|
|
القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود تاريخ التدخل الأمريكي في منطقة الخليج إلى البدايات الأولى من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك أنّه على مدى 200 سنة مضت حملت الأسباب التجارية والأهداف السياسية وحماس المصالح الى التفكير الجدي لإيجاد منابع في منطقة الخليج وكان الهدف في ذلك الوقت البحث عن الأسواق التجارية لذلك مثل العبور إلى مياه المحيط الهندي لأول مرة في السنوات التي أعقبت الثورة الأمريكية، ومع بدايات منتصف الخمسينيات من القرن التاسع عشر توسعت الحركة التجارية لأم
عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 18:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يعود تاريخ التدخل الأمريكي في منطقة الخليج إلى البدايات الأولى من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك أنّه على مدى 200 سنة مضت حملت الأسباب التجارية والأهداف السياسية وحماس المصالح الى التفكير الجدي لإيجاد منابع في منطقة الخليج وكان الهدف في ذلك الوقت البحث عن الأسواق التجارية لذلك مثل العبور إلى مياه المحيط الهندي لأول مرة في السنوات التي أعقبت الثورة الأمريكية، ومع بدايات منتصف الخمسينيات من القرن التاسع عشر توسعت الحركة التجارية لأمريكا في الخليج العربي بشكل كبير . وفكرت بانها لا تستطيع السيطرة على هذه الدول الا بتاسيس القواعد الحالية في الخليج وهي قواعد موجودة في هذه دول لانها تحت الحماية الامريكية كما كانت تعتقد قبل الحرب الاخير بين واشنطن وطهران عن هذه القواعد و لا تختلف عن شاكلتها بما يعرف بالقواعد العسكرية التي كانت في المستعمرات الفرنسية والبريطانية والاسبانية والتي أنشئت منذ القرن السابع عشر لأسباب تتعلق بحماية المستعمرات وطرق التجارة والنفوذ وغيره، لذلك إن مسألة المقارنة وإثارة التشكيك في طبيعة وجود هذه القواعد لا يمكن انكارها وقد ظهر جليا في استغلال تلك القواعد من اجل المشاركة الفعالة في الحرب الدائرة بين امريكا المعتدية والجمهورية الاسلامية الايرانية المعتدى عليها بعد أشهر من الصراع واستمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من إيران بتجاه تلك القواعد الاجنبية وخاصة الامريكية ، وعلى الرغم من ان البعض من هذه البلدان التزمت الصمت الا ان في الاونة الاخيرة قد ظهرت عوامل الازدراء و ازداد الاستياء في الدول العربية وخاصة الخليجية ، السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وباتت متعضة من تصرفات الإدارة الأمريكية وخاصة بعد ان تم اغلاق مضيق هرمزالذي يتميز بأهمية إستراتيجية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، باعتباره المنفذ البحري الوحيد للخليج إلى المياه المفتوحة والعالم مما اثر على اقتصاديات العالم جميعاً، ويعتقد بعض الاساتذة في العلوم السياسية إن غياب استراتيجية واضحة من جانب إدارة ترامب كان السبب الرئيسي لهذه الازمة الكبيرة ، و مذكرة التفاهم التي أبرمتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو لم يعالج أبرز مخاوف دول الخليج، خصوصا ما يتعلق ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها المحاور الحليفة لها، ولذلك لم يدم طويلاً. وقد كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن حالة من الاستياء المتزايد تسود دول الخليج تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط مخاوف من عجز واشنطن عن إدارة المسار الدبلوماسي اللازم لإنهاء الحرب مع أيران،و نقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول خليجي قوله إن “ترامب بدأ هذه الحرب، ونحن من يدفع الثمن”، مضيفا أن الغضب من الولايات المتحدة بلغ أعلى مستوياته منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير.من هنا فقد بدأت بعض هذه الدول في مناقشة جدوى استمرار استضافة قواعد عسكرية أمريكية كبيرة على أراضيها. رغم ذلك أن هذه الدول ما تزال تعتمد على واشنطن كشريك أمني ومورد رئيسي للأسلحة، تستضيف قواعد أمريكية كبيرة. إلا أن هذا الإحباط يدفع بعض الدول إلى التفكير في ترتيبات جديدة،واحتمال أن هذه الخطوات من غير المرجح أن تحدث تغييرا جذريا في المنطقة على المدى القريب، لكن بعض الدول بدأت بالفعل منشغلة في دراسة خياراتها ، ونسمع بين حين وآخر كلام بذئ و استعلائي ومهين مكرر من رئيس الولايات المتحدة الامريكية ترامب الذي لا يفوت أية فرصة للتعبير عن احتقارهم ، واستصغارهم فكيف سيتخلص ترامب من هذه المشكلة خلال خطاباته أمام أنصاره بحق هذا البلد العربي او ذاك المسلم وزعمائهم، بطرق مختلفة ونابية، لماذا يكرر هذا المتعجرف هذا الكلام وإهانته كل فترة من الزمن؟ هل بالفعل من أجل كسر عزلته وتحريك مشاعر أنصاره؟ هل أنه لا يجد ما يقوله أمام أنصاره المتحمسين لسماع خطاباته غير المسؤولة سوى التطاول على هذا البلد او ذاك وانظمتهم؟ ويذهب بعد فترة الى تلك البلدان من اجل إبرام صفقات سلاح بمئات المليارات من الدولارات، ويقر أيضا بأنه لا يستغني عن إبقاء العلاقة قوية معهم، ثم يأتي على إهانتهم بشكل مخزي، وتبقى هذه البلدان طبعا متمثلة بانظمة وليس كشعوب ساكتة؟! عبد الخالق الفلا - باحث واعلامي عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي ===========================
يعود تاريخ التدخل الأمريكي في منطقة الخليج إلى البدايات الأولى من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك أنّه على مدى 200 سنة مضت حملت الأسباب التجارية والأهداف السياسية وحماس المصالح الى التفكير الجدي لإيجاد منابع في منطقة الخليج وكان الهدف في ذلك الوقت البحث عن الأسواق التجارية لذلك مثل العبور إلى مياه المحيط الهندي لأول مرة في السنوات التي أعقبت الثورة الأمريكية، ومع بدايات منتصف الخمسينيات من القرن التاسع عشر توسعت الحركة التجارية لأمريكا في الخليج العربي بشكل كبير . وفكرت بانها لا تستطيع السيطرة على هذه الدول الا بتاسيس القواعد الحالية في الخليج وهي قواعد موجودة في هذه دول لانها تحت الحماية الامريكية كما كانت تعتقد قبل الحرب الاخير بين واشنطن وطهران عن هذه القواعد و لا تختلف عن شاكلتها بما يعرف بالقواعد العسكرية التي كانت في المستعمرات الفرنسية والبريطانية والاسبانية والتي أنشئت منذ القرن السابع عشر لأسباب تتعلق بحماية المستعمرات وطرق التجارة والنفوذ وغيره، لذلك إن مسألة المقارنة وإثارة التشكيك في طبيعة وجود هذه القواعد لا يمكن انكارها وقد ظهر جليا في استغلال تلك القواعد من اجل المشاركة الفعالة في الحرب الدائرة بين امريكا المعتدية والجمهورية الاسلامية الايرانية المعتدى عليها بعد أشهر من الصراع واستمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من إيران بتجاه تلك القواعد الاجنبية وخاصة الامريكية ، وعلى الرغم من ان البعض من هذه البلدان التزمت الصمت الا ان في الاونة الاخيرة قد ظهرت عوامل الازدراء و ازداد الاستياء في الدول العربية وخاصة الخليجية ، السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وباتت متعضة من تصرفات الإدارة الأمريكية وخاصة بعد ان تم اغلاق مضيق هرمزالذي يتميز بأهمية إستراتيجية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، باعتباره المنفذ البحري الوحيد للخليج إلى المياه المفتوحة والعالم مما اثر على اقتصاديات العالم جميعاً، ويعتقد بعض الاساتذة في العلوم السياسية إن غياب استراتيجية واضحة من جانب إدارة ترامب كان السبب الرئيسي لهذه الازمة الكبيرة ، و مذكرة التفاهم التي أبرمتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو لم يعالج أبرز مخاوف دول الخليج، خصوصا ما يتعلق ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها المحاور الحليفة لها، ولذلك لم يدم طويلاً. وقد كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن حالة من الاستياء المتزايد تسود دول الخليج تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط مخاوف من عجز واشنطن عن إدارة المسار الدبلوماسي اللازم لإنهاء الحرب مع أيران،و نقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول خليجي قوله إن “ترامب بدأ هذه الحرب، ونحن من يدفع الثمن”، مضيفا أن الغضب من الولايات المتحدة بلغ أعلى مستوياته منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير.من هنا فقد بدأت بعض هذه الدول في مناقشة جدوى استمرار استضافة قواعد عسكرية أمريكية كبيرة على أراضيها. رغم ذلك أن هذه الدول ما تزال تعتمد على واشنطن كشريك أمني ومورد رئيسي للأسلحة، تستضيف قواعد أمريكية كبيرة. إلا أن هذا الإحباط يدفع بعض الدول إلى التفكير في ترتيبات جديدة،واحتمال أن هذه الخطوات من غير المرجح أن تحدث تغييرا جذريا في المنطقة على المدى القريب، لكن بعض الدول بدأت بالفعل منشغلة في دراسة خياراتها ، ونسمع بين حين وآخر كلام بذئ و استعلائي ومهين مكرر من رئيس الولايات المتحدة الامريكية ترامب الذي لا يفوت أية فرصة للتعبير عن احتقارهم ، واستصغارهم فكيف سيتخلص ترامب من هذه المشكلة خلال خطاباته أمام أنصاره بحق هذا البلد العربي او ذاك المسلم وزعمائهم، بطرق مختلفة ونابية، لماذا يكرر هذا المتعجرف هذا الكلام وإهانته كل فترة من الزمن؟ هل بالفعل من أجل كسر عزلته وتحريك مشاعر أنصاره؟ هل أنه لا يجد ما يقوله أمام أنصاره المتحمسين لسماع خطاباته غير المسؤولة سوى التطاول على هذا البلد او ذاك وانظمتهم؟ ويذهب بعد فترة الى تلك البلدان من اجل إبرام صفقات سلاح بمئات المليارات من الدولارات، ويقر أيضا بأنه لا يستغني عن إبقاء العلاقة قوية معهم، ثم يأتي على إهانتهم بشكل مخزي، وتبقى هذه البلدان طبعا متمثلة بانظمة وليس كشعوب ساكتة؟!
#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
نتنياهو وبشاعة الاستيطان
-
الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
-
الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
-
اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
-
المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
-
التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
-
الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
-
وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
-
ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
-
الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
-
دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
-
جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
-
امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
-
ايران وفشل الضغوطات الامريكية
-
هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
-
العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
-
الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
-
نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
-
الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
-
خيانة الوطن اشد فتكا
المزيد.....
-
رحّالة تُفاجئ بـ-مسّاج سمك- طبيعي في قلب وادي لجب بالسعودية
...
-
من -الرقصة الأخيرة- إلى مزاد بـ15 مليون دولار.. هل يحطم قميص
...
-
سوريا.. رواج إعلان مظلوم عبدي حل -قسد- وتعليق مبعوث ترامب
-
سبيس إكس تعلن عن بناء -قاعدة النجوم- للوصول إلى المريخ وما
...
-
عُمان وإيران تناقشان -ممراً ملاحياً مؤقتاً- في هرمز.. وترامب
...
-
الخباز.. حرفة تجذب اهتمام الراغبين بالعمل في ألمانيا
-
تسريبات عن عزم واشنطن إعادة دبلوماسييها للشرق الأوسط
-
حرفي ينجح في ألمانيا ومهندس يطرق باب الحكومة في العراق
-
هذا ما تكشفه خيالاتك الجنسية عن شخصيتك
-
واشنطن ترفع تمويل عقود المسيرات لأجهزة إنفاذ القانون الأوكرا
...
المزيد.....
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
المزيد.....
|