايا والأهداف ، خوفًا من أن يقلل من تعقيد المفهوم والظواهر التي تشير إليها، بينما يفضل آخرون نظرية واضحة يمكن اختبارها وصقلها.

أن السبيل الذي يجب أن يتّخذه الإعلام هو الذي يحدّد نوع التأثير المطلوب على المستوى الحضاري و إنّ الالتزام بالضوابط يقود إلى الوحدة والانسجام والمحبّة ومعالجة المشاكل والتعاون على حلّ الخلافات وتخفيف التوتّرات وتشجيع الخير بكلّ مساراته وبشكل عام يساهم في الرقي العلمي والعملي؛ بينما يقود التخلّي عنها إلى تعميق الشروخ والفروق والعداوات بين أفراد المجتمع، مستعينًا بكلّ حيلة ومكيدة لتحقيق مآربه، وتبديل توجّهات المستهدفين، وحرف نظرهم، واستغلال جهلهم

عبدالخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
- الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
- خيانة الوطن اشد فتكا
- الكيان الصهيوني و الهدنة الغير مطمئة
- ترامب ..الكنيست وقمة شرم الشيخ
- العراق..الانتحارالعوامل والاسباب والحلول
- العالم من القطب الواحد الى متعدد الأقطاب
- الغزو الفكري والتأثير في المجتمعات
- التغيير تصنعه الشعوب الحرة
- العراق...التبرج والتجميل في الإعلام
- ((إذا وُسِّدَ الأَمر لغير أهله فانتظروا الساعة))- ص -
- اللعبة الأمريكية في قطر
- النظرة التوسعة لتركية في المنطقة
- ايران و فشل الية الزناد والا عودة
- سحب الجنسية سلاح للاضطهاد


المزيد.....




- روسيا وأوكرانيا تعلنان موعد ومكان الجولة القادمة من محادثات ...
- اليمن.. شائعة -شيخ روحاني- عن -كهف ذهب- تدفع فيديو مُضلل للر ...
- مصادر: أمريكا تُرسل حاملة الطائرات -الأكثر تطورا- إلى الشرق ...
- -أسباب واهية-.. قاضية أمريكية تمنع ترحيل مهاجرين من جنوب الس ...
- رئيسة فنزويلا المؤقتة: أقود البلاد دستورياً.. ومادورو يبقى ا ...
- -الأنبياء الجدد-: ماذا يكشف انتشار -مدرّبي الحياة- عن عالمنا ...
- عقوبات ودعوات إلى الاستقالة.. لماذا تحولت فرانشيسكا ألبانيزي ...
- قرعة دوري الأمم الأوروبية: فرنسا في مجموعة واحدة مع إيطاليا ...
- وول ستريت جورنال: جنرال ألماني يُهيئ بلاده للحرب
- ما أبرز التحديات التي تواجهها قمة الاتحاد الأفريقي الـ39؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي