أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - ايران وفشل الضغوطات الامريكية














المزيد.....

ايران وفشل الضغوطات الامريكية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنا أمام حرب كبرى وشيكة،كما يعتقد البعض ولا نهاية قريبة لاي طرف، بل أمام مرحلة لا تُدار بالتهديد والصفقات؛ لتربح فيها شركات السلاح، وتُستنزف فيها المنطقة، ولا يظل الاستقرار مؤجَّلًا ولا يمكن من اخضاع الدول الحرة . أمريكا اعجز من ان تستطيع إرغام الجمهورية الاسلامية الايرانية على الخضوع لها في الوقت الحالي و تحسب كلفة الرد؛ التي قد تمتد من القواعد العسكرية إلى أسواق الطاقة والملاحة وأمن الحلفاء، فكل تصعيد الغاية منه إنعاش سوق السلاح الأمريكي، واخراج مليارات الدولارات من خزائن دول كانت مذعورة من ايران سابقا بحسب التاثيرات السابقة والتي ازيلت في الوقت الحالي وأصبحت هذه الدول اليوم صديقة وقريبة من إيران وخاصة دول الخليج الفارسي وعلى رأسها السعودية وقطر وعمان وتواصلها في دور الوساطة في الوقت الحالي المبنية على الاحترام المتبادل والتعاون الدولي والإقليمي وطيبة و ودية مع الإمارات والكويت والبحرين او الشرق الاوسط .
ان محاولة نقل مصانع السلاح الامريكية الجامدة الى فاعلة و بيع الأسلحة المكدّسة، قبل ان تصدى محتويات مصانعها لصالح ضمانات أمنية و اقتصادية لها على حساب الدول الاخرى ،هو في الحقيقة هواء في شبك واستثمار من القلق ، والإفراط في إدارة الأزمات بدل حلّها، واستعمال التهديد اصبح في خبر كان بعد التحرك العالمي اليوم نحو الهدوء في الكثير من المواقع والتغيير الحاصل وما انتجته الحرب الاوكرانية الروسية من ضربة موجعة لاقتصاديات العديد من البلدان في العالم .
أن توسعت العلاقات الايرانية مع العديد من الدول المهمة أولها الجوار ودول آسيا الوسطى والقريبة في الشرق الأوسط وأفضل العلاقات مع تركيا وباكستان والهند ومصر والثبات مع أخريات ومن ثمة البعيدة كروسيا والصين وكوريا الشمالية يكشفان تراجعًا تدريجيًا في النفوذ السياسي والأخلاقي للولايات المتحدة، ويؤسس لمرحلة انكفاء نسبي قد يؤدي الى انهيار تام بالتدريج وتزلزل العلاقات الاوروبية الامريكية في الوقت الحالي وعدم الخضوع لها للمشاركة في لجنة ادارة غزة والتوجه الى الصين اقتصاديا هو اكبر دليل على ان هذه العلاقات بدأت تنهار بالتدريج بسبب السياسات الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة الامريكية مع هذه الدول ومحاولة ابتزازها بالضرائب الجمركية الثقيلة التي أقرتها حكومة واشنطن الحالية . ولعل تصاعدت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لإجبار إيران في توقيع اتفاقية جديدة للحد من تطوير برنامجها النووي السلمي وايقاف قدرتها الصاروخية ، بحجة أن القدرات التقنية والتكنولوجية الإيرانية قد تشكل تهديدًا محتملًا في المستقبل. في المقابل، يُعتبر الردع عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الأمنية الإيرانية، لا سيما أن القوى الكبرى وبعض المنافسين الإقليميين يمتلكون أسلحة نووية، بينما تواجه إيران الضغوط السياسية والاقتصادية رغم التزامها بالمعاهدات الدولية. إيران اليوم في لحظة مفصلية تعرف كيف تدير الأمور وتعرف كيف تطبق استراتيجية شاملة تجمع بين الردع العسكري والدبلوماسية الفعالة والاستقلال الاقتصادي وهذا ما تعمل عليه . وتُعد سياسة تقليل الاعتماد على النفط حجر الأساس في تأمين السيادة الاقتصادية وتقليل تأثير العقوبات الغربية، مما يمنح إيران قدرة أكبر على الصمود في وجه الضغوط الدولية. وهذا ما عملت عليه في السنوات الماضية ولازالت تعمل عليه ونجحت في ادارتها اكثرها رغم وجود بعض الاخفاقات في جوانب منها.
اصبح السياسة الامريكية الحالية خاسرة والمدمرات والغواصات المتجه نحو الشرق الاوسط تضيف ملايين أخرى، مع كلفة الجسر الجوي وأنظمة الدفاع المنتشرة في الخليج و يكلّف أكثر من 50 مليار دولار سنوياً، أي نحو 5 إلى 6% من ميزانية الدفاع الأمريكية ، هذه النفقات تُموّل مباشرة من ميزانية الدفاع الأمريكية عبر مخصصات طوارئ وليس فيها اي جدوى في هذه المرحلة و نهجاً بأساً داخليًا عبر التخرج والتهويل الإعلامي التي يطلقها الرئيس الأمريكي ترامب ضد ايران الغير نافعة . والعالم اليوم لا يمكن يدار بالتهديد والصفقات؛ واستنزاف اموال الدول لدعم اقتصاد الدول الأخرى لا تدار إلا بالحكمة والمنطق والعقلنة،
عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
- الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
- خيانة الوطن اشد فتكا
- الكيان الصهيوني و الهدنة الغير مطمئة
- ترامب ..الكنيست وقمة شرم الشيخ
- العراق..الانتحارالعوامل والاسباب والحلول
- العالم من القطب الواحد الى متعدد الأقطاب
- الغزو الفكري والتأثير في المجتمعات
- التغيير تصنعه الشعوب الحرة
- العراق...التبرج والتجميل في الإعلام
- ((إذا وُسِّدَ الأَمر لغير أهله فانتظروا الساعة))- ص -
- اللعبة الأمريكية في قطر
- النظرة التوسعة لتركية في المنطقة
- ايران و فشل الية الزناد والا عودة
- سحب الجنسية سلاح للاضطهاد
- العراق والطائفية والمنطقة
- العمل النيابي ووهم الممارسات


المزيد.....




- تشابل روان تثير ضجة بفستان يتدلى من الصدر على السجادة الحمرا ...
- مصدر: إسرائيل سمحت بإعادة فتح معبر رفح جزئيًّا بين غزة ومصر ...
- مقتل 12 عاملاً بهجوم روسي على منجم في أوكرانيا قبيل جولة محا ...
- كرنفال البندقية ينطلق بموكب قوارب زاهية الألوان ولفتة إلى أو ...
- لماذا لا تستطيع الدنمارك استخدام -أوزمبيك- كورقة رابحة مع ال ...
- إيران تبحث تهدئة التوتر وعراقجي يدعو لبناء الثقة مع واشنطن
- في خضم التصعيد، مبادرة ثلاثية لمفاوضات مباشرة بين واشنطن وطه ...
- إسرائيل تعيد فتح معبر رفح من جديد أمام حركة الفلسطينيين
- حذر كردي مع بدء تنفيذ اتفاق دمج الإدارة الذاتية في مؤسسات ال ...
- روسيا.. أب يبني بيتا ملونا من الثلج لابنته الصغيرة!


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - ايران وفشل الضغوطات الامريكية