أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - نتنياهو وبشاعة الاستيطان














المزيد.....

نتنياهو وبشاعة الاستيطان


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على ما يبدو أن صورة إسرائيل الوردية والتي بذلت الحركة الصهيونية العالمية من ذو سنوات طويلة،وبذلت جهودا مضنية لتثبيتها في الأذهان، بدأت تهتز عند الرأي العام العالمي بعد اخذ يمارس اليوم أبشع صوَره الاستعمار الاستيطاني وفي منتهى البشاعة ، في حين انكشف التحيز الغربي من خلال الدفاع عن تلك الجرائم وأفعالهم في مواقف تدل على السقوط في المحافل الدولية والسعي إلى عدم إدانتها ، والعمل في التغطية على تلك الممارسات البشعة والغير الانسانية ومن تلك الممارسات قصف إسرائيل لعشرات المستشفيات في القطاع الفلسطيني، الذي أدّى إلى تدميرها بالكامل وقتل من فيها، عدا عن قصف مخيّمات النازحين من الأهالي، ومنع شاحنات المساعدات من الدخول إلى غزّة وهو يجرم في احتلال بلد وطرد شعب من أرضه ونهب ممتلكاته.
وكعادته يعلن بين حين واخر نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي عن رفضه لاتفاق غزة للسلام بنقاطه الخمسة عشر ويزيد في الاعتداءات على أبناء غزة والاستيلاء على أراضيهم والهجوم المستمر للقطيع الصهيوني على أراضي مواطنيه في مدن مختلفة بحملات ممنهجة ومدعومة من اليمين المتطرف في افتعال الذرائع لتعقيد المشاكل والحيلولة دون التوصل إلى حلول حقيقية لها وهذه مظاهر الأبارتهايد في السياسة الإسرائيلية، توضح أن كل الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة تصل إلى مرتبة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية و كشفت وثائق المنظمات الدولية لحقوق الانسان عن قيام الكيان الصهيوني بممارسات عنصرية عديدة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ، في حين نرى في كل مرة نتنياهو يتعلل في رفضه الانسحاب من غزة الا بعد ان يتم نزع كامل سلاح حماس الغير ممكن ، كما أعلن عن رفضه القاطع لاقامة دولة فلسطينية مستقلة تحت اي ظرف مستقبلا.. وانضم اليه في رفضه لاتفاق غزة، والذي هو احد المحاور الاساسية لخطة الرئيس الأمريكي ترامب ،وزير ماليته سيموت ريتش الذي قال هو الآخر أن تنفيذ هذا الاتفاق يتناقض مع أهداف إسرائيل من حربها علي غزة طيلة الاعوام الثلاثة الماضية ، وأنها سوف تبقي في غزة ولن تنسحب. منها.. ويرفضه الرسمي لهذا الاتفاق، أراد نتنياهو أن يقول ان حكومته وحدها هى صاحبة القرار النهائي فيه وليست امريكا اَو مجلس الامن الدولي او المجلس الدولي للسلام ، وأنه لا توجد قوة في العالم تستطيع ان ترغم إسرائيل على قبول. ما لم تعد مقتنعة به او مستعدة لان تدفع هذا الثمن فيه... ولهذا اقنع دونالد ترامب الرئيس الامريكي في هجومه الغبي على الجمهورية الاسلامية الايرانية دون تخطيط صحيح وبمعرفة والمام بما يتطلبه مثل هذا التهويش ولم يستطيع يسقط النظام ولم تتوقف الهجمات ولم يتم تفكيك القدرات، بل تم استيعاب الضربات واستمرار العمليات بوتيرة تصاعدية، وأنتهت الحملة دون تغيير حتى في قواعد الأشتباك، ولم تحسم المعركة ولم يعلن النصر الأمريكي في الحالتين، لم تحقق واشنطن أهدافها المعلنة، وأرتفعت كفة إيران في الكثير من الجولات، وتعمق المأزق الأمريكي وثبت بالدليل العقلي والنقلي بأن القوة الأمريكية غير كافية للحسم، وأن كلفة الإستمرار أعلى من كلفة التراجع.
يجد كيان الاحتلال الإسرائيلي نفسه عشية انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول 2026 أمام مفترق طرق تاريخي وفارق. في المأزق العسكري المستمر على جبهات الاستنزاف الممتدة من غزة إلى لبنان وصولاً الى إيران، وغياب الأفق الاستراتيجي للحسم وتحقيق النصر المطلق، وتراجع الثقة الشعبية، كلها عوامل تضافرت لتضع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ومعسكره اليميني أمام خطر حقيقي وفقدان الأغلبية البرلمانية.
يمثل المخاض الانتخابي لنتنياهو أكثر من مجرد تبدّل في وجوه الائتلاف الحاكم؛ بل يعكس أزمة بنيوية في نموذج إدارة الأمن والسياسة الإسرائيلية، وينذر بتداعيات زلزالية على مستقبل نتنياهو السياسي والقضائي والشخصي.
أن الاستحقاق الأكبر المتمثل بالانتخابات العامة في الولايات المتحدة سيكون الاختبار الأهم ويشكل تداعيات غير مسبوقة على السياسة والمجتمع الأمريكي. وحتى على الأصدقاء المحتملين على المستوى الإقليمي في سياق التطبيع والتحالف فإن الاحتلال الإسرائيلي يعقد ويصعب المهمة عليهم ويخلق مسافات أكبر بينه وبينهم على المستوى العلني على الأقل. مأزق نتنياهو ما من شك أن نتنياهو كشخص يغرد في سرب ودولة الاحتلال كلها تغرد في سرب آخر فهو يحسب الأمور من منطلقات شخصية ولديه القدرة من خلال تحالفاته على اللعب بالمشهد حتى الآن وهو يريد إطالة أمد الحرب ليزيد من عمره الافتراضي في قيادة السياسة الاحتلالية ولكن كلما زاد أمد الحرب وكلما زاد عمر نتنياهو السياسي فإن الاحتلال الإسرائيلي يسير نحو خسائر استراتيجية على المستويات الدبلوماسية والعسكرية والأمنية ويعمق نزول أقدام الاحتلال في مآزق متعددة. هذه مجرد مجموعة من جملة مآزق عدة يخوضها الاحتلال حاليا ويغامر في مزيد من تعمقها وخلق مآزق أخرى جديدة
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة
- الانتخابات العراقية بين المشاركة والمقاطعة
- خيانة الوطن اشد فتكا
- الكيان الصهيوني و الهدنة الغير مطمئة


المزيد.....




- متحف في فيينا يحاكي كيف حاول البشر فهم العالم
- أمنستي: قصف مسرح ماريوبول هو -بوضوح جريمة حرب- روسية
- ماريوبول - يوميات حرب وأمل لم يفقد
- أبراج فوق الركام.. من يسكن ماريوبول اليوم؟
- مصرع شخص وفقدان 11 آخرين إثر انهيار طيني في مقاطعة جيانغشي ا ...
- ريابكوف يدعو واشنطن إلى مراعاة -الحقائق على الأرض- في التسوي ...
- الدفاع الروسية: استهداف مصانع تعدين في دنيبروبيتروفسك يستخدم ...
- 4 طرق فعالة تساعد جسمك على التخلص من الأملاح الزائدة وتقليل ...
- غزو بالأعلام.. هكذا يفرض الاحتلال الهيمنة البصرية بالضفة
- بعد عفو رئاسي من الشيخ محمد بن زايد.. ماذا نعلم عن عبدالرحمن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - نتنياهو وبشاعة الاستيطان